لورانس روسينول الوزيرة التي أُجبرت على الاعتذار للمحجبات!

وجوه وأعلام
04 - رجب - 1437 هـ| 11 - ابريل - 2016


 لورانس روسينول الوزيرة التي أُجبرت على الاعتذار للمحجبات!

استطاع مسلمو فرنسا بيان الوجه القوي الممتنع على اضطهاد، أو حتى الاستهتار بهويتهم، حين أجبروا وزيرة الأسرة والطفولة الفرنسية لورانس روسينول على الاعتذار العلني لهم، بعد بيان أدلت به مطلع شهر أبريل الحالي، كان نتيجته زيادة الهجمات المعادية للمسلمين من المتطرفين الفرنسيين.

 

وكانت الوزيرة تجاهلت الليبرالية التي تؤمن بها، حين هاجمت حرية المسلمات في ارتداء الحجاب، وقالت في تصريح لإذاعة مونتي كارلو، خلال تعليقها على الاتجاه المتزايد لبيع ملابس النساء المسلمات في المحلات العالمية الشهيرة، مثل دولتشي آند غابانا، وصفت خلاله النساء المحجبات المسلمات بـ "السبايا اللاتي يفضلنّ العبودية".

 

كما شبّهت لورانس روسينول النساء المحجّبات، بحال من كانوا "زنوجا في الولايات المتحدة الأمريكية، وكانوا في الوقت نفسه يساندون الاستعباد".

 

وقالت خلال حديثها الإذاعي: "العلامات التجارية نفسها، التي تبيع الملابس الإسلامية، تعطي صورة للمرأة تشكّل خطرًا على حقوق وحرية المرأة المسلمة في فرنسا".

 

والوزيرة لورانس روسينول تبلغ من العمر 59 عاما، وهي عضو في الحزب الاشتراكي الفرنسي، الذي ينتمي إليه الرئيس فرانسوا هولاند منذ العام 1981م، وهي سكرتيرته الوطنية المكلف بشؤون البيئة.

 

وكانت عينت عام 2014م كاتبةً للدولة مكلفة بالمرأة والأشخاص المسنين في حكومة الوزير الأول ايمانويل فالس، قبل أن تعين مطلع العام 2016م وزيرةً للأسرة والطفولة وحقوق المرأة.

 

وبعد هذه التصريحات واجهت روسينول بعاصفة من الانتقاد، التي اعتبرت تصريحاتها عداوة عنصرية صريحة لا تُطاق وفقًا للمعايير الحديثة. وبرزت تساؤلات من قبيل: هل تجرؤ تلك الوزيرة أن تدلي بالتصريحات التحريضية نفسها عن النساء اليهوديات الملتزمات بقواعد السلوك المذكورة في الكتب المقدسة لليهود؟ وماذا عن المسيحيات الملتزمات بتعاليم الدين المسيحي؟.

 

وهل النساء اليهود والكاثوليك والبروتستانت "تفضلنّ العبودية" أيضًا؟ بطريقة متغطرسة تدّعي روسينول أنَّ هذه المحلات التجارية الشهيرة التي تبيع ملابس المرأة المسلمة خطيرة.

 

ولم تتوقف الحملة الرافضة على الهجوم فقط، بل إن آلاف الفرنسيين، طالبوا بإقالتها، ووقع عشرات الآلاف من المسلمين من الجاليات المسلمة المقيمة في فرنسا، وغيرها، وخصوصا منهم الجالية المغربية، بالإضافة إلى مغاربة بداخل المملكة المغربية، عريضة يستنكرون فيها تصريحات لورانس روسينول الوزيرة الفرنسية المكلفة بحقوق المرأة، والتي انتقدت فيها الملابس الإسلامية والماركات التي تروج الملابس، وكذا الزبائن الذين يرتدونها، كما وصفت الأزياء الإسلامية بالـ"مغلفة للأجساد".

 

وعلى إثر حملة الانتقادات الحادة التي واجهتها لورانس روسينول عقب تشبيها للمسلمات المحجبات بـ"العبيد السود"، ما كان منها إلا أن أُجبرت على الاعتذار عن وصفها السابق للحجاب والمحجبات.

فتقدمت باعتذار رسمي على قناة "فرانس 5"، قالت فيه: "آسفة على استخدام هذه الكلمة، فعلت ذلك في إطار سياق خاص انتهى منذ 150 سنة، أي سياق مرتبط بالعبودية"، وأضافت أنها لم توفق في اختيار الكلمة، وأنه إذا أساءت إلى أحد عبر هذه الكلمة، فهي تعتذر عن ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ وكالة الأناضول للأنباء.

ـ صحيفة الوطن.

ـ صحيفة النبأ.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...