ملاك الجهني تحذر من مآلات التسول الثقافي!

وجوه وأعلام
23 - شعبان - 1437 هـ| 30 - مايو - 2016


 ملاك الجهني تحذر من مآلات التسول الثقافي!

الكاتبة الباحثة السعودية الدكتورة ملاك إبراهيم الجهني، أحد الأقلام التنظيرية المتخصصة فيما يتعلق بقضايا النسوية، والقضايا الثقافية والفكرية العامة، التي تنطلق فيها من رؤية إسلامية صافية.

 

وتمتلك ملاك الجهني المحاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وباحثة الدكتوراه في مجال الثقافة الإسلامية من الجرأة الثقافية والفكرية ما يمكنها من الانفتاح على مختلف الأفكار والثقافات، مع الاحتفاظ برؤيتها الإسلامية الناصعة، والاعتزاز بعقيدتها، والتأكيد دوما على أن منهج الإسلام هو الحل لمشكلات الإنسانية، وتتمثل في ذلك قول الزعيم الهندي المهاتما "أنا أفتح نوافذي لكل رياح الثقافات، ولكن لا أسمح لهذه الثقافات أن تقتلعني من جذوري".

 

وتدعو الكاتبة خلال مقالاتها وبحوثها إلى: الاعتزاز بالهوية، وطرحها عبر خطاب يراعي طبيعة الحياة المعاصرة، ومواجهة الإشكاليات التي تستهدف الهوية الإسلامية بشكل شامل، وليس بالتركيز على مساحات لا يتجاوزها النقد الإسلامي إلى غيرها مثل الوقوف عند حد استنكار تكريس الجندر للشذوذ الذي تأنفه الفطر السوية، على أن القراءات الجندرية لا تصل جميعها إلى هذا المدى، وبخاصة قراءات النسوية التوفيقية، والتي تكتفي غالبًا بما يزعزع كيان الأسرة، دون التعرض لموضوعات الشذوذ أو المثلية الجنسية.

 

وتحذر الدكتورة ملاك الجهني من سواءات التسول الثقافي، وارتباط الجندر بالمركزية الغربية وإيديولوجية الهيمنة، ممثلة في تسييس الجندر وعولمته قسرًا عبر الاتفاقيات الأممية وبمعونة الأبواق الدعائية لها، وكتاب وكاتبات تقارير الظل في عالمنا الإسلامي.

 

وتواجه الجهني صور الموروث الشعبي المغلوطة، التي تنطلق منها النسويات في عالمنا العربي والإسلامي، وهو ما تسميه الشك الأنثوي، وهو يتناول المفاهيم التي غرست حول الأنثى، والتي تجعل المرأة تنظر لنفسها بطريقة مغلوطة تأسيسا على هذه النظرة المنطلقة من الثقافة الشعبية.

 

وتقسيم الجهني فئات الشك الأنثوي إلى ثلاث فئات هي: الفئة الأولى: هي متذمرة من الدين وساخطة عليه، والجهة النسوية التي تمثل هذه الفئة ترفض كل ما يميز بين المرأة والرجل، حتى ولو على أساس ديني، وأن أي إصلاح للمرأة لا يمكن أن يتم داخل دائرة الدين وإنما خارجها.

 

والفئة الثانية: وهي التي تتملكها الحيرة، ولا تبحث بحثاً جاداً وتفقد يقينها وإيمانها، أما الفئة الثالثة: تسكنها الحيرة وتحتفظ بيقينها وتبحث عن الإجابات.

 

وحول كيفية حوار هذه الفئات تقول الجهني: النسويات في الفئة الأولى لا يعتذرن عن مواقفهن من الإسلام، وفي الجهة المقابلة نحن المؤمنات لا نعتذر عن إيماننا ونسلم لله تعالى، وأما الفئة التي لا تشك ولا تبحث وتبتعد عن الإيمان، يمكن أن نتحاور معها، ونبث الهمة لديها للبحث عن الإجابات السليمة والوصول إليها، والفئة الثالثة: ستصل إلى الحق لا محالة؛ لأن الله جل في عُلاه وعد بالهداية من يطلبها، والله أرحم من أن يضل عبداً طلب هدايته.

 

وتدعو إلى الجهني إلى أهمية تجديد الخطاب الدعوي، وإلى ضرورة  تفكيك بعض المفاهيم وفرزها؛ لأنها ارتبطت بها مفاهيم اجتماعية غير شرعية، مثل مفهوم النقصان عند المرأة، وهو مفهوم شرعي نؤمن به ونسلم له، والتصقت به أفكار ليست من الدين، والرسول صلى الله عليه وسلم فسر النقصان بالصلاة والشهادة، ونحن بحاجة للبحث والقراءة في الشرع، وإرجاع كل أمر إلى الأصل في الكتاب والسنة، ولا نقوم بتأويلها بشكل جديد بعيداً عن القرآن الكريم.

 

وتقول الجهني: الرازي يقول في كلمة عظيمة له بشأن المرأة والرجل: "المرأة محكومة لزوجها تجب عليها طاعته، والأم حاكمة على الرجل ويجب عليه طاعتها".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر

ـ موقع الكاتبة ملاك الجهني.

ـ لها أون لاين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...