تعالوا نصغي لأصوات البنات!!

تحت العشرين » صوت الشباب
12 - رجب - 1440 هـ| 19 - مارس - 2019


1

إذا أردت أن ترى حمرة الحياء والخجل انظر.. ستجده في وجه البنات، وإذا أردت لمعة الذكاء والأمل ستراها في أعين البنات، وإذا أردت معاينة الطموح والاندفاع إلى قلب الحياة بثقة وحب ورغبة في إثبات الذات ستلحظه في جدية ومثابرة  البنات.. المغريات الواقعة عليهن كثيرة جدا، وربما توقعهن في شباكها أحيانا وفي أحيان أخرى تعجز عن ذلك.

ما دفعني لهذا الكلام واقعتان مهمتان سمعتهما عبر إحدى محطات الإذاعة..  أولاهما: محاضرة لأحد المحاضرين كان ينصح البنات لتبتعدن عن مغريات الحياة وزينتها مصورا الغرب وألاعيبه بالشيطان المريد وعلى البنات أن تلتزمن بأمور دينهن وألا يجرفهن الشيطان إلى هذه المزالق، وهذا جميل أشكر المحاضر عليه وأتمنى منه مزيدا من النصح الرشيد لبناتنا ولكن ما آخذه عليه أنه اهتم فقط بالأمور الشكلية  كالملبس والهيئة وطريقة المشي والكلام، وهي أمور معتبرة وتمثل أحد جناحي الطائر، لكنه في المقابل لم يلتفت إلى نفسية الفتاة وتربيتها وتخلقها بالخلق الكريم، وعلاقتها بمن حولها من أسرة وبيت وعائلة، فلم ينظر المحاضر إلى معاناة الفتيات في مثل هذا السن الخطر  سن المراهقة الذي ربما لا تجدن فيه من يسمعهن بسبب انشغالات الآباء في جمع المال وانشغال الأمهات في أمورهن الخاصة وتركهن فريسة لصديقاتهن مثيلاتهن في السن لأخذ المشورة والرأي، وكلنا يعلم خطورة ذلك لعدم نضج الجميع،لكنهن تلجأن لذلك مرغمات لأنهن لا تجدن أذنا واعية فيكون ذلك بداية الوقوع في المحظور..

أما الواقعة الثانية فجاءت لتتمم الواقعة الأولى، وترسم الصورة الصحيحة لبناتنا اللائي هن ألطف المخلوقات وأرقها، حيث  استمعت لحوار بديع منطلق ومحب لإحدى البنات في مدرسة ثانوية لا أتذكر اسمها وهي تتحدث عن أهمية ثقافة الحوار وأهميته في المجتمع مستشهدة في كلامها بآيات من القرآن الكريم وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وكثير من مأثورات عظماء الفكر من المفكرين العرب وغيرهم.

أسرني ما سمعت من هذه البنت ذات السبعة عشر ربيعا وهي تحاور المذيعة وتعلن رأيها وتؤكد على دورها الذي ينتظرها في المستقبل والذي تسعى لتحقيقه هي الأخرى بكثير من العلم والإيمان بأخلاقيات دينها ومجتمعها، وفي حوارها أكدت الفتاة: أن على المجتمع أن يتقبل الفتاة ومشاركتها بقبول حسن وأن يفتح لها ذراعيه يصغي إليها ويثق في أخلاقها ومواهبها وعطاءاتها  المتنوعة لتستطيع هي أن تعطي أقصى ما لديها من طاقة بروح الحب التي لا تحوطها روح الالتزام.

ترى هل ننجح في تحقيق معادلة الشكل والمضمون في تعاملاتنا مع البنات؟

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...