بدانة الأطفال مشكلة صحية خطيرة

بوابة الصحة » الحمل والولادة » أمراض الأطفال
14 - رمضان - 1423 هـ| 19 - نوفمبر - 2002


إذا كانت البدانة عند الكبار مشكلة فإن البدانة عند الأطفال تعتبر مشكلة معقدة؛ لأن الشخص البالغ يمكنه أن يلتزم بنظام غذائي معين أو برنامج لممارسة التمارين الرياضية، بينما الطفل الصغير لا يستطيع بسهولة الالتزام بما يفعله الكبير.

والبدانة عند الأطفال من المشاكل الصحية الشائعة التي تسهم بتصديرها لنا الدول الغربية التي غزت مطاعمها عقول أطفالنا؛ لأن الوجبات التي تقدمها مطاعم الوجبات السريعة غنية بالسعرات الحرارية، وتساعد على تراكم الدهون وعدم صرف السعرات الحرارية، مع قلة الحركة والجلوس المديد لساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون وعدم ممارسة أي تمرين رياضي على الإطلاق.

وللأسف فإن الأم تعتقد أن اكتناز جسم الطفل بالدهون هو دليل صحة، بينما هو مرض بحد ذاته، ولهذا فإن من واجب الأم مساعدة الطفل على التخلص من الوزن الزائد من أجل تجنب الأخطار الناجمة عنها، والمتمثلة في أمراض عديدة وخطيرة.

ومن المعروف أن زيادة الوزن تحدث عندما يستهلك الطفل سعرات حرارية زائدة عن حاجة الجسم لها، حيث يختزن الجسم الفائض منها على شكل دهون ولان معظم أطعمة الأطفال الجاهزة محفوفة بالمخاطر لغناها بالسعرات الحرارية ولان الطفل يتعرض خلال مراحل حياته المختلفة لمعدلات نمو ونشاط يتسارعان في عمر معين ويتباطآن في عمر آخر، لهذا فإنه يحتاج إلى سعرات حرارية تتوافق والمرحلة العمرية التي يمر بها، وإن لم يتوفر ذلك فإن الطفل قد يصاب بزيادة الوزن والبدانة لدى تناول الطعام الغني بالسعرات الحرارية.

إضافة إلى السعرات الحرارية الزائدة وقلة الحركة فإن زيادة الوزن يمكن أن تكون بسبب بعض الأمراض.

خفض الوزن: إن نجاح خطة خفض الوزن عند الطفل يتطلب تعاون جميع أفراد الأسرة وخصوصا الأبوان، وتعتمد هذه الخطة على عدة نقاط، أهمها: تشجيع الطفل على الإكثار من الحركة من جهة، وعدم البقاء جالسا لساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون أو غيرها.

وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، وأهمها: الركض وقيادة الدراجة الهوائية والسباحة وكرة القدم.

وإذا ما توفرت للطفل عناصر الدعم المعنوي ومشاركة أفراد الأسرة أو ذويه في مثل هذه الألعاب فإنه ولاشك سيجد متعة لدى ممارسة الرياضة لا نظير لها.

أما أن يلتزم هو ببرنامج رياضي بينما إخوته على سبيل المثال يبقون جالسين، فحينها قد تحصل عنده ردود فعل ويكف عن ممارسة الرياضة. والرياضة كما هو معروف للجميع مفيدة للصغار والكبار وللنحيفين والبدينين.

فهي تنشط الجسم من جهة وتحافظ على تناسقه أيضا وتقيه من الأمراض.

وإذا كانت ممارسة التمارين الرياضية تتطلب الدعم المعنوي للطفل، فإن الحمية أو الالتزام ببرنامج غذائي خاص به تتطلب المزيد من الدعم والصبر والحزم أيضا، فعلى سبيل المثال ينبغي للأم عدم الخضوع لرغبات الطفل والامتناع عن تقديم الأطعمة التي توفرها مطاعم الوجبات السريعة للأطفال؛ لكونها تعتبر مشبعة بالسعرات الحرارية.

ويجب الامتناع عن تقديم المعجنات والحلويات والاستعاضة عنها بالفواكه.

وتؤدي الأم دوراً مهماً في هذا المجال لدى تحضير الطعام الذي يجب أن يكون منخفض السعرات الحرارية، إذ يمكن للأم أن تستبدل بالحليب ومشتقاته الأخرى المنزوعة الدسم، وكذلك الحال بالنسبة لغير ذلك من الأطعمة التي يمكن أن تعتمد على الكثير من الخضار والحبوب الغنية بالألياف الغذائية.

وتجدر الإشارة إلى أن حمية الطفل الغذائية لا تعني بحال من الأحوال حرمان الطفل من تناول الطعام أو تجويعه، إنما تعني بشكل أساسي تعديل نمط تغذيته تدريجيا، فقد يكون صعباً منع الطفل من تناول الحلويات أو المعجنات أو الأطعمة الجاهزة كالشيبس والمشروبات الغازية وغيرها، ولكنه لن يكون صعباً التخفيف من كمية هذه الأطعمة والمشروبات وأن يستبدل بها الأغذية المفيدة التي تحافظ على صحة الطفل وتقيه من الأمراض.

ومما لاشك فيه أن عمر الطفل وأسلوب تربيته وعوامل عدة تشترك في تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في التخلص من الوزن الزائد بشكل تدريجي الذي يمنع إصابته بالعديد من الأمراض ويحافظ على صحته وحيويته ويكسبه المزيد من السعادة أيضاً.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...