شهر رمضان فرصة للتخلص من كل العادات السلوكية الخاطئة

دعوة وتربية
13 - رمضان - 1429 هـ| 14 - سبتمبر - 2008


أكد عدد من شباب العالم العربي على أهمية الاستفادة من شهر رمضان علي اعتبار الشهر فرصة لا تأتي إلا في العام الواحد مرة، هذا الشباب الذي بات يترنح يمينا ويسارا دون أن يجد من يعينه علي ترك عاداته السيئة وسط زخم التقاليد والسلوكيات التي بدأت تزحف على هذه المجتمعات بهدف القضاء على هذا الشباب من جانب، وربما يكون زحف بعضها ناتج نظرا لقرب هذه المجتمعات من بعضها في ظل بيئة كونية أصبحت صغيرة بفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة، وبهدف القضاء على المجتمعات نفسها في شكل الشباب أنفسهم من جانب آخر.

رسم هؤلاء الشباب لأنفسهم خريطة بحيث يستطيعون من خلالها تحقيق مبدأ الاستفادة العملية من شهر رمضان بشكل كامل، وفي نفس الوقت يستغلون الحالة الروحية التي يعيشها هؤلاء الشباب من أجل سلوكيات أفضل من شأنها الارتقاء بالأمة ومن ثم المشاركة الحقيقة في صناعة حضارتها.

توجهنا بسؤال واحد كان لهؤلاء الشباب في محاولة للوصول إلى شكل هذه الاستفادة التي ينبغي أن يحققها هذا الشباب في هذا الشهر، والصورة التي يتمنون أن يجدوا هؤلاء الشباب عليها، فإلي نص التحقيق.

الاستفادة الحقيقية

في البداية يقول السيد العاصي، طالب في مقتبل العمر "مصر"، إن شهر رمضان فرصة كبيرة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، يأتي العام تلو العام وتمر الأيام دون أن يستفيد أحد من هذا الشهر سواء كانوا شبابا أو شيوخا، وبالتالي يذهب الشهر دون أي فائدة تتحقق لكثير من المسلمين أيضا.

ويقول إن عدم الاستعداد للشهر يكون سببا في ضياع الشهر، فكثير من الشباب لا ينصرف ذهنه إلا إلى النصف الثاني من اليوم بعد الإفطار فلا يفكر إلا في كيف يقضي ؟سهرته ومع من ؟، وفي الغالب يكون ذلك عبر السهرات الرمضانية التي لا يأتي من وراءها خير أو فائدة روحية، بل الأدهى من ذلك أن هذا النوع من السهرات يؤدي به الحال إلي معاصي وذنوب، فيتحول الشهر بدلا من أن يكون تطهير للذنوب إلي تكبيل للنفس فيزيد هم العبد بمعاصي أكثر وشقاء ربما ينسيه نفسه حتى الممات.

ويضيف العاصي لابد للشباب أن يضع كل تركيزه في تحقيق عدد من الأهداف يري لها أهمية ويري في تحقيق هذه الأهداف في غير شهر رمضان أمرا في غاية الصعوبة، ويقوم بتدريب نفسه علي تحقيقها، بحيث يقسم الشهر علي ثلاثة مراحل، ففي كل عشرة أيام يقوم بالكشف عما أنجزه وتقيم هذا الإنجاز حتى يخرج الشباب في نهاية هذا الشهر وقد حقق استفادة كاملة مرجوة.

هجر المعاصي

وتقول هند إبراهيم، خريجة جامعية "مصر"، إن شهر رمضان فرصة لهجر كثير من المعاصي تري أنها سبب كبير في بطئيها عن تأدية بعض العبادات، وتري أن مشاهدتها للتليفزيون وصل لدرجة الإدمان، ففي شهر رمضان، وحسب قولها، وعلي غير الناس عادة كثير من الناس أقوم بهجرته في محاولة للتفرغ للعبادة من جانب، وتدريب نفسي عن الاستغناء عنه إلا إذا كان في ضرورة.

وتري أن استفادتها من الشهر يأتي في تدريبها الدائم لنفسها هجرة بعض الملذات والتي يقبل عليها البعض استمتاعا بالشهر الذي فرضه الله لتربية النفس والارتقاء بها علي عكس ما يفهم الناس خطئا.

وتضيف هند أنها تقسم يومها حسب أهمية الوقت كما أنها تقسم أيام رمضان حسب الأهمية وترى أن هذا التقسيم مشروع لأن الله فضل أياما علي أخرى كما فضل شهورا علي أخرى وساعات على أخرى.

تضيف أنها تشتغل فترة ما قبل الفجر في الصلاة والتهجد حتى شروق الشمس، كما أنها تقوم باستغلال فترة ما بين العصر والمغرب في قرأه القرآن، وترك فترة ما بين الظهيرة والعصر لتأدية بعض الواجبات المنزلية وتحضير الطعام.

وتلفت إلي أنها تستغل الأيام الأواخر في شهر رمضان في الاعتكاف بحيث تتفرغ تماما للعبادة داخل المنزل، وتضطر للاستغناء علي تحضير الوجبات الدسمة أو بحيث لا تكون هناك عزومات وتقوم بتأجيل أي عزومات لما بعد العيد أو ما قبل أيام "الرحمة" كما تحب أن تطلق عليها.

وتري أهمية أن تلجأ الفتيات إلي المساجد والانتظام في حلقات تحفيظ القرآن والتفرغ بعض الشيء للعبادة التي تنساها الفتيات ولا تداول عليهن في شهور السنة الباقية.

المناجاة أهم ما يميزه

ويقول عماد العلوج، طالب في نهائي الطب "فلسطين"، إن شهر رمضان فرصه كبيره وعظيمة كي يستمتع المرء فيها بالطاعة التي ربما يقصرها فيها بقية العام – إلا من رحم ربي- فيجد الإنسان فرصه لأن يخلو لربه يناجيه ويتعبد إليه.

ويضيف عماد أن الأوضاع النفسية والروحية للمرء تكون قد شكلت بفعل إرادة الله وبالتالي تجد الشباب مقبل بطبعة علي العبادة، وهذا سر من أسرار الله في هذا الشهر الكريم.

ويدعو العلوج كافة الشباب أن يستفيد من شهر رمضان في مصاحبة الشباب الملتزم بحيث يأخذ بيده إلي طريق الجنة ويكون عونا له لا عبئا عليه.

ويضيف العلوج أن شهر رمضان في كل عام يكون أفضل من سابقه، وذلك بسبب الالتزام الذي بدأ يزحف بين قطاع كبير من الشباب، ولذلك تجد الكثير من الطاعات آخذة في الانتشار مثل الاعتكاف في المساجد، وحضور دروس العلم.

أما فضيلة محمد، 25 عاما " الجزائر"، تقول إن شهر رمضان فرصه كبيره للتخلص من كثير من العادات السيئة مضيفة أنها سريعة الغضب ولا تتخلص من هذه الصفة إلا من خلال هذا الشهر.

ولفتت إلي أنها سوف تقضي تماما علي هذه الصفة في هذا الشهر بحيث لا يكون لها أثر في حياتها، كما أنها تبحث عن الطاعات في هذا الشهر والذي يولد عندها القرب من الله والأنس به.

وتضيف فضيلة أن أول أيام التزامها كان في شهر رمضان الكريم، حيث شعرت بالطاعة بلذتها في شهر رمضان قبل الماضي عندما حاولت أن تقترب أكثر من الله.

الصحبة الصالحة

أما بوفاتح سبقاق، عمره22عاما "الجزائر"، فيقول: لن أقول مثل بعض الناس إن رمضان هذه السنة لابد أن يكون به جديد، وإنني سوف أصلي وأصوم وأقرأ القرآن وأتهجد فقد كنت أصلي الفروض كلها قبل رمضان، ولكن للأسف أنا عندي مشكلة ألا وهي صحبة السوء، ولذلك فقد نويت هذا العام التخلص من هذه الصحبة واستبدالها بصحبة الخير، وبذلك سوف أضمن تأدية كل هذه الطاعات وأكثر، كما أنوي الاستمرار في هذه الطاعات باستمرار هذه الصحبة.

يقول أحمد القعطبي، 26عاما " السعودية" إن شهر رمضان والاستفادة منه تختلف بين الشباب ويكون عامل الفروق الشخصية هو الحكم، فالإنسان المتدين تدينا صحيحا من داخله هو بطبعه يجد في رمضان فرصة للتغيير، ومن ثم فإن رمضان يختلف في حياته من عام إلى آخر. أما الإنسان غير المتدين فرمضان عنده لا يعني شيئا فلا يقدره قدره، وبالتالي لا يستفيد من هذه الفرصة للتغيير، مشيرا إلى أن الإنسان يمر في حياته بأحداث داعية للتغيير، غير أن التهيئة النفسية هي التي تجعل الإنسان يستفيد أو لا يستفيد.

ويرى القعطبي أن المسلمين، في هذه الأيام، يستقبلون رمضان بشكل أحسن مما قبل ويحاولون الاستفادة بها أكثر من ذي قبل، والمتابع يلاحظ انتشار صلاة التراويح والتهجد في المساجد بصورة لم تكن موجودة من قبل في كثير من دولنا العربية بهذه الصورة، كما يشير إلى أهمية تأثير الأصحاب على أصحابهم؛ فبعض الشباب يرى زميله يذهب إلى المسجد الفلاني أو يصلي وراء الشيخ فلان، فإذا به يذهب معه متأثرا به.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- بوفاتح سبقاق - الجزائر

07 - ذو الحجة - 1429 هـ| 06 - ديسمبر - 2008




تحياتي الخالصة للمشرفين
على هذا الموقع
أنا الكاتب بوفاتح سبقاق
عمري 39 سنة من الجزائر
لم أجري أي لقاء حول شهر رمضان.
و لكنني أذكر أن السيد منير أجرى معي حوار سنة 2002 بالقاهرة حول مسيرتي الأدبية.
تحياتي للموقع و للصحفي منير أديب، الذي قد يكون وقع سهو ما .
أرجو تدارك هذا الخطأ
مع خالص تقديري للجميع

-- - ألاسكا

25 - شوال - 1431 هـ| 04 - اكتوبر - 2010




ما استفدت اشى

-- -

01 - ذو القعدة - 1431 هـ| 09 - اكتوبر - 2010




هبل بل استفدت اكتير

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...