فقدان المعية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

فقدان المعية

أعداء الحياة الزوجية (2)

عالم الأسرة » هي وهو
15 - شعبان - 1435 هـ| 14 - يونيو - 2014


1

في الحلقة السابقة تحدثنا عن التلفاز كعدو من أعداء الحياة الزوجية، وفي هذه الحلقة نستكمل مع عدو آخر من أعداء الحياة الزوجية، وهو فقدان المعية.

فقدان المعية: المقصود منها أن الزوج والزوجة رغم أنهما يعيشان معا في بيت واحد، إلا أنهما يعيشان حياتهما ليس معا في كثير من التصرفات والأفعال.

ومن ذلك: عدم الخروج معا، عدم القراءة معا، عدم مشاهدة التلفاز معا، عدم السمر معا، عدم الحوار معا، عدم التفكير معا في حل مشكلة أو بناء مشروع، وقد تمر الأيام أو الأسابيع ولا ينامان معا.

وبالتالي نجد أن الزوج يعيش لوحده، والزوجة تعيش لوحدها لا يجمعهما إلا بيت واحد.

وفقدان المعية ليست ضربا من الخيال، أو توهما بل داء دفين موجود في كثير من البيوت، وللأسف الشديد.

فقدان المعية عدو خطير، ومن أهم أسبابه:

  • تسلط الزوج أو الزوجة: فعندما لا يقبل الزوج أي نقاش مع زوجته، فيصبح مستبدا متسلطا، تنفقد المعية، وبالتالي تنهار الحياة الزوجية.

وعندما تصبح الزوجة هي الآمر والناهي، وتتدخل في حياة زوجها في شؤونه الخاصة والعامة، وكأنه لا يفهم شيئا، ولا يعرف شيئا، وتفرض عليه أمورا لا تعرف عقباها، ولا تعرف نفعها أو ضرها وكأنها وصية عليه، فعندها تنفقد (أو تفتقد) المعية، وبالتالي تنهار الحياة الزوجية.

  • التكبر: فكثير من الأزواج من يتكبر على زوجته بماله أو مستواه الفكري، ويرى نفسه أنه الأفضل.

وكثير من الزوجات من تتكبر على زوجها بمالها أو نسبها أو جاهها أو علمها، وأنها الأفضل والأحسن والأفهم. وهذا التكبر لا يؤدي إلا إلى فقدان المعية بين الزوجين، وتدمير الحياة الزوجية.

  • سوء الظن: يؤدي سوء الظن بين الزوجين إلى انفصام عرى المحبة والمودة والعلاقة العاطفية والأسرية بين الزوجين، فعندما يسوء ظن الزوج بزوجته فكيف تعيش معه؟ وعندما يسوء ظن الزوجة بزوجها، فكيف يعيش معها، وهي تنتقل من تفتيش إلى تجسس إلى اتهامات باطلة.
  • وغيرها من الأسباب كالخيانة، وتناول المسكرات والمخدرات، التي يمكن إجمالها بسوء خلق الزوج أو الزوجة.

إن خروج الزوجين معا للتسوق، ويتشاوران فيما يشتريانه.

وقراءة الزوجين معا كتابا، ويتناقشان فيه ويتدارسانه.

ومشاهدة التلفاز معا، ويتناقشان بكل هدوء في إيجابيات وسلبيات ما يشاهدونه.

والسمر معا في البيت أو في الحديقة أو في المطعم.

هذه المعية في كافة تفاصيل حياة الزوجين الصغيرة والكبيرة، تبشر بالاستمرارية للحياة الزوجية، وتعود عليهما بالحب، والمودة، والمشاعر الجياشة، والألفة، وتجدد الحياة فيما بينهما، وفي فقدانها فهي من الأعداء المدمرة للحياة الزوجية.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...