"الحذيفي": العز والسعادة وصلاح الأحوال والنجاة من الفتن في الإقبال على كتاب الله

أحوال الناس
16 - ربيع أول - 1440 هـ| 25 - نوفمبر - 2018


1

الرياض - لها أون لاين

          أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي المسلمين: بتقوى الله والتقرب إليه بالأعمال الصالحات، ومجانبة المحرمات.

ودعا فضيلته المسلمين إلى: محاسبة النفس، وإيقاظ القلوب من غفلتها، والمبادرة بالتوبة قبل حلول الأجل. مشيراً إلى سرعة انقضاء الأعوام وتصرم الأيام، وأن العز والسعادة وصلاح الأحوال والفوز والنجاة من الفتن التي تتكاثر في الإقبال على كتاب الله ـ تعالى ـ ولزوم الجماعة.

وأوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي: أن الاعتصام بكتاب الله ـ تعالى ـ وحفظ السنة ما يقوم به الدين، وتصح به العقيدة، وتكمل به العبادة. مشيراً إلى هذا منهج السلف الذين، قال الله تعالى فيهم: ((وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ? ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ))سورة التوبة100.

وقال فضيلته: إن الدين النصيحة التي يجب العمل بها على كل مسلم ومسلمة مستشهداً بقوله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ"رواه مسلم.  لافتاً إلى أن صحابة رسول الله لم يسألوا عن معنى النصيحة لعلمهم لما دل عليه الحديث من معانٍ جلية شاملة للدين بالمطابقة والالتزام، فالنصيحة تشمل كل مراتب الإيمان.

وبين فضيلة الشيخ الحذيفي: أن النصيحة لله تعالى تعني التذلل والخضوع له، والانقياد لشرعه قال جل من قائل: ((إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ، تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ))سورة السجدة16،15، وقال سبحانه: ((وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّه))البقرة 165. وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ : (أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي) (رواه الترمذي، وضعفه الألباني).

وتابع إمام وخطيب المسجد النبوي: أن معنى النصيحة لرسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ هي في محبته وتوقيره وطاعته وتعظيم سنته، واتباع هديه، وتصديق أخباره، ونشر حديثه صلوات الله وسلامه عليه، والاجتهاد في تعلمه وتعليمه، والتفقه في أحكامه.

وأشار فضيلة الشيخ الحذيفي إلى: أن النصيحة لأئمة المسلمين: محبة الخير لهم، ومحبة عدلهم، والفرح بتوفيق الله لهم، وعدم خيانتهم، وآلا يخرج عليهم، وآلا يظاهر عليهم، ومعاونتهم على الحق والطاعة لهم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّى اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ)رواه مسلم.

وختم فضيلته بالتذكير: بوجوب تقوى الله في السر والعلانية، فبالتقوى تنالون أعلى الدرجات وتفوزون بالخيرات في الحياة وبعد الممات، والتدبر في قول الله تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، أولئك سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ))التوبة 71، ففي هذه الآية تعاون وتناصر وتناصح وتكافل وأخوة رحمة ومودة.

وأضاف فضيلته: عن جرير بن عبدالله قال: "بايعت النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم"رواه البخاري ومسلم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...