تسميط الأطفال

بوابة الصحة » الحمل والولادة » أمراض الأطفال
12 - شعبان - 1423 هـ| 19 - اكتوبر - 2002


لها أُون لاين - خاص

تسميط(*) الأطفال، ويدعى أحياناً بـ "التهاب منطقة الحفاظ"، مما يلفت النظر إلى أن وجود الحفاظ على جلد الطفل من أسباب لظهور الإصابة بالتهاب الجلد؛ لأنه عند عدم استخدام الحفاظ لا تظهر هذه الإصابة في كثير من الأطفال.

 ومن الأسباب التي تساعد على ظهور تسميط الأطفال ما يلي:

*حركة الحفاظ:

 تؤدي حركة الحفاظ فوق سطح الجلد إلى الاحتكاك مما يسبب تآكل الجلد وإضعافه وفقده لوظيفته في الحماية.

*مادة الحفاظ:

يصنع الحفاظ من مواد غير قطنية، وفي الغالب من مواد صناعية، وتستخدم في صناعتها مواد كيماوية قد تسبب التهيج للجلد، إما وحدها أو عند اختلاطها بالبول والبراز.

*بيئة الحفاظ:

يحجز الحفاظ براز الطفل وبوله، وهي نفايات الجسم، تحتوي على مواد مثل اليوريا في البول المولّدة للأمونيا القاعدية المهيجة لجلد الطفل، وكذلك البراز الذي يلتصق بجلد الطفل بسبب الحفاظ قد يسبب أذى كثيراً بسبب احتوائه على فضلات برازية مهيجة، وبقايا أنزيمات حالّة للدهون والبروتين، التي تعمل بشكل جيد في الوسط القاعدي الذي توفره الأمونيا الناجمة عن تحلل اليوريا بواسطة البكتيريا الموجودة في بيئة الحفاظ، وللعلم فإن الجلد يحتفظ بأنواع غير ضارة من البكتيريا ويتعايش معها، ويوجد بينها وبين الجلد تفاهم من نوع ما، فإذا اختل هذا التوازن البكتيري هاجمت المنطقة سلالات جرثومية غريبة مثل فطر المبيضات candida وغيرها.

*استخدام المطهرات:

 تلجأ بعض الأمهات الحريصات جداً على أطفالهن إلى الإسراف في تنظيفهم واستخدام الصابون الطبي أو المطهرات الكيماوية، مما يؤدي إلى إحداث خلل في البيئة البكتيرية وقتل البكتيريا المفيدة ليحل محلها بكتيريا شرسة ممرضة! وقد تبقى بعض المواد الكيماوية إذا لم ينظف الجلد بالماء جيداً. أما استخدام المطهرات في غسل ملابس الأطفال فقد تترك رواسب كيماوية مما قد يضر بجلد الطفل. والدليل على ذلك أن شطف الملابس بالماء لا يذهب رائحة العطر الموجود بمسحوق التنظيف، والرائحة هي حالة غازية لمادة مازالت موجودة في الملابس، فإذا لم يكن للمادة الكيماوية رائحة؛ فهذا يعني أن الملابس لا يوجد بها بقايا المواد المطهرة.

ينصح باستخدام الحفاظ فقط عند الخروج من المنزل أو ما شابه ذلك من حالات، وأن يترك الطفل في البيت بدون حفاظ، أو يستخدم حفاظ قطني، ويستخدم الصابون الخاص بالأطفال، الذي لا يحتوي على مواد مطهرة أو عطرية أو ملونة، ثم يستخدم الماء الوفير لإزالة بقايا الصابون، ثم تجفف المنطقة من بقايا الماء بقماش قطني غير مغسول بمواد كيماوية أو مطهرات أو مواد عطرية.

 * أن يتم تجفيف جلد الطفل بتطبيق القماش القطني على الجلد دون المسح وجرد الجلد مما يؤدي إلى تلف سطحه، خصوصاً أن الجلد ضعيف وحساس في هذه الفترة. ثم يعرّض جلد الطفل للهواء حتى تجف البشرة طبيعياً، ثم تدهن المنطقة بزيت البارافين أو الفازلين وحده أو مع أكسيد الزنك. وهذا يقلل تأثير البول والبراز على الجلد؛ لأنها تعمل كحاجز يمنع مرور كثير من مكوناتها الذائبة بالماء للجلد.

* عدم استخدام البودرة مهما كان نوعها؛ لأنها تتكون من أملاح معدنية وشوائب عديدة، وأحياناً تحتوي على جراثيم ضارة بجلد الطفل، وقد تحتوي على مطهرات ومواد عطرية يرفضها الجلد ويتهيج منها.

* أما الأطفال الذين يصابون بالتسميط ـ رغم تطبيق ما ذكر سابقاً ـ فلا بأس من عرضهم على أطباء الأطفال ليقفوا على الأسباب وتقويمها، ونصح الأبوين بما يجب القيام به، وقد يصف الطبيـب بعض المراهـم التي تحتوي على هايدروكورتيزون 1% الذي يفيد في علاج كثير من الحالات.

* إن استخدام الأدوية دائماً بدلاً من النظافة والاحتياطات قد يريح بعض الأمهات، ولكنه يضر بالطفل، وهو ما لا ترضاه الأمهات. وأفضل ضمان (بإذن الله تعالى) للعناية بصحة الطفل هو: أن تقوم أمه بكل ما ذكر أعلاه. وهي أمانة، والقيام بها واجب!



(*) سَمَطَ يَسْمُطُ سَمْطاً وسُمُوطاً :.- الذَّبيحةَ سَمْطاً: غمسها في الماء الحارّ، أو في مادّة كيمياويّة، لإزالة ما على جلدها من شعر أو ريش قبلَ طبخها، أو شيِّها، أو دَبغ جِلدِها؛ سمطت أمّي الدّيكَ الّذي ذبحه أبى.- السّكّينَ ونحوَها: أحدَّها؛ يَسْمُطُ النّاسُ سكاكينَهم قُبيل عيد الأضحى.- الشّيءَ: عَلَّقَهُ على السُّموط، وهي السّيورُ تُعلّق قي مؤخَّر السرج تُشَدُّ بها الأشياء.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...