أحبك كيفما كنت.. اهتمي بصحتك ودعي هوس الرشاقة

بوابة الصحة » رجيم وتخسيس » نصائح للرجيم
14 - رجب - 1428 هـ| 29 - يوليو - 2007


1

"زوجتي.. أحبك مثلما أنت.. أحبك كيفما كنت" كلمات أنشدها الإماراتي أحمد بو خاطر واستقبلتها آذان النساء برحابة وحب فكل النساء تسعد برضا زوجها عن طباعها وشخصيتها وشكلها.

من أجل رضا النفس ورضا الكثير من الأزواج والمجتمع تسارع النساء اللواتي يعانين من سمنة في الوزن أو حتى المقبول وزنها إلى "الرجيم" هذا النظام الغذائي والرياضي الذي يكفل للمرأة إنقاص وزنها غالبا، و ليس خطأ أن تتجاوب المرأة مع هذه الحاجة للجمال والرشاقة لكن من الخطأ أن يكون هدف المرأة إنقاص وزنها بغض النظر عن صحة الوسائل التي تستخدمها في ذلك وهذا ما ينعكس سلبا على صحتها العامة الحالية ومستقبلا.

"لها أون لاين" تسأل النساء اللواتي لجأن للرجيم عن الأهداف والوسائل لهذا الرجيم وتسأل المختصين عن حقيقة الأهداف والوسائل اجتماعيا ونفسيا عند النساء.

لمياء امرأة في الخامسة والثلاثين من العمر في بداية حديثها معنا لا تنكر أن جل هدفها الأساسي من " الرجيم " الذي دأبت عليه منذ خمس سنوات أن تكون في وزن رشيق يرضي الوضع الاجتماعي الذي تعيش فيه، لكنها أيضا تعترف بإتباعها أساليب خاطئة  لتحقيق هذا الهدف، تقول لمياء:" كان هاجسي أن ينخفض وزني في هذا الشهر عدة كيلوجرامات بغض النظر عن صحة أو ضرر الأسلوب الذي أتبعه.. ورغم إرهاقي الشديد من قلة الغذاء وأخذ أدوية كيميائية وأعشاب تساعد في إنقاص الوزن إلا أنني لم أتوقف لأسأل نفسي عن الضرر الذي قد يعكس هذا على صحتي ".

وتنتقد لمياء المحيط الذي تواجدت فيه وتشير أنها لم تجد ممن حولها من يدلها أو يهتم بمدي صحة هذه الوسيلة أو تلك فكل من يسألها يهتم بمدي النتائج التي تتحقق بما يتعلق بانخفاض الوزن من وراء هذه الوسيلة وقالت:" أول هؤلاء كان زوجي.. لقد كان يفرح جدا بإنقاص وزني ولا يسأل عن مدي صحة الوسيلة التي اتبعتها لأصل لهذا الوزن ، واليوم أنا أعاني من ضعف عام في جسدي وأشعر أنني لا مقاومة للكثير من الأمراض بسبب فقر الدم الذي أسأل الله أن أعافى منه بسرعة ".

وتستذكر لمياء معاناة أخت زوجها وهي فتاة في الخامسة والعشرين من العمر مع الرجيم " وقالت:" إنهم يربطون عدم زواجها بوزنها الذي تعدى 90 كيلوجرام رغم أنه مناسب نوعا ما لطولها، الجميع يطالبها باتباع أساليب متعددة من الرجيم أغلبها غير صحي أضر بصحتها خاصة تلك الأعشاب والأجهزة الكهربائية التي تستخدم في إنقاص الوزن وتقول:"هذا مصير الكثير من الفتيات أنهن لا يكففن عن اقتراح كل الأساليب لتخفيض الوزن ".

الصحة في المقام الأول

آمال أم لثلاثة أطفال، كانت تنظر لوزنها 95 كيلو جرام على أنه عادي لرضا زوجها عن ذلك وعدم إشعاره لها يوما بمشكلة من هذا الوزن، لكنها قررت قبل خمسة شهور أن تنقص هذا الوزن وأجابت أخت زوجها التي استغربت من هذا القرار  بأنه شيء جميل أن يحبها زوجها بهذا الوزن  لكن الأجمل أن تكون في وزن معقول يسهل حركتها لقضاء حاجة أبنائها فهم يحتاجون منها باستمرار النهوض من أجل قضاء حاجتهم وأمور المنزل، وتقول آمال:"لم يكن مفهوم أخت زوجي إلا انعكاس لنظرة المجتمع لمن تعمل رجيم وهو الرشاقة التي يطلبها الزوج والمجتمع "، وأضافت آمال:" هذا ليس مهما بقدر أن تكون المرأة نفسها مدركة لأهمية الحفاظ على وزن مناسب من أجل صحتها في المقام الأول كما من المهم جدا اتباع الأساليب الصحيحة في الرجيم حتى لو كانت نتائجه بطيئة ".

ويقول زوجها:"جميل أن نرى أنفسنا في وزن مثالي وأنا إن كنت لا أحث زوجتي على عمل رجيم إلا أنني لا أنكر حبي ورغبتي في أن تكون في وزن مثالي من أجل صحتها فكما عليها أن تهتم بصحتها عليها أن تهتم بوزنها وبطرق مناسبة صحية بغض النظر عن النتائج المهم أن تضر بها لا في الوقت الحالي أو المستقبل وأنا اسأل الله العافية لها دائما ".

الهوس بصورة الجسم

المحاضر بقسم الإرشاد النفسي بالجامعة الإسلامية ورئيس قسم التدريب الميداني د. أنور البرعاوي يقول في حديث خاص أن ملاحقة السيدات للرشاقة مجرد استجابة لدواعي نفسية أكثر من كونه اهتمام بالصحة، وأضاف أن المنطق العقلي يجب أن يكون قائم على التوازن بين الأمرين خاصة وأن الثقافة العربية والإسلامية تأمرنا بالاهتمام بالصحة لأنها هبة من الله سبحانه وتعالى للإنسان وأمانة يجب أن يحافظ عليها من الناحيتين الفعلية والجمالية، واستطرد قائلاً:"أعتقد أن المرأة خاصة النساء حديثي السن تركز على البعد الجمالي أو البعد النفسي أكثر من العناية الحقيقية بالبعد الصحي كما أنها في بعض الأحيان تلجأ إلى استخدام أساليب غير صحية من أجل إنقاص الوزن والتمتع بقدر من الرشاقة البدنية ".

وفي سياق متصل أوضح د. البلعاوي أن صورة الجسم تشكل هوسًا لدى المرأة خصوصاً هل هو مقبول من الآخرين وفق الأعراف والأذواق الموجودة في المجتمع كبعد ثقافي، وإما أن تكون صورة مقبولة تشعرها بالارتياح أو غير مقبولة تشعرها بالقلق وتبدأ العمل على تغيير جسمها وفق معايير ومقاييس الجمال الشائعة في ثقافة معينة فتعمل على الحفاظ على رشاقة الجسم وتحافظ على قوته وجماله، إلا أنها في بعض الحالات تصل إلى الهوس وتحدث اختلالات تخلق لها مشكلة على المدى البعيد، من ناحية أخرى لفت إلى أن عدم نجاح المرأة في الوصول إلى نتائج مرضية على صعيد الرشاقة وجمال الجسم يؤثر سلباً على نفسيتها، مؤكداً أن عدم وصولها إلى نتائج ترضيها من وصفات الرجيم التي تتبعها دليل على أمرين أحدهما جهل في طبيعة مكونات الجسم واحتياجاته، و ثانيهما الاضطرابات النفسية التي تسببها هوس المرأة بصورة جسمها ما يؤدي إلى اختلال فبدلاً من التحسين تزيد الطين بلة على حد تعبيره.

مجرد موضة!!

أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر بغزة د. فضل أبو هين يري أن ملاحقة المرأة للرجيم والرشاقة في الغالب لا تكون من أجل الصحة وإنما هي تقليعة أو موضة وجدت نفسها تتهافت عليها من أجل التقليد فقط، وأضاف:" لو كان أمر اهتمامها بالرجيم نابع من الداخل لوجدت المرأة لنفسها فلسفة معينة لتسير عليها "، لافتاً أن المرأة الفلسطينية والعربية على حدٍّ سواء تمتنع عن تناول الطعام بشكل مدمر بل إنها تقوم بالأفعال العدوانية تجاه نفسها من أجل خفض الوزن والوصول إلى صورة معينة تريد أن توجد بها، تسعي لتقليد جسم ممثلة ما أو مغنية مشهورة، معلقاً أنها إذا ما علمت أن الرشاقة تتطلب المشي أو أي نوع من الرياضة فإنها لا تتبعها ولا تطبقها على أرض الواقع فقط تلجأ إلى تحقيقها عبر الامتناع عن الأكل غالبا.

من ناحية أخرى لفت أبو هين إلى أن صور المرأة العربية تعكس القيم التي تسود المجتمع مشيراً إلى أن ثقافة النحافة والخفة والرشاقة توجد في المجتمعات الغربية الصناعية التي تتطلب من المرأة إنجاز كافة تفاصيل حياتها اليومية والأسرية والعملية بمزيد من الخفة والنشاط بينما صورة المرأة العربية المتعارف عليها تعكس الوقار والاحترام والقيم السائدة في المجتمع، ويقلل أبو هين من شأن أن المرأة تلهث المرأة وراء الرجيم والرشاقة لاحتياجات الزوج لذلك وقال:" طبعا الرجل يحتاج إلى الجسم الأنيق الرشيق والمتناسق ولكن أعتقد أن المرأة في بداية الزواج تكون بصورة معينة رشيقة جميلة متناسقة وما تلبث قليلاً من العمر إلا وقد تتبدل أحوالها تزول الرشاقة بفعل التغيرات الفسيولوجية على جسدها الأمر الذي يتطلب منها العناية بصحتها وشكل جسمها على حد سواء وليس إحداهما دون الآخر فإن ذلك يؤدي إلى تأثيرات أكثر سلبية "، مؤكداً أن الرشاقة لا تعني الانتقام من صحتنا من أجل الابتعاد عن الطعام والشراب وإنما تعني الاهتمام بالصحة الغذائية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
-- بنت السودان - السودان

12 - رمضان - 1428 هـ| 24 - سبتمبر - 2007




معك حق يجب الا يصل الامر الى درجة الهوس ولكن من الجيد ان تهتم الواحدة منا برشاقتها لانها عنوان للصحة والعافية

ودمتم بخير

-- رانيا - الأردن

20 - جمادى الآخرة - 1429 هـ| 25 - يونيو - 2008




الكلام عبارة عن مجرد كلام مصفوف دون اي إضافة للقارئ

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...