الكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ: هذه الجمعيات ممولة من الخارج وأكثر القيادات النسائية كاذبات! (1/2)

ترفض تقسيم المجتمع إلى رجل وامرأة

عالم الأسرة » شؤون عائلية
12 - رمضان - 1427 هـ| 04 - اكتوبر - 2006


نسبة كبيرة من البنات تنهار عند أول مشكلة

الأستاذة نجلاء محفوظ صحفية مصرية وكاتبة مهتمة بشئون المرأة والأسرة وفنانة تشكيلية ولدت بالقاهرة عام 1959 وبدأت عملها في المجالات الاجتماعية عام 1976، وتشغل حاليا منصب رئيس القسم الأدبي المناوب بجريدة الأهرام المصرية اليومية، صدر لها 22 كتابا ما بين القصص والموضوعات الإنسانية من واقع الحياة والتي تلقي الضوء على نقاط الضعف في النفس البشرية والسبل العملية في تجاوزها وتحويلها إلى أسباب قوة.

(لها أون لاين) التقت بالأستاذة نجلاء محفوظ وتحاورت معها حول أمور المرأة المصرية والعربية، فكان معها هذا الحوار:

        في البداية: كيف يمكن تعريف نجلاء محفوظ؟

        أنا إنسانة مسلمة تحاول زيادة مساحات الجمال والإشراق والإرادة القوية والتعامل الإيجابي مع كل منغصات الحياة وزيادة رصيدنا الإيجابي في كل لحظة من لحظات حياتنا والانتصار على كل شياطين الإنس والجن، ولا ننس النفس الأمارة بالسوء أيضاً.

        بصراحة هل المرأة العربية مظلومة؟

        أرى أن المرأة العربية ظالمة لنفسها لأنها لا تجيد التعامل مع الرجل، وابتعدت عن تعاليم الدين، وحرمت نفسها من مزايا ومكاسب هائلة كانت تنعم بها جدتنا، فالجدات كن يحصلن على كل متطلباتهن المعنوية والمادية من الرجل، وكان الرجل يعاملهن باحترام بالغ، ولم يكن هناك ضرب للزوجات مثلاً لأنها كانت تتعامل بنعومة وذكاء أنثوي، ولم يكن هناك معارك بين الطرفين، أما الآن فقد تحول البيت إلى ساحة تعارك بين الرجل والمرأة وصدام وصراع إرادات مع الرجل، وهناك دعاوي كثيرة تسللت لنا من الغرب لإفساد السعادة بين الرجل والمرأة في عالمنا العربي، ولو هناك ظلم فهو واقع على الجنسين مثل ظلم بعض القوانين وعدم توافر الحريات كما ينبغي أو الأوضاع الاقتصادية السيئة، وكلها واقع يمر به الاثنان الرجل والمرأة، والمفروض أن تكون المرأة الطرف الأذكى في العلاقة.

أما المرأة التي تتعرض للعنف من زوجها عليها أن تراجع نفسها عن مسئوليتها في هذا، فعادة لا يبدأ الرجل بالضرب بدون سبب من أول مرة خلاف.

        هل معني هذا أنك راضية عن وضع المرأة في مصر والعالم العربي؟

        أنا لست راضية عن وضع المجتمع ككل، وأنا ضد تقسم المجتمع لرجل وامرأة، وضد أن تتعامل المرأة كأنها مضطهدة، فهذا يعزز الإحساس بالدونية، ويحرمها من أن تكون عضواً فاعلاً، ولن تسعد بأي إنجاز تحققه، ولن تستطيع تقديم نفسها بشكل صحيح، وفي النهاية هذا يهدر الطاقات لمجرد إثبات الذات، أنها ليست أقل من الرجل، وهناك حكمة رائعة تقول: (كما تعتقد تكون)، ولابد أن نعتقد أن المرأة كائن كامل، وليست في حاجة للاعتراف من أحد سواء الرجل أو غيره.

وأري أن المجتمعات العربية بشكل عام لا يوجد فيها حوار دافئ في الأسرة، ولا يوجد اهتمام بالأطفال، ومعظم البيوت تحولت لساحات للقتال، ونسوا الأطفال، والرجل والمرأة يعاملونهم كأنهم مكملات الحياة الأسرية،أو ديكور في المنزل، والنتيجة ضد الكل في النهاية.

        ما تقييمك لجمعيات النساء في مصر؟ والمجلس القومي للمرأة؟

        نسبة كبيرة من الجمعيات ممولة من جهات خارجية من الغرب، وأي عاقل يعرف أن الغرب لن يمول أنشطة تعمل لصالحنا، فأي دولار يدفع فيها موجه نحو تخريب الأسر العربية. وأرى عدم قيامنا بسرقة أعمارنا في صراعات مع بعضنا البعض لزيادة تقهقرنا وتخلفنا، وأرى أن كثيراً من النساء القيادات في هذه الجمعيات كاذبات ففي علاقتهن بالرجال يفعلن عكس ما تقلن، وأنشطة هذه الجمعيات ترسخ إحساس المرأة بالظلم وتزيد من تقسيم الأسرة إلى أطراف متناحرة، وأرى أنه بدلاً من صرف ملايين الدولارات كي تقول إن الختان يؤذي المرأة فالأفضل إنفاق هذه الأموال الضخمة على أطفال الشوارع أو لتوعية الأمهات للقيام بتربية سليمة لأبنائهن أو تقديمها لنساء في المشروعات الصغيرة.

أما المجلس القومي للمرأة فهو يضم بعض أصحاب المصالح في تنفيذ بعض الأهداف البعيدة تماماً عن الشارع المصري.

        أهديت كتاباً لك من قبل موجه للبنات إلى البنت التي تقاتل لتنتصر في الحياة، ولا تسمح لأي فشل أن يهزم روحها.. فكيف يمكن أن تفعل البنات هذا؟

        أي إنسان، وليس البنات فقط يمكن أن يقاتل بضراوة وبشرف حتى يعيش منتصراً، ويحضرني هنا مثل رائع يقول: (إذا لم تنحن، فلن يستطيع أحد امتطاء ظهرك)، وقد وجهت الكتاب للبنات مع كتب أخرى لأني أقوم منذ 11 سنة بالرد على مشكلات البنات في مجلة الشباب الشهرية المصرية، وعبر الإنترنت، وقد لاحظت أن هناك نسبة كبيرة من البنات تنهار عند أول مشكلة أو أول فشل يواجهها في حياتها سواء في الحياة العملية أو العاطفية.

وأتوجه لهن بروشتة كي لا يهزم روحها أي شيء بأن تقول لنفسها كل صباح: هذا يوم جديد، رزقني به الله، وهو هدية رائعة، وعلي أن أكون متأدبة مع الخالق، وأصنع من هذا اليوم أفضل ما يمكنني وأنني إنسان غير قابل للهزيمة، ولست شيئاً قابلاً للكسر، فبعض النساء تخلطن بين الرقة والضعف، وبين الأنوثة والاستسلام للظروف، فهذا حكم خاطئ تماماً، والقوة الحقيقية تعني احترام النفس وعدم السماح لأي طرف بكسر إرادتها، أو تغيير مساراتها في الحياة، وعلى كل فتاة أن تقول لنفسها هناك أناس انتصروا على معوقات الحياة، وأنا لست أقل منهم، ولتتذكر دائماً الحديث الشريف: (استعن بالله ولا تعجز)، وسترى نتائج رائعة.

        ما رأيك في جمعية "المستضعفون في الأرض" التي أسسها الدكتور فاروق لطيف للدفاع عن حقوق الرجال في مصر؟

        أعجبتني فكرة الجمعية، وأرى أنها رد فعل طبيعي لمغالاة بعض النساء في عدم الاكتفاء بحقوقهن ومحاولة الاستيلاء على حقوق وأدوار وصلاحيات الرجل، ومن هنا أسجل اعتراضي على المصطلح الغريب "تمكين المرأة"، وكأن المطلوب هو الإمساك بالرجل قهراً وجعل المرأة تتمكن منه، وتأخذ منه ما تريد، كما أسجل اعتراضي أيضاً على سلبية الكثير من الرجال، وعدم تمسكهم بصلاحياتهم كرجال وأزواج وآباء، وترك كل الأمور للزوجات، والنتيجة هي التعاسة للجميع، الأزواج والزوجات والأبناء، فلا يوجد أي خير يرجى من سفينة يتصارع فيها أكثر من ربان على القيادة.

        هل ترين عقبات تقف أمام تفعيل دور المرأة في المجتمعات العربية؟

        من واقع تجربتي الشخصية في العمل الاجتماعي منذ 1976 حتى الآن أرى أن العقبة الوحيدة أمام نجاح المرأة الإنساني والاجتماعي يكمن داخل عقلها، فأنا بفضل الله تمكنت من العمل في أماكن كثيرة، واضطلعت بمسئوليات متعددة، وواجهت بعض العقبات مثلي مثل بعض الرجال.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
الكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ: هذه الجمعيات ممولة من الخارج وأكثر القيادات النسائية كاذبات! (1/2)
-- سامية - السعودية

12 - رمضان - 1427 هـ| 04 - اكتوبر - 2006

،،، هذا يوم جديد، رزقني به الله، وهو ((هدية رائعة))..وحياة جديدة .. وعلي أن أكون متأدبة مع الخالق ، وأصنع من هذا اليوم أفضل ما يمكنني وأنني إنسان غير قابل للهزيمة، (( ولست شيئاً قابلاً للكسر))، فبعض النساء تخلطن بين الرقة والضعف، وبين الأنوثة والاستسلام للظروف، فهذا حكم خاطئ تماماً، والقوة الحقيقية تعني ،،احترام النفس ،،وعدم السماح لأي طرف بكسر إرادتها,,، أو تغيير مساراتها في الحياة، وعلى كل فتاة أن تقول لنفسها هناك أناس انتصروا على معوقات الحياة، وأنا لست أقل منهم، ولتتذكر دائماً الحديث الشريف: (استعن بالله ولا تعجز)، وسترى نتائج رائعة.
أنت هناك فى مصر ونحن هنا على الخليج نبلغك التحية وصادق الدعاء أيتهاالرائعة

الكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ: هذه الجمعيات ممولة من الخارج وأكثر القيادات النسائية كاذبات! (1/2)
-- حمادة - مصر

13 - رمضان - 1427 هـ| 05 - اكتوبر - 2006

بصراحة أنا أشكر الأخت الكاتبة الأستاذة نجلاء محفوظ على هذا الكلام الجميل والذي أرى أنه يبني ولا يهدم عكس كثير من الكتاب المضلين المستغربين نسأل الله أن يبعد عنا شرورهم والذين ما فتئوا يعلنون صراحة أنهم يهدفون إلى تخريب البيت المسلم وذلك من خلال الإعلان ليل نهار عن إضطهاد الرجل للمراة وهذا إدعاء وإفتراء أكثر الله من أمثالك الأخت الفاضلة / نجلاء محفوظ شكرا وجزاك الله خيرا كما لا يفوتني أن أشكر الأخت الصحفية القديرة الأستاذة ولاء الشملول على هذا الحهد وعلى أسئلتها الجميلة الهادفة شكرا لكم جميعا
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاتة

الكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ: هذه الجمعيات ممولة من الخارج وأكثر القيادات النسائية كاذبات! (1/2)
-- حاتم عبدالقادر - مصر

14 - رمضان - 1427 هـ| 06 - اكتوبر - 2006

كل التقدير و الاحترام للكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ على الحيدة والموضوعية والتحدث بضمير المرأة المسلمة التي تخشى ربها في كلمة الحق وخالص التقدير ايضا للزميلة ولاء الشملول التي فتحت و اثارت هذا الحوار اّملين مزيدا من المناقشة وليتنا نتعاون كإعلاميين كل في منبره لعمل حملة هادفة حول هذا الموضوع لإعادة الامور الي نصابها وشكرا
حاتم عبدالقادر- صحفي مدير مكتب جريدة الميثاق الاردنية بالقاهرة

الكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ: هذه الجمعيات ممولة من الخارج وأكثر القيادات النسائية كاذبات! (1/2)
-- علي بن دليه الاسمري - السعودية

23 - رمضان - 1427 هـ| 15 - اكتوبر - 2006

ثبتها الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والاخرة

وكثر الله من امثالها.

اللهم عليك بكل من اراد بنساء وبنات المسلمين سوء يا حي يا قيوم

الكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ: هذه الجمعيات ممولة من الخارج وأكثر القيادات النسائية كاذبات! (1/2)
-- د عامر أبو عميرة - مصر

01 - شوال - 1427 هـ| 23 - اكتوبر - 2006

للأخت نجلاء محفوظ ،، شكراً لك على هذه الشجاعة الأدبية وكنت أتمنى أن أسمع رأياً موضوعيا منصفا كهذا الذى قلته وما نرى بعضه على الواجهات الإعلامية لدى بعض القيادات النسائية والذكورية من الراغبين فى التواجد الإعلامى والظهور فيما يسمة بقضايا النخبة ،، ولقد صدقت فى توصيف المشكلة ، فإن الذين يتبارين فى رفع شعار قضايا المرأة لو قلن غير ما يقلنه ما هرعت إليهن وسائل الإعلام للأخذ منهم وطرح رؤاهن عبر الإعلام بارك الله فيك
د عامر سليمان أبو عميرة
مدرس بجامعة قناة السويس ومعار لجامعة قار يونس ليبيا ونائب رئيس الاتحاد الإقليمى للجمعيات بشمال سيناء ورئيس جمعيةتنمية المرأة السيناوية ببئر العبد

الكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ: هذه الجمعيات ممولة من الخارج وأكثر القيادات النسائية كاذبات! (1/2)
-- ريم -

01 - ذو الحجة - 1427 هـ| 21 - ديسمبر - 2006

كلام جميل ولكن يوجد نقاط أجد فيها الدكتوره معارضه ومناقضه نفسها بنفسها !!

أما العقبة الوحيدة للمرأة هي عقلها عفواَ كلام غير منطقي .. قد يتواجد هذا الصنف من النساء ولكن ليس الأغلبيه واستطيع تأكيد كلامي بالعديد من الأمثلة !!

الكاتبة الصحفية نجلاء محفوظ: هذه الجمعيات ممولة من الخارج وأكثر القيادات النسائية كاذبات! (1/2)
-- د/ سيد - مصر

22 - ذو الحجة - 1427 هـ| 11 - يناير - 2007

الدفاع عن المرأة وعن حقوقها هو عاية هذا الموقع وهوشغلالكاتبة الشاغل فلها كل احترام وتقدير وأنا معها في بعض ما تكتبه

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...