مضى رمضان وكل عام والمسلمون بخير!

رأى لها
30 - رمضان - 1437 هـ| 05 - يوليو - 2016


  مضى رمضان وكل عام والمسلمون بخير!

مضى رمضان الكريم.

وحينما نقول مضى رمضان، فإننا نعنى أنه مضت من الأيام أجملها، ومن المشاعر أرقاها وأنبلها!

لقد مضت موائد الصائمين، ومواساة المحرومين، وصلوات المتهجدين، ودعوات القانتين.

 

ربما أتى رمضان إلى نفوس قلقة، غارقة في الشهوات، ممتلئة بالتناقضات، فأذاقها حلاوة الطاعة، ولذة المناجاة، وأنس القرب، كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله (إن في القلب شعث: لا يلمه إلا الإقبال على الله، وعليه وحشة: لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته).

 

وربما أتى لأسر مفككة، وعائلات متشاحنة، فلم شتاتها، وأيقظ فيها معاني الصلة والقرب، وبعث فيها مشاعر العفو والصفح، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئ، وَلكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا) رواه البخاري.

 

وربما أتى لأمة مثقلة بالهموم، ومثخنة بالجراح، فربط على قلوبها، وقوى عزائمها وثبت على طريق الحق أقدامها، قال تعالى: "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ"سورة البقرة156،155.

 

مضى رمضان، ولكن لا تزال أبواب رحمة الله مشرعة، وساحات رجائه واسعة.

 

وأتى العيد:

فكل عام والمرأة المسلمة ترفل في ثياب العفة والحشمة.

وكل عام والأسرة المسلمة تنعم بالترابط والمحبة.

وكل عام وشعوبنا الإسلامية تتمسك بدينها، وتنهض من كبوتها، لتتبوأ مكانتها التي تليق بها، وتتدارك مافاتها في مجالات العلوم والصناعة والتقنية والإعلام.

وكل عام والأمة الإسلامية كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

كل عام وأنتم بخير.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...