الرضاعة الطبيعية تقلل من ضغط الدم

بوابة الصحة » الحمل والولادة » الرضاعة
23 - محرم - 1425 هـ| 15 - مارس - 2004


الرضاعة الطبيعية تقلل من ضغط الدم

د. عبدالله صادق

 

إنَّ قلوب الأطفال الذين يرضعون أثداء أمهاتهم أكثر صحة وعافية من قلوب الأطفال الذين يرضعون القناني البلاستيكية. هذا ما بيَّنته دراسة علمية جديدة شملت 4,763 طفلا. وأظهرت أنَّ الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية لديهم مستويات "ضغط الدم" أقلّ من تلك التي لأطفال القناني، وأنَّ انخفاض مستوى ضغط الدم نسبياً يؤدي إلى أن "يعمل القلب بارتياح ودون تعب أو إجهاد".

إنَّ رعاية الطفل بالتغذية الجيدة تبدأ من الأيام الأولى من عمره، أي وهو جنين في الرحم، مروراً بالسنتين الأوليتين من عمره، ثم فترة الشباب، وهو ما يدعو إليه الأطباء والعلماء من أهل الاختصاص تبعاً لما أفرزته أبحاثهم وتجاربهم العلمية، فالأطفال الذين تمتعوا بالرضاعة الطبيعية هم أقل عرضة للصدمات الدماغية، وأقل إصابة بأمراض القلب، وأقلّ عرضة للسمنة ومشاكلها.

ويبدو أنَّ التغذية المتنوعة الكاملة في السنوات الأولى من العمر؛ تجعل الأعضاء الداخلية متناغمة في عملها الفسيولوجي، مما يقلل من الاضطرابات اللاحقة في الكبر.

يفسر الباحثون أنَّ انخفاض ضغط الدم لدى الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم عائد إلى قلة الملح في حليب الأم، ووجود أحماض دهنية من نوع "عديدة عدم التشبع طويل السلسلة الكربونية polyunsaturated fatty acid long chain في حليب الأم، وهذا النوع من الأحماض الدهنية له دور في تطور الأوعية الدموية وغيرها في جسم الرضيع، إلا أن هذا النوع من الأحماض الدهنية غير متوفر في حليب القناني.

كما أنَّ الرضاع من القنينة يصاحبه زيادة في التغذية المؤدية للسمنة النسبية، والتي ترفع الضغط وتزيد من مقاومة الأنسولين، ممَّا يساعد على ظهور داء السكري لاحقاً في الكبر.

يضيف الباحثون : لو أنَّ الأمهات يُرضعن أبناءهن 6 أشهر رضاعة طبيعية كاملة، ثم استمر الإر ضاع الطبيعي مع إعطاء تغذية إضافية من المواد الطبيعية حتى نهاية العام الأول أو الثاني من عمر الطفل، فلربما وجدنا نتائج صحية أفضل ممَّا وجدنا.

نحن في موقع "لها أون لاين" ندعو الباحثات من بناتنا لإجراء دراسات مسحية سهلة، وعمل استبيان وتوزيعه على فئة عمرية من الذكور والإناث؛ بهدف معرفة الآثار الصحية المترتبة على الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية، مقارنة بالذين رضعوا مدة حولين كاملين من أمهاتهم.

نرجو ذلك، نحن في الانتظار، بناتنا هن أملنا الكبير، وهن أملنا في بناء جيل قادم صحيح البدن، عظيم الأمل، جدي النزعة.

 

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...