ألمانيا: برلمان ولاية شمال الراين ـ وستفاليا يحظر على المعلمات المسلمات ارتداء الحجاب

أحوال الناس
11 - جماد أول - 1427 هـ| 07 - يونيو - 2006


حظر الحجاب على معلمات مسلمات بألمانيا

برلين ـ وكالة الأنباء الإسلامية: انضمت ولاية شمال الراين - وستفاليا إلى قائمة الولايات الاتحادية الألمانية التي تحظر رسمياً على المعلمات المسلمات ارتداء الحجاب؛ سعياً إلى "الحفاظ على حيادية الدولة والمناخ السلمي في المدارس" أقر برلمان ولاية شمال الراين - وستفاليا تعديلاً لقانون التعليم، يقضي بمنع المعلمات المسلمات من ارتداء الحجاب أثناء التدريس، وبذلك تعد ولاية شمال الراين - وستفاليا، كبرى الولايات الألمانية من حيث عدد السكان التي يشكل المهاجرون المسلمون جزءاً لا بأس به من سكانها، تعد ثامن ولاية اتحادية في ألمانيا تحظر على المسلمات ارتداء الحجاب أثناء ممارسة عملهن كمعلمات من خلال مواد قانونية.

وسبقت الولاية في هذا الأمر ولايات اتحادية أخرى هي بافاريا وبادن فورتمبيرج وبرلين وهيسن وسارلاند وسكسونيا السفلى وبريمن.

ويأتي ذلك بعد أن وافق برلمان ولاية شمال الراين ـ وستفاليا في دوسلدورف، على هذا القرار بأغلبية أصوات الائتلاف الحاكم المكون من الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحزب الديمقراطيين الأحرار.

أما حزبا المعارضة الخضر والاشتراكي الديمقراطي فقد عارضا تعديل قانون التعليم بشدة في حين يعتبره المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا سلباً للمرأة المحجبة حق ممارسة مهنة التدريس.

ومن جانبها ترى أحزاب المعارضة في برلمان شمال الراين - وستفاليا أنه لا حاجة لتعديل القانون بسبب قلة عدد المعلمات المحجبات "فمن بين 166000 معلم ومعلمة هناك 20 معلمة فقط يرتدين الحجاب أي أن نسبتهن لا تتجاوز 0.0019 بالمائة من عدد العاملين في القطاع التعليمي، كما يقول توماس شتوكو نائب الحزب الاشتراكي الديمقراطي في برلمان الولاية.

أما رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر في البرلمان سيلفيا لورمان فتصف التعديل بأنه خطأ فادح قد يؤثر سلباً على عملية الاندماج في المجتمع الألماني، إذ إن هذا التعديل لا يحل المشاكل ومن الممكن أن ينظر إليه على أنه رمز للتمييز.

كما اتهمت لورمان باربارا سومر وزيرة التعليم في الولاية بأنها لم تلتفت لكل الحجج، التي تبرهن على مساوئ تعديل قانون التعليم.

"إنه تمييز واضح ضد المسلمين"، هكذا ينتقد المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا منع المعلمات من ارتداء الحجاب، واصفاً إياه بأنه "على أرض الواقع ليس سوى منع للمسلمات المحجبات من ممارسة وظيفة التدريس.

وإذا نظر المرء إلى الأمر من هذه الناحية فسيكون له مغزى سيئ، لاسيما وأن الحجاب لا يتسبب دائماً في نشوب الصراعات داخل المجتمع كما يزعم البعض". أما الكنائس والمختصون في الشئون الدستورية فقد أبدوا اعتراضاتهم على حظر الحجاب.

وهناك من يخشى أن يتسبب ذلك في "إلحاق الضرر بسياسة الاندماج الهشة" كما يقول مدير الهيئة الكاثوليكية في ولاية شمال الراين وستفاليا كارل هاينز فوجت.

جدير بالذكر أن قضية المعلمة المسلمة فيرشتا لودين، التي رفضت الدوائر الحكومية في ولاية بادن فورتمبيرج تعيينها في إحدى المدارس بسبب رفضها التخلي عن ارتداء الحجاب أثناء التدريس، قد تسببت في إثارة جدل حول الرموز الدينية في المدارس الألمانية، ولم تفلح المعلمة في دعوتها القضائية، التي رفعتها أمام المحكمة الإدارية العليا والمحكمة الدستورية العليا.

وفي عام 2003 أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكماً يضمن حق الولايات الاتحادية في إصدار القوانين اللازمة لتنظيم مسألة ارتداء المعلمات للحجاب أثناء التدريس.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...