(#لا نسقي_حتى_يُصدر_الرعاء)... هاشتاج يطالب بمنع الاختلاط في معرض الرياض الدولي للكتاب

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
02 - جماد أول - 1436 هـ| 21 - فبراير - 2015


1

مع اقتراب معرض الرياض الدولي للكتاب، والذي ينطلق في الرابع من شهر مارس كل عام، يتجدد الجدل داخل الأوساط الثقافية والعلمية والشرعية في المملكة، يعود هذا الجدل إلى القرار الذي اتخذته إدارة المعرض في الأعوام الثلاثة الأخيرة، بفتح أبواب المعرض للجميع دون تحديد مواعيد للرجال، وأخرى للعائلات كما جرت العادة قبل ذلك.

هذا القرار دفع عدد من الدعاة والمفكرين الإسلاميين والمحتسبين لاتهام إدارة المعرض بمحاولة إثارة الخلافات والإشكالات بمثل هذه القرارات. مؤكدين أن غالبية المجتمع السعودي يرفضها، وهي أيضا لا تتواكب مع النظم المعمول بها في هذا البلد، والقوانين المنصوص عليها من كل الجهات.

وقد تسبب هذا القرار في حدوث عدد من الإشكالات داخل المعرض خلال السنوات الثلاث الماضية، عندما تدخل المحتسبون لمنع بعض المظاهر التي يرون أنها تخالف قيم المجتمع السعودي؛ مما أدى إلى احتكاكات بين المنظمين للمعرض والمحتسبين.

وفي محاولة لتجنب مثل هذه الإشكالات دشنت د. فدوى أبو مريفة ـعضو مجلس الشورى ـ وسماً على شبكة التواصل الاجتماعيتويتر” بعنوان: (#لا نسقي_حتى_يُصدر_الرعاء) تطالب من خلاله وزارة الثقافة والإعلام بتخصيص يوم للنساء في المعرض الدولي للكتاب المرتقب انطلاقته الشهر القادم.

وقد لاقت الدعوة التي وجهتها أبو مريفة تجاوباً وتفاعلا نسائياً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي. مؤكدين أن استفادة المرأة السعودية من المعرض في السنوات السابقة على القرار كانت أكبر بكثير من وضعه الحالي.

تقول د. أميرة الصاعدي ـ الأستاذ المشارك بمعهد تعليم اللغة العربية بجامعة أم القرى ـ : كانت معارض الكتاب تخصص أياما للنساء فيتجولن بحرية ولا يزاحمن الرجال، ولا يشعرن بحرج المرور بينهم في الطرقات الضيقة جدا.

وتضيف هناء الصنيع: كنا نستفيد من معرض الكتاب كل عام، عندما كانت هناك أيام للنساء فقط، ثم انحرمنا منه بعد اﻻختلاط فالرجال ﻻيفسحون لنا.

وقالت ميمونة الهاشمي: “ليت الأخيار يسهمُون في إيصال هذا الطلب للقائمين على المعرض، ولو أن يكون لنا يوم واحد، إن لم يكن وابلاً رضينا بالطل!”. معربة عن تعجبها من دعاة حقوق المرأة كيف لا يتبنون هذا المطلب؟ قائلة: تفقدتُ الوسم.. فما وجدتُ فيه حَرفًا لأحد من رافعي ألوية حُقوق المرأة، هذا لتوقِني بخبث مآربهم إن نادَوا بها يومًا.

وتؤكد هدى الراشد ـ الباحثة في الإدارة والتخطيط التربوي ـ أنه في الغالب للمرأة خصوصيتها ورغبتها الأكيدة في البعد عن مخالطة الرجال، معربة عن أملها في أهل الحل والعقد بتخصيص أيام للنساء.

وعلقت عائشة العتيبي قائلة: كل مكان مختلط تم فيه تخصيص للنساء نجح ذلك التخصيص، هناك ملايين المسلمات لهن خصوصية ويحتجن حرية بدون اختلاط.

وتذكر آمنة المطيري بحادثة من السيرة عندما قالت النساء للنبي عليه السلام: "غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوماً من نفسك. فوعدهن يوماً.."رواه البخاري. فهلا اتبعتم الهدي.

وتشير  د.الجوهره الرويس ـ أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية كلية التربية ـ إلى أن تخصيص يوم للنساء في معرض الكتاب ليس بمطلب صعب المنال.

وغردت أميرة الثبيتي: إنه حق للنساء، يكون يوم نسائي بائعات ومتسوقات. مضيفة من حقي أن أستمتع بالتسوق في يوم نسائي بحت.

وتشرح بدريه عبد العزيز الوسم قائلة: شيخوخة أبيهم ومشقة عملهم وظمأ دوابهم لم تبرر لهما الاختلاط بالرعاة! من اضطُرَّت للخروج، فلتخرج في سترٍ ونقاء.

كما تفاعل مع الوسم عدد كبير من الكتاب والناشطين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

يقول الدكتور محمد الحضيف: مثلما أن هناك أياما مخصصة للرجال، وأخرى للعوائل في معرض الكتاب من العدل تخصيص يوم في الأسبوع خاص بالنساء.

ويشيد محمد الشنار بالمطالبات بتخصيص يوم لهن، قائلا: العفيفات يطالبن بتخصيص أيام لهن في معرض الرياض الدولي للكتاب، مقتديات بابنتي العبد الصالح اللاتي قلن: (لا نسقي حتى يصدر الرعاء)، فهل يستجاب لهن؟

ويشارك محمد المهنا: مما أُثِر عن عمر رضي الله عنه: "عليكم بالجَنْبة فإنها عفافٌ، قال الهروي: المعنى: اجتنبوا النساء، ولا تقربوا ناحيتهنَّ.

ويقول د. محسن المطيري: (لا نسقي حتى يصدر الرعاء) عبارة عفاف وطهر، تدل على فطرة سوية لم تتسخ بأوضار الحضارة الزائفة. رغم شدة الحاجة إلا أنها ترفعت عن مخالطة الأجنبي!.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...