خليل حلاوة مؤذن يتحدى القصف ويرفع الأذان بريف دمشق

وجوه وأعلام
20 - ذو القعدة - 1437 هـ| 23 - أغسطس - 2016


 خلال حلاوة مؤذن يتحدى القصف ويرفع الأذان بريف دمشق

هذه قصة عشق من نوع مختلف، بين مسجد ومؤذنه، تعلن صورة من صور التشبث بالهوية، رغم الأهوال التي يعيشها أهل الشام، جراء حرب الإبادة التي تمارس عليهم منذ خمس سنوات وأكثر.

 

فلم يتردد مؤذن مسجد كفر بطنا بريف دمشق، الشيخ خليل حلاوة في إدامة انطلاق صوته بالأذان من مكبرات المسجد الذي تعرض للقصف عدة مرات، وكان ساحة لتبادل إطلاق النار بين الثوار وقوات النظام المدعومة من قوى دولية.

 

ولم يمنع الشيخ خليل أزيز الطائرات التي تحوم فوق مدينته، ولا أصوات القذائف التي تتهاوي بين الحين والآخر من رفع الأذان في المسجد، الذي نسجت الأيام بينهما قصة وفاء امتد لأكثر من عشرين عاما، فلم تشغله مخاوفه الشخصية على أسرته، عن ملازمة المسجد؛ تحقيقا لشعيرة رفع الأذان وشعورا بالمسؤولية تجاه المسجد الضارب بجذوره في عمق الزمن.

 

وتنقل وكالة الأناضول عن الشيخ خليل عبارات التشبث بالمسجد، والدفاع عنه فيقول:"هذا المسجد أغلى من جسدي، وعندما تم قصفه قبل عامين (من قبل طائرات نظام بشار الأسد) سقط منه عمود، أحسست أن جزءاً من جسدي انفصل عنه، و لم تعد الدنيا تتسع لهمي".

 

 قال الشيخ خليل هذه الكلمات، وعيناه تفيض دموعا عبر بها عن مدى تعلقه بهذا المسجد التاريخي الذي حمل نفس اسم المدينة السورية المحاصرة من قبل النظام منذ أكثر من 3 أعوام.

 

ويقضي المؤذن البالغ من العمر 47 عاماً معظم وقته في المسجد لحراسته، ويصدح صوته في الآذان في أوقات الصلوات الخمس، حتى بات صوته أحد أبرز معالم المدينة.

 

ويتنقل حلاوة المعروف بأبي"أبو أحمد" في أرجاء المسجد طوال اليوم، ويهتم بكل تفاصيله، من تنظيف إلى ترتيب إلى سقاية النباتات، ويستمع بهذا العمل إلى أبعد حد، فوفق قوله: "خدمة هذا المسجد هو حلم اعتراه منذ الصغر".

 

ويروي حلاوة تاريخ المسجد الذي سبق أن شهد معارك بين الثوار والاحتلال الفرنسي لسوريا، في عشرينيات القرن الماضي، مما أدى إلى احتراق أجزاء منه. لافتاً إلى أنهم وجدوا آثار للحريق متبقية حتى الآن، خلال إحدى عمليات الترميم للمسجد التي قاموا بها مؤخراً.

 

وقال حلاوة: إن المسجد تعرض للقصف عام 2014م، وسقطت أحد أعمدته، كما أن محيطه كذلك تعرض للقصف بعدها بعام أثناء صلاة العصر؛ مما أدى إلى أضرار طفيفة فيه، دون أن يصاب أحد من المصلين بأذى. معتبراً أن "ما من أحد يقصف المساجد إلا نظام همجي كالنظام السوري".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ صحيفة الجزيرة.

ـ وكالة الأناضول للأنباء.

ـ عربي 21.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...