لها أون لاين » » تحليل محتوى كتب الدراسات الاجتماعيةفي دولةسنغافورة

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(257 صوت)
27 - ربيع أول - 1424 هـ| 29 - مايو - 2003

تحليل محتوى كتب الدراسات الاجتماعيةفي دولةسنغافورة



تحليل محتوى كتب الدراسات الاجتماعية في دولة سنغافورة في ضوء الأسـس الفلسفية والاجتماعية للمنهج

د. لطيفة بنت صالح السميري.

أستاذ مشارك / قسم المناهج وطرق التدريس، كلية التربية، جامعة الملك السعود  

مقدمة

تحرص الأمة كل الحرص على التمسك بمقوماتها وثوابتها من خلال مؤسساتها التربوية ومناهجها الدراسية تلك المقومات المتعلقة بعقيدتها وفكرها وفلسفتها وخصائص مجتمعها فهي أساس وجودها ودليل أصالتها ورمز هويتها وعلامات تميزها عن غيرها من الأمم، فمقومات الأمة الفلسفية والاجتماعية تعمل على تماسكها وتجانسها وتحقيق وحدتها الفكرية التي تساعدها على مواجهة متطلبات الحياة داخل المجتمع وخارجه، والأمة الواعية المتمسكة بأصالتها تتطلع إلى الأخذ بالتطورات الحضارية لمواكبة آخر ما توصل إليه الفكر الإنساني ولكن في إطار ثوابتها الاجتماعية (إلياس،1990 م،13 -15).

 فها هي سنغافورة بعد صحوتها من كابوس الاستعمار تضع أيدلوجية قومية عام 1988 م حددت في ضوئها أربع ركائز لمناهجها الدراسية هي: تأكيد الهوية الوطنية، ودراسة التاريخ السنغافوري وما يرتبط به من تراث، والتعرف على التحديات التي تواجه المجتمع وكيفية التصدي لها، وغرس القيم الأساسية للمجتمع السنغافوري مثل، الأمة قبل المجتمع المحلي، والمجتمع فوق الذات، والأسرة هي الوحدة الأساسية في المجتمع، وتقديم الاحترام والدعم الاجتماعي للفرد، والوحدة بدلاً من الصراع، والوفاق العرقي والدين حيث تم الإعلان عن هذه القيم في كتاب بعنوان " كتاب أبيض ". ويؤكد نائب رئيس الوزراء السنغافوري لي سيان لونج (lee hsien long) على أهمية التعليم الوطني مشيراً إلى أن المدارس الأمريكية تسعى لغرس القيم والمثل العليا السياسة والاجتماعية لتنشئ جيلاً أصيلاً متمسكاً بتلك القيم والمثل فكذلك الأمر بالنسبة لسنغافورة. فالتعليم الوطني يهدف إلى التمسك بالوحدة والأمن القوميين وهكذا كان التعليم في سنغافورة ثقافة قومية(مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، 2000، 283 – 286)

 تعد مقررات الدراسات الاجتماعية مجالاً خصباً لتأكيد الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج فمن أهدافها: الولاء الحقيقي لمبادئ الأمة والعمل على وحدة المجتمع وترابطه، وتقدير مساهمة السلف في نمو التراث الاجتماعي، وتنمية الأنماط السلوكية المقبولة اجتماعياً ودراسة الفئات التي يتكون منها المجتمع (سليمان ونافع، 2001، 34) ومما سبق يتضح أن ارتباط الدراسات الاجتماعية بالمقومات الفلسفية والاجتماعية للمنهج ارتباط وثيق وبالتالي ستكون عينة ممثلة في دراسة تهدف إلى تحليل كتب الدراسات الاجتماعية في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج.

وقد قامت عدة دراسات حول تحليل الكتب الدراسية للدراسات الاجتماعية منها دراسة قامت بتحليل الكتب من حيث احتوائها على القيم الاجتماعية مثل: دراسة السيد (1991 م)، مبارك (1991 م)، و sharp &wood (1994) والريس (1421 هـ) ومنها ما تناول المفاهيم وغيرها من أنماط المحتوى مثل: دراسةgordy & pritchard 1995)) ومنى العمير (1417 هـ) كما تتبع wade(1993) الدراسات التي قامت بتحليل الدراسات الاجتماعية خلال عشر سنوات من (1982 - 1992) من حيث تناولها لموضوعات الكتب وكانت أبرز النتائج حول هذه الدراسة هي التغطية المحدودة للموضوع والأخطاء الواردة في المحتوى و الاهتمام بالأفكار الرئيسة للموضوعات و وجود عوائق في المحتوى تحد من فهم المتعلمين له. وتتسع الدراسة الحالية لتشمل تحليل كتب الدراسات الاجتماعية بدولة سنغافورة من حيث المفاهيم الاجتماعية، والمفاهيم التاريخية، والقيم الاجتماعية، والمشكلات الاجتماعية، في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج.

مشكلة البحث

 تقوم وزارة المعارف في المملكة العربية السعودية بمشروع شامل لتطوير المناهج لكافة المراحل التعليمية العامة (بنين وبنات) إيماناً منها بأهمية تطوير المناهج تلبية لحاجات المجتمع السعودي من جهة و مواكبة للتطورات العالمية في إطار العقيدة الإسلامية. وكان من أبرز أهداف هذا المشروع: " الاستفادة من التجارب الدولية المعاصرة في تطوير المناهج ضمن إطار سياسة التعليم في المملكة وغاياتها وبما يتوافق مع واقعنا وتطلعاتنا " (العواد، 1420هـ، 14) لذا جاءت هذه الدراسة مساهمة في تحقيق أهداف هذا المشروع. ولما كانت دولة سنغافورة من الدول التي اهتمت بتطوير مناهجها في ضوء هويتها الوطنية بل جعلت التعليم الوطني أولوية من أولويات نظام التعليم السنغافوري فقد تم اختيار دراسة عينة من كتبها الدراسية في هذه الدراسة. وأخيراً قامت هذه الدراسة مشاركة متواضعة من الباحثة في (ندوة بناء المناهج منطلقات وأسس) حيث تعتبر هذه الندوة من الندوات التي لها وزنها لارتباطها بأسس من أهم أسس المنهج وهي الأسس الفلسفية والأسس الاجتماعية وهكذا تحددت مشكلة الدراسة تحت العنوان التالي: تحليل كتب الدراسات الاجتماعية في دولة سنغافورة في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج.

أهداف الدراسة

 تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:

1.  تحليل محتوى كتابي الدراسات الاجتماعية في دولة سنغافورة للصفين الثاني والرابع الابتدائي وهي بعنوان (حينا)our neighbourhood (والسنوات المظلمة) the dark years تحليلاً يرتبط بالأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج.

2.  تقويم محتوى كتابي الدراسات الاجتماعية في سنغافورة (عينة الدراسة) في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج.

وهذه الأهداف تساهم في تحقيق أهداف أكثر عمومية وهي الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في تطوير المناهج في إطار أسس العقيدة الإسلامية ومتطلبات المجتمع وخصائص الأفراد الذين ينتمون إليه.

أسئلة الدراسة

تم تحديد مشكلة الدراسة في الأسئلة التالية:

س 1/ ما المفاهيم الاجتماعية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي ؟

س 2 / ما القيم الاجتماعية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي؟

س 3/ إلى أي مدى يرتبط محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي بالأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج ؟

س 4/ ما المفاهيم التاريخية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي ؟

س 5/ ما القيم الاجتماعية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي؟

س 6 / ما المشكلات الاجتماعية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي ؟

س 7 / إلى أي مدى يرتبط محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي بالأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج ؟

أهمية الدراسة

 تبرز أهمية الدراسة في الجوانب التالية:

•   تكشف نتائج الدراسة الحالية عن دور المناهج في تأكيد هوية المجتمع الفلسفية والاجتماعية.

•   تساعد الدراسة الحالية على وضوح الرؤية لدى المسئولين عن التعليم ومناهجه ووحداته التطويرية في دولة سنغافورة حيث تكشف عن واقع مناهج الدراسات الاجتماعية ومدى ارتباطها بأسسها الفلسفية والاجتماعية.

•   تطوير مهارات وكفايات خبراء المناهج في مجال تحليل المناهج وتقويمها ومن ثم تطويرها.

•   إن المشاركة في ندوة " بناء المناهج الأسس والمنطلقات " مشاركة لها وزنها من مرحلة حرجة تزايدت فيها الانتقادات الموجهة نحو المناهج في العالم الإسلامي، لأنها تؤكد أن المناهج تعبر تعبيراً صادقاً عن أسس المنهج وخصائصه وترتبط به ارتباطاً وثيقاً.

حدود الدراسة

 تلتزم الدراسة بالحدود التالية:

1. تحليل محتوى كتابين في الدراسات الاجتماعية في دولة سنغافورة وهي كتاب حينا our neighbourhood-2 للصف الثاني الابتدائي وكتاب السنوات المظلمة the dark years-4b للصف الرابع الابتدائي.

2. يتم تحليل محتوى الكتابين وفقاً للفئات التالية:

أ - المفاهيم الاجتماعية.

ب - المفاهيم التاريخية.

ج - القيم الاجتماعية.

د - المشكلات الاجتماعية.

3. تمت الدراسة خلال العام الدراسي 1423 / 1424 هـ

مصطلحات الدراسة

تحليل المحتوى

 يعرف الخالدي (1986 م، 84) تحليل المحتوى بأنه " طريقة بحث وصفية تهتم بجمع بيانات من وثائق مكتوبة أو مسجلة صوتياً أو مرئية وتحليل المعلومات التي يتضمنها محتوى الوثيقة بقصد التوصل إلى تفسيرات واستنتاجات موضوعية " ويقصد به في هذه الدراسة تحليل كتب الدراسات الاجتماعية (عينة الدراسة) باعتبارها وثيقة مكتوبة إلى ما يتضمنه من مفاهيم اجتماعية، ومفاهيم تاريخية، وقيم اجتماعية، ومشكلات اجتماعية بقصد التوصل إلى تفسيرات واستنتاجات موضوعية.

الدراسات الاجتماعية

 يشير سليمان ونافع (2001 م، 16) إلى أن الدراسات الاجتماعية هي: " المواد الاجتماعية التي تقدم موضوعاتها للتلاميذ في صورة متكاملة وشاملة مثل التاريخ، والجغرافيا، والتربية الوطنية، والتربية القومية، والمنطق والاقتصاد والفلسفة وعلم النفس، وعلم الاجتماع، وتركز اهتمامها على المتعلم وكيفية المساهمة في تحقيق النمو الفعال له ليصبح مواطناً صالحاً قادراً على خدمة وطنه لديه درايه بما يحدث من متغيرات وتطورات في مختلف المجالات " وتتبنى الباحثة هذا التعريف في الدراسة الحالية التي تهتم بالدراسات الاجتماعية في دولة سنغافورة.

الأسس الفلسفية

يعرف هندي وآخرون (1992 م، 121) الأسس الفلسفية بأنها " مجموعة المبادئ والأهداف والمعتقدات التي يؤمن بها المجتمع في صورة مذهب فكري أو سياسي محدد يتميز عن غيره من المذاهب الفكرية أو السياسية يوجه نشاط كل فرد فيه ويمده بالقيم التي ينبغي أن يتخذها مرشداً لسلوكه في الحياة " ويقصد في هذه الدراسة بالأسس الفلسفية مجموعة المعتقدات والمبادئ والأهداف التي يؤمن بها أفراد المجتمع في صورة مذهب عقدي أو فكري أو سياسي يحدد طريقة حياة الأفراد.

الأسس الاجتماعية

يحدد مرعي والحيلة (1423 هـ-195) مفهوم الأسس الاجتماعية بأنه " العوامل الاجتماعية المؤثرة في وضع المناهج وتنفيذه في التراث الثقافي للمجتمع، والقيم، والمبادئ التي تسوده والاحتياجات والمشكلات التي يهدف إلى حلها والأهداف التي يحرص على تحقيقها " ويقصد بها في هذه الدراسة جميع الأسس الاجتماعية التي يبنى عليها المنهج مثل ثقافة المجتمع وتراثه وما يعتري ثقافته من تغير اجتماعي والقيم والمبادئ التي يؤمن بها، وأهدافه التي يسعى إلى تحقيقها وحاجاته، وتطلعاته، ومشكلاته التي يحاول التغلب عليها.

الإطــار الـنـظـري

الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج

 لكل أمة ثوابت ومقومات فلسفية واجتماعية تلتزم بها في نظامها التعليمي عامة ومناهجها الدراسية بصفة خاصة حيث تؤطر تلك الثوابت نظامها التربوي وتحدد مساره فلكل أمة فلسفتها أي طريقتها في النظرة إلى الحياة وعادة ما تستمد هذه الفلسفة من عقيدتها التي يؤمن بها أفرادها ومن أهدافها التي رسمتها لكي تسعى جاهدة إلى تحقيقها، ومن قيمها التي يؤمن بها أفرادها وتتخذها معايير لضبط سلوك أفرادها. كما تحرص كل أمة على هويتها الاجتماعية فلكل مجتمع خصائصه التي تميزه عن غيره من المجتمعات وعادة ما يستمد خصائصه من طبيعة تكوينه وثقافته وعاداته وتقاليده وآماله و تطلعاته ومشكلاته، وعمليات التغيير والتطوير التي يمر بها. (إلياس، 1990 م،17)

 العلاقة بين المنهج والفلسفة علاقة وثيقة فالمنهج يرتبط بفلسفة الأمة عقيدة وفكراً وأهدافاً سواء كان مصدرها عقائدياً من تشريع الله سبحانه وتعالى أو ما يتلو ذلك من إنتاج الفكر الإنساني الفلسفي حيث تمثل الفلسفة البعد النظري للإنسان في الحياة وتجسد التربية بمناهجها المدرسية التطبيق العملي للنظريات الخاصة بحياة الإنسان، لذا فإنه لا يمكن لأي منهج تربوي أن يتجرد من فلسفة تؤطر عمله وتوجهه، وهكذا فالأساس الفلسفي يؤثر في بناء المنهج وتطويره باعتباره أساساً مهماً من أسس بناء المنهج وتطويره التي يتم في ضوئها تحديد أهداف المنهج، واختيار محتواه، وأنشطته التعليمية و التعلمية، وأسباب تقويمه. فعلى سبيل المثال تأثير الفلسفة الواقعية realism التي جعلت محتوى المنهج هو الظواهر الطبيعية في

الكون، أما أهدافه ومحتواه فلا بد أن تحدد في ضوء حاضر المتعلم وواقعه الذي يعيش فيه، كما اهتمت بطرق التدريس التي تعتمد على الجانب العملي، هذا بالإضافة إلى سيادة فكرة النسبية في المحتوى أي لا معرفة مطلقة إنما المعرفة والحقائق نسبية مرتبطة بالزمان والمكان. (الدمرداش، 2000، 52-53)

 تعتبر الأسس الاجتماعية من أقوى أسس المنهج المدرسي تأثيراً في تخطيطه وتنفيذه وتقويمه، فلا يمكن بناء منهج مدرسي في غياب النظر إلى طبيعة المجتمع وخصائصة فلا مجتمع بدون تربية ولا تربية في غياب المجتمع، كما أنه لكل مجتمع خصائص تميزه عن غيره من المجتمعات الأخرى ومن تلك الخصائص ثقافة المجتمع بعموميتها من لغة وتاريخ وعادات وتقاليد وغيرها التي يشترك فيها جميع أفراد المجتمع، وخصوصيات للثقافة تميز كل جماعة معينة من جماعات المجتمع المهنية أو الحرفية أو العلمية المتخصصة ومتغيرات (بدائل) للثقافة تطرأ عليها فأما أن تنتشر وتستمر وتصبح من عموميات الثقافة أو خصوصياتها أو تختفي من ثقافة المجتمع. ومن الأسس الاجتماعية التي لها أثرها على المنهج الإيمان بحتمية التغير الاجتماعي ومدى تقبل الأفراد لها والاستفادة من إيجابياته والتخلص من سلبياته في سبيل تقدم وحضارة المجتمع (سعادة إبراهيم، 1997 م، 123) (الدمرداش،2001 م، 100-103)

دور الدراسات الاجتماعية في تحقيق هوية المجتمع

 تسهم الدراسات الاجتماعية إسهاماً واضحاً في تنمية الولاء والانتماء للوطن من خلال ما تقدمه من موضوعات في مقررات التربية الوطنية والتاريخ والجغرافيا حيث يتضح للطلاب من خلال دراسة التربية الوطنية ما عليهم من واجبات وطنهم ومالهم من حقوق يقدمها لهم الوطن، كما يتعرفون من خلال دراسة مادة التاريخ على انتصارات ومشكلات وحروب تعرض لها الوطن وما بذله السابقون للحفاظ على سيادته واستقلاله أو تحريره إن كان مستعمراً. وبذلك فالدراسات الاجتماعية تسعى لتحقيق هدف تربوي مهم وهو تنمية المسئولية المدنية (حقوق المواطنة) لدى المتعلم فيشعر بمساهمة الآخرين ودورهم في المجتمع ويقدر دور الحاكم والمؤسسات المدنية، وفي نفس الوقت يعرف حقوقه. وهكذا تتحقق المواطنة الصالحة التي تجعل الفرد يعتز بانتمائه لوطنه ولأمته وثقافتها وحضارتها الإنسانية ويقدر في نفس الوقت ما تقدمه الشعوب الأخرى في سبيل استمرار حضارة الإنسان وتقدمها (سليمان ونافع،2001 م،34)

 وتقوم الدراسات الاجتماعية بدور فعال في تنمية القيم والاتجاهات الاجتماعية والأنماط السلوكية المرغوب فيها التي تساعدهم على التكيف مع ظروف الحياة المتغيرة من خلال الخبرات التعليمية التي تقدمها، ومن القيم التي تسعى المواد الاجتماعية لتحقيقها: تقدير التراث الاجتماعي والمحافظة على الصالح منه، واحترام كل فرد، وتقدير إسهامات الآخرين قديماً وحديثاً،وتقدير دور القيم والأخلاق في حياة الإنسان، والتعاون المتبادل في الأسرة، والمدرسة، والمجتمع المحلي والإقليمي والعالمي. (سعادة، 1984 م، 187 -189)

 و تساعد الدراسات الاجتماعية على تكوين الوعي الاجتماعي لدى الأفراد حيث تعينه على فهم علاقته مع بيئته بمختلف جوانبها الاجتماعية والثقافية والطبيعية مما يجعله قادراً على التكيف مع هذه البيئة وحل مشكلاته وإذا تحقق الوعي الاجتماعي ساعد ذلك على النمو الاجتماعي بشكل عام وهو مطلب تربوي مهم من مطالب المناهج.

 تسهم الدراسات الاجتماعية في إعداد الفرد الواعي الذي يؤمن بحتمية التغير الاجتماعي ذلك الفرد الذي يعتقد أنه يعيش في عالم متغير ويتقبل الأنماط الجديدة من المجتمع بتفكير واعٍ بحيث يتفق هذا التغير مع أهداف مجتمعه وقيمه أي ثوابته الاجتماعية ولا يقتصر دور الدراسات الاجتماعية عند إعداد الفرد لتقبل التغير بل يتعداه ليشجع الفرد على أن يكون عنصراً فعالاً مشاركاً في التغيير صانعاً له ما دام هذا التغيير يحقق صالح أفراد المجتمع ونفعهم. (سليمان ونافع، 2001 م، 35)

دولة سنغافورة

 سنغافورة دولة صغيرة تقع في جنوب شرقي آسيا جنوب شبه جزيرة ماليزيا ويبلغ عدد سكانها (3.000.000) نسمة وتمتد على مساحة 633 كم2. ومعظم سكانها من المهاجرين الذين قدموا من الصين وماليزيا وإندونيسيا والهند، ويمثل الصينيون أكثر من 75 % من السكان، والماليزيون يمثلون حوالي 15 % والهنود 7 % أما الباقون فمن أصل أوراسي أي أوروبي آسيوي. أما الديانات التي يعتنقها السكان فهي الإسلام، والبوذية والهندوسية والمسيحية و التايونيه و الكونفوسشيه، وتعتقد الحكومة السنغافورية بالدور الذي يؤديه الدين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لسكان الدولة ذات الأديان المتعددة وتسمح الحكومة لكافة المواطنين بممارسة العبادات الدينية كما تسمح بالتعبير الحر عن معتقداتهم. وتعتبر اللغة الماليزية هي اللغة القومية للبلاد أما اللغة الإنجليزية فهي اللغة الرسمية للدوائر الحكومية والمدارس والكليات، وتصدر الصحف اليومية باللغات الأربع الماليزية و الإنجليزية والصينية و التاميلية، كما تبث البرامج الإعلانية باللغات الأربع. (الموسوعة العربية العالمية، 1996 م، 137 -139) (الصالح، 1999 م، 75)

أهداف التعليم

 يهدف نظام التعليم في سنغافورة إلى توفير فرص التعليم لجميع أفراد المجتمع، وتنشئة أفراد جادين منتمين مفكرين ذوي مهارات، إبداعية، وإعداد مواطنين صالحين مدركين لمسؤولياتهم تجاه الأسرة و المجتمع والوطن، وغرس الأخلاق والقيم التي ينادي بها المجتمع، والعمل على التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية من خلال التعليم. ministry of information and the arts, 2001 ,226) (

التعليم الوطني

 استشرافاً لمستقبل تعليمي، واستجابة لمتطلبات العصر وضعت سنغافورة ثلاث أولويات لنظام التعليم السنغافوري وهي: تطوير المهارات الفكرية للطلاب وتعزيزها، والاستفادة من تقنيات المعلومات في التعلم والتعليم والتأكيد على التعليم الوطني الذي يسعى إلى تحقيق الوحدة والأمن القوميين. واعتمد التعليم الوطني على أربعة مرتكزات هي:(مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، 2000 م، 286)

1. الهوية: التأكيد على الهوية السنغافورية والاعتزاز القومي.

2. التاريخ: أخذ العبر من تاريخ سنغافورة، والتحذير من الأخطار الخارجية على البلاد، والاعتزاز بالتراث التاريخي و استمراريته.

3. التحديات: التعرف على التحديات والعقبات التي تواجه المجتمع وإعداد المواطنين للتصدي لها.

4. القيم الأساسية: غرس القيم التي تؤدي إلى حياة اجتماعية أفضل،وتحقيق مصلحة المواطنين ومنفعتهم، كما تؤدي إلى تقدم الأمة واستمرار نجاحها.

المناهج في سنغافورة

 يشرف قسم تخطيط المناهج في وزارة التربية بدولة سنغافورة على وضع المناهج الوطنية ومراجعتها وتعديلها بصورة مستمرة ومنظمة، ويحدد هذا القسم المواد الأساسية المشتركة والمواد الاختيارية في جميع المراحل التعليمية حيث تدرس في المرحلة الابتدائية، و الثانوية والكليات المتوسطة مواد إلزامية تشمل اللغة الإنجليزية، وإحدى اللغات الأم والرياضيات وذلك لمدة عشرة سنوات دراسية على الأقل، ويتم عقد امتحان إلزامي للمواد الثلاثة السابقة الذكر، كما تدرس مواد اختيارية في جميع المراحل. ويتم بناء المناهج الدراسية وفقاً للخطوات التالية:(الصالح،1999 م،85 -87)

أ - يقدم قسم تخطيط المناهج توصيفاً لكل مادة دراسية يتضمن شرحاً مفصلا ً لأهدافها، وإطار عمل للمنهج المدرسي، وإرشادات ومقترحات حول طرق تدريس المادة مع تحديد مستويات التحصيل المطلوبة، وقائمة مقترحة من القراءات والمصادر التعليمية المرتبطة بموضوعات المادة.

ب - بعد اعتماد منهج كل مادة دراسية يقوم مؤلفو الكتب الدراسية مع المختص في تقنية التعليم (الوسائل التعليمية) والمعلمين تحت إشراف معهد تطوير المناهج في سنغافورة بترجمة كل منهج إلى رزم متعددة الوسائط (الحقيبة التعليمية) تشمل استراتيجيات التدريس والمواد التعليمية لكل مادة دراسية ولكل صف دراسي، وعادة تتكون الرزمة من كتاب الطالب وكراسة الأنشطة، ودليل المعلم، وعدد من المواد السمعية والبصرية مثل الصور، الأشرطة السمعية، أشرطة الفيديو، والشرائح الفيلمية الملونة. وتقوم المدارس الابتدائية والثانوية بتجربة الرزم التعليمية وبعد تقويمها وتعديلها تنشر في شكلها النهائي وتعمم لاستخدامها في المدارس.

ج - يقوم فريق مكون من مراقبين متخصصين في المادة الدراسية التابعين لقسم تخطيط المناهج وموظفين من وحدة الكتب المدرسية بمراجعة الكتب المدرسية والمواد المصاحبة قبل اعتمادها وذلك للتأكد من مطابقة محتويات الكتب للأهداف والمحتوى والمعايير المحددة من قبل الجهات المسئولة.

د - يترك حرية اختيار المواد التعليمية للمعلمين وفقاً لاحتياجات المتعلمين حيث يقدم معهد تطوير المناهج للمعلمين شرحاً مختصراً لاستخدام المواد التعليمية لمساعدتهم عند تطبيقها، كما يقوم هذا المعهد بتدريب المعلمين قبل الخدمة وأثنائها على المناهج الجديدة للتعرف على التغييرات الجديدة في المنهج بعامة ولاستخدام المواد المساعدة في تدريس وتعلم المواد الدراسية بخاصة.

مناهج الصفوف الأولى للتعليم الابتدائي

 يتم إعداد مناهج الصفوف من الأول إلى السادس الابتدائي والسابع والثامن الثانوي محلياً في سنغافورة، بينما يتم تحديد مناهج الصفوف التاسع والعاشر من المرحلة الثانوية والحادية عشر والثانية عشر من الكلية المتوسطة من قبل مجلس امتحانات سنغافورة – كيمبردج (الصالح، 1999 م، 88)

 يدرس طلاب الصفوف الأربعة الأولى من التعليم الابتدائي اللغة الإنجليزية وإحدى لغات الأم والرياضيات بالإضافة إلى مادة العلوم التي تدرس في الصف الثالث، وتشمل اللغة الإنجليزية موضوعات تتعلق بالتربية الصحية والدراسات الاجتماعية أما اللغة الأم فترتبط موضوعاتها بالتربية الوطنية والأخلاقية، ويخصص 33 % من الوقت للغة الإنجليزية، و 27 % للغة الأم و 20 % للرياضيات، و 20 % للمواد الأخرى مثل الفنون والحرف والموسيقى والتربية الرياضية، والدراسات الاجتماعية ولا يقعد للطلبة امتحان في هذه المواد. وعدد الحصص الأسبوعية في هذه الصفوف 47 حصة بواقع 30 دقيقة لكل حصة. (الصالح، 1999 م، 89)

الدراسات السابقة

 بعد مراجعة الدراسات السابقة حول تحليل الكتب الدراسية في الدراسات الاجتماعية اتضح أن هناك عدد كبير جداً من الدراسات في هذا المجال ؛ لذا اكتفت الباحثة بالدراسات ذات الارتباط المباشر من جهة والأكثر حداثة من جهة أخرى. كما تبين أن أكثر تلك الدراسات تناولت القيم الاجتماعية أما الدراسات التي تناولت المفاهيم الاجتماعية فيه قليلة وبعضها قديم مثل دراسة palmer (1960) لمفهوم الحراك الاجتماعي والتغير في المجتمع ودراسةschomburg (1966) حول المفاهيم الجغرافية الأساسية ودراسة wijesinghe (1979) حول المفاهيم السكانية (أحمد و الحمادي، 1988 م، 368-391) و فيما يلي عرض للدراسات السابقة ثم تحليلها ومناقشتها.

 تناولت دراسة السيد (1991 م) مدى فاعلية مقررات الدراسات الاجتماعية ومعلميها في تنمية القيم الخلقية والاجتماعية بالحلقة الثانية من التعليم الأساسي و ذلك من خلال تحليل محتوى المقررات الدراسية وملاحظة المعلمين أثناء التدريس، وقد أسفرت نتائج الدراسة عن احتواء المقررات الدراسية على قيم خلقية واجتماعية في الصفوف الثلاثة من الحلقة الثانية للتعليم الأساسي ألا أن توزيعها على الفقرات المتضمنة القيم غير متكافيء، كما أن بعض القيم لم يرد ذكرها في تلك المقررات. كما قام مبارك (1991 م) بتحليل أهداف مواد الدراسات الاجتماعية ومحتواها للحلقة الثانية من التعليم الأساسي من حيث احتوائها على القيم الاجتماعية وأظهرت الدراسة عدم وجود توازن بين الأهداف المتعلقة بالقيم والأهداف الأخرى وكذلك المحتوى لم تظهر فيه القيم بشكل متوازن بين الموضوعات هذا بالإضافة إلى ضعف مواد الدراسات الاجتماعية في تنمية القيم الاجتماعية.

 أما دراسة kirman (1992) فكان موضوعها القيم و التكنولوجيا والدراسات الاجتماعية حيث أوضح أنه كما للتكنولوجيا جوانبها الإيجابية في تقدم الإنسان وحضارته إلا أنه لها آثار سلبية في حياة الإنسان عامة وفي أخلاقه وقيمه الاجتماعية و الشخصية خاصة مثل الدمار الاقتصادي والاجتماعي الذي لحق بالإنسان بعد الحرب العالمية الأولى. كما أكد دور الدراسات الاجتماعية في تنمية القيم الاجتماعية والشخصية التي تعمل على حماية الإنسان من ويلات التكنولوجيا الحديثة مثل نشر المحبة والعطف بين الناس والتعاون، وحفظ كرامة الإنسان وحقوقه. وأورد وجــهات نــظر كل من gilligan (1982) و

leiss (1990) حول الإنسان وحقوقه أولاً ثم التكنولوجيا وعملياتها التقنية والتطبيقات العلمية ثانياً. وأخيراً اقترح أن تؤكد كرامة الإنسان وحقوقه من خلال موضوعات الدراسات الاجتماعية مثل: أنا وعائلتي، مدرستي، حيي، مجتمعي المحلي، محافظتي، بلادي، البلاد الأخرى في الصفوف الأولى ومن خلال الأسئلة والأنشطة لطلاب الصفوف العليا حول التاريخ، والمجتمع، والأخلاق وغيرها.

 تتبع wade (1993) الدراسات التي قامت بتحليل الدراسات الاجتماعية خلال عشر سنوات (1982 – 1992 م) من حيث طريقة عرضها للموضوعات وكانت أبرز النتائج في هذه الدراسة هي: التغطية المحدودة للموضوع، الأخطاء الواردة في المحتوى، الاهتمام بالأفكار الرئيسة للموضوعات، وجود عوائق في المحتوى تحد من فهم المتعلمين له. كما قام كل من sharp &wood (1994) بدراسة القيم والسلوك الأخلاقي في كتب القراءة والدراسات الاجتماعية للصف الثالث والخامس الابتدائي وتم تحليل الكتب في ضوء " مصفوفة القيم الأخلاقية " المكونة من القيم الدينية والفردية والاجتماعية، وأثبتت الدراسة أن 75 % فأكثر من القيم المصفوفة توفرت في كتب كل من المستويين بينما بلغت نسبة كتب القراءة 50 % وركزت كتب الدراسات الاجتماعية على القيم المتعلقة بالحياة الأسرية، والقيم المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية.

 وتناولت دراسة رغدة العطيوي (1995 م) تقييم مناهج التربية الاجتماعية والوطنية في مرحلة التعليم الأساسي في الأردن في ضوء الأساس الاجتماعي حيث قامت بتحليل كتب التربية الاجتماعية والوطنية واستفتاء معلمي تلك المناهج و أشارت إلى توافر بعض جوانب الأساس الاجتماعي في الكتب كما أثبتت الدراسة أن المعلمين على معرفة كبيرة بالأساس الاجتماعي وأن هناك علاقة بين توفر الأساس الاجتماعي ومعرفة المعلمين بهذه الأسس، وأن الأساس الاجتماعي من الأسس المهمة التي تبني الدول عليها أنظمتها.

 كما قام كل من gordy & pritchard (1995) بتحليل كتب الدراسات للصف الخامس للعام الدراسي 1992/1993 من حيث مفهومي الرق والتنظيم الجديد لتقييم مستوى التكامل بين وجهات النظر المختلفة حول المفهومين وفقاً لاختلاف الجنس والجماعات العنصرية، وأظهرت النتائج أن الكتب ركزت على دراسة لتاريخ الولايات المتحدة دون الاهتمام بعناصر هامة مثل: الأفراد، واللون، والعنصر النسائي وغيرها من العناصر ذات الأثر في الدراسات الاجتماعية، كما هدفت دراسة منى العمير (1417 هـ) إلى تحليل محتوى كتب التاريخ للصفوف النهائية بمراحل التعليم العام (بنات) في المملكة العربية السعودية في ضوء اتجاهات عمق المعرفة وطرق عرضها وتوصلت الدراسة إلى عدم توفر العمق المعرفي في كتب التاريخ للصفوف النهائية بمراحل التعليم العام، وغياب طرق عرض المفاهيم والتعميمات والخرائط المفهومية، وعدم توفر الأنماط التنظيمية بالصورة التي تناسب حجم الموضوعات والأحداث التاريخية مما أدى إلى تفكك المعلومات التاريخية في الكتب.

 كما حاولت ميسون الدويري (1417 هـ) التعرف على واقع القيم في كتب التربية الاجتماعية والوطنية للصفوف الأربعة الأولى من المرحلة الأساسية في الأردن من خلال تحليل محتواها ووجهة نظر المعلمين الذين يقومون بتدريسها، وأظهرت الدراسة أن القيم توفرت بنسبة أعلى في الصف الرابع فالثالث فالأول فالثاني أما أكثر القيم توفراً فهي القيم الاجتماعية ثم الاقتصادية ثم السياسية ثم الدينية، كما أكد الشعوان (1417 هـ) في دراسته التي بعنوان القيم وطرق تدريسها في الدراسات الاجتماعية أوضح معناها وعرض أنواع القيم ثم قدم أربع طرق لتدريس القيم وهي غرس القيم، وتوضيح القيم والمحاكمة الأخلاقية العقلية، وتحليل القيم.

وكشفت دراسة العقيل (1419 هـ) عن مدى توفر القيم في كتب المواد الاجتماعية بالمرحلة الابتدائية للبنين في المملكة العربية السعودية حيث قام بتحليل كتب المواد الاجتماعية الستة المقررة في المرحلة الابتدائية وبلغ تكرار القيم (1595) قيمة موزعة على الكتب الستة ولكن التوزيع لم يكن متكافئاً ويختلف باختلاف مادة التخصص إذا كانت جغرافيا أو تاريخاً، أما دراسة كل من hamon &hedrick &fox (2000) فقد تناولت تحليل مصطلحات كتب معلم الدراسات الاجتماعية ودلالتها من الصف الرابع إلى الصف الثامن وتوصلت الدراسة إلى أنه رغم إدراك ناشري الكتب لأهمية هذه المصطلحات ودلالتها إلا أنها مازالت تعرض بطريقة تقليدية أكثر من عرضها بالطرق الأكثر فاعلية في تعليم المصطلحات وهدفت دراسة الريس (1421 هـ) إلى التعرف على أنواع القيم في كتب التربية الوطنية، المقررة على المرحلة الابتدائية في مدارس البنين في المملكة العربية السعودية فكان إجمالي تكرارات القيم (768) قيمة في الكتب الثلاثة وكان أكثرها تكراراً الصف الخامس فالسادس ثم الرابع، كما أظهرت النتائج أن نسب مجالات القيم متباينة فيما بينها كما أظهرت تباين توزيع قيم المجال الواحد بين الكتب.

تعقيب على الدراسات السابقة: من العرض السابق يتضح أن معظم هذه الدراسات اعتمدت على تحليل القيم الاجتماعية مثل دراسة السيد (1991 م) ومبارك (1991 م)، sharp &wood (1994)،الريس (1421 هـ) وغيرهم وهذا مما يؤكد أهمية الدراسات الاجتماعية في تنمية القيم وأنها مصدر خصب لتنمية قيم المجتمع وأخلاقه وبالتالي يؤكد أهمية الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج. كما أنه يتضح أن عدد محدود من الدراسات تتناول المفاهيم وغيرها مثل دراسة (1995 م) gordy & pritchard و منى العمير (1417 هـ) و haman & hedrick & fox (2000)، وترتبط الدراسة الحالية بكل من المفاهيم والقيم الاجتماعية ؛ لذا استفادت من الدراسات السابقة في عمليات التحليل التي قامت بها الباحثة في فئات المفاهيم والقيم الاجتماعية التي تمثل مكونات مهمة من مكونات المحتوى كما أن المفاهيم تمثل بعداً مهماً من أبعاد عمق المعرفة في الدراسات الاجتماعية. كما يلحظ أن معظم الدراسات السابقة تمت في المرحلة الابتدائية في كل من مصر والأردن والمملكة العربية السعودية وأمريكا وغيرها مما يؤكد أهمية بناء المناهج على أسسها الفلسفية والاجتماعية في كافة مراحل التعليم و خاصة الابتدائية. كما يتضح من الدراسات السابقة أن كثيراً من الدول العربية والأجنبية تُدرس المواد الاجتماعية في المرحلة الابتدائية تحت مسمى الدراسات الاجتماعية أو التربية الاجتماعية وهذا النوع من تنظيمات المناهج (المجالات الواسعة) يناسب خصائص سن التلاميذ في المرحلة الابتدائية.

 من العرض السابق يتضح أن جميع الدراسات التي تم عرضها اعتمدت على منهج تحليل المحتوى content analysis وهو المنهج الذي اتبعته الباحثة في الدراسة الحالية وقد استفادت من الدراسات السابقة في تطبيقه من حيث خطواته وتحديد فئات التحليل ووحداته وبناء قوائم التحليل ولكن الدراسات السابقة في مجملها كان هدفها التعرف على مدى توفر القيم الاجتماعية أو المفاهيم في كتب الدراسات الاجتماعية أما الدراسة الحالية فقد أضافت بعدين هما:

1.  تحليل كتب الدراسات الاجتماعية للصفين الثاني والرابع في سنغافورة وتقويمها في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية.

2.  الجمع بين أربع فئات لتحليل وهي:

•   المفاهيم الاجتماعية.

•   المفاهيم التاريخية.

•   القيم الاجتماعية.

•   المشكلات الاجتماعية.

إجراءات الدراسة

منهج الدراسة

 لتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام منهج تحليل المحتوى content analysis وهو " أحد المناهج المستخدمة في دراسة مضمون وسائل الاتصال المكتوبة أو المسموعة بوضع خطة منظمة تبدأ باختيار عينة من المادة محل التحليل وتصنيفها وتحليلها كمياً وكيفياً " (كنعان، 1995 م، 23) اتبعت الباحثة الخطوات التالية في عملية التحليل:

أ – اختيار عينة الدراسة وسيتم توضيحه في عينة الدراسة.

ب – تحديد فئات المحتوى ووحداته: تم اختيار أربع فئات لتحليل المحتوى وهي:

ـ المفاهيم الاجتماعية.

ـ المفاهيم التاريخية.

ـ القيم الاجتماعية.

ـ المشكلات الاجتماعية.

أما وحدات التحليل فقد تم اختيار وحدتين لتحليل المحتوى وهما:

وحدة الكلمة word ووحدة الفكرة theme وتعتبر وحدة الكلمة أصغر وحدات التحليل وقد تكون رمزاً أو مصطلحاً (طعيمة، 1987 م، 103) وتم استخدامها في هذه الدراسة لتحليل المحتوى من حيث المفاهيم الاجتماعية والمفاهيم التاريخية، وتعتبر الفكرة أكبر وحدات تحليل المحتوى وأهمها وأكثرها فائدة وهي وحدة أساسية في تحليل الاتجاهات والقيم والمعتقدات (كنعان، 1995 م، 38) وتم استخدامها في هذه الدراسة لتحليل القيم الاجتماعية والمشكلات الاجتماعية.

ج – إعداد قوائم التحليل وقائمة معايير تقويم المحتوى في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية.

د – فحص المحتوى (التحليل) من قبل الباحثة ومحللة أخرى (مشرفة تربوية في وزارة المعارف) وفقاً للقواعد التالية:

ـ تحديد المفاهيم الاجتماعية والتاريخية الواردة في محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية باستخدام وحدة الكلمة.

ـ تحديد القيم الاجتماعية والمشكلات الاجتماعية الواردة في محتوى كتابي الدراسات الاجتماعية باستخدام وحدة الفكرة.

ـ استخدام التصنيف الأحادي single classification في تصنيف فئات المحتوى أي تصنيف خاص لكل فئة حتى لا يحدث ازدواج في التصنيف.

ـ يتم التحليل باستخدام التكرارات من قبل الباحثة و المحللة الأخرى ثم تقوم الباحثة بالمعالجة الإحصائية.

ز – تقديم التفسيرات والاستنتاجات الموضوعية المبنية على نتائج التحليل.

مجتمع الدراسة وعينته

 يتألف مجتمع الدراسة من كتب الدراسات الاجتماعية المقدمة في المرحلة الابتدائية في نظام التعليم بدولة سنغافورة. أما عينة الدراسة فقد تم اختيار كتابين من كتب الدراسات الاجتماعية اختياراً عشوائياً أي ما نسبته 33 % من كتب الدراسات الاجتماعية والكتابين هما:

1. كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي بعنوان (حيّنا) our neighbourhood ويتضمن أربعة عشر موضوعاً رئيساً. (انظر الملحق رقم 1)

2. كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي بعنوان (السنوات المظلمة) the dark years ويتضمن ثمان موضوعات رئيسة تدور حول سنغافورة والحرب العالمية الثانية. (انظر الملحق رقم 2)

أدوات الدراسة

 للإجابة على أسئلة الدراسة وتحقيقاً لأهدافها أعدت الباحثة نوعين من أدوات تحليل المحتوى وهي قوائم تحليل المحتوى وقائمة معايير تقويم المحتوى في ضوء الأسس الفلسفية والأسس الاجتماعية للمنهج.

أ - قوائم تحليل المحتوى

أعدت الباحثة خمس قوائم لتحليل محتوى كتابي الدراسات الاجتماعية (عينة الدراسة) وهذه القوائم هي:

1.  قائمة المفاهيم الاجتماعية.

2.  قائمة المفاهيم التاريخية.

3.  قائمة القيم الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي (1).

4.  قائمة القيم الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي (2).

5.  قائمة المشكلات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي. (انظر الملاحق رقم 3، 4، 5، 6، 7)

وقد صممت القائمة بحيث تقوم المحللة الأولى (الباحثة) بحساب عدد مرات تكرار الكلمة أو الفكرة وكذلك المحللة الثانية وهي مشرفة المواد الاجتماعية في وزارة المعارف ثم حساب معاملات الاتفاق بين المحللتين باستخدام معادلة هولستي holisti.

ب- قائمة معايير تقويم المحتوى

صممت الباحثة قائمة معايير تقويم المحتوى في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج (انظر ملحق 8)

صدق أدوات الدراسة

 بعد الانتهاء من إعداد قوائم التحليل وقائمة معايير تقويم المحتوى تم عرضها على عشرة من المحكمين منهم خمس أعضاء هيئة تدريس وخمس من منسوبات وزارة المعارف (ثلاث معلمات ومشرفتين تربويتين) وذلك للتأكد من صدق محتوى الأدوات. وقد قامت الباحثة بإرفاق بيان توضيحي لبعض المصطلحات مثل المفاهيم الاجتماعية والمفاهيم التاريخية، والقيم الاجتماعية،والمشكلات الاجتماعية واعتمدت الباحثة الفقرات التي بلغت نسبة الاتفاق بين المحكمين عليها 80 % فما فوق وكانت أهم التعديلات بعد التحكيم هي:

•   اختصار قائمة المفاهيم التاريخية.

•   إضافة بعض القيم الاجتماعية في قائمتي القيم الاجتماعية.

•   استحداث قائمة المشكلات الاجتماعية ثم تحكيمها.

•   إضافة بعض المعايير في قائمة معايير تقويم المحتوى.

ثبات أدوات الدراسة

 تم حساب ثبات قوائم التحليل بإتباع طريقتين هي:

1. إعادة التحليل.

قامت الباحثة بتحليل كتابي الدراسات الاجتماعية (عينة الدراسة) مستخدمة قوائم التحليل وفقاً لقواعد التحليل وإجراءاته المتفق عليها مع المحللة الخارجية والتي سبق ذكرها في منهج الدراسة ثم أعادت الباحثة التحليل مستخدمة نفس القواعد والإجراءات وذلك للتأكد من صدق التحليل وقد تم حساب معامل الارتباط بين نتائج التحليل في المرتين باستخدام معامل ارتباط بيرسون (pearson) و يتضح من جدول رقم (1) معاملات الارتباط بين التحليل وإعادة التحليل. ويمكن القول أنها معاملات ارتباط موثوق بها.  

جدول رقم (1)

يوضح معاملات ارتباط قوائم التحليل باستخدام طريقة إعادة التحليل    

2 / الاتفاق بين المحللتين

استعانت الباحثة بمحللة خارجية وهي مشرفة مواد اجتماعية في وزارة المعارف لشئون تعليم البنات بعد تزويدها بقواعد وإجراءات التحليل المتفق عليها مع الباحثة ثم تم حساب معامل الاتفاق بين المحللتين باستخدام معاملة هولتسي holisti والجدول رقم (2) يوضح معاملات الاتفاق بين المحللتين ويمكن القول بأنها معاملات اتفاق موثوق بها.  

جدول رقم (2)

يوضح معاملات الاتفاق لقوائم التحليل باستخدام طريقة الاتفاق بين المحللتين    

الأساليب الإحصائية

 لتحليل محتوى الكتابين عينة الدراسة تم استخدام الأساليب الإحصائية التالية:

1. التكرارات والنسب المئوية لحساب تكرار المفاهيم الاجتماعية والمفاهيم التاريخية والقيم الاجتماعية والمشكلات الاجتماعية في محتوى الكتابين.

2. المتوسط الحسابي لتحديد مدى تحقق معايير تقويم المحتوى في الكتابين في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية.

3. معامل ارتباط بيرسون pearson لحساب صدق أدوات الدراسة بطريقة إعادة التطبيق.

4. معامل الاتفاق باستخدام معادلة هولستي holisti لحساب معامل الاتفاق بين المحللتين.

text box: -----ــــــــــ------2 (أ ب)
معامل الاتفاق = ــــــــــــــــــــ
----------ـــــــــــــ-أ + ب

     

(أب) = مجموع القيم التي وردت عند المحللتين.

أ = عدد القيم التي وردت في تحليل المحللة الأولى (الباحثة).

ب = عدد القيم التي وردت في تحليل المحللة الأخرى.  

نـتـائـج الـدراسـة

أولاً: تحليل كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني:

أ - المفاهيم الاجتماعية:

 للإجابة على السؤال الأول (ما المفاهيم الاجتماعية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي ؟) تم تحليل محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي وفقاً لقائمة التحليل المعدة لذلك ثم تم حساب تكرارات المفاهيم الاجتماعية في الكتاب ونسبتها المئوية كما تتضح من جدول رقم (3)

جدول رقم (3) يوضح تكرارات المفاهيم الاجتماعية في كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني ونسبتها المئوية.

يتضح من جدول رقم (3) أن نسبة تكرار المفاهيم الاجتماعية في محتوى كتاب الصف الثاني تراوحت بين 17 % و 4 %، وأن أعلى نسبة تكرار كانت لمفهوم الحي حيث بلغت نسبته (17 %) ويليها على التوالي: الأصدقاء وخدمات مرافق الحي (15 %) الاحتفال بالأعياد (14 %)، والعادات (12 %)، الأسرة (8 %)، الأقارب (6 %)، الاحتفال بالزواج (5 %)، الضيوف وكبار السن (4 %) وهي أقل نسبة تكرار في قائمة تحليل المفاهيم الاجتماعية.

ب - القيم الاجتماعية

 للإجابة على السؤال الثاني (ما القيم الاجتماعية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي ؟) تم حساب تكرارات القيم الاجتماعية في الكتاب ونسبتها المئوية كما يتضح في جدول رقم (4).

جدول رقم (4) يوضح تكرارات القيم الاجتماعية في محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني ونسبتها المئوية

يتضح من الجدول رقم (4) أن نسبة تكرار القيم الاجتماعية في محتوى كتاب الصف الثاني تراوحت بين 22 % و 1 % وأن أعلى نسبة تكرار كانت لقيمة المحافظة على العادات والتقاليد حيث بلغت 22 % ثم تلتها على التوالي: التعاون (13 %)، والتواصل الاجتماعي (11 %)، تقدير دور الحي (10 %)، وحب الوطن (9 %)، والاعتزاز بالانتماء إلى الحي (8 %)، وإكرام الضيف (7 %)، احترام الآخرين (6 %) تقدير دور الأسرة (5 %) الالتزام بالمعتقدات الدينية والمحافظة على نظافة الحي (4 %)، احترام الوالدين (1 %) وهي أقل نسبة تكرار في قائمة تحليل القيم، وقد يرجع ذلك إلى تركيز الكتاب على الاهتمام بالحي وخدماته وعلاقاته.

ج - ارتباط محتوى كتاب الصف الثاني بالأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج

 للإجابة على السؤال الثالث (إلى أي مدى يرتبط محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني الابتدائي بالأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج ؟) تم تحليل محتوى الكتاب وفقاً لقائمة معايير تقويم المحتوى المعدة لذلك ثم تم حساب تكرارات المعايير في موضوعات الكتاب ومتوسطها الحسابي كما يتضح من الجدول رقم (5).

جدول رقم (5) يوضح تكرارات معايير تقويم محتوى كتاب الصف الثاني ومتوسطاتها الحسابية في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج.

يتضح من الجدول رقم (5) أن المتوسطات الحسابية لتكرارات معايير تقويم محتوى كتاب الصف الثاني في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية تراوحت بين 4.42 وَ 2.00 من أصل (5) وأن أعلى متوسط كان لمعياري تأصيل المحتوى للهوية الوطنية وتدعيم المحتوى للعلاقات الاجتماعية حيث بلغ (4.42) ويليها على التوالي: ارتباط المحتوى بقيم المجتمع (4.07)، وارتباط المحتوى بأهداف المجتمع وتعريف المحتوى لنظام المجتمع (4.00) وارتباط المحتوى بعادات المجتمع وتقاليده (3.86)، ارتباط المحتوى بحاجات المجتمع (3.79)، توافق المحتوى مع خصائص فئات المجتمع (3.57)، اعتماد المحتوى على مبادئ عقيدة المجتمع (2.50)، ارتباط المحتوى بتاريخ المجتمع (2.28) وارتباط المحتوى بالمتغيرات الاجتماعية (2.14)، ارتباط المحتوى بمشكلات المجتمع (2.00) وهو أقل المتوسطات في قائمة المعايير. و الشكل رقم (1) أعمدة بيانية تمثل المتوسطات الحسابية لتكرار معايير تقويم المحتوى للصف الثاني.

ثانيا: تحليل كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع:

أ - المفاهيم التاريخية

 للإجابة على السؤال الرابع (ما المفاهيم التاريخية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي ؟)تم تحليل محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع وفقاً لقائمة التحليل المعدة لذلك ثم تم حساب تكرارات المفاهيم التاريخية في الكتاب ونسبها المئوية كما يتضح من جدول رقم (6).

جدول رقم (6) يوضح تكرارات المفاهيم التاريخية في كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي ونسبها المئوية.

يتضح من الجدول رقم (6) أن نسبة تكرار المفاهيم التاريخية في محتوى كتاب الصف الرابع الابتدائي تراوحت بين 13 % و 1% وأن أعلى نسبة كانت لمفهوم الاضطرابات حيث بلغت 13 % ثم تلتها على التوالي: الحرب العالمية الثانية (9%)، المعالم التذكارية والدفاع (8 %)، القوات العسكرية البحرية والجوية (7 %)، القنبلة الذرية ونقص الغذاء (6%)، المعارك والدمار والشغب والحكم الياباني (5 %)، والحكم البريطاني والانتصار (4 %)، الغزو والقتال (3 %)، الاستسلام والنقص في الماء والعجز في الكهرباء (2%)، وأخيراً الأشعة النووية، والقانون، والنظام (1 %) وهي أقل النسب في قائمة التحليل.

ب - القيم الاجتماعية

 للإجابة على السؤال الخامس (ما القيم الاجتماعية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي ؟) تم حساب تكرارات القيم الاجتماعية في محتوى الكتاب وكذلك نسبها المئوية كما يتضح من الجدول رقم (7)

جدول رقم (7)يوضح تكرارات القيم الاجتماعية في محتوى كتاب الدراسات الاجتماعيةللصف الرابع الابتدائي ونسبها المئوية.

يتضح من الجدول رقم (7) أن نسبة تكرار القيم الاجتماعية في محتوى كتاب الصف الرابع الابتدائي تراوحت بين 26 % و 3 % وأن أعلى نسبة تكرار كانت لقيمة المحافظة على الهوية الوطنية حيث بلغت 26 %، ثم تلتها على التوالي: حب الوطن (17 %) والترشيد في الغذاء، المحافظة على النظام (7 %)، الحرية والشجاعة وترشيد الماء وترشيد الكهرباء (6 %)، والتعاون والسلام والحرية (4 %)، والرحمة بالأطفال والتكافل الاجتماعي (3 %) وهي أقل النسب في قائمة التحليل.

ج- المشكلات الاجتماعية

 للإجابة على السؤال السادس (ما المشكلات الاجتماعية التي يتضمنها محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي ؟) تم حساب تكرار المشكلات الاجتماعية في محتوى الكتاب وكذلك نسبها المئوية كما يتضح في الجدول رقم (8)

جدول رقم (8)يوضح تكرارات المشكلات الاجتماعية في محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي ونسبها المئوية.

يتضح من الجدول رقم (8) أن نسبة تكرار المشكلات الاجتماعية في محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي تراوحت بين 22 % و 3 % وأن أعلى نسبة تكرار كانت لمشكلة الاضطرابات حيث بلغت 22 % وتليها على التوالي: مسح الهوية الوطنية (12 %)، ثم الدمار وغياب الأمن ونقص الغذاء وانتشار الأمراض وانتشار الفقر (8 %)، والشغب (6 %)، والقسوة (5 %)، أما مشكلات الظلم ونقص الماء والعجز في الكهرباء وارتفاع الأسعار وأزمة السكن فقد بلغت نسبتهن (3%) وهي أقل نسبة في قائمة التحليل.

د - ارتباط محتوى كتاب الصف الرابع بالأسس الفلسفية والاجتماعية

 للإجابة على السؤال السابع (إلى أي مدى يرتبط محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي بالأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج ؟) تم تحليل محتوى الكتاب وفقاً لقائمة معايير تقويم المحتوى المعدة لذلك ثم تم حساب تكرارات المعايير في موضوعات الكتاب ومتوسطها الحسابي كما يتضح من الجدول رقم (9).

جدول رقم (9) يوضح تكرارات معايير تقويم محتوى كتاب الصف الرابع ومتوسطاتها الحسابية في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية.

يتضح من الجدول رقم (9) أن المتوسطات الحسابية لتكرارات معايير تقويم محتوى كتاب الصف الرابع في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية تراوحت بين 4.88 و 2.50 وأن أعلى متوسط كان لمعيار ارتباط المحتوى بتاريخ المجتمع حيث بلغ (4.88) ويليه على التوالي: معياري تأصيل المحتوى للهوية الوطنية وارتباطه بمشكلات المجتمع (4.75)، ارتباط المحتوى بحاجات المجتمع ومطالبه (4.50)، ارتباط المحتوى بأهداف المجتمع (4.38) وارتباط المحتوى بالمتغيرات الاجتماعي (4.13)، ارتباط المحتوى بقيم المجتمع وتدعيم المحتوى للعلاقات الاجتماعية بين الأفراد (3.75)، ارتباط المحتوى بعادات المجتمع وتقاليده (3.63) تعريف المحتوى بنظام المجتمع (3.38)، اعتماد المحتوى على مبادئ العقيدة التي يؤمن بها أفراد المجتمع (2.50). و الشكل رقم (2) أعمدة بيانية تمثل المتوسطات الحسابية لتكرار معايير تقويم المحتوى للصف الرابع.

مناقشة النتائج

أ – مناقشة نتائج تحليل كتاب الصف الثاني:

 من خلال تحليل محتوى كتاب الصف الثاني للدراسات الاجتماعية ظهر أن أعلى نسبة تكرار كانت لمفهوم الحي (17 %) وتلاه مفهوم خدمات واقع الحي (15 %) وكذلك قيمة تقدير دور الحي أخذت المرتبة الرابعة بين القيم بنسبة (10 %) ؛ ويرجع ذلك إلى المحور الذي تدور حوله موضوعات الكتاب هو (الحي) وما يرتبط به من نشاطات تشترك فيها جميع الأسر باعتبارها جيران متقاربين. وقد نظم الإسلام العلاقة بين الفرد وجيرانه وأكد على أهمية حقوق الجار والإحسان إليه قال تعالى: " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين

والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل " (النساء – 36). كما قال صلى الله علية وسلم " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه ليورثه " *. كما أن المناهج في الدول الإسلامية اهتمت بالقيم المرتبطة بالجار مثل مقررات العلوم الشرعية في المملكة العربية السعودية كمقرر الحديث الذي يتضمن آداب الجار وكذلك في مقررات القراءة، والمواد الاجتماعية حيث أظهرت دراسة الريس (1421 هـ) تكرار قيمة حسن الجوار في مقررات التربية الوطنية في المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية،وعلى الرغم من الاهتمام بحقوق الجار في بعض المقررات سابقة الذكر إلا أن هناك قصور في تربية الفرد نحو جيرانه كيف يتواصل معهم وكيف يتعامل معهم (الحمد، 1418 هـ، 24 – 92). كما برز مفهوم الأصدقاء بنسبة (15 %) وهو مفهوم اجتماعي يرتبط بحياة الجماعة عامة وجماعة رفاق الحي خاصة. أما مفهوم الاحتفال بالأعياد حصل على نسبة (14 %) تلي نسبة الأصدقاء فيدل على تعدد الأعياد ويرجع ذلك إلى التنوع العرقي وتعدد الديانات فكل جنس له أعياده الخاصة به في سنغافورة ولكل ديانة أعيادها الخاصة بها.

 و يتضح من النتائج أن أكثر القيم الاجتماعية نسبة تكرار في كتاب الصف الثاني للدراسات الاجتماعية هي على التوالي: المحافظة على العادات والتقاليد (22%) والتعاون (13%) والتواصل الاجتماعي (11%) وتقدير دور الحي (10 %) وحب الوطن (9%) وجميعها قيم أساسية في تأكيد الهوية الوطنية ومقارنة بالدراسات السابقة يتضح أن قيمة التعاون من القيم التي برزت في تحليل كتب الدراسات الاجتماعية في كثير من الدراسات السابقة مثل دراسة kirman (1992) ودراسة ميسون الدويري (1417 هـ) ودراسة الريس (1421 هـ). أما قيمة احترام الوالدين فقد حصلت على أقل النسب وهي (1 %) مع أن للوالدين والأسرة اتصال وثيق بالحي.كما ظهرت قيمة التواصل الاجتماعي التي اهتمت بها دراسة sharp &wood(1994) التي هدفت إلى دراسة القيم والسلوك الأخلاقي في كتب القراءة والدراسات الاجتماعية والتي لم تظهر في الدراسات الأخرى وتعتبر الدراسة الحالية من الدراسات القليلة التي اهتمت بالتواصل الاجتماعي.

* صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والأدب، باب الوصية بالجار والإحسان إليه، رقم (2624)، ص 1124.

 بعد تحليل كتاب الصف الثاني للدراسات الاجتماعي كشفت نتائج الدراسة عن مدى ارتباط المحتوى بمعايير تقويم المحتوى في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعي للمنهج فكانت أكثر المعايير تحققاً على التوالي: تأصيل الهوية الوطنية حيث بلغ متوسط تكراره الحسابي (4.42)، وتدعيم العلاقات الاجتماعية بين الأفراد (4.42)، ارتباط المحتوى بقيم المجتمع (4.07)، وارتباط المحتوى بأهداف المجتمع (4.00) وجميع المعايير السابقة تمثل مرتكزات التعليم الوطني في سنغافورة (مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، 2000، 286).

ب – مناقشة نتائج تحليل كتاب الصف الرابع:

 أسفرت نتائج تحليل كتاب الصف الرابع للدراسات الاجتماعية عن المفاهيم التاريخية التي يتضمنها الكتاب وكان أكثرها تكرار الاضطرابات حيث بلغت النسبة المئوية لتكراره (13%)، والحرب العالمية الثانية (9 %)؛ ويرج لذلك إلى أن المحور الذي تدور حوله موضوعات الكتاب سنغافورة خلال الحرب العالمية الثانية وما تعرضت له تحت الحكم البريطاني ثم الحكم الياباني ثم الحكم البريطاني مرة أخرى. كما تضمن الكتاب مفاهيم أخرى مرتبطة بالحرب مثل: الدفاع والقنبلة الذرية والانتصار والمعارك والقتال والغزو وغيرها.

 أما القيم الاجتماعية التي تضمنها الكتاب فأكثرها تكرار المحافظة على الهوية الوطنية حيث بلغت النسبة المئوية لتكرارها (26%) وحب الوطن (17 %) وتتفق هذه النتائج مع نتائج الدراسات السابقة حول ارتفاع نسبة تكرار قيمة حب الوطن مثل دراسة السيد (1991 م) ومبارك (1991 م) و رغده العطيوي (1995 م) والريس (1421 هـ).

 كما اتضح من نتائج التحليل أن أكثر المشكلات الاجتماعية تكراراً الاضطرابات حيث بلغت نسبة تكرارها (22%) وتلتها مسح الهوية الوطنية (12 %) فقد حاول الحكم الياباني أن يجعل السنغافوريين يتحدثون باللغة اليابانية ويتعلمون بها في المدارس بل ويفكرون بطريقتهم ويشاركون في أعيادهم كما تحكموا في صحفهم وأفلامهم وبرامجهم الإذاعية (وزارة التعليم السنغافورية،2001، 36-39) وتعد الدراسة الحالية من الدراسات القليلة التي استخدمت المشكلات الاجتماعية فئة لتحليل محتوى الدراسات الاجتماعية فقد تضمنت دراسة أحمد والحمادي (1987 م) التي بعنوان منهجية أسلوب تحليل المضمون وتطبيقاته في التربية تطبيقاً تناول فيه تحليل مضمون كتب القراءة العربية الابتدائية والإعدادية من خلال حصر المشكلات الاجتماعية التي تتضمنها الكتب.

 وبعد تحليل كتاب الصف الرابع للدراسات الاجتماعية كشفت نتائج الدراسة عن مدى ارتباط المحتوى بمعايير تقويم المحتوى في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية فكانت أكثر المعايير تحققاً على التوالي: ارتباط المحتوى بتاريخ المجتمع حيث بلغ المتوسط الحسابي لتكراره (4.88)، وتأصيل المحتوى للهوية الوطنية (4.75) وارتباطه بمشكلات المجتمع (4.75) وهذه المعايير مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بطبيعة مادة التاريخ حيث يتضمن كتاب الصف الرابع تاريخ سنغافورة خلال الحرب العالمية الثانية وهذا مما يؤكد ارتباط المحتوى بالمقومات الفلسفية والاجتماعية للتعليم في دولة سنغافورة أما اعتماد المحتوى على مبادئ العقيدة التي يؤمن بها أفراد المجتمع فهي أقل المعايير تحققاً فقد بلغ المتوسط الحسابي لتكرارتها (2.50) وكان ترتيبه الأخير بين معايير تقويم المحتوى وذلك على الرغم من اعتقاد النظام السنغافوري بالدور الذي يساهم به الدين في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لسكان الدول ذات الأديان المتعددة كما يسمح النظام بالتعبير الحر عن المعتقدات والعبادات الدينية كالإسلام والنصرانية والبوذية والطاوية والهندوسية (الموسوعة العربية العالمية،1996،139)وترى الباحثة لو كان لسنغافورة ديانة واحدة قائمة على دين الله وهو الإسلام لكان تأثير الفكر العقدي أكثر فعالية في ارتباط المناهج بالأسس الفلسفية والاجتماعية.

التوصيات والمقترحات

أ – التوصيات

 في ضوء نتائج الدراسة توصي الباحثة بما يلي:

•   تضمين محتوى كتب الدراسات الاجتماعية المفاهيم الأساسية المرتبطة بمقومات المجتمع وثوابته.

•   تضمين محتوى كتب الدراسات الاجتماعية القيم الاجتماعية ذات العلاقة بالأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج.

•   ربط محتوى كتب الدراسات الاجتماعية بمشكلات المجتمع وذلك بالتعرف عليها بعد حصرها وطرح وسائل التغلب عليها.

•   الاهتمام بموضوع الحي وما يرتبط به من حقوق الجار و واجباته (التربية الجيرانية) في كتب الدراسات الاجتماعية تبعاً لما تتطلبه التربية الإسلامية.

•   التأكيد على ما تهدف إليه الدراسات الاجتماعية من أخذ العبر من التاريخ وآثار الحروب ودمارها وما تخلفه من مشكلات لها أثرها على المجتمع.

•   ربط محتوى كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الثاني بدولة سنغافورة بالأسرة ودورها في الحياة الاجتماعية في الحي وخاصة دور الوالدين.

•   ربط محتوى كتب الدراسات الاجتماعية بدولة سنغافورة بمعتقداتها الدينية بصورة أكثر فعالية.

•   الاستفادة من تجارب الآخرين في تطوير المناهج مثل تجربة سنغافورة القائمة على الجودة النوعية ومرتكزات التعليم الوطني على أن تتم هذه الاستفادة في إطار مقومات المجتمع وثوابته.

•   عقد دورات تثقيفية لمنظري المناهج ومنفذيها حول دور المناهج في ترسيخ مقومات المجتمع وثوابته.

ب – المقترحات

 في ضوء نتائج الدراسة يتم اقتراح الدراسات التالية:

•   تحليل محتوى كتب الدراسات الاجتماعية في ضوء الأسس النفسية للمتعلمين.

•   تحليل محتوى كتب الدراسات الاجتماعية في ضوء الاتجاهات التربوية المعاصرة.

•   تحليل محتوى كتب الدراسات الاجتماعية في ضوء نظرية أساسيات المعرفة (المفاهيم الأساسية والتعميمات والحقائق) وطريقة عرضها.

•   دراسة مقارنة بين كتب الدراسات الاجتماعية في دول مختلفة في ضوء الأسس الفلسفية والاجتماعية للمنهج.

قائمة المراجع

ـ القرآن الكريم.

ـ أحمد، شكري سيد وعبد الله الحمادي (1987 م). منهجية أسلوب تحليل المضمون وتطبيقاته في التربية، مركز البحوث التربوية، جامعة قطر، الدوحة.

ـ الياس، طه الحاج (1990 م). المناهج بين الثوابت والمتغيرات، مكتبة الأقصى، عمان.

ـ الحمد، محمد إبراهيم (1421 هـ). التقصير في حقوق الجار، دار ابن خزيمة، الرياض.

ـ الخالدي، عماد محمد (1986 م). تحليل المحتوى طريقة بحث علمي لتحليل الوثائق، مجلة الإدارة العامة، م 13، ع 3، ص ص 83-102.

ـ الدمرداش، صبري (2001 م). المناهج حاضراً ومستقبلاً، مكتبة المنار الإسلامية، الكويت.

ـ الدويري، ميسون أحمد (1417 هـ). واقع القيم في كتب التربية الاجتماعية الوطنية للصفوف الأربعة الأولى من المرحلة الأساسية في الأردن، جامعة اليرموك، رسالة ماجستير غير منشورة.

ـ الريس، عبد العزيز عبد الله (1421هـ). القيم التي تتضمنها كتب التربية الوطنية المقررة على الصفوف الثلاثة الأخيرة من المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية،رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، الرياض.

ـ سليمان، يحي عطية وسعيد عبده نافع (2001 م). تعليم الدراسات الاجتماعية،ط 2،دار التعليم، دبي.

ـ سعادة،جودت أحمد (1984 م). مناهج الدراسات الاجتماعية، دار العلم للملايين، بيروت.

ـ سعادة، جودت أحمد وعبد الله محمد إبراهيم (1997 م). المنهج المدرسي في القرن الحادي والعشرين، مكتبة الفلاح، عمان.

ـ السيد، أحمد جابر أحمد (1991 م). مدى فعالية مقررات الدراسات الاجتماعية ومعلميها في تنمية القيم الخلقية والاجتماعية بالحلقة الثانية من التعليم الأساسي، المجلة التربوية، كلية التربية، سوهاج، ع 4، ص ص 17-52.

ـ الشعوان، عبد الرحمن محمد (1997 م). القيم وطرق تدريسها في الدراسات الاجتماعية، مجلة جامعة الملك سعود، الرياض ع 92، ص ص 151 -183.

ـ الصالح، فائقة سعيد (1999م).التعليم في دول جنوب شرق آسيا، سلسلة نظم التعليم في العالم (2)، وزارة التربية والتعليم، البحرين.

ـ طعيمة، رشدي: تحليل المحتوى في العلوم الإنسانية، مفهومه، أسسه، استخداماته، دار الفكر العربي، القاهرة.

ـ العطيوي، رغدة محمد (1995 م). تقييم مناهج التربية الاجتماعية والوطنية في مرحلة التعليم الأساسي في الأردن في ضوء الأساس الاجتماعي، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة اليرموك، عمان.

ـ العقيل، عقيل محمد (1419 هـ). مدى توفر القيم في كتب المواد الاجتماعية بالمرحلة الابتدائية للبنين بالمملكة العربية السعودية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك سعود، الرياض.

ـ العمير، منى أحمد (1417 هـ). تحليل محتوى كتب التاريخ للصفوف النهائية بمراحل التعليم العام (بنات) بالمملكة العربية السعودية في ضوء اتجاهات المعرفة وطرق عرضها، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة الملك سعود، الرياض.

ـ العواد، خالد إبراهيم (1420 هـ).المشروع الشامل لتطوير المناهج بوزارة المعارف مركز التطوير التربوي، التوثيق التربوي، ع 42، ص ص 11-16.

ـ كنعان، أحمد علي (1995 م). شعر الأطفال في سورية دراسة في تحليل المضمون التربوي، اتحاد كتاب العرب، دمشق.

ـ مبارك، فتحي يوسف (1991 م).القيم الاجتماعية الملازمة لتلاميذ الحلقة الثانية من التعليم الأساسي دور مناهج المواد الاجتماعية في تنميتها للطالب، مجلة الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس، القاهرة، ص ص 133-177.

ـ مرعي، أحمد توفيق ومحمد محمود الحيلة (2002م). المناهج التربوية الحديثة، دار المسيرة، عمان.

ـ مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية (2000م)، التعليم والعالم العربي تحديات الألفية الثالثة، دبي.

ـ مسلم، مسلم بن الحجاج (د. ت). صحيح مسلم، دار السلام، بيروت.

ـ الموسوعة العربية العالمية (3)، مؤسسة أعمال المؤسسة، المملكة العربية السعودية، 1416 هـ

ـ هندي، صالح وهشام عليان و عدنان مصلح وجمال البري وعبد الرحيم عارف (1992 م)، تخطيط المنهج وتطويره، دار الفكر، عمان.  

•   gordy , laurie – l &alice m. pritchard (1995) redirecting our voyage through history: a content analysis of social studies textbooks, urban – education , 30 , p p 195 -218.

•   harman ,janis ,m., wanda b. hedrick &elizabeth a. fox (2000).a content analysis of vocabulary instruction in social studies textbooks for grades 4 – 8 , elementary school journal , v100 , n3 , p p 253 – 271.

•   kirman ,joseph ,m. (1992).values ,technology ,and social studies ,mcgill journal of education ,v27 ,n1 ,p p 5- 18.

•   ministry of education (2001).dicovering our world:the dark years ,singapore.

•   ministry of education (2001).dicovering our world: our neighbourhood ,singapore.

•   ministry of information and the arts (2001). singapore 2001 ,singapore.

•   shap, pat – tipton & rany m. wood (1994). morals / valwes:a review of selected third and fifth grade reading and social studies texas reading report , v 16 ,n4 ,p p 6 – 7.

•   wade , rahima-c.(1993).content analysis of social studies textbooks:a review of ten years of research ,theory and research in social education ,v 21 , n 3 ,p p 232 – 256.      


تعليقات 2 | زيارات المقال 9883 | مقالات الكاتب 2
1

غربة احساس - السعودية 29 - صفر - 1429 هـ| 08 - مارس - 2008
كثير حلو و إنشاء الله نستفيد من هذه المعلومات
مشككككككككككككور
بااااااااااااااي

هناك بيانات مطلوبة ...

2

أ[م الخير - العراق 02 - رجب - 1429 هـ| 06 - يوليو - 2008
بورك فيك البحث متكامل ورائع جدا ولكن الجداول لم ترفق بالبحث وهذا الذي جعل العمل منقوص وشكرالتقبلكم النقد البناء

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...