"خان شيخون": مذبحة جديدة لمجرم الحرب بشار

رأى لها
09 - رجب - 1438 هـ| 05 - ابريل - 2017


لها أون لاين

 

مجزرة "خان شيخون" التي ارتكبها نظام شار الأسد المجرم، بريف دمشق، والتي ذهب ضحيتها أكثر من مئة، معظمهم من الأطفال والنساء، وما بين أربعمئة وخمسمئة مصاب لن تكون الأخيرة؛ فقد أدمن هذا النظام السفاح القتل وسفك الدماء، والتدمير والتخريب، ومحو مدن وقرى بأكملها، وتشريد ملايين السوريين ما بين نازح ولاجئ ومشرد، داخل سوريا وخارجها، وحول معظم أبناء سوريا إلى لاجئين.

واستخدام الكيماوي والغازات السامة لإبادة الأطفال والنساء وكبار السن: ديدن هذا النظام وسجله حافل بهذا، وموثق ومسجل بالأدلة والشواهد والتقارير والإثباتات، ولكن لم يجد من يحاسبه أو يعاقبه، أو يردعه، وفشلت جميع المحاولات لتحويل ملف بشار الأسد ونظامه المجرم إلى الجنائية الدولية، ومحاكمتهم كمجرمي حرب، بتهمة "الإبادة الجماعية"، و"استخدام الأسلحة الفتاكة".

وقد سبق وأغلقت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوربيين، ملف استخدام نظام بشار للأسلحة الكيماوية، وقبلت بالتنسيق مع روسيا: تفكيك "بعض" هذه الأسلحة، مقابل إغلاق الملف، وحصلت كل دولة من هذه الدول على الثمن، مقابل استمرار نظام بشار، وداس الجميع على إنسانية الإنسان السوري، وذهبت دماء الضحايا هدرا.  

بشار الأسد، الذي يجد كل الحماية والدعم والمساندة من روسيا وملالي طهران، وأنظمة عربية وإقليمية ودولية، سيستمر في مسلسل عملياته الإجرامية، وهو يعلم أنه "يعيش في ملاذ آمن" داخل حصنه في دمشق، حتى يستنفذ أغراضه، وينتهي دوره، وسيتم البحث عن "البديل المناسب" له، ليكمل المسيرة على حساب الشعب السوري، والدولة السورية، وضمن مخطط تفكيك وتفتيت الدول العربية، وتحويلها الى دويلات و"كانتونات" صغيرة.  

وحالة الغضب العارمة التي تعم مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تكشف أبعاد مذبحة "خان شيخون"، تقابل بصمت من عواصم عربية وإسلامية، عدا بيانات الشجب والاستنكار التي تنتهي بمجرد إعلانها، وتردد وتسويف من العواصم الدولية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها  فقط.

"خان شيخون"، ومن قبل "حلب الشرقية"، وقبلها مدن وقرى سورية، دمرت بالكامل، فهذه الجرائم تمت تحت سمع وبصر الجميع، والمجرم مستمر في إجرامه، بل يحظى بالدعم والمساندة والمؤازرة، ليستمر في إجرامه.

القواعد العسكرية الروسية في سورية، تزداد وتتوسع بلا حدود، والقاذفات الروسية تخرج من قواعدها وتخترق أجواء دول عربية وإسلامية، ويسمح لها بالمرور لتلقي القنابل والقذائف على رؤوس السوريين.

 ويضع ملالي طهران مطاراتهم العسكرية تحت تصرف روسيا؛ لتستخدمها في إبادة الشعب السوري، وتقوم طهران بدور مورد المرتزقه والميلشيات الرافضة إلى دمشق، لدعم بشار، تحت شعارات طائفية بغيضة، ويرمي حزب الله الإرهابي بثقله العسكري كله لدعم بشار.

في المقابل هناك حالة من التقاعس والخذلان من العالم السني للشعب السوري، حتى الإغاثة الإنسانية التي يتم تقديمها، تكون من خلال الأمم المتحدة، التي صارت جزءا لا يتجزأ من المؤامرة على الشعب السوري، ووحدة أراضيه، وما يفعله المبعوث الأممي في سوريا غير خاف على أحد.

في "خان شيخون" قتل مالا يقل عن 25 طفلا - بحسب إحصاءات أولية- والعدد مرشح للزيادة، وشوهدت مناظر الأطفال المأساوية الذين تم قصفهم بالكيماوي والغازات السامة، تملأ الفضائيات والصحف والمواقع، صور ومقاطع فيديو، يشيب لها الولدان، لأطفال ما بين ثلاث وخمس سنوات، وتكتفي بعض القنوات والمواقع بوضع تحذيرات عند عرضها لهذه المشاهد لبشاعتها، وقبل خمسة أشهر استهدف النظام المجرم دار حضانة (روضة بنت المستقبل) في مدينة حرستا بريف دمشق، بقذائفه وبراميله المتفجرة، وقُتل 8 أطفال وأصيب 15 آخرون، وقبله مئات الوقائع التي ذهب ضحيتها نساء وأطفال، ولم يحرك أحد ساكنا.

ماذا لو كان هؤلاء الضحايا نصارى أو هندوس، أو من أي دين أو ملة غير الاسلام؟ ماذا سيكون رد الفعل الدولي الذي يستنفر لمقتل أو إصابة أو استهداف أي شخص غير مسلم، وتصدر بيانات الإدانة من جميع عواصم الدنيا، وتتخذ الإجراءات الصارمة لتعقب كل من شارك في هذا الاعتداء.

ومع رفضنا وإدانتنا واستنكارنا لأي حادث يستهدف أي إنسان معصوم، كائنا من كان، من منطلق عقدي شرعي، إننا نطالب بأن يكون رد الفعل على استهداف المسلمين ونساءهم وأطفالهم، كما يحدث عند استهداف غيرهم، الإنسان إنسان، مهما كان جنسه ولونه وملته, أما الكيل بألف مكيال، فهذا الظلم بعينه، والذي يولد العنف والإرهاب الذي يمقته ويحاربه الجميع.

فالذين انتفضوا للحوادث الإرهابية، التي وقعت في محطة قطارات سان بطرسبورج، ولندن وباريس وبلجيكا، عليهم أن ينتفضوا لما حدث في "خان شيخون" وحلب وأدلب، وغيرها من المناطق في سورية، الغير خاضعة لسلطة نظام بشار.

بشار الأسد مجرم حرب، وسفاك دماء، ومرتكب جرائم بشعة ضد الإنسانية، ولابد أن يحاكم على جرائمه، ولا فرق بين جرائم بشار، وجرائم "داعش" والإرهاب الصهيوني، كلها جرائم ضد الإنسانية.

والذين يحمون بشار ونظامه الإجرامي اليوم، هم أول من سيدفع ثمن إجرامه، بمجرد  سقوطه، ونهاية بشار ونظامه ستكون قريبة بإذن الله، وسيدفع من ساعدوه وعاونوه ودعموه الثمن غاليا.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...