السعودية: قلة الأرصفة وحركة المركبات السريعة سبب العزوف عن رياضة المشي في الرياض لها أون لاين - موقع المرأة العربية

السعودية: قلة الأرصفة وحركة المركبات السريعة سبب العزوف عن رياضة المشي في الرياض

أحوال الناس
16 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 13 - يوليو - 2006


1

 

الرياض: أظهرت دراسات أجرتها أمانة منطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية، عزوفا واضحا عن المشي في مختلف أحياء المدينة، مرجعة ذلك إلى قلة الأرصفة والممرات الجانبية، وضعف القدرة الاستيعابية لها، إضافة إلى وجود عوائق وعقبات على معظم الأرصفة الجانبية تقف في وجه المشاة.

كما أن حركة المركبات السريعة شكلت عقبة أمام الناس، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وبالتالي تطلب الأمر العمل على تعديل الوضع وتحسين أرصفة بعض الشوارع وتطويرها في المدينة، بما يحقق أفضل استغلال لها في احتواء أنشطة الترويح، وبما يوفر ويعيد للماشي حقه الذي سلبته المركبات، واستدعى ذلك إعادة النظر في السياسات بحركة السيارات وتجاهل حركة المشاة، والعمل على إزالة العقبات والعوائق المادية والنفسية والاجتماعية، وتوفير الحماية من العوامل الجوية، وتعزيزها بزيادة التنوع البصري، دفعاً للملل وتحقيقاً لأسباب الراحة والمتعة.

ويمثل الشارع فراغاً عمرانياً في المدينة، ولا يقتصر دوره على وظيفة احتواء حركة الآليات فقط، بل يفترض أن يتسع لعدد من الأنشطة الإنسانية، كالترويح عن الأنفس بالجلوس والاجتماع والتنزه واللعب وممارسة المشي إلى جانب ما تقدمه الأنشطة المنتشرة على جانبي ذلك الشارع من خدمات.

وتأتي الاعتبارات الإنسانية، من أهم الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها أمانة منطقة الرياض، وذلك بتلمس الوسائل التي تسهم في توطيد العلاقات الاجتماعية بين سكان المدينة، وتوفر لهم الاستمتاع بالحركة والنشاط، من خلال تنظيم الاحتفالات والمهرجانات والمعارض، وتوفير الأماكن المناسبة للمشي، مع المحافظة على عناصر البيئة الطبيعية ومراعاة جوانب الأمن والسلامة، ليستفيد الناس من إمكانات مدينتهم المادية وتجهيزاتها العصرية.

وحسب صحيفة الاقتصادية فإن الأمانة أعدت برنامجاً أولياً لتأهيل أرصفة بعض الشوارع الرئيسة والمواقع المناسبة في المدينة، وتطويرها لتكون الجذور الأولية لممرات المشاة، للارتقاء بمستوى السلامة المرورية لمرتاديها ونشر الوعي بأهمية المشي وما يحمله بين جنباته من فوائد صحية ونفسية واجتماعية، من خلال تنفيذ برنامج متخصص وشامل اعُتني بدراسة الجوانب البيئية والعمرانية والتخطيطية لشوارع الرياض وأحيائها.

وانتهجت الأمانة أسلوباً موضوعياً في تحديد أولويات التطوير، من خلال مراقبة سلوك الناس، ومعرفة الأماكن التي يرتادونها، عن طريق توزيع استبيانات أعدت لهذا الغرض.

وانتهت المرحلة الأولى بحصر ما يزيد على 120 شارعاً ستخضع جميعها للتقويم، لتحديد أولويات التنفيذ، آخذة في الحسبان المعايير الخاصة لمثل تلك المشروعات التي تراعي التوعية الاجتماعية الحضرية، التي تسهم في تكاتف الناس وتلاحمهم والمشاركة في النسيج الاجتماعي الحضري، الاهتمام بالمقياس الإنساني وتناسبه مع الفراغات العمرانية المحيطة من مبان وأرصفة وساحات وطرق، ومراعاة التأثير البصري بين عناصر الطرق والأرصفة ودوره في جذب السكان لهذه المناطق.

وتعتمد فكرة البرنامج على إعادة تأهيل أرصفة الشوارع التي تم اختيارها، رفع مستوى حركة المشاة دون الإخلال بحركة المركبات، مع تحقيق عدم الإخلال بالنمط العمراني للشارع، المواصفات العامة لخصوصية الملكيات القائمة، احتياجات الأنشطة التجارية، إيجاد الحلول الفنية المناسبة لمعالجة مشكلات مواقف السيارات وتهدئة الحركة المرورية، إضافة أنشطة متنوعة تخدم المشاة المرتادين، سواء كانوا متسوقين أو متنزهين.

وتأمل الأمانة أن يكون المشروع نموذجاً يحتذى به في الرياض وفي مدن المملكة الأخرى، وإنشاء قاعدة بيانات تتضمن مدى إقبال الجمهور على المشروع وتفاعلهم معه، إضافة إلى ردود أفعال مستخدميه، ومتابعتها وتقويمها للاستفادة منها في المشروعات المستقبلية المماثلة.

وتم تنفيذ البرنامج ضمن محورين رئيسين، تحسين الحياة الاجتماعية والاقتصادية من خلال تسهيل انسياب حركة السيارات، إضفاء عنصر الأمان للمشاة، تطوير التقاطعات مع الشوارع الرئيسة، وضع حلول للعقبات والمشكلات التخطيطية والفراغية الموجودة في الشوارع، إيجاد حوافز لجذب الاستثمار في الخدمات التي تناسب وضع الأرصفة بعد تطويرها، تحسين البيئة العمرانية من خلال الاستفادة من الطاقات غير المستغلة وتحويلها إلى استخدامات مفيدة، توسيع الأرصفة الجانبية وتأمين مسارات مناسبة للمستخدمين، تحويل الشوارع من وضعها التخطيطي التقليدي وجعلها طرقاً حديثة تعنى بحركة المشاة، الاستفادة من بعض الأرصفة في تخصيص أماكن للجلوس وتوزيعها بالشكل المناسب.

وبدأت الأمانة برنامج تأهيل أرصفة المشاة في الرياض وتطويرها في ثلاثة مواقع، شارع الأمير محمد بن عبدالعزيز، طريق الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وشارع الأمير سلطان بن سلمان، وتلا ذلك تنفيذ البرنامج في عدد من الشوارع، كشارع ناصر بن فرحان آل سعود، طريق أبو بكر الصديق، وممر الزهور، شارع رفحاء، شارع البلدية في العريجاء، وشارع الأمير ماجد بن عبدالعزيز، وهناك عدد من الشوارع والمواقع تم الانتهاء من دراستها وهي قيد التنفيذ: شارع الأمير سلطان بن عبدالعزيز، شارع الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي، الرصيف المحاذي لمدينة الملك فهد الطبية، شارع الشيخ عبدالله الحمدان، ممر المشاة المحاذي لحديقة الدوح، والرصيف المحاذي لحديقة الروضة، حديقة المنصورة، حديقة الخالدية، شارع المهندس مساعد العنقري، وطريق الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول.

وتقوم الأمانة حالياً بتنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج، المتمثل في ربط ممرات المشاة مع بعضها البعض ليتمكن السكان من التنقل مسافات طويلة بين عدد من الأحياء، مشياً على الأقدام بكل يسر وسهولة من خلال ممرات مشاة فسيحة ومظللة بالأشجار ومضاءة ومحمية من حركة المرور.

وسيتم ربط ممر المشاة في طريق الملك عبدالله، طريق أبو بكر الصديق، شارع الأمير ناصر بن فرحان آل سعود، شارع رفحاء وممر الزهور مع شارع عبدالله العنقري، ومن ثم مع شارع الأمير سلطان بن سلمان، ثم شارع المهندس مساعد العنقري، فشارع عبدالله بن سليمان الحمدان وربطه مع طريق الأمير محمد بن عبدالعزيز، فشارع الأمير سلطان بن عبدالعزيز فشارع الأمير عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي إلى أن يصل إلى مدينة الملك فهد الطبية، وذلك بمسافة تزيد على 26 كيلومتراً طولياً.

وتسعى الأمانة من خلال هذا البرنامج إلى تغطية جميع أجزاء المدينة، بإذن الله تعالى.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- هناء93 - السعودية

18 - جمادى الآخرة - 1427 هـ| 15 - يوليو - 2006




نتمنى ذلك منذ زمن
لكن اتمنى يكون الوضع مناسب للنساء دون مضايقة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...