السودان: نسبة الأمية تبلغ 50% بين النساء، و31% بين الرجال لها أون لاين - موقع المرأة العربية

السودان: نسبة الأمية تبلغ 50% بين النساء، و31% بين الرجال

أحوال الناس
24 - ذو القعدة - 1427 هـ| 15 - ديسمبر - 2006


1

الخرطوم - وكالات: هل آن الأوان كي يشطب السودانيون من قاموس أمثالهم الشعبية الشائعة المثل القائل:"المرأة حتى لو صارت فأس، فلن تكسر الرأس"؟ ومعنى المثل واضح وهو أن المرأة لا يمكن أن تكون مؤثرة مهما بلغت من القوة بمختلف أشكالها، وقد أصبح محو هذا المثل من الثقافة السائدة أحد أهداف معركة المرأة السودانية.

أما الوسيلة لتحقيق ذلك فهي التعليم، كما تشير مواقف المعنيين بتعليم البنات في السودان، وتؤكده الأرقام أيضا.

وشارك عدد من هؤلاء المسؤولين، إلى جانب حضور من الجمهور، في ندوة نظمتها محطة بي بي سي العربية في العاصمة السودانية، الخرطوم، لبحث أوضاع تعليم الفتيات في السودان. ضمن برنامج نقطة. ولا تبدو الإحصائيات والدراسات متفقة على صورة موحدة لأوضاع تعليم الفتيات في السودان، غير أنه وفقا لدراسة أعدها الاتحاد العام للمرأة السودانية، فإن عدد الفتيات يزيد عن الشباب في مرحلة التعليم الجامعي، كما أنهن أكثر تفوقا.

وقالت رجاء حسن خليفة، الأمين العام للاتحاد، لبي بي سي إن 60% من الدارسين في هذه المرحلة هم من البنات.

أما نسبة النجاح والتفوق فتبلغ 80% بين الطالبات مقابل 40% بين الطلبة، ويتضح ذلك بصفة خاصة في الكليات العملية الصعبة مثل كلية الطب.

ويرجع محمد أبو زيد مصطفى وزير الدولة للتربية والتعليم سابقا، ووزير الدولة للثقافة والشباب والرياضة حاليا، السبب في ذلك إلى أن " البنات أكثر تفرغا للدراسة وأقل انشغالا بالأمور التي ينصرف إليها الشباب".

ولكن الوضع مختلف بالنسبة للتعليم الأساسي والثانوي، فبحسب أحدث الأرقام الصادرة عن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، تبلغ نسبة 50% فقط. ولا يتمكن 50% من البنات في سن الدراسة من الالتحاق بالمدرسة، كما تقل هذه النسبة بين الذكور إلى 43%.

وقد يفسر هذا ارتفاع نسبة الأمية بين البنات السودانيات في سن 15 سنة فأكثر إلى 9,52% مقابل 7ر32% بين البنين، وفقا لتقديرات الإيسيسكو.

ووفقا لتقديرات صندوق الأمم المتحدة للطفولة " يونيسف"، فان نسبة الأمية عموما في السودان تبلغ 50% بين النساء، و31% بين الرجال. ولذلك، فإن وزارة التربية والتعليم الاتحادية وضعت، كما تقول في أحدث تقاريرها الرسمية، زيادة نسبة تعليم البنات إلى 55% ضمن قائمة أهدافها الرئيسية في المرحلة الحالية.

وقالت أسماء فضل مديرة تعليم البنات في الوزارة لبي بي سي:"إن عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية تقف حائلا، وخاصة في ولايات شرق السودان الثلاث، دون نشر التعليم بين الفتيات ".

وأضافت فضل: "إن الأولاد يعتبرون أنه من العار أن تذهب اخواتهم للمدرسة بعد سن البلوغ، ولذلك فإنهم يشترطون على أسرهم بقاء البنات في المنزل حتى يذهبوا هم إلى المدرسة".

ويعتبر أبو زيد مصطفى أن الفقر أكبر المعوقات أمام التعليم في السودان، ويقول ان ذلك دفع الحكومة السودانية الى وضع برامج بدعم من المنظمات الدولية، لتشجيع الأسر على إرسال البنات للمدرسة في المناطق التي وصفها بمناطق أحزمة الفقر مثل غرب دارفور وشرق السودان.

واعتبر الوزير أن المشروع يحقق نجاحا حيث بدأ الفارق يقل بين تعليم الفتيات والفتيان.

إلا أن فتحية عبد المحمود، رئيسة المنظمة الإفريقية لمكافحة الإيدز والناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، فقد طالبت بـ "استراتيجية شاملة يشارك فيها المجتمع المدني والقطاع الخاص لزيادة فرص تعليم الفتيات خاصة في مناطق النزاعات بالسودان".

وفي هذا الإطار، رصد اتحاد المرأة جائزة لأفضل محافظة تسجل أكبر نسبة لتسجيل البنات في المدارس ومحو أميتهن.

وكانت وزارة التعليم السودانية قد أجرت في عام 1993 دراسة حول وضع تعليم البنات في البلاد، انتهت إلى أنه "منذ الثلاثينيات من القرن الماضي، يوجد طلب شعبي يؤيد تعليم النساء".

وفي عام 1966 ترجم هذا الاهتمام إلى واقع عندما انشأ رائد التعليم في السودان الحديث البروفيسور يوسف بدري جامعة الأحفاد للبنات، وهي أول جامعة خاصة من نوعها في السودان. ويستند المختصون والمنظمات السودانية إلى نتائج هذه المدرسة لتبرير تفاؤلهم بأن الفتاة السودانية تحتاج إلى بعض الدعم والتخطيط لتتحول إلى فؤوس قوية لكسر سياج التقاليد التي تعرقل تعليمها.

وقال الدكتور حسن مكي، عميد مركز الدراسات الأفريقية في جامعة أفريقيا: "إن وضع الفتيات السودانيات والمرأة بشكل عام أفضل في مجال التعليم".

وأشار إلى أنه ربما أصبحت الفتيات فأسا، وفق أدائهن في التعليم، ولكنها فؤوس ليست من القوة بحيث تكسر التقاليد المعرقلة لتعليمهن.

وفسر مكي سبب إصرار الفتاة السودانية على مواصلة التعليم، بأنهن يعتبرن أن المعرفة وسيلة فعالة لتحسين أوضاعهن، في ظل عزوف الشباب عن التعليم لأنهم لا يرونه وسيلة ضرورية للحصول على فرصة عمل جيدة. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...