كيف تربي أطفالك بدون صراخ ولا معاقبة؟ (1ـ2)

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
05 - ذو القعدة - 1439 هـ| 18 - يوليو - 2018


1

في بعض الأحيان، نريد أن نصرخ في وجوه أطفالنا. وغالبًا ما يأتي هذا الاندفاع من نفاد صبرنا في لحظة غضب أو يأس. لكن أغلبنا يعرف أيضًا أن صراخنا أو معاقبتنا لهم يمكنها أن تدمر احترام أطفالنا لأنفسهم أو ثقتهم بنا، وفي نهاية المطاف سنصنع بيئة غير صحية لأطفالنا؛ مما يؤدي إلى سلوكيات أسوأ في المستقبل.

 

فبدلًا من ذلك تساعد تربية الأطفال بالرحمة و الطرائق التربوية الصحيحة في إنشائهم كأشخاص واثقين بأنفسهم وعاطفيين، وستجعل تجربة الأبوة والأمومة أسهل بكثير.

 

يعطي هذا المقال طرائق وأفكارا لتربية أطفالك، بدون صراخ ولا معاقبة على قسمين. في القسم الأول ستكون النصائح موجهة للمربي كأب أو أم؛ لتساعد على جعل فكره متوازنا ويتحكم في الغضب، ويصبح أقل عنفاً. وفي القسم الأخر ستكون هناك نصائح تبين كيف تساعد أطفالك ليشعروا بأنهم مسؤولون، وأنهم أقل عرضة لنوبات الغضب.


1ـ اهتم بنفسك وعامل نفسك بلطف:

كلما اهتممنا بأنفسنا: شعرنا بأننا نستحق ما لدينا، ونستحق الاحترام. عندما نشعر بأننا متعبون وليس لدينا طاقة، يكون من الصعب جدا أن نتعامل مع غضب أولادنا. وأيضًا كلما شعرنا بالرضا عن أنفسنا: قل الشعور بالذنب تجاه أخطائنا؛ لذا: يجب علينا أن نهيئ الأجواء للاهتمام بأنفسنا، وذلك بإضافة وسائل مثل: التأمل، التفكر، التدريبات (أو أي شيء آخر)، تكلم مع نفسك كما تتكلم مع الأطفال. لا تتكلم بطريقة فيها نقد قاسٍ. اعترف بمشاعرك، ليس من المهم أنها مشاعر غبية أو غير عقلانية بالنسبة لك. إذا قبلت مشاعرك ستتحرر؛ بدلًا من كونها عالقة بداخلك.


 احترم حدودك الشخصية:

إذا تمكن أطفالنا من عبور حدودنا الشخصية، فغالبًا نكون نحن من تركناهم يعبرونها. ولكن في نهاية المطاف سينفد صبرنا؛ لذا تذكر ذلك. أنا أعرف تمامًا أنه في بعض الأحيان نتجنب أن نقول (لا) لهم؛ لأننا نريد أن نتجنب غضبهم، أيا كان، كآباء وأمهات، من الواجب علينا وضع حدود، كوننا نحب أولادنا لا يعني أن علينا أن نعطيهم كل شيء يريدونه طوال الوقت. والثبات على موقفك في النهاية: سيمنع نوبات الغضب من طفلك، وسيتعود على أن لديك حدوداً لا يمكنه تخطيها.

 

 اجعل توقعاتك مناسبة لسن أطفالك:

عندما نأخذ أطفالنا إلى أماكن عامة، نحن ـ ببساطة ـ لا يمكننا أن نتوقع أنهم سيتصرفون كبالغين. فطفل صغير لا يمكنه الانتظار في مطعم لساعة كاملة مثل شخص بالغ، بينما أخذ أطفالك معك للتنزه يعد شيئا عظيما، كما أنه يجب علينا أن نتذكر أن من حقهم الحصول على فرصة للتجارب. لذا يجب علينا أن نحاول ألا نشعر بالحرج، أو الإهانة أو الشعور الذنب من تصرفاتهم. عندما نتجاهل تلك التوقعات غير الواقعية، سنعطي أنفسنا حرية للاستمتاع مع أطفالنا في التنزه.


 لا تظهر خوفك!

عندما نقلق على سلوكيات أولادنا، ونخاف بأنهم من الممكن أن يكونوا عدوانين في طريقة كلامهم: أطفالنا سيكونون كذلك، وسيحبون أن يطلقوا على أنفسهم تلك المسميات التي أطلقتها عليهم. لو ظن الطفل أنه سيء، ذلك سيقوده لسلوكيات أكثر سوءا.



5ـ عالج الطفل الذي بداخلك:

الأطفال يمكنهم أن يثيروا مشاعر تؤلمنا وتحبطنا، فيمكن أن يتعلق الأمر بتجارب طفولتنا أو صعوبات في أي فترة أخرى من فترات حياتنا. أطفالنا يمكن أيضاً أن تنعكس عليهم تلك المشاعر المؤلمة؛ لذا اجتهد في احتواء المشاعر السلبية من الذكريات المؤلمة. اعترف وتقبل مشاعرك المتراكمة من الماضي بدون نقد، وأعط الطفل الذي بداخلك كل الحب.


ابتكر أسلوباً للتحفيز الإيجابي:

في الوقت الذي تشعر فيه بالراحة والتوازن: اختر حركة لتحفيزك، مثلا: الإمساك بشيء بيدك، أو الجلوس بوضعية معينة. ويسمى هذا بالملاذ. اثبت على هذا الوضع لمدة دقيقة او أكثر. الآن أنت جعلت الشعور بالراحة والتوازن متصلا بحركة معينة. استخدم هذه الحركة كلما شعرت بالإحباط والحزن، أو عندما يغضب طفلك حتى تحفز مشاعر الراحة والتوازن وتجدد روحك الإيجابية.


7ـ حرر نفسك من الشعور بالذنب

الشعور بالذنب والخجل من تصرف ما: من أقسى المشاعر التي يمكن أن يشعر بها الإنسان. ويأتي في تأثيره بدرجة أقوى من مشاعر الحب، والتوازن، والرحمة. الشعور بالذنب لا يبعدنا عن مجرد التعاطف مع أنفسنا، لكنه غالبا ما يجعلنا نتخطى الحدود لتصحيح أي أمر فعلناه، نظن أنه خطأ اقترفناه.

تذكر أن الأبوة والأمومة: سلسلة من عمليات منهجية جادة، ففي كل لحظة، أنت تفعل أفضل ما يمكنك، ودائما ستتعلم وتتحسن.

 

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: .mindbodygreen

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...