خفقات قلب لقلب يحب دائماً لها أون لاين - موقع المرأة العربية

خفقات قلب لقلب يحب دائماً

تحت العشرين » صوت الشباب
27 - ذو القعدة - 1427 هـ| 18 - ديسمبر - 2006


أيها القلب الكبير الذي لا يعرف إلا الحب لي، أيها القلب العظيم الذي لا يتمنى إلا كل خير لي، أيتها الرائعة في حبك في عطائك في غضبك في حزنك في فرحك، في كل شيء تعطينه إياي...

أنت يا من ملكتِ جزءا كبيرا من قلبي وسكنتِ خاطري وأحببتك تعبداً لله وتقرباً إليه، أنت العظيمة في عيني، الكبيرة في نفسي، الحضن الذي أرتمي فيه وأنا مطمئنة هادئة واثقة، لا حضن أدفأ منه.

أنت يا أمي بل يا أعظم أم في عيني وفي قلبي وفي حياتي... أكتب لك هذه الخفقات في صورة رسائل أبثك فيها خواطر عتاب رقيق لأني أستحيي أن أواجهك بها فأجرح مشاعرك وأزرف دمعتك وأقسو عليك وأنتِ الحب كله والرقة كلها فسامحيني واعذريني وأنتِ أهل لذلك، ولكن هذه الخفقات قد تجلو ما اعترض علاقتنا من فتور وعدم فهم فاعذريني مرة أخرى وأرجوك أن تقرئيها بقلبك ومشاعرك وعقلك لنلتقي وسنلتقي دائماً وأستأذنك يا أمي أن أخط لك الآن رسائلي.

رسالة الحب الأولى:

أمي الغالية كم أنا سعيدة بعلاقتي معك وأنها جيدة بحول الله تعالى، ولكن لماذا أيتها الحبيبة تعامليني هكذا؟!..

فتحت لك قلبي لأني أعرف تماماً بل أؤمن إيماناً جازماً لا شك فيه أنك أنتِ وحدك القلب الذي سيحتويني ويحنو علي ويبدد خوفي وترددي.

ولكن آه من كلمة ولكن، أريد أن أبكي أن أصرخ وأنادي بكل ذرّة في بدني، لماذا فعلت معي هذا لماذا يا حبيبتي ويا غاليتي؟ لماذا.. لماذا؟ العبرات تخنقني أتعرفين لماذا؟!... لأنني عندما فتحت قلبي لك وبحت لك بأخطائي لألتمس الحل عندك وجدتك يا غاليتي بدلاً من أن تساعديني على تجاوزها وإزاحة العثرات من طريقي أصبحت للأسف تعيريني بها وتمزقين قلبي بسكين تكرارها، تدفعيني دفعاً للعودة إليها تحدياً وألماً، فأرجوك خذيني بين ذراعيك وضميني مدى العمر وعلميني يا أمي كيف أستفيد من أخطائي حتى لا أغرق في المعاصي وفي صحبة السوء ووسواس شياطين الإنس والجن وكوني يا غاليتي ممن قال الله لهم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ).

ثمرة فؤاداك ابنتك التي تحبك دائماً

الرسالة الثانية:

أمي الحبيبة...

كما أشتاق للجلوس إليك. الارتماء بين أحضانك الدافئة وأنت تتحسسي شعري بأصابعك الرقيقة فيسري الدفء في يدني وأشعر بنشوة، هي نشوة الحصول على حب صادق رحيم لن يؤذيني أبداً ويجعلني أشعر كما يقولون باكتفاء ذاتي فلا أبحث عن الحب هنا وهناك فأتسوله.

أمي الحبيبة.. اسمحي لي أيتها القلب النابض أن أسألك سؤالاً بريئاً أفهمه جيداً.. كم مرة جلسنا مع بعضنا وتكلمنا وتناقشنا كصديقتين لأعرض ما عندي وتعرضين ما عندك ثم تقنعيني برفق وحب أن فكرتي الأولى يجب تغييرها إن كانت خاطئة وألا ترفضي لمجرد الرفض...

للأسف يا أمي فالشيطان يوسوس لي بأنك دائماً ترفضين أفكاري لأنك لا تحبيني، كما أن الرفض الدائم لأفكاري يقتل شخصيتي ويجعلني لا أعرف اتخاذ القرارات الصحيحة مستقبلاً، يجعلني إنسانة إما متمردة أو اتكالية ولا أحب هذا، كما أنك يا قلبي الكبير لا تحبين لي ذلك...

أيتها اللمسة الحانية: دعينا نتفق على فتح باب بيننا لأنني أحتاجك.. أحتاجك، أحتاجك.

ابنتك المحبة

الرسالة الثالثة:

حبيبتي وبلسمي وابتسامتي: أمي الحبيبة...

كم أشعر بالشفقة عليك لأنك مشغولة بالعمل الشاق من أجلنا لتوفري لنا معيشة كريمة مرفهة، ثم تعودين إلى البيت منهكة متوترة وأحياناً باكية، ولكن يا قلبي الدافئ لماذا تنشغلين عني حتى في المساء بأي شيء وبكل شيء...

 أنا آسفة لا أقصد محاسبتك ولكن اسمعي قليلاً.. هل تتذكرين يا أمي يوم أن كنت مريضة وشعرت بألم سألتك ماذا أفعل؟ ماذا أستخدم من علاج؟..

 فإذا بك تدليني على الثلاجة قائلة اسم الدواء، فوقفت محتارة أي الأدوية تقصدين؟! هل هذا أم ذاك ما تقصدين؟ وماذا سيحصل لو أخذت دواءً خاطئاً؟ فناديتك ولكن للأسف يا حبيبتي لم تتحركي!!

يا غاليتي كم أحب أن تعطيني الدواء بنفسك بعد أن تمسحي جبيني وتقرئي عليَّ وعلى الدواء آيات........ ثم تناوليني إياه.

صدقيني سأنسى كل آلامي حينها، وأشعر بالراحة في حضنك الدافئ وصوتك الحنون ولمساتك الرحيمة، فقلبك هو القلب الوحيد الذي يحبني دائماً ولن يبغضني أبداً ويسامحني على الدوام.

محبتك على الدوام / ابنتك

الرسالة الرابعة:

قلبي الكبير وحبي الأكبر أمي...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

ليتك ما اشتريت لي هذه الهدية، ليتك ما سلمتها لي بدون رقابة حانية منك، أتعرفين ما هي (الجوال)!! نعم ذلك الجهاز الصغير الذي أستطيع أن أتحدث به من أي مكان، وأتحدث فيه كما أشاء ومع من أشاء...

 نعم يا أمي إنه الجوال الذي جال بعقلي وقلبي في نواحي عدة، فشياطين الإنس يطرقون أرقامه لعلهم يظفرون بفريسة سهلة يذيقونها العذاب الأليم.

وفي كل مرة كنت أنهي المكالمة ولكن شيطاني وسوس لي بأن أجرب، والحمد الله ركبت السيارة مع والدي فسمعت شريطاً يتحدث عن تجارب بنات وقعن فريسة لهذه التجربة الشيطانية، استمعت في مصلى مدرستي كذلك ما زاداني خوفاً من الله وخوفاً عليك وعلى أبي.

صندوق أسراري وبلسم جراحي:

أصدقك القول لم أقع في هذه الخطيئة ولكن كتبت لك رسالتي ليس لتحرميني منه أبداً بل لتمارسي علي حبك وحنانك في رقابة مليئة بالصراحة والنقاش والتفاهم.. فأنا وما أملك لك غاليتي:-

هذا جوالي مع رسالتي بين يديك لتقرئي رسائلي وتعرفي أرقامي، فأنا كتاب مفتوح بين يديك فاقرئيه متى شئت لأنني أثق فيك وأحبك- أحبك- أحبك..

ابنتك المحبة

الرسالة الخامسة:

إلى الصديقة الوفية والخليلة البارة.. إليك يا نبع كل صدق في حياتي..

                         السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أقول لك يا حبي الكبير:

     عاشرت الناس ورأيتهم، ولكن صدقاتك تساوي كل صدقات العالم.. أتعلمين لماذا؟.. لأنك تحبينني بصدق، تبذلين بصدق، تؤثريني على نفسك، بل لا توجد إنسانة تحبين أن تكون أفضل منك في كل شيء إلا أنا وأخواتي.

لأنك تبذلين بدون مقابل، وتعطين دون منٍّ ولا أذى؛ لأن الله فطرك على كل ذلك.

إذاً لا تلوميني على طلبي لصداقتك لأنك تحملين كل هذه الصفات النادرة الوجود عند غيرك، فكوني لي نعم الصديقة لأني أحتاجك، أحتاجك.

أحتاج أن أبث لكِ شكواي.. أخبرك بقصصي، بآمالي بمستقبلي، بتجاربي، بطموحي بكل شيء فأنت الصدق وأنت الخير وأنت الحب وأنا قطعة منك فلا تتركي الغير يستأثر بي ليؤذيني ويقيم حاجزاً بيننا.

أحتاج لصداقتك تعمر قلبي وحياتي لنرتقي معاً في طاعة الله لنصل برحمة من الله إلى الفردوس الأعلى.

ابنتك المحبة

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- أم عبدالله - الإمارات العربية المتحدة

01 - ذو الحجة - 1427 هـ| 22 - ديسمبر - 2006




دكتورة حياة
بارك الله فيك وفي نبضك الرائع ورسائلك الهادفة
يا حبذالو خطت يمينك خفقات قلب أم كذلك ليكتمل العقد
حفظك الله

-- عسوووله -

28 - ذو الحجة - 1427 هـ| 18 - يناير - 2007




يسلمووو يا د.حياة

لقد التمست تلك الرسائل قلبي النابض

وجروحي التي اريد ان ابثها ولكن كيف؟

ولقد ساعدتني تللك الكلمات المعبره كثيرافي رسالتي الى امي ولقد توصلت الى مبتغاي بفظل من الله ثم منك ياالغاليه

-- نيدو - فلسطين

04 - محرم - 1428 هـ| 23 - يناير - 2007




بارك الله فيك كانك تجلسين في قلبي وتتحدثين بلساني

-- رائحة المطر -

30 - ذو الحجة - 1431 هـ| 07 - ديسمبر - 2010




جزاك الله خيرا
وحعله في ميزان أعمالك

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...