تعرفي على عيادة الأسنان

بوابة الصحة » أمراض » أمراض الأسنان
06 - صفر - 1424 هـ| 09 - ابريل - 2003


النظام المعمول به في مراكز طب الأسنان  المتطورة في مختلف بقاع العالم هو أنه في الزيارة الأولى  للمراجع للعيادة، يتم إعطاء المريض ملفا أو أوراقا يكتب فيها التاريخ المرضي، و يتم فحص فم المريض بشكل عام ودقيق، فلا يفحص الأسنان فقط ـ كما يعتقد الكثير خطأ ـ ولكن كل  الأنسجة المتعلقة؛ كاللسان، الشفة، الحنك، الغدد اللعابية، الغدد الليمفاوية كالتي تحت الفكين، مفصل الفك، اللثة، العظم الحامل للأسنان، وغيرها كثير. ويتم الاستعانة بأشعة كبيرة كاملة للفكين، تسمى "بانوراما" تُظهر الأسنان والعظم المحيط حولها.

 

تساعد هذه الأشعة كثيرا في التشخيص والعلاج، فمثلا:

ø  قد تشكو المريضة حركة بأسنانها، فتوضح الأشعة نسبة العظم حولها ويحدد في إثرها قرار خلع الأسنان أو معالجتها.

ø  توضح ضرس العقل ومدى انغراسه في العظم. ومن ثم تحدد إن كان خلعه سيكون بسيطا أو جراحيا في العيادة، أو يلزمه تنويم في المستشفى... إلخ.

 

إن كنت لا أشكو شيئا لماذا علي أخذ هذه الأشعة؟

تأخذ هذه الأشعة كفحص عام روتيني، وتعتبر كإجراء وقائي. كما أن هناك كثيرا من الأمراض تكون موجودة ولكن لا تظهر أعراضها إلا فيما بعد، بعد أن  يكون الأمر قد استفحل سوءا. مثل وجود أكياس داخل عظم الفك، ذوبان لجذور السن، ذوبان للعظم المحيط بالسن... إلخ. فهي ضرورية لكل مراجع.

 

 هل هناك أشياء أخرى غير أشعة البانوراما؟

نعم عند فحص الأسنان قد يلزم الأمر عمل أشعة صغيرة لكل سن على حدة، أو مجموعة أسنان.

 

ولماذا؟ أليست أشعة البانوراما كافية لكل الأسنان؟

لا، ليست كافية، فهي لن تكون واضحة كالأشعة الصغيرة. وعلى كل حال الطبيب يحدد عدد الأشعة المحتاجة للأسنان، فهو سيأخذ أشعة لكل سن لديه مشكلة كتسوس أو خراج.

 

وماذا بعد؟

بعد الفحص الدقيق للأسنان والاطلاع على الأشعة، يتم وضع خطة العلاج، فمثلا يحدد الطبيب عدد الأسنان التي تحتاج إلى حشو أو خلع  وماذا سيوضع عوضا عنها، هل هو جسر ثابت أو متحرك أو زراعة؟

 

ومن هو صاحب القرار الأخير؟ أي: هل تأخذون دائما برغبة المراجع؟

الخطة النهائية تتم بعد موافقة المريض وموافقة الطبيب بعد دراسة الحالة جيدا, فمثلا: أسنان مخلوعة يرغب المريض في تعويضها بجسر ثابت، هل هذا ممكن؟

قد يكون هذا غير ممكن؛ لأن الأسنان التي سوف تحمل هذه التركيبة ضعيفة ومتحركة ولا تقوى على حمل نفسها، ومن ثم حمل جسر أسنان ثابت، وفي هذه الحالة يتم عمل تركيبة متحركة حماية لتلك الأسنان.

قد يكون هذا ممكنا ولكنها غالية الثمن، فيستبدل بها الأرخص إن كان العلاج في عيادة خاصة.

قد يكون هذا ممكنا ولكنه يحتاج إلى مدة انتظار طويلة ومواعيد كثيرة، إن كان العمل سيتم في عيادة حكومية مثلا.

وهكذا تعرض رغبة المراجع على أرض الواقع من ملاءمة أسنانه للعلاج، من ظروف مادية، وظروف متعلقة بالعيادة وغيرها، ويكون للمراجع القرار الأخير في تقبل العلاج أو رفضه.

 

هل هناك مجال لتغيير الخطة؟

نعم، قد يطرأ تغيير للخطة بعد بدء العلاج الفعلي للمراجع، فمثلا: ضرس يحتاج علاج عصب، واتخذ هذا القرار بعد فحصه وطابقت الأشعة هذا الرأي، ولكن بعد فتح السن اكتشف أنه حالة ميؤوس منها ولا حل هناك إلا الخلع، وهنا قد يعترض المراجع: لماذا تخلعون سني بعد أن وعدتموني بعلاجه؟

مثال آخر: سن مقرر لـه حشوة بسيطة، وبعد فتح السن اكتشف أنه يحتاج لعلاج العصب، وهنا قد يثور المراجع غضبا: لم  تخبروني من قبل؟!

نعم قد تتغير خطة العلاج بعد بدء العلاج الفعلي، فيجب على المراجع توقع هذا؛ لذا توضع كلمة تقريبية وهي عبارة: خطة العلاج.

وقبل الأخير:

قد تتساءلين: لم أسمع بهذا المصطلح من قبل؟

لقد ذكرت في البداية أن هذا النظام لا يوجد إلا في المراكز المتطورة.

لماذا؟

قد تكونين أنت السبب!

 فكثير من المرضى حين يشرح لـه أن الموعد الأول سيتم فيه وضع خطة العلاج يتأفف ويتضايق مدعيا أن وقته ضيق، ثم يشير سريعا إلي ضرسه قائلا: من فضلك عالج ضرسي هذا ودع الباقي! ولا يدري أنه بفعله هذا يهدر الكثير من الوقت، كيف؟

ø  لأن في كل زيارة سيتم استقطاع جزء من الموعد لعمل خطة علاج لكل سن.

ø  في خطة العلاج في الموعد الأول سيتم اكتشاف الأسنان المسوسة فيستطيع أن يعالجها في زيارة واحدة، ولكن إن لم يتم فحصها في البداية وعمل خطة علاج مناسبة  لها فإنها سريعا ما تتحول إلى التهاب عصب حاد، وسيهدر الكثير من الوقت والجهد والمال في معاناة الألم ومن ثم المواعيد الكثيرة في علاج العصب.

ø  في المعالجة الجزئية لكل سن على حدة خطأ كبير، فقد تخلع سنا ثم تكتشف فيما بعد أنه سن استراتيجي! وأنه كان يجب المحافظة عليه.. ولكن بعد فوات الأوان!

وبعض المراجعين إن عرض عليه عمل خطة للعلاج ظن بالطبيب سوءا، فإن كان طبيبا حكوميا ظن به أنه لا يريد أن يعمل، وان كان طبيبا في قطاع خاص ظن به أنه يريد أن ينهب جيبه ليس إلا.

وقد يكون سبب عدم وضع خطة العلاج من المركز نفسه، فقد يكون عليه ضغط كبير من المرضى، ومن ثم يتحول إلى ما يشبه الطوارئ. ولكنك بالطبع تستطيعين أن تتوجهي إلى مركز غيره.

وأخيرا:

   هذا هو سبب عرضي لهذا المصطلح لتتعرفي على مقومات العمل الناجح، ومن ثم تطالبي به عند زيارتك لعيادة الأسنان، وسيفرح طبيب الأسنان حينها بمراجع يتمتع بوعي صحي عال يساعده على تقديم أفضل ما عنده.

متمنية للجميع الصحة و العافية.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...