عمل المرأة.. رؤية شرعية (2ـ2)

دراسات وتقارير » بحوث ودراسات
18 - شوال - 1428 هـ| 30 - اكتوبر - 2007


الآراء المتداولة حول عمل المرأة:

الرأي الأول:

ونظرته هي السائدة الآن في وسائل الإعلام، وتتبنى النظرة الغربية للمرأة، وتعمل هذه الوسائل على تعميقها، وتقوم على أن عمل المرأة خارج منزلها هو العمل الحقيقي، وأن بقاءها في البيت تعطيلاً وتهميشاً لقدراتها، وينادي أصحاب هذه الرؤية بأن تقتحم المرأة سوق العمل بقوة، انطلاقاً من المفهوم المغلوط للمساواة التامة بين الرجل والمرأة دون أي قيود، كما أن سلبيات خروجها تغيّب، ولا يشار إليها، وفي هذا مغالطة صريحة للواقع الذي تعيشه المرأة الموظفة، ومخالفة لطبيعة المرأة الفسيولوجية.

كما أن أصحاب هذا الرأي يعتبرون الدين والقيم المنبثقة منه عائقاً أمام عمل المرأة واستثماراتها المالية (كتحريم الاختلاط، والخلوة، والسفر من دون محرم) (1)، ولذلك هم يقللون، بل ويسخرون من الأعمال التي تتوافق مع طبيعة المرأة (كتعليم البنات، والخياطة), ويفاخرون بالأعمال الأخرى التي فيها مخالفات شرعية ولا تتوافق مع طبيعتها (كأول مخرجة سينمائية، وأول قائدة طائرة، وأول مذيعة أخبار في التلفاز..الخ)، مما لا يتوافق مع طبيعة المرأة المسلمة ولا قيم المجتمع السعودي.

ومما يطرح في الساحة اليوم - من أصحاب هذه الرؤية -، الدعوة إلى مساواة المرأة بالرجل، والدعوة إلى فتح مجالات جديدة لعمل المرأة؛ كفتح مجالات التدريب والتعليم المهني للنساء، وكالعمل في الدفاع المدني، والشرطة، والمحاكم الشرعية، والبلديات، والغرف التجارية الصناعية، ومكاتب العمل والعمال، والمقاولات المعمارية، والأعمال الإعلامية (كالتمثيل، والمسرح، والإخراج، وغير ذلك)، والأعمال المهنية (كالسباكة، والهندسة الكهربائية، والنجارة، ونحو ذلك)، والعمل في المصانع، والعمل مضيفة في الطائرة، والسماح لمن يسمّين (سيدات الأعمال) بمقابلة الوفود التجارية، والسفر إلى الخارج، والسماح للنساء بالبيع في المحلات التجارية، وغير ذلك من الأعمال، التي تخالف طبيعة وفطرة المرأة، أو تعرض للمرأة للمخاطر بدخولها على البيوت مع خلو تلك البيوت من النساء، أو تعرض النساء إلى الخلوة المحرمة، أو البقاء في مكان العمل في أوقات غير مناسبة؛ كالوقت المتأخر من الليل، أو العمل في أماكن بعيدة عن التجمعات السكانية، أو تعريضها للاختلاط؛ وكان يجب الاستفادة من تجارب الدول التي اقتحمت المرأة فيها العمل بقوة، ودون ضوابط أصبحت تتعرض لتحرشات غير أخلاقية في أماكن العمل والدراسة والمنتديات وفي الشوارع.

السلبيات المترتبة على هذه الرؤية :

من المسلم به أن خروج المرأة من بيتها للعمل قد سبب أضراراً مختلفة على المرأة، والأسرة، والمجتمع، أضراراً وسلبيات اجتماعية، وأخلاقية، واقتصادية، ونفسية، وصحية، ويمكن إيجازها بالأمور التالية: 

1 - إهمال الأطفال من العطف والرعاية. إذ لا شك أن عملية التربية تقوم على الحب والصدق والملاحظة طول الزمن، وبدون ذلك لا تتحقق التربية. ومحاضن الرضع والأطفال عند الآخرين، تظهر أنها لا تحقق للأطفال ما يتحقق لهم في بيوتهم؛ لأن المربية في المحضن مهما كانت على علم وتربية فإنها لا تملك قلب الأم.. فلا تصبر، ولا تحرص، ولا تحب كما تفعل الأم.

ومما يؤكد ذلك ما أشارت إليه عالمة غربية، حيث تقول: (( وخلال عملي ومن خبرتي كنت أجد الأطفال ذوي المشاكل النفسية، هم الذين عانوا حرماناً عاطفياً كبيراً في طفولتهم المبكرة؛ بسبب غياب أمهاتهم الطويل في أعمالهن، ولا يخفى أن الأم بعد عودتها من عمل يوم طويل مضن في أشد حالات التوتر والتعب؛ مما يؤثر على تعاملها مع طفلها مزاجياً وانفعالياً)). 

فهل يوازي ما يخسره الأولاد من عطف الأمهات وعنايتهم ما تعود به الأم آخر النهار من دريهمات؟؟.

كما أن المرأة التي تخرج إلى العمل في المجتمعات التي تخالط الرجال فيه، وقد تخلو بهم، يؤدي ذلك إلى أضرار على سمعتها وأخلاقها.

2 - من الأضرار أن المرأة التي تعمل خارج البيت تحتل - في كثير من الحالات- مكان الرجل المكلف بالإنفاق شرعاً على المرأة، وقد يكون هذا الرجل زوجها أو أخوها، ثم هي تدع في بيتها مكاناً خالياً لا يملؤه أحد.

3 - إن المرأة التي تعمل خارج البيت تفقد أنوثتها، ويفقد أطفالها الأنس والحب.

قالت إحدى أعضاء الحركات النسائية – وقد زارت أمريكا -: (( من المؤسف حقاً أن تفقد المرأة أعز وأسمى ما مُنحت – وأعني أنوثتها – ومن ثم سعادتها؛ لأن العمل المستمر المضني قد أفقدها الجنات الصغيرات التي هي الملجأ الطبيعي للمرأة والرجل – على حد سواء -، التي لا يمكن أن تتفتح براعمها ويفوح شذاها بغير الأم وربة البيت. ففي الدور وبين أحضان الأسرة سعادة المجتمع، ومصدر الإلهام وينبوع الخير والإبداع)).

4 – إن المرأة إذا خرجت من بيتها للعمل فستعتاد الخروج من البيت – ولو لم يكن لها عمل كما هو ملاحظ -، وبالتالي سيستمر انشطار الأسرة وانقطاع الألفة بين أفرادها، ويقل ويضعف التعاون والمحبة بين أفرادها – كما هو حال البلاد الغربية وقد كادت الأسرة تنهار كلياً.

5 - الآثار الصحية المترتبة على خروج المرأة، وتتمثل في أن عمل المرأة خارج المنزل، ولساعات طوال، يعرض المرأة لأنواع من الأمراض، يأتي في مقدمتها الصداع، فقد أكد رئيس نادي الصداع - الذي يشكل النساء فيه الغالبية العظمى - أن الصداع خمسة أنواع، وأن المرأة تتفوق على الرجل بأكثر من أربعة أنواع، وللصداع أسباب يأتي في مقدمتها العمل.

وهذه طبيبة نمساوية تقول: ((كنا نظن أن انخفاض نسبة الولادات بين العاملات ترجع لحرص المرأة العاملة على التخفف من أعباء الحياة في الحمل والولادة والرضاع تحت ضغط الحاجة إلى الاستقرار في العمل، ولكن ظهر من الإحصائيات أن هذا النقص يرجع إلى عقم استعصى علاجه. ويرجع علماء الأحياء سبب ذلك إلى قانون طبيعي معروف، وهو أن الوظيفة توجد العضو، وهذا يعني أن وظيفة الأمومة أوجدت خصائص مميزة للأنوثة، وإنها لابد أن تضمر تدريجياً بانصراف المرأة عن وظيفة الأمومة؛ بسبب اندماجها مع عالم الرجال)).

6 - الأثر النفسي: فإن عمل المرأة وخروجها من البيت، وتعاملها مع الزميلات والرؤساء، وما يسببه العمل من توتر ومشادات - أحياناً -، يؤثر في نفسيتها وسلوكها، فيترك بصمات وآثاراً على تصرفاتها، فيفقدها الكثير من هدوئها واتزانها، ومن ثم يؤثر بطريق مباشر في أطفالها وزوجها وأسرتها.

إن نسبة كبيرة من العاملات يعانين من التوتر والقلق الناجمين عن المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهن، والموزعة بين المنزل والأولاد والعمل؛ لذا فإن بعض الإحصاءات ذكرت أن 76% من نسبة الأدوية المهدئة تصرف للنساء العاملات.

أما الاكتئاب النفسي، فقد قام أحد معاهد الصحة النفسية العالمية بإحصاء توصل فيه إلى أن الأرق والاضطراب والانفعال المستمر، أدى إلى أن أصبحت الحبوب المنومة والمهدئة جنباً إلى جنب مع أدوات الزينة في حقائب النساء. وتقول الكثيرات إن حياتهن الزوجية أصبحت لا تطاق، والكلمة التي تواجه بها الزوجة زوجها حين العودة من العمل (اتركني فإني مرهقة)، حتى علاقتها مع أولادها صار يسودها الانفعال والقسوة وارتفاع الصوت والضرب الشديد.

فقد نشرت مجلة (هيكاسا جين) الطبية أنه لا يكاد يوجد مستشفى أطفال في أوربا وأمريكا إلا وبه عدة حالات من هؤلاء الأطفال المضروبين ضرباً مبرحاً.

7 - الهدر الاقتصادي، ويتمثل ذلك في ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أن المرأة مجبولة على حب الزينة والتحلي بالثياب والمجوهرات وغير ذلك، فإذا خرجت المرأة للعمل كل يوم، فكم ستنفق من المال على ثيابها وزينتها؟ لا شك أن الإنفاق على أدوات الزينة وخلافها سيبلغ رقمه – على مستوى الدولة – ملايين الدولارات - كما أثبتت ذلك الإحصاءات المتعلقة بهذا الجانب -، فماذا نطلق على هذا؟؟ أليس هدراً اقتصادياً لا تستفيد الأمة منه بشيء؟؟.

الأمر الثاني: أن المرأة أقل عملاً وإنتاجاً من الرجل، وأقل منه رغبة في الطموح، والوصول إلى الجديد؛ ذلك أن ما يعتريها من العادة الشهرية، وأعباء الحمل والوضع، والتفكير في الأولاد، ما يشغلها حقاً أن توازي الرجل في عمله، ويعوقها عن التقدم بالعمل. والنادر من النساء لا ينقض القاعدة.

الأمر الثالث: الزيادة في نفقات المعيشة، رغبة في زيادة مستوى الأسرة، حيث دفع هذا الأمر بالمرأة إلى النزول إلى ميدان العمل للمشاركة في إعالة الأسرة ومساعدة الزوج في تحمل مسؤوليات المعيشة. وبما أن الحياة الحضرية تتطور فيها السلع والخدمات بشكل مستمر، فإن دخل الأسرة مهما نال من تحسين أو زيادة لا يمكن أن يفي بهذه المطالب المتجددة، وهكذا أصبحت الأسرة الحضرية تتجه نحو الاستهلاك المتزايد، وأصبحت ظاهرة الاستهلاك من الظواهر التي تهدد الأسرة دائماً بالاستدانة، أو استنفاد مدخراتها أولاً بأول.     

8 - لخروج المرأة أثر في انخفاض معدلات الخصوبة والإنجاب في الأسرة، وارتفاع معدلات الطلاق، حيث يرتفع الطلاق بشكل واضح في أغلب المجتمعات الصناعية؛ نظراً لشعور المرأة بالاستقلال الاقتصادي، فلا تتردد في قطع علاقتها الزوجية، إذا لم يحقق لها الزوج السعادة التي تنشدها.

9 - أخيراً فإن المطالبة بخروج المرأة للعمل يمثل تهديداً أمنياً واقتصادياً للدولة، ذلك لأن أطروحات المطالبة بتوظيف النساء تضغط على وتر حساس، والدولة مهما كانت إمكاناتها لا يمكن أن تستطيع توفير فرصاً وظيفية لهذه الأعداد الكبيرة من النساء والرجال، فاعتبار العمل خارج المنزل من حقوق المرأة التي تطالب الدولة بتوفيرها سيفتح عليها باب يصعب إغلاقه فيما بعد، فيكون معول هدم يهدد أمن هذه البلاد.

إحصاءات سريعة:

أجريت استبانة على مجموعة من النساء الأمريكيات حول المساواة وعمل المرأة، فكانت الإجابة:

* 87% قلن: لو عادت عجلة التاريخ للوراء لاعتبرنا المطالبة بالمساواة مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة وقاومنا اللواتي يرفعن شعاراتها!

* 80% يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل ومسؤولياتهن تجاه الزوج والأولاد.

* 87% من العاملات من 85 مليون امرأة يفضلن البقاء في المنزل من نساء أوربا وأمريكا واليابان وكندا.

* 12 مليون حالة طلاق بسبب عمل المرأة 85% منها في الغرب.

* في الولايات المتحدة في عام واحد: 5600 طفل دخلوا المستشفى بسبب ضرب أمهاتهم العاملات لهم، غالبهم تعرض لعاهات بسب الضرب.

* أثبتتِ الدراساتُ أنّ العديدَ من السيّداتِ الأمريكيّاتِ الطموحاتِ مقتنعاتٌ بإمكانيّةِ تأخيرِ سنِّ الحملِ إلى الأربعين، لتحقيقِ طموحاتهنَّ في العملِ!!.. ويقولُ العلماءُ إنّه كلّما تقدّم العمرُ تعذّرَ علاجُ العقم، وتعذّرتِ مساعدةُ المرأةِ على الإنجاب، كما في حالةِ انسدادِ أنابيبِ المبيض.. وتصلُ نسبةُ الحملِ للسيّداتِ اللاتي يبلغُ عمرُهنَّ الأربعينَ إلى 10% فحسب، حيثُ يصبحُ نصفُ البويضاتِ في هذه السنِّ غيرَ طبيعيٍّ من ناحيةِ الكروموزومات، ويتضاعفُ عددُ البويضاتِ غيرِ الطبيعيّةِ إلى 90% عندَ سنِّ 42 عاما!

وأجريت دراسةٌ على 1647 سيّدةً من السيداتِ الناجحاتِ في عملهنّ، من بينهنَّ 1168 امرأةً تحصلُ على دخلٍ يزيدُ بمقدارِ 10% مقارنةً بالسيّداتِ في نفسِ أعمارِهنّ، أو سيّداتٍ حاصلاتٍ على درجاتٍ علميّةٍ في مجالي الطبِّ والقانون.. وكانتِ النتيجةُ أنَّ 42% من السيّداتِ الناجحاتِ في الشركاتِ الأمريكيّةِ ما زلنَ بدونِ أطفالٍ بعدَ سنِّ الأربعين، وارتفعت هذه النسبةُ إلى 49% بينَ النساءِ اللاتي تحصلنَ على 100 ألف دولار أو أكثر.

وقد أوضحَ آخرُ تعدادٍ للسّكانِ في (أمريكا) أنّ حالاتِ العقمِ في تضاعفٍ مستمرّ في السنواتِ العشرينَ الأخيرة، فثمَّ امرأةٌ بينَ كلِّ خمسِ سيّداتٍ تتراوحُ أعمارُهنَّ بينَ الأربعينَ والخمسينَ بدونِ أطفال!!!

الرأي الثاني:

 وهو النظر لعمل المرأة من منظور شرعي، ينطلق من الأصول والثوابت التي ذكرت في أول هذه الورقة، ويتلخص في أن المرأة لها خصوصيتها الدينية، والنفسية، والجسدية، والعاطفية، والاجتماعية، وأن النفقة واجبة للمرأة على وليها والقائم بشؤونها (أباً كان أو زوجاً أو نحوه)، وأن الأصل قرار المرأة في بيتها ورعايتها لشؤون المنزل والأبناء والزوج، وأن الإسلام أباح لها العمل إذا احتاجت لذلك، أو احتاج إليها المجتمع، لتعليم بنات جنسها، وتطبيبهن ونحو ذلك، في إطار تلك الخصوصية.

ولأهمية الأمر، لا بد من الإشارة إلى مغالطة شائعة في مفهوم العمل، عند الحديث أو المطالبة بعمل المرأة، حيث يطلق عليه لقب " الأجير الخاص"، وهو: " العمل مدفوع الأجر"، أو "تلك الأعمال التي تمارسها المرأة حال كونها أجيرة لشخص لا تربطها به إلا الروابط المادية". فلا يحتسب من العمل -مثلاً- تلك الأعمال التي تمارسها المرأة في بيتها، من تربية للأبناء، أو حسن تبعل للزوج، أو رعاية للوالدين ونحو ذلك. وغالباً ما توصم المرأة غير الأجيرة بأنها عاطلة، وبأن عدم دخول المرأة "سوق العمل" أجيرة يعتبر تعطيلاً لنصف المجتمع. وهذه مغالطة، انطلت على كثير من الناس، حتى أصبح الخيار في حس المرأة, هو أن تكون "عاملة" خارج بيتها أو تكون "عاطلة" في بيتها، والصحيح أن الخيار هو إما أن تكون "عاملة أجيرة"، أو تكون " عاملة حرة ".

إن الخلل في هذا المفهوم يدفع المرأة لتضغط على نفسها، وعلى أسرتها، وعلى مجتمعها؛ لتتحول من كونها عاملة حرة في بيتها؛ لتكون أجيرة خارج بيتها، مما يؤدي إلى كثير من الأضرار - سبق ذكرها -.

ولقد أثبتت الأرقام الاقتصادية التفصيلية في أحد تقارير الأمم المتحدة في أوائل الثمانينيات الميلادية {أن خروج المرأة للعمل أجيرة يكلف مجتمعها 40% من الدخل القومي}. وذلك خلافا لما يروج له من أن خروجها للعمل أجيرة يدعم الاقتصاد و الناتج المحلي، كما أن التقرير ذاته يقول في فقرة أخرى منه { لو أن نساء العالم تلقين أجوراً نظير القيام بالأعمال المنزلية لبلغ ذلك نصف الدخل القومي لكل بلد}.

وقد قامت مؤسسة مالية في الولايات المتحدة بدراسة عمل الأم في المنزل (كالتربية، والطبخ، والإدارة المالية، والعلاج النفسي للأسرة..إلخ)، ومحاولة تقديره بحسابات مادية على الورق، فوجدت أن الأم تستحق أجراً سنوياً يصل إلى 508 آلاف دولار، وقال المحلل المالي لهذه المؤسسة: ((حيث إن الأم تعمل 24 ساعة مستمرة يومياً، توصلنا إلى أنها تستحق أجر وقت دائم سنوي، يساوي أجر 17وظيفة مهمة)).

ولأجل هذا يجب إبراز دور المرأة والأم في المنزل، وأنه لا يمكن تعويض غياب الأم في المنزل بأي حال من الأحوال.

* ضوابط عمل المرأة في الإسلام:

في الحالة التي يباح فيها للمرأة بالعمل خارج البيت، لا يصح أن يكون ذلك حسب ما تريده وتهواه، بل إن الأمر مقيد بضوابط وضعها الإسلام؛ حتى يحفظ للمرأة كرامتها، وهذه الضوابط هي: 

1 - أن يأذن لها وليها – زوجاً كان أم غير زوج – بالعمل، وبدون موافقة وليها لا يجوز لها العمل؛ لأن الرجل قوام على المرأة، إلا إذا منعها نكاية بها وظلماً مع حاجتها للعمل، فلا إذن له.

2 - ألا يكون هذا العمل الذي تزاوله صارفاً لها عن الزواج - الذي حث عليه الإسلام وأكده- أو مؤخراً له بدون ضرورة أو حاجة.

3 - كما أن الإسلام يحث على الإنجاب وكثرة النسل، فلا يجوز للمرأة المسلمة أن تجعل العمل صارفاً لها عن الإنجاب بحجة الانشغال بالعمل.

4 - ألا يكون هذا العمل على حساب واجباتها نحو زوجها وأولادها وبيتها، فعمل المرأة أصلاً في بيتها، وخروجها للعمل لا يكون إلا لحاجة وضرورة.

5 - ألا يكون من شأن هذا العمل أن يحملها فوق طاقتها.

6 - أن يكون عملها لحاجة، وتكون هي في حاجة للعمل، إذا لم يكن هناك من يقوم بالإنفاق عليها من زوج أو ولي، وأما إذا كان هناك من يقوم بالإنفاق عليها، فليست في حاجة للعمل، وإذا لم تكن في حاجة، فلا داعي أن تعمل، إلا إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي العمل، مثل أن يكون عملها من قبيل فروض الكفاية، كتدريس بنات جنسها ووعظهن، ومعالجتهن، أو أي عمل آخر يتطلب تقديم خدمة عامة للنساء. أو يكون من وراء عملها مصلحة خاصة، كإعانة زوج، أو أب، أو أخ.

7 - كما أنه من الضوابط أن يكون عمل المرأة مشروعاً، والعمل المشروع: ما كان متفقاً مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مثل: البيع والشراء، والخياطة، والتعليم، والتعلم، ومزاولة الطب – خاصة أمراض النساء -، والدعوة إلى الله، وغير ذلك من الأعمال المشروعة. وأما الأعمال غير المشروعة، فهي: كل عمل ورد النهي بخصوصه في الشريعة الإسلامية. ومثاله: عمل المرأة في المؤسسات الربوية، ومصانع الخمور، والرقص والغناء والتمثيل المحرم، ومزاولة البغاء، وأي عمل يكون فيه خلوة أو اختلاط محرمان، كالعمل مضيفة طيران، أو سكرتيرة خاصة لرجل ليس محرماً لها.

8 - أن يتفق عمل المرأة مع طبيعتها وأنوثتها وخصائصها البدنية والنفسية، مثل الأعمال المشروعة التي ذكرت آنفاً. وأما الأعمال التي لا تتفق مع طبيعتها ولا أنوثتها، مثل: العمل في تنظيف الشوارع العامة، وبناء العمارات، وشق الطرق، والعمل في مناجم الفحم، وغيرها من الأعمال الشاقة، فلا يجوز لها أن تمارسها؛ لأن ممارستها يعتبر عدواناً على طبيعتها وأنوثتها، وهذا لا يجوز.

9 - من الضوابط - أيضاً - أن تخرج للعمل باللباس الشرعي الساتر لجميع جسدها، بأوصافه وشروطه، وأن تغض بصرها.

ومن شروط اللباس الشرعي: (أ- أن يكون ساتراً لجميع البدن ب- أن يكون كثيفاً غير رقيق ولا شفاف ج- ألا يكون زينة في نفسه، أو ذا ألوان جذابة يلفت الأنظار د- أن يكون واسعاً غير ضيق، فلا ُيجسِّم العورة، ولا يظهر أماكن العورة هـ- ألا يكون معطراً فيه إثارة للرجال و– ألا يكون اللباس فيه تشبه بالرجال ز- ألا يشبه لبس الكافرات ح- ألا يكون لباس شهرة – وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس، سواء أكان الثوب نفيساً أو يلبس إظهاراً للزهد والرياء).

10 - أخيراً من الضوابط لعمل المرأة ألا تخالط الرجال الأجانب، فلا يجوز للمرأة العاملة أن تخالط الرجال الأجانب، وأي عمل يقوم على المخالطة يعتبر عملاً محرماً، لا يرضاه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

فإذا ما توفرت هذه الشروط جاز للمرأة للمسلمة العمل، وإلا فلا.

مقترحات للرقي بعمل المرأة:

إن عمل المرأة في بلادنا يتركز معظمه في مجال تعليم البنات، وتبلغ النسبة 84% - حسب إحصائية وزارة الخدمة المدنية عام 1422هـ - من النساء السعوديات العاملات، وما زال هناك إقبال شديد على هذا التخصص؛ لمناسبته الشديدة لظروف المرأة، دون أن يكون هناك وظائف شاغرة تغطي الطلبات.  

ومن الاقتراحات التي تطرح لحل مثل هذه القضية تقليل عدد الأيام، فتكون المرأة تعمل ثلاثة أيام في الأسبوع فقط مع خفض الرواتب، وفي هذا بقاء للمرأة في منزلها أكبر فترة ممكنة، وتوفير للوظائف من جهة أخرى، كما ينبغي العمل بنظام التقاعد المبكر، ويكون اختيارياً، وأما من حيث الإجازات: فنرى إعادة النظر في إجازة الأمومة فيكون من حق الموظفة أن تأخذ ثلاثة أشهر براتب كامل، وستة أشهر بنصف الراتب، وسنتين بدون راتب، وكذلك توفير أماكن حضانة للأطفال الرضع، خاصة بعد إلغاء - للأسف - ساعة الرضاعة التي كانت تمنح للمعلمة لإرضاع طفلها.

وفي مجال الطب يعزف كثير من النساء عن الالتحاق بكليات الطب، أو يعزف الرجال عن الزواج بطبيبات؛ بسبب نظام الاختلاط المزري بالمستشفيات، وبسبب سوء نظام دوام وعمل الطبيبات، ولو طبق المقترح السابق، وأصبحت المرأة لا تعمل إلا بنصف عدد الساعات لازداد استيعاب عدد أكبر من الطبيبات، وتوفرت فرص وظيفية للمرأة، خاصة إذا حلت مشكلة الاختلاط - سيأتي ذكر ذلك في الفقرة التالية -.

وكذلك من الاقتراحات حق الموظفة في العودة إلى عملها بعد الانقطاع عنه لظروف الأسرة، وهذا من شأنه أن يجعل المرأة تستطيع أن توازن، فتعمل إذا تهيأت ظروفها، وتترك إذا لم تستطع ذلك؛ لظروف بيتها وأولادها.

توفير فرص عمل مناسبة للمرأة:

ابتداء نؤكد على أن الأصل بقاء المرأة في منزلها، ثم إذا أراد المرأة العمل لحاجة أو ضرورة، فإن هناك أفكاراً وفرصاً للعمل تضمن للمرأة خصوصيتها، وتقلل السلبيات المترتبة على العمل، ومن ذلك:

المكتب المنزلي، وهي فكرة تحقق لمن ترغب من النساء أن تمارس عملاً ما في بيتها، أو تمارس مشاريع استثمارية صغيرة، وفي نفس الوقت ترعى أسرتها. وهذا النوع من العمل منتشر في أمريكا وأوربا، وقد أوجد في أمريكا – وحدها – 41 مليون فرصة عمل، ويحقق العاملون والعاملات منه عوائد جيدة.

بل كشفت دراسة أجريت في أكتوبر عام 1996م أن ما يقرب من 46 مليون من أصحاب الأعمال المنزلية في أمريكا معظمهم من النساء يعملون من أجل إيجاد موازنة أفضل بين العمل والأسرة، ويكسبون دخلاً أكثر من دخل أصحاب المكاتب.

كما جاء في تقرير للأمم المتحدة عام 1985م أن النساء في الدول الصناعية يساهمن بأكثر من 25_40%من منتجات الدخل القومي بأعمالهن المنزلية.

ويمكن تفعيل هذه الفكرة بأمور كثيرة، حيث هناك دراسات تضمنت اقتراحات جديرة بالاهتمام والتفعيل، حيث أوصت ببعض الأعمال التي يمكن للمرأة أن تمارسها وهي داخل منزلها، من تلك الأعمال:

استخدام المرأة للحاسب الآلي وشبكة المعلومات "الإنترنت"، كأعمال (الطباعة، السكرتارية، مساعدة إدارية - تخطيط - تحرير صحافي - معالجة إدخال بيانات - تحليل مالي - باحثة إنترنت - تدقيق لغوي - مبيعات وتسويق - ترجمة لغات - معالجة نصوص - إعلانات - تصميم فني - تصميم ديكور).

وكذلك من الأعمال تفصيل ملابس رجالية أو نسائية، حيث يكون هناك مكتب يستقبل الطلبات، وتحت هذا المكتب موظفات توزع عليهن أدوات الخياطة، ويطلب منهن تفصيل نوع معين من اللباس، ويمكن أن تطبق بنجاح في اللباس الموحد، وتصنيع الأدوات الخفيفة؛ كالمكياج، والعطور، ونحوها، وتأجير أدوات الحفلات، أو الرحلات أو الملابس، أو بيعها، وكذلك بعض الصناعات التقليدية، أو الرسومات غير المحرمة، وغيرها من المهن التي تناسب طبيعة المرأة وهناك تجارب محلية ناجحة تدير فيها المرأة عملها من بيتها، وتجري تحقيقات، ودراسات مهمة من خلال التواصل عبر الأجهزة المختلفة.

وأما من حيث الأعمال التي تكون خارج المنزل، فإن هناك أعمالاً تتوافق مع طبيعة المرأة، وليس فيها مخالفة للشرع المطهر، ومن ذلك:

الأعمال الاجتماعية: فهناك نقص شديد في هذه الأعمال، كمكاتب الاستشارات الاجتماعية والشرعية، ودور التوجيه والإرشاد الشرعي والنفسي، ودور الرعاية الاجتماعية، ومراكز التنمية الريفية، وهي أعمال متعلقة بالنساء، وفيها فرص وظيفية كثيرة.

المستشفيات: حيث إن الإحصاءات تثبت أن نسبة العاملات في الوظائف الصحية لا تتجاوز 4,7% من الوظائف، مما يعني توفر عشرات الآلاف من الوظائف الطبية النسائية في هذا القطاع، ويبقى - حتى تقبل النساء على هذه الوظائف - القضاء على مشكلة الاختلاط في هذه المستشفيات، وذلك بتوفير المستشفيات النسائية الحكومية، التي لا يعلم لماذا لم ترى النور حتى هذه اللحظة، رغم توفر كوادر طبية نسائية في مختلف التخصصات الطبية؟!، أو على الأقل إقامة أقسام نسائية متكاملة في كل مستشفى، وكذلك تشجيع المستشفيات النسائية الخاصة ودعمها في سائر مناطق المملكة، وهناك تجارب ناجحة في هذا المضمار.

التعليم: وذلك في الجامعات والكليات، والمدارس الخاصة، والمدارس الحكومية في القرى. فقد أثبتت الإحصاءات الصادرة من وزارة الخدمة المدنية/ مركز المعلومات، أن نسبة مشاركة المرأة في قطاعات العمل الحكومي بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس والمحاضرين والمعيدين من النساء تبلغ فقط 1،5%، من أعداد النساء العاملات، وهي نسبة ضئيلة جداً، فيجب توجيه النساء إليها؛ لتغطية هذا القطاع النسائي المهم.  

الأسواق النسائية الخاصة:  فينبغي تفعيل هذه الأسواق، وتحويل كثير من الأسواق المختلطة إلى أسواق نسائية؛ للقضاء على كثير من السلبيات الموجودة حالياً في الأسواق، مثل المعاكسات، وحالات الإركاب غير المشروع، والتبرج والسفور من قبل بعض ضعيفات النفوس، وكذلك الحرج التي تلاقيه كثير من النساء عند شراء حاجياتهن الخاصة، وغير ذلك من السلبيات، وكذلك توفير فرص وظيفية لوجود بائعات سعوديات تتوفر لهن الخصوصية التامة. مع التنبيه إلى الإغلاق المبكر لهذه الأسواق، وهذا الأمر ليس بدعاً، وإنما هو موجود في كثير من بلاد العالم. وينطبق الحديث السابق على الحدائق وأماكن الترفيه النسائية.

المشاغل النسائية: وهي تقوم بأعمال تخالف ما افتتحت من أجله، وأصبحت تسبب قلقاً أمنياً، وأخلاقياً، واجتماعياً، واقتصادياً، وفكرياً - بل وصحياً – على النساء، وبالتالي على المجتمع؛ بسبب تواجد عمالة نسائية من غير نساء البلد، بل وغير مسلمات، وللقضاء على هذه المشكلة يقترح منع توظيف غير السعودية؛ حتى تحل مشكلتان في نفس الوقت، ويكفي أن يعلم أن في الرياض وحدها - على سبيل المثال - أكثر من 3500 مشغل، كما ذكر ذلك في إحدى الصحف المحلية.

وكذلك يقترح في هذا الجانب فتح معاهد نسائية لتعليم الفتيات فن التجميل والعناية بالبشرة؛ حتى تستغني الفتيات عن الذهاب إلى مثل هذه الأماكن المشبوهة، مع تيسير قروض لخريجات معهد الخياطة.

تعزيز الإيجابيات: من الإيجابيات الملحوظة على عمل المرأة في بلادنا تساوي المرأة مع الرجل في الأجر عند تساوي عدد ساعات العمل والاعتبارات الأخرى، وهذه إيجابية ينبغي أن تعزز، كما أن من الإيجابيات الخصوصية التي تحظى بها المرأة الموظفة في أماكن كثيرة، وكذلك توفر جو العمل المناسب، وهو أمر يستحق الإعجاب والتقدير، ويجب المحافظة عليه، وهناك تصريحات من نساء غربيات يثنين فيها على وضع المرأة السعودية - بعد زيارتهن للمملكة - في جميع شؤون حياتهن التعليمية والاجتماعية والأسرية والأخلاقية، حيث اعتبرن أن وضعية المرأة السعودية هي النموذج المثالي للمرأة في المجتمعات الإسلامية - بل والعالمية -، وأن المرأة السعودية قادرة على الجمع بين الالتزام بحجابها، وقدرتها على متابعة التحصيل العلمي والعملي.

فيجب أن نتمسك بهذا التميز، ولا نكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً.

وفي الختام:

 يجب توعية المجتمع حول أن الأصل للمرأة هو القرار في البيت إذا اختارت ذلك، ونحو ذلك من القضايا التي تطرح في الصحف من زاوية واحدة تثير المرأة السعودية التي تختار البيت، وتحب رعاية الأطفال، وقد طرح عدد من الفتيات يشكلن نسبة 53%تقريبا من عدد خريجات بلغن مائة طالبة شكواهن من نظرة المجتمع السلبية لهن بعد التخرج إذا اخترن البقاء في البيت.

كما ينبغي التركيز على أن العلم والتعليم خاصة بالنسبة للمرأة يفترض أن يكون للرقي بمستوى المرأة العلمي والثقافي، وقبل ذلك الديني، ورفع الجهل عنها وإعدادها لتكون أما صالحة قادرة على إنشاء جيل يتحمل مسؤولية النهوض بأمته.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1) كما ورد في دراسة قدمتها الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية، في شهر ربيع الأول 1424هـ، بعنوان " معوقات الاستثمارات النسائية في المملكة العربية السعودية" ص74 وما بعدها، ص88.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. فؤاد بن عبدالكريم العبدالكريم

- البكالوريوس: جامعة الملك سعود – كلية التربية – قسم الثقافة الإسلامية، تخصص: تفسير وحديث، عام 1406هـ.
- الماجستير: جامعة الملك سعود – كلية التربية – قسم الثقافة الإسلامية – تخصص فقه، عنوان الرسالة: (ولاية المرأة في الفقه الإسلامي).
- الدكتوراه : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية – كلية الشريعة – قسم الثقافة الإسلامية، عنوان الرسالة: (قضايا المرأة في المؤتمرات الدولية، دراسة نقدية في ضوء الإسلام)، ثلاث مجلدات.

عضو هيئة التدريس بكلية الملك فيصل الجوية بالرياض
المشاركات العلمية والعملية:
شارك في العديد من المجالات التربوية والإنسانية .
الدورات:
شارك في العديد من الدورات التطويرية والإبداعية كــ (العادات السلوكية للشخص الناجح )
يشغل حالياً منصب مدير عام مركز باحثات لدراسات المرأة


تعليقات
-- ahyrt - السعودية

19 - شوال - 1428 هـ| 31 - اكتوبر - 2007




لماذا تناقش أمرا بديهيا وهو العمل لدى المرأة ..
هنالك أمورأكثر أهمية يجب الحديث عنها
مثل التحرش بالمرأة في العمل من خلال السائق أو زميلها أو......

-- ام الورود -

28 - شوال - 1428 هـ| 09 - نوفمبر - 2007




السلام عليكم ورحمه الله
جزاك الله خيرا يادكتور على هذا الطرح الراقي والمنطقي فانا من اشد المؤيدين لهذا الراي فعمل المراه في البيت هو احسن واصعب عمل فاذا اتقنته المراه نالت ثواب الدنيا والاخره(علما اني حاصله على شهاده باكلوريوس فيزياء) وربه بيت منذ ان تزوجت

-- -

06 - محرم - 1430 هـ| 03 - يناير - 2009




ان خروج المراه من بتتها الذي امرهاربها ان تقر فيه يسبب مشكلة اجتماعية دوليه كبيره عجز الجميع ان يجد لها حلا الاوهي ازدياد كبير في معدل انجاب الاناث وساكتب لكم في وقت لاحق عن الاسباب لانشغالي اللحظه

-- الثلج المشوي - السعودية

12 - ذو الحجة - 1431 هـ| 19 - نوفمبر - 2010




مشكور اخي ولكن نريد اضرار المساواة المراه بالرجل في مجال العمل

-- -

09 - جماد أول - 1432 هـ| 13 - ابريل - 2011




ممممممتتتتازززه

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...