فتية الكهف: كيف عرفوا الله؟ (1 ـ 4) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

فتية الكهف: كيف عرفوا الله؟ (1 ـ 4)

واحة الطفولة » واحة القصص
16 - ذو الحجة - 1437 هـ| 19 - سبتمبر - 2016


1

منذ قرون بعيدة، كان هناك ملك ظالم اسمه دقيانوس، وكان يعبد الأصنام، ويجبر الناس على عبادتها. لكن شابًّا من هؤلاء الناس فكَّر فيما يفعله الملك والناس، وتأمَّل في الكون وما يمتلئ به من علامات تدل على أن له خالقًا أعظم وأكبر وأقوى من كل المخلوقات، خلق كل ما في الكون من أشياء وموجودات، وهذا الخالق هو الذي يستحق العبادة فقط، وليس هذه الأصنام الحقيرة التي لا تنفع ولا تضر، فتوجه هذا الشاب بكل حواسه وعقله إلى هذا الخالق بالعبادة والدعاء؛ لكي يهديه ويوفقه إلى الحق والصواب.

ولأن هذا الشاب كان غنيًّا من أبناء الأغنياء، ولم يكن مرتاحًا لما يفعله قومه، فقد حدَّث بعض أصحابه عما توصَّل إليه تفكيره من وجوب عبادة خالق الكون فقط، وتَرْك عبادة الأصنام، وصار هو وبعض الشباب من أبناء القادة والأغنياء يجتمعون في داره يتناقشون ويتحاورون ويتأملون في موضوع عبادة الله وحده، حتى آمنوا جميعًا وقالوا: "إن ربنا هو الله خالق السموات والأرض، فإن عبدنا إلهًا غيره فقد افترينا على الله كذبًا، وقلنا قولًا خطأً باطلًا لا يقبله العقل، وابتعدنا عن الحق والصواب".

بعد ذلك، صار الفتية يجتمعون كل ليلة في بيت واحد منهم يعبدون الله، يدعون ربهم أن يرضى عنهم، ويهدي سائر قومهم إلى الحق.

وذات ليلة، أتاهم أحد أصحابهم الأثرياء، وكان مقربًا من الملك، فأرادوا أن يدخلوه معهم في عبادة الله وحده، ويقنعوه بترك عبادة الأحجار، ولكن هذا الفتي المقرب من الملك رفض دعوتهم، وقال لهم: لا يمكن أن أترك دين المَلِك ودين آبائي وأجدادي مهما قلتم من كلام جميل عن دينكم.

ثم خرج هذا الفتي الكافر الذي فضل عبادة الأحجار على عبادة الله وحده، وذهب إلى الملك وأخبره بما رأى وسمع.

ونستكمل قصتنا في الحلقة القادمة بمشيئة الله تعالى.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...