انتحار فتاة بعد انتشار مقطع فيديو مسيء لها بالإنترنت

رأى لها
23 - ذو الحجة - 1437 هـ| 25 - سبتمبر - 2016


 انتحار فتاة بعد انتشار مقطع فيديو مسيء لها بالإنترنت

تعالوا نقرأ هذا الخبر من منظور فطري، حول القضية التي هزت المجتمع الإيطالي بعدما نشرت وسائل الإعلام نبأ انتحار فتاة تبلغ من العمر 31 عاما اسمها تازيانا، وفتح المدعي العام هناك تحقيقا في موتها، الذي وقع بعد نحو عام من نشر فيديو ـ مسيء لها وبموافقتها ـ على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وواتس آب، وغيرها.

 

وكانت تازيانا تركت عملها بعد انتشار مقطع الفيديو بشكل واسع على الإنترنت، وتركت المنطقة التي تعيش فيها إلى منطقة توسكاني البعيدة، وكانت تحاول تغيير اسمها، لكن القصة استمرت في مطاردتها. وتحولت الكلمات التي قالتها في مقطع الفيديو: "أنت تقوم بالتصوير؟ برافو" إلى نكتة طُبعت على القمصان، وأغلفة الهواتف، وغيرهما من الأشياء الاستهلاكية!

 

والسؤال: لماذا انتحرت هذه الفتاة الأوروبية؟ والتي عاشت في مجتمع يقدس الحرية الشخصية، ولا يضع قيودا عليها، ولا يحدها بحدود؟

 لماذا خاصمها النوم وتنكد عيشها بعدما فشلت في محو الفيديو من التداول على مواقع التوصل؟ ما الجديد في الأمر وهي والكثيرات من نساء قومها ربيبات الأفكار النسوية التي دعت المرأة للمجاهرة بالحرية، والجرأة في منح جسدها لمن تشاء؟!

 

الإجابة بسهولة: أن صوت الفطرة السوية التي بشر بها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ :"كلُّ مولودٍ يُولَدُ على"(متفق عليه)، مازال مركوزا في النفس البشرية، أيا كانت ديانتها وأيا كانت ثقافتها التي تغذت عليها وقلبت مفاهيمها عن الشرف والكرامة.

 

إن انتحار هذه الفتاة دليل صارخ على أشواق النفس الإنسانية للعزة والكرامة، حتى وإن سقطت أو تدنست تحت أي ظرف من الظروف، كما أنها دليل إدانة للتيارات النسوية التي تسعى لتقنين الفسق والفجور حول العالم، فبرغم أن قوانين أوربا لا تجرم ما فعلته الفتاة المنتحرة في الفيديو إلا أن فطرتها رفضت التمادي، وشعرت أن الأرض تضيق عليها فلجأت للخلاص من حياتها!!

 

الحادثة أثارت جدلا في إيطاليا حول الآثار المدمرة لحالة الخزي العامة التي واجهتها تلك الفتاة، وقال رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رنزي: "لا يمكننا في الحكومة القيام بالكثير. هذه بالدرجة الأولى معركة ثقافية وسياسية واجتماعية"، كما طالبت أسرتها بتحقيق العدالة، وبوضع حد لما لحق بهم من سمعة سيئة.

 

ومن قراءة مجمل ما نُشر حول هذه القضية في وسائل الإعلام، سيلحظ المتابع حالة من السخط الشعبي، والارتباك الحكومي، والجميع يبحث عن حل لا يعرف ما هو لئلا تتكرر هذه الحادثة المنكرة في المستقبل.

 

إننا حين ننظر لهذه الحادثة بعين المراقب، سندرك أن الله تعالى منحنا منظومة قيمية وأخلاقية فريدة، تخرج من مشكاة الإسلام الخالد، في حين تتخبط غيرنا من الأمم في ظلام الجهل، ومع ذلك يناصب بعض بني جلدتنا هذه القيم العداء، حين يسمحون لأنفسهم أن يكونوا أبواقا لأصحاب الأهواء ووكلاء الاحتلال الثقافي من العلمانيين والليبراليين وغيرهم، وهم يصادمون قيم الإسلام عبر دعاوى نسوية وأجندات غربية، تقود مجتمعنا لحالة من الهذيان الذي تعانيه أوروبا وتحاول الخروج منه ولا تستطيع!  

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
 انتحار فتاة بعد انتشار مقطع فيديو مسيء لها بالإنترنت
-- العامري وبس - سلطنة عمان

04 - صفر - 1438 هـ| 04 - نوفمبر - 2016

جميلة واول مرة اسمع بها

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...