الحوار والصداقة أهم فنون التعامل مع المراهقين

أحوال الناس
25 - رمضان - 1427 هـ| 18 - اكتوبر - 2006


1

القاهرة ـ ولاء الشملول: المراهقة فترة لها سمات ومظاهر نمو خاصة بها كغيرها من المراحل العمرية الأخرى، تبدأ من سن الثالثة عشر حتى الواحد والعشرين ومن هذه المظاهر مظاهر النمو الانفعالي والذي يتضح فيها التمرد على العرف والتقاليد والسلطة التي تتمثل في الوالدين ومحاولة التميز والتفرد وإثبات الذات، كما أن تأثير الأصدقاء في هذه المرحلة أقوى من تأثير الآباء، وهم -أي المراهقين- يشعرون أن عالم الكبار عالم منفصل عن أحلامهم وطموحاتهم بل ويشعرون أحيانا بالغربة وبأنهم مضطهدون من هؤلاء الكبار خاصة - ممن لهم سلطة عليهم ويرفضون النصح منهم جملة وتفصيلا إلا ممن لهم مكانة خاصة عندهم.

ولهذا فنحن في هذا التحقيق نقدم لكم روشتة عملية للتعامل مع المراهقين بنجاح

أهمية الحوار

يقول التربويون: إنه من المهم أن ننتقل إلى طريقة بالغة في التعامل مع سلوك المراهقين وذلك بـ (إحلال الحوار الحقيقي) بدلاً من التنافر والصراع والاغتراب المتبادل، ولكن ليس المقصود بالحوار إزالة كافة أنواع الخلافات أو انسحاب الأهل أمام رغبات الشباب ونزواتهم؛ بل المطلوب من الأهل أن يكونوا موجودين بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فلا بد من تفهّم وجهة نظر الأولاد بحيث يشعر الشاب أنه مأخوذ على محمل الجدّ ومعترف به وبتفرّده، وأن له حقاً مشروعاً بأن يصرح بآرائه، والأهم من ذلك أن يجد المراهق لدى الأهل أذناً صاغية وقلوباً متفتحة من الأعماق، لا مجرد مجاملة. كما أنه ينبغي أن نفسح المجال لأن يشقّ المراهق طريقه بنفسه حتى لو أخطأ؛ فالأخطاء طريق التعلم.

أبو الفنون التربويّة

يقول علماء النفس: إن فن الحوار مع الأبناء هو "أبو الفنون التربويّة" ولكي تتقن هذا الفن إليك بعض جوانبه:

- لفن الحوار طرق وأساليب؛ فمثلاً عليك اختيار الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق بحيث تكونا –أنت وابنك أو ابنتك- غير مشغولين؛ بل مكرّسين وقتكما للحوار عن موضوع معين.

- إذا تحدثتما جالسين فلتكن جلستك معتدلة لا فوقيّة (أنت واقفة وهو جالس) ولا تحتيّة؛ بل جلسة صديقين متآلفين، وابتعد عن التكلف والتجمل واحذر نبرة التوبيخ والنهر والتسفيه.

- من ممنوعات "فن الحوار مع المراهق" التلويح باليد أو المقاطعة بتعليق بل يُترك ذلك إلى نهاية تعبيره عن نفسه.

- شجعّ ابنك على توصيل مشاعر الرفض والسخط لديه، والتعبير عن مشاعره السلبيّة ما دام يعبر عنها بشكل مناسب، ودون تهكم أو وقاحة.

- تجنّب استفحال الغضب، وذلك بتقليل مقدار النقد والاهتمام السلبي والمعاقبة الدائمة فمن الخطأ التركيز على الأخطاء والسلبيات التي يقترفها المراهق أكثر من الإيجابيات.

- حاول الابتعاد عن الأسئلة المغلقة –التي تكون إجاباتها "نعم" أو "لا"، أو الأسئلة غير الواضحة أو غير المباشرة، وأفسح له المجال للتعبير عن نفسه؛ فمثلاً: لا تقول له: هل أعجبتك الرحلة؟ بل يكون السؤال: ما أكثر شيء استثارك أو لفت انتباهك خلال الرحلة؟

- لا تستخدم ألفاظاً قد تكون جارحة سواء عن قصد أو بدون قصد.

- أنصت جيداً؛ فإذا كان ابنك أو ابنتك تشكو من زيادة القيود أو العقاب أو أي شيء آخر لا يعجبه؛ فاستمع وحاول أن تتفهم مشاعره؛ فإذا كانت شكواه حقيقيّة، ففكّري لتعرفي ما الذي يمكن فعله حيال هذا.

اسند إليه مهمة

وعن كيفية تنمية نمو ونضج الشخصية بنفس المراهق ولإشعاره أنه صار رجلا يعتمد عليه فنحن ننصح بأن نوكل إليه بعض المهام التي تشعره أيضاً بأننا نعتبره فرداً كبيراً في العائلة ثم نثني على أدائه لهذه المهام، وبذلك يشعر بالانتماء، خاصة وأنه في هذه السن يتميز بالنقد العالي واللاذع، ولكنه في نفس الوقت يتميز بالرغبة في الإصلاح فلا يجب أن نواجه نقده بغضب، ولكن نواجهه بالسؤال عما يجب أن نعمله سوياً من أجل الإصلاح، وأن نوكل له جزءاً من هذه المهمة ليس من باب إشعاره بالعجز، ولكن من باب إشعاره بأن له دوراً كبيراً في تغيير ما يغضبه وما يرفضه.

إذا فعلنا ذلك، وإذا اعتمدنا مبدأ الحوار والتفاهم؛ فسيصبح المراهق صديقاً لنا، وعندها سيفعل ما يرضينا؛ لأنه لا يريد أن يُغضب أصدقاءه.

وفي النهاية فإن الأذن الواعية، والقلب المتفهم، والدعاء المستمر بصلاح الأبناء هي "العصا السحرية" التي ترشد المراهق إلى طريق الصواب.

من الطبيعي أن يخطأ

ويقول الدكتور ياسر نصر مدرس الطب النفسي بجامعة القاهرة عن كيفية التعامل مع المراهقين :من الخطأ توجيه اللوم الشديد والتوبيخ المستمر للمراهق فهذا ليس من أسس التربية فمن المفترض والطبيعي أن يخطأ المراهق لأن هذا طبيعة الأمور والمفروض أن يوجه الآباء خطواته بإعطائه الثقة بنفسه وإشعاره أنه يمكنه أن يفعل الصواب في المرة القادمة،مع تقدير ما يفعله الابن المراهق حتى لو كان دون المستوى.

ويحذر الدكتور ياسر من استخدام العنف مع المراهقين بقوله: العنف مع المراهق يولد العنف ، ولو كان حتى بالنظرة.

الثقة بالنفس

ويكمل الدكتور ياسر : يجب أن نعلم المراهق الثقة بالنفس بان نضعه على أول الطريق وهو سيكمل وأن نغرس فيه القدرة على الكلام أمام الناس، ونخرج منه الخجل من الآخرين، ولا يجب أن نقارنه بالآخرين .

لمجرد الكلام

وعن الحوار مع المراهقين يقول الدكتور ياسر أنه يجب فتح باب الحوار مع المراهق بشكل مفتوح وبشكل مستمر فأحياناً يأتي المراهق للحديث لمجرد الحديث لمجرد أنه يريد أن يتحدث مع أحد والديه فيجب هنا الاستماع له باهتمام حتى لو كان الكلام غير مهم، فهناك إحصائية أجريت في العالم العربي خلال 10 سنوات وجدت أن 85% من مشاكل الأسر نابعة من ضعف التواصل والحوار .

ويؤكد الدكتور ياسر نصر على أهمية مصادقة المراهق فيقول: صادق ابنك، والعب معه كرة مثلاً واخرج معه وتقرب منه حتى يثق بك لأنه في هذه المرحلة يتصرف بعض تصرفات الطفولة ، وبعض تصرفات الرجولة والنضج.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- وفاء - فرنسا

25 - رمضان - 1427 هـ| 18 - اكتوبر - 2006




موضوع حلو..بس ليش ما في دولة اسرائيل بالقائمة؟؟

-- حنان - كندا

25 - رمضان - 1427 هـ| 18 - اكتوبر - 2006




عزيزتي وفاء لااعلم ماتقصدين بالقائمه لكن ربما تقصدين قائمة الدول عموما قصدتي هذا ام غيره ..التعليق على استفهامك هو هل لإسرائيل دولة أصلا حتى تبحثين في القائمة عن دولة اسرائيل ..هي دولة فلسطين وهي ملك العرب من قبل ان ينتقل بني اسرائيل مع موسى عليه السلام واقرأي القرآن وستجدين حديثهم لموسى حينما ذكروا انهم يخشون اهل هذا البلد لطولهم وقوتهم والحقيقة ان اهل هذه البلد هم العرب ..

-- منى صطيف - فلسطين

25 - رمضان - 1427 هـ| 18 - اكتوبر - 2006




سامحك الله ياوفاء وهل هناك شيء اسمه دولة اسرائيل ؟ بل هو الجزء المحتل من قبل اسرائيل فإذا قلنا دولة اسرائيل كأنما نقول ان لاسرائيل الحق في ارض فلسطين ..

-- doha el masri - ألمانيا

25 - رمضان - 1427 هـ| 18 - اكتوبر - 2006




السلام عليكم
عندى 3اولاد عودتهم منذ الصغر على الحوار والان والحمد للة متفاهمين اعمارهم 14 12و11سنة أربيهع على الخو ف من اللة وليس منى مع العلم بانى أربيهم وحدى

-- هنادي - مصر

25 - رمضان - 1427 هـ| 18 - اكتوبر - 2006




لا افهم ماذا تقصدين باسرائيل ولكن سامحك الله ان اسرائيل اخر دوله تحاولين التفكير بها

-- مروى - مصر

23 - صفر - 1428 هـ| 13 - مارس - 2007




معلومات مفيدة أرجو من الكنترول إفادتى بعنوان مكتب د/ياسر نصر ورقم هاتفه امحمول وذلك لإلقاء ندوة بشركتى عن هذا الموضوع

-- مشعل - السعودية

12 - رمضان - 1429 هـ| 13 - سبتمبر - 2008




الحين وش دخل إسرائيل في التعامل مع المراهقين بسم الله الرحمن الرحيم

-كفر الشيخ- صابر عطا - مصر

06 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 31 - مايو - 2009




اولا انا شاب مصري مية المية وبفخر ان وطني الام هيا مصر بلد الامن والامان الام اتانية للعرب نبع الحضارة والتاريخ والاثار الفرعونية والاسلامية
فمن هي اسرائيل ياخت وفاء هل هي البلد التي تدمر الشباب وتقتل فيهم الامل والحلم
ام القوة التي تدخل البيوت لتغتصب النساء وتقتل الاطفال والشيوخ فما هو قصدك بالطبط بوجود اسرائيل التي لامكان لها من الاصل
مع خالص حبي واشواقي ليك يا اخت وفاء بالهداية والرحوع عن ذكر هذا الاسم بالمرة
صابر عطا
ممثل مسرحي
وصحفي
ومنسق علاقات عامة
وطالب بكلية اعلام القاهرة

-- جنات - مصر

28 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009




مالهاش وجود وعمرها ما هتبقى موجودة فى وسط دولنا العربية ابدا

والحمد لله على نعمة الاسلام والعروبة

موضوع رائع جدا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...