رمضان وحماية الأطفال من سكري الكبار

بوابة الصحة » الحمل والولادة » غذاء الطفل
07 - رمضان - 1423 هـ| 12 - نوفمبر - 2002


داء السكري أنواع، ومنه اثنان رئيسيان:

الأول: يصيب الأطفال، ويستخدم الأنسولين في علاجه.

 والثاني: يصيب الكبار، ويحتاج المريض فيه إلى الحمية والحبوب المخفضة للسكر في الدم.

في هذه الأيام يشكو الأطباء من ظهور داء السكري (النوع الثاني) في الأطفال، الأمر الذي لم يكن مألوفاً قبل ذلك. وهذا بسبب زيادة تغذية الأطفال وقلة حركتهم وكثرة استهلاكهم للنشويات والمعجنات والساندويتشات الجاهزة بين الوجبات، إلى جانب تناول المشروبات الغازية التي يتمدد حجمها إذا ما وصلت إلى المعدة الدافئة، فتتمدد المعدة ويكبر حجمها، ويصبح الطفل أكثر شراهة للأكل حتى يحس بالشبع؛ لأنَّ دفع جدران المعدة من قبل الطعام الموجود فيها يبعث برسالة عصبية لمركز الشبع في الدماغ لتنبيهه. ولكن عندما تكون المعدة واسعة كبيرة (من تناول المشروبات الغازية) يصبح حجم الوجبة العادية التي فيها قليلة نسبيا؛ وبالتالي لا يحدث دفع لجدران المعدة، ومن ثم يتأخر تنبيه مركز الشبع في الدماغ، ويستمر الطفل في تناول الطعام، فيكثر لديه عدد الخلايا الدهنية التي هي مستودعات دهنية صغيرة قابلة للتمدد كلما امتلأت بالدهون.

هذا النوع من الأطفال عليه أن يصوم ويقوم بالتمارين الرياضية حتى يسقط عنه كتل الدهون التي إذا اجتمعت عليه لاحقاً قتلته. الأطفال السمان يجب أن يصوموا حتى يتعلموا أدب تناول الطعام وكيفية التحكم بالشهوة للطعام وإدارتها. وعلى الأم والأب أو الأخوة ذوي الأخلاق العالية شرح ذلك للطفل السمين دون توبيخ أو زجر.

وعند الفطور، على العائلة أن تثقف أفرادها وترشدهم إلى السُّنَّةِ النبوية المطهرة والغاية من الصوم، في الوقت الذي يكون فيه كل من الأم والأب قدوة لباقي أفراد العائلة في كيفية تناول الأطعمة كماً ونوعاً.

أما إذا لوحظ على الطفل الجوع الشديد والصداع والغثيان؛ فإنه يستحسن أن يفطر، كما يستحسن عدم صوم الطفل النحيل؛ لأنَّه عادة لا يشعر بالجوع كما يشعر الطفل السمين، فإن جاع قد يحرق مكونات جسده من الدهون والعضلات للحصول على الطاقة. فيصيبه النحول اكثر وأكثر في الوقت الذي يحتاج فيه إلى وجبات عديدة للوصول إلى وزن صحي مناسب لسنه وطوله.

يُعطى الطفل سوائل وسكريات مثل التمر وعصير الفواكه، وليس المشروبات الصناعية الغازية أو غير الغازية عند الفطور بكميات أكثر من غيره، كما يحتاج إلى بروتينات أكثر من غيره.

أمَّا السحور للأطفال؛ فيجب أن يتناسب مع حركتهم ونشاطهم خلال النهار. أمَّا الأطفال الكسالى الذين ينامون إلى ما بعد الظهر فقليلاً ما يحتاجون إلى سحور ثقيل، خاصة ذوي السمنة منهم، أما الطفل النحيل فيجب الاعتناء به في رمضان وتغذيته جيداً لزيادة وزنه.

أمَّا الأطفال ذوو التغذية المضطربة، التي لا يمكن السيطرة عليها؛ فيُستحسن إعطاؤهم فيتامينات ومعادن تحتوي على الحديد؛ والحديد ضروري لنمو الطفل البدني والذهني، ونقصه يسبب أمراضاً ذات آثار دائمة لا يمكن علاجها.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...