مشكلات الواجبات الدراسية "الضعف الدراسي"

بوابة الصحة » الحمل والولادة » المراهقة
08 - شعبان - 1424 هـ| 05 - اكتوبر - 2003


   

هل تشعرين بأن مستوى أداء طفلك بالمدرسة أقل من قدراته؟ أو أن مستوى ذكائه متوسط وأفضل من مستوى تحصيله الدراسي.. وليس لديه إعاقات تعلّميّة؟ هل ينهي طفلك واجباته المدرسية أو المنزلية؟ أو ينسى إحضار واجبه المنزلي إلى المنزل؟ أو أنه ينسى ويضيّع أو لا يسلّم الواجبات المنزلية المنجزة؟ هل يتذكر ما تعلمه في المنزل؟ وهل يحصل على درجات ضعيفة في شهادة تقييمه؟ أو لا يرغب أن يساعده أحد؟

إن كانت هذه الصفات أو بعضا منها هي صفاته فاقرئي الأسباب التالية وكيفية مساعدته:

يقوم بعض الأطفال بانتهاج بعض العادات السيئة تجاه واجباتهم المنزلية، بسبب انشغالهم بمشاهدة برامج التلفزيون أو ألعاب الفيديو، وبعض الأطفال في المرحلة المتوسطة قد ينصرفون عن واجباتهم المدرسية لانغماسهم في الرياضة، والبعض الآخر من الأطفال الذين يجدون صعوبة في عمل الواجبات المدرسية يفضلون اللعب عليها، وإذا قام الوالدان بمساعدة الطفل على الإقلال من هذه الأنشطة إلى الحد المعقول ثم الاعتماد على المدرس في تقييم مجهود الطفل في الواجبات المدرسية والمنزلية بالدرجات فإن معظم هؤلاء الأطفال يتحسن أداؤهم للواجب، وفي النهاية ينبع  تحفزهم لنيل درجات أعلى من رغبتهم في نيل رضا مدرسهم أو إعجاب زملائهم؛ أو استمتاعهم بمعرفة الأشياء؛ أو قدرتهم على فهم أن الدراسة هي طريق لمستقبلهم في الحياة العملية؛ أو معرفتهم أنه يتحتّم عليهم نيل درجات معينة للالتحاق بالكلية؛ أو تأنيب الطالب لنفسه لإخفاقه في تحقيق أهدافه.

وعندما ينشغل الوالدان بهذا السلوك أكثر من اللازم ويضغطون على الطفل لتحسين أدائه؛ فقد يؤدي هذا إلى حدوث صراع القوة والسيطرة حول الواجبات المنزلية، ويصبح النسيان هنا لعبة، فالطفل يرى الضغط الواقع من والديه عليه على أنه تهديد لاستقلاليته وحريته؛ فكلما زاد الضغط زادت مقاومته ورفضه، ويصبح تدني مستواه الدراسي الوسيلة المفضلة لديه ليؤكد بها استقلاليته عن والديه وعدم رضوخه لضغوطهما، وخير دليل على ذلك هو حصول الطفل على نتائج أسوأ في المواد التي يحصل فيها على أكبر قدر من المساعدة، وإذا استمر الوالدان في التدخل في واجبات الطفل المدرسية لسنوات عديدة؛ يصبح الطفل عاجزاً عن أداء هذه الواجبات.

1- كوني محايدة حيال واجب الطفل المنزلي: وضّحي للطفل أن إكمال الواجبات المنزلية وتسليمها للمدرس مسألة بينه وبين مدرّسه، تذكّري أن الهدف من الواجبات المنزلية هو تعليم الطفل الاعتماد على النفس أثناء العمل، لا تسألي الطفل عمّا إذا كان لديه واجبات أم لا؛ ولا تساعديه إلا إذا طلب هو منك ذلك، يجب أن تتركي للمدرسة أن تطبق العقاب المألوف الذي يترتب على ضعف مستوى الأداء، ولا داعي أن تتشاحني مع الطفل أو تضغطي عليه بشأنها، فالطفل لابد أن يتعلم المسؤولية تجاه الواجبات المدرسية من خلال التجارب الشخصية، وقد يسعك أن تعتذري للطفل قائلة له: "بعد أن فكرت في الأمر مليا وجدت أنك كبير بدرجة تجعلك أهلا لتدبر شؤونك بنفسك، وواجباتك المدرسية هي شأن من شؤونك؛ لذا فلن نتدخل فيها، فنحن واثقون من أنك سوف تفعل الأفضل لنفسك".

ومن ثم فإنه ينتج عن انتهاج أسلوب "الغوص أو الطفو" هذا أن يتوقف الجدال، ولكن قد يزداد إهمال الطفل لواجباته المدرسية بعد ذلك لفترة مؤقتة؛ ليرى مدى جدّيتك فيما تقولين، وبالفعل قد تكون هذه الفترة من الفترات القلقة بالنسبة لك؛ نظرا لأنك لا تفعلين شيئا سوى انتظار أن يعقل الطفلُ الأمرَ ويعمل بنفسه على تحسين مستواه، ولكن يجب أن يتعلم الطفل من أخطائه، فإذا استطعت أن تتجنبي إنقاذ الطفل من الوقوع في الخطأ، فسوف يتحسن مستواه بشكل مفاجئ  في فترة تراوح من شهرين إلى تسعة أشهر.

إن أفضل المراحل للرفع المدروس للضغوط الأبوية على الطفل لإكمال واجباته تكون في المراحل الأولى من المدرسة التي يكون فيها حصول الطفل على الدرجات ليس بنفس قدر أهمية تكوين رأيه الشخصي واقتناعه بالتعلم.

2- توقّفي عن تذكير الطفل بواجباته المدرسية: حيث إن تذكير الطفل باستمرار يؤدي إلى نفوره ورفضه لها؛ وكذلك انتقاده والكلام معه وتهديده قد يؤدي إلى نفس النتيجة، ويختلف الضغط على الطفل عن اهتمام الوالدين وتشجيعهما؛ ذلك أن الضغط لا يؤثر البتة، ولو فرض أن له تأثيراً فهو مؤقت لا يلبث أن يزول.

إن إكراه الطفل على التعلّم والإنتاج في حكم المستحيل، حيث إن التعلم هو عملية يجب أن يحققها الطفل بنفسه، كما أنه أمر يخص الطفل نفسه ويجب ألا يتدخل الوالدان فيه برغم توقهما إلى نجاح الطفل.

3- التنسيق مع معلم أو معلمة الطفل في المدرسة: ويتم ذلك من خلال ترتيب لقاء بين المعلم ووالدي الطفل، تُناقشين فيه آراءك ووجهة نظرك حيال مسؤولية الطفل نحو واجباته المدرسية والمنزلية، اتفقي مع معلمته بأنك تريدين أن يكون الطفل نفسه ملتزما بواجباته المنزلية ويتحمل مسؤوليتها أمام المعلمة أو المعلم؛ موضحة أنك تفضلين عدم التدخل للتأكد منها أو تصحيحها؛ لأن ذلك لم يساعد الطفل في السابق، وأفهمي المعلم أو المعلمة أن هدفك هو مساعدة المدرسة  وأنك تستطيعين القيام بذلك بشكل أفضل لو تم إرسال تقرير مختصر عن مستوى الطفل في المدرسة كل أسبوع. وإذا كان المعلم يرى أن الطفل بحاجة إلى مساعدة أكثر فاطلبي منه أن يقترح برنامج دروس خصوصية محددة. وفي المرحلة المتوسطة قد يكون تلقي الطفل دروسا خصوصية مع زميل له في الغالب محفزا قويا له على التحسن.

4 - الحد من مشاهدة التلفزيون إلى أن يتحسن أداء الطفل لواجباته المدرسية: على الرغم من أنك بمنع مشاهدة التلفزيون وألعاب الفيديو خلال أيام الأسبوع الدراسية لن تستطيعي إرغام الطفل على المذاكرة، إلا أن ذلك يزيد من الوقت المحتمل للمذاكرة، أوضحي للطفل أنه سوف يستعيد تلك الامتيازات ثانية إذا ثبت من خلال التقرير الأسبوعي الذي تتلقينه من المعلم أنه قد قام بعمل جميع واجباته المنزلية وسلمها إلى معلّمه وأن درجاته ومستواه يتحسنان بوجه عام، أوضحي له أنك تفعلين ذلك لتساعديه على تنظيم وقته بصورة أفضل.

5- وضع حوافز تشجيعية للطفل على تحسين مستواه الدراسي: يستجيب معظم الأطفال للتوجيه بصورة أفضل عند وجود حوافز مشجعة، كما يمكن أن تسمعي رأي الطفل فيما يمكن أن يساعده على تحسين مستواه. ومن هذه الحوافز المشجعة: اصطحاب الطفل إلى أحد المطاعم المفضلة أو أحد المنتزهات أو أحد النوادي لمشاهدة حدث رياضي كبير، وأحيانا قد يستجيب الطفل عند تشجيعك له بإعطائه بعض النقود عندما يستذكر دروسه جيداً، ومن الممكن أن تعطيه هذه النقود بصفة أسبوعية حسب التقارير التي ترسلها المدرسة التي تشير إلى تقدم مستواه، بحيث تختلف قيمة النقود التي يتلقاها باختلاف درجاته، ويجب أن تتركيه وشأنه في اختيار الأشياء التي يشتريها (كالألعاب مثلاً)، إن مكافأة الجد في العمل هي القاعدة التي يسير عليها سوق الأعمال والتجارة لدى الكبار.

6- تقليص بقية الامتيازات الأخرى للطفل عند تدني مستواه الدراسي: إذا استمر مستوى الطفل الدراسي في التدني بعد قيامك بمنعه من مشاهدة التلفزيون خلال أيام الأسبوع الدراسية - لأنه يعوقه عن استذكار دروسه-؛ فيجب أن تمنعيه من مشاهدة التلفزيون وممارسة ألعاب الفيديو منعاً باتاً (أي حتى أيام العطلة الأسبوعية والعطلات الأخرى)، أما بقية الامتيازات التي لا يستطيع أن يستغني عنها الطفل (مثل الهاتف أو الدراجة واللعب خارج المنزل وزيارة أصدقائه) فلا تمنعيها عنه إلا بصفة مؤقتة فقط.

أما إذا كان الولد في سن المراهقة ولديه سيارة، فمن الممكن أن تمنعيها عنه إلى أن تتحسن درجاته بحيث لا يقل تقديره عن (جيد). أما الطفل الأصغر سناً الذي تأخر في مستواه الدراسي بشكل كبير فيجب حجبه عن أصدقائه لمدة أسبوع أو أسبوعين حتى يتحسن مستواه.

تجنبي أن تعاقبي الطفل بشدة؛ لأن ذلك سوف يجعل الطفل غاضبا منك ويفعل العكس تنفيسا عن غضبه، وفي بعض الأحيان قد يكون منعك للطفل عن بعض الأشياء المهمة (مثل إلغاء عضويته من أحد النوادي الرياضية) أو أخذ بعض الأشياء التي يحبها (كلعبته المفضلة) ـ عقابا على درجاته الضعيفة وانخفاض مستواه ـ إجحافا بحقه، وقد يأتي بنتائج عكسية؛ حيث إن اشتراكه في أحد هذه النوادي الرياضية قد يكون من العوامل المحفزة والمشجعة له.

 

بادري بالاتصال بمعلمة الطفل كي تعقدي اجتماعا معها إذا لم تتحسن درجات الطفل أو أعماله المدرسية خلال شهرين. أو لم يتم حسم موضوع الواجب المنزلي بينك وبين الطفل بعد شهرين من تطبيق هذه الإرشادات. أو كنت تشعرين أن الطفل لديه مشكلة في التعلم تجعل من المدرسة شيئا صعبا بالنسبة له.

§شعرت أن الطفل يعاني من بعض الضغوط في حياته.

§شعرت أن الطفل مكتئب.

 

وإذا فشلت هذه المحاولات في تشجيع الطفل، قد يتطلب الأمر تقييم حالة الطفل عند اختصاصي الأمراض النفسية.

   



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...