ظهر الطفح على وجه طفلها... ماذا بعد؟

بوابة الصحة » الحمل والولادة » أمراض الأطفال
14 - صفر - 1425 هـ| 05 - ابريل - 2004


حملت الأم ابنها (سنتين) للطبيبة عندما ظهر طفح جلدي فجأة على وجه وحول فم الطفل، والذي أزعجها أن الطفح يزداد انتشارا كلما حكَّه الطفل.

سألت الطبيبة: ماذا أطعمت طفلك اليوم؟

قالت الأم: أطعمته حبة موز، وشريحة خبز، ولحم غنم مفروما وبيضة مسلوقة، ثم ذهب يلعب، ثم نام مدة ساعتين، وفي الساعة الثانية بعد الظهر أطعمته حبة تفاح طازجة، وخسا، وجزءا من شريحة لحم جاهزة، وبعد عشر دقائق لاحظت عليه الطفح.

الطبيبة: هل لاحظت عليه أعراضاً أخرى؟

الأم: لا.

الطبيبة: هل عانى طفلك من حساسية سابقة؟

الأم: نعم، عادة ما يعاني من تهيج الجلد عندما يتناول الحليب، أو لبن الزبادي أو الموز، ولكنه أصبح يتحمَّل الموز منذ عام تقريبا، ولا يسبب له الآن أية حساسية.

كتبت الطبيبة مرهم كورتيزون خفيف، وشراب مضاد للهستامين، فتحسَّن الطفل خلال نصف ساعة وكأنَّ شيئاً لم يكن.

أدركت الأم أنَّ الطفح والاحمرار الذي ظهر في وجه الطفل كان بسبب الأكل، ولكنها لم تعرف أبعاد الحالة، ولم تعرف ما الذي سبب لابنها تلك الحساسية، فهو لم يأكل من الأطعمة التي كانت تحدث له الحساسية عدا الموز الذي لم يعد يسبب له أية حساسية منذ عام. كما يمكن استبعاد طعام الفطور كسبب للحساسية بسبب مرور وقت كاف دون أن تظهر أية ردود صحية عليه.

أما الذي أحدث الحساسية للطفل فهو شريحة اللحم البقري الجاهزة؛ لأنَّ صناعة اللحوم تحتاج إلى مواد حافظة، وهي غالباً ما تسبب ردود صحية غير محمودة. وهذا يفسر حدوث حساسية فورية بسبب قطعة اللحم المصنع الجاهز. فاللحم المصنَّع يحتوي على مادة حافظة مثل بنزوات الصوديوم sodium benzoat ومواد محسَّنة للنكهة مثل أحادي صوديوم الجلوتاميت monosodium glutamate (وهي مادة مشهورة في المطاعم الصينية). كما أنَّ إضافة بعض الألوان مثل مادة التارترازين tartrazine أو مواد أخرى مثل النترات أو النتريت وغيرها قد تسبب مشاكل صحية من نوع آخر أو عضو آخر.

أصبحت هذه المواد الكيماوية تحيط بنا وبأطعمتنا من كل جانب، وإن تعريض أطفالنا للأطعمة الجاهزة يعتبر خطراً يتحمل وزره الأبوان؛ لأن بعض الحالات المرضية قد تصبح مزمنة، وقد لا تكون في بشرة الوجه، بل قد تسبب التهابات أو اضطرابات في أعضاء داخلية لا تراها عين الأم، وقد تستعصي على العلاج.

إذا تعرض طفل لحساسية ضد نوع من الطعام وهو أقل من عامين من العمر، يمكن لأمه أن تجرب إعطاءه قليلاً منه كل 4 أشهر، مع تأمين خدمة صحية قريبة إذا لزم الأمر. أما الأطفال الذين يعانون من الفول السوداني والسمك، فغالباً ما سيعانون منها لاحقاً، وقد لا تختفي، ولا داعي لإجراء التجربة كل 4 أشهر.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...