الفكر الإسلامي في ظل التطورات المعاصرة

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
03 - صفر - 1429 هـ| 10 - فبراير - 2008


ماذا يحدث للإسلام؟

ألا تلاحظ معي أيها القارئ اللبيب أمراً غريباً يحدث للإسلام؟ محاولات كثيرة مختلفة من كل حدب وصوب، من الداخل ومن الخارج، من القريب ومن البعيد، من الصديق ومن المعادي، كلها تعمل على التفكيك الإتلافي لهذا الدين والعمل على تسويته بالأرض. المدهش في الأمر أن الإسلام يبدو عصياً على هذا النوع من التفكيك، فهو مرن قابل للانضغاط، يتشكل ولا يتكسر، ينضغط ويتمدد لكنه لا يتفكك، ينتقل بالاتصال والحمل والإشعاع، وينتشر في القلب وفي الدم وإن بدا أنه قد توارى عن الأنظار. هذا الدين يستقوي بالضربات، ويتغذى وينمو بالانتقادات، وقد يدخل في نوبات من الكمون، لكنه ما يلبث أن يستفيق وينهض فيعيد التوازن الدينامي للوجود بأكمله. ولكن ما سبب هذه المواجهة يا ترى؟ إنها المقابلة ما بين الإسلام والعلمانية وتمهيد الطريق للعولمة. فالإسلام هو الممثل الشرعي العالمي للوحي، وهو المنافس الوحيد القادر على مواجهة العولمة المتعلمنة، بما هو نظام حياة ودولة ونظرة صادقة للآخرة. إن ما يقلق العولمة حقاً هو القدرة الفائقة للإسلام على الإشعاع والانتشار، ولا تستبعد هذه العولمة أن يستفيق هذا الدين من بين ثناياها مستفيداً منها منقلباً عليها. لا غرابة إن حصل هذا، فإن من ميزات هذا الدين أنه ينتصر بغيره! إذا كان الإسلام يتحفز ذاتياً وينتصر بغيره، فماذا فعل له أهله؟ وهل بمقدورهم أن ينهضوا به في وجه العولمة المتعلمنة؟

أصول الفقه

يمثل أصول الفقه الإطار والمنهج للبحث في نصوص الدين ووقائعه، لتحصيل معلومات عملية تتعلق بالوقائع المستجدة. وهذا يعكس طبيعة الإسلام، فهو دين عالمي فيه الثابت والمتحول، ويتلاءم مع التغيرات الطبيعية التي تحدث للناس على مر الأزمان. يحدد هذا العلم المصادر التي نستقي منها المعرفة الشرعية، والطرق والأساليب التي تمكننا من تحصيل هذه المعرفة العملية المتعلقة بواقع الناس. تعددت طرق التفكير في بداية الاجتهاد ودخل فيها القياس والاستصحاب والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها، ثم قيدها الشافعي بالقياس المعروف بقياس الفقهاء، ثم استبدله علم الكلام المنطقي بقياس أرسطو، ثم توسع علم الأصول إلى اعتبار مقاصد الشريعة. وهكذا دخل الأصول في تطورات مهمة تدل على حيويته وفاعليته. لكن دخول المنطق الأرسطي فيه أدى إلى جموده، فقلت فاعليته، لأن هذا المنطق يدعي اليقين والقبض على الحقيقة بالكماشة، وهذا يخالف الفقه المتطور المتجدد. الغريب أن الأصوليين المنطقيين نعتوا القياس الفقهي بأنه ظني، وكأن ذلك شيء معيب يقدح في الفقه وأصوله وفي التفكير البشري عامة، وزعموا أن منطق أرسطو هو منتهى ما تصل إليه العقول والعلوم. لكن البحوث الحديثة تؤكد أن طريقة الفقهاء هي الأقرب إلى الواقع، كما سنرى مع منطق الضباب ونظرية الأثر الضبابي.

المنطق

يبحث المنطق القديم في قوانين الفكر ومعايير الصدق والصحة، ويمثل طرق التفكير التي تهتدي بها كافة العلوم. فهو يبحث في القياس الأرسطي والاستقراء والتمثيل، لكنه يركز على القياس الأرسطي ويهمل الباقي، باعتبار أن القياس الأرسطي هو الذي يوصل إلى اليقين ويقبض على الحقيقة. هذا يعني أن الحقيقة تقبع في مكان ما، وما علينا إلا أن نجهز الحبال والكماشات والكلبشات لنقبض عليها. العملية أشبه بواقع ومرآة، فينعكس الواقع على هذه المرآة، إنه انعكاس الواقع على مرآة العقل ليتحول إلى معقول، يمثل الحقيقة الثابتة اليقينية التي لا تتغير أبداً. ظهرت تيارات ناقدة للمنطق الأرسطي من وقت مبكر، وقد تتوجت هذه الانتقادات فيما كتبه ابن تيمية، واعتبر أشد وأخطر نقد للمنطق الأرسطي والفلسفة القديمة.

لقد أجاد الفلاسفة وعلماء الكلام، في الحضارة الإسلامية، في فهم وشرح الفلسفة والمنطق الأرسطي، وألفوا في ذلك الكتب، والمختصرات والأراجيز والمطولات، وظلوا على هذه الحال في حركة دائرية تدور وترجع إلى نقطة البداية. لا غرابة في ذلك، فتلك عقول جبارة تشتغل على مواضيع لا تستعصي على الفهم، لكن الأغرب هو بقاؤهم على هذه الحال على الرغم من أن الفلسفة قد وصلت إلى انعدام فرق الجهد، والمنطق كان قد اكتمل نموه مع صاحبه، ولم نشهد أي تطوير لهذا المنطق باستثناء التوسع في شرح طبيعة القضايا. يتضح ذلك بما حصل في المنطق الحديث، فقد تمكن علماء الغرب من تفكيك المنطق القديم وغربلته وإعادة هيكلته، فخرجوا بالمنطق الرمزي الذي أنهى منطق الأشكال، وبين أن الأسس التي قام عليها المنطق القديم هي مبرهنات في المنطق الحديث. تطور الأمر إلى ظهور المزيد من المنطقات كالحدسي والزماني والتوجيهي وغيرها، وذلك عن طريق ضرب الأسس نفسها سواء كانت بديهية أو مبرهنات، وانتهى الأمر إلى منطق الضباب الذي حول فكرة المنطق تماماً فصار المنطق لا يهتم باليقين، بل وضرب بالأسس القديمة عرض الحائط.

هذا هو حال التفكير في الفكر الإسلامي خارج نطاق الأصول الأصيل، واستمر الحال على ما هو عليه في العصر الحديث. فقد استعادت الحركة الإصلاحية مع محمد عبده الفكر الاعتزالي والفلسفي مع القبول بالعلوم المستجدة والاستفادة منها، وبقيت المذاهب الأخرى، لاسيما الأشعرية، على ما هي عليه، تراوح مكانها، وتجتر منطق أرسطو ولا تقبل بغيره. وهناك محاولات لاستعادة دور المعتزلة يتمثل في حركة المعتزلة الجدد، وهي تتبنى فكر الشيخ النبهاني الذي رفض علم الكلام والمنطق الأرسطي واستبدله بمفهوم جديد للعقل عنده، يتمثل في تصور الفيلسوف كانط، وهو أن العقل هو ربط الإحساس بالواقع مع المعلومات السابقة. وهذا التعريف تأملي استبدل الانعكاس بالإحساس، واستبعد أي تفكير لا ينطلق من الواقع المحسوس، كالرياضيات والمنطق الذي لا ينتهي إلى الحس. المعتزلة الجدد هم تحريريون بعقيدة المعتزلة.

لقد تخلى المسلمون عن الطرق العملية للبحث والتفكير التي كان يتسم بها أصول الفقه، واستبدلوها بما ينتج لهم اليقين ويقبض لهم على الحقيقة الثابتة. لكن البحوث الحديثة تدلل على أن طريقة الأصول هي الصحيحة وهي الأقرب إلى الواقع، وهذا هو حال الفقه الإسلامي، فقه عملي متعلق بتفكير البشر الواقعي، وهو متغير متوسع، يتميز بالمرونة والتداخل، واعتماد الحدس والخبرة. لننظر إلى آخر ما توصل إليه العلم المعاصر متمثلاً في منطق الضباب ونظرية الحدس، ويمكن ملاحظة أن صفة الظن التي يصفون بها الفقه الإسلامي هي الممثل الشرعي للواقع، ذلك هو عصر الضباب الفكري.

منطق الضباب fuzzy logic

منطق الضباب بالمعنى الواسع هو منظومة منطقية تقوم على تعميم للمنطق التقليدي ثنائي القيم، وذلك للاستدلال في ظروف غير مؤكدة. وبالمعنى الضيق فهو نظريات وتقنيات تستخدم المجموعات الضبابية التي هي مجموعات بلا حدود قاطعة. يمثل هذا المنطق طريقة سهلة لتوصيف وتمثيل الخبرة البشرية، كما أنه يقدم الحلول العملية للمشاكل الواقعية، وهي حلول بتكلفة فعالة ومعقولة، بالمقارنة مع الحلول الأخرى التي تقدم التقنيات الأخرى.

نظرية الأثر الضبابي (النظرية الحدسية) fuzzy-trace theory

نظرية معرفية معاصرة ظهرت في أواخر القرن العشرين في جامعة أريزونا، تؤكد على أن الإنسان البالغ يتذكر ويفكر بشكل ضبابي حدسي، وان هذه العمليات تحدث مستقلة عن بعضها. تبحث هذه النظرية في طرق التعلم والحكم واتخاذ القرار، وفي الذاكرة الخاطئة والنسيان والاستذكار، كما تبحث في فروق النمو المعرفي ما بين الأطفال والناضجين، وتدرس العوامل المؤثرة في ذلك، كالعمر والجنس والعصبية والعوامل الاجتماعية. يتميز التفكير بحسب هذه النظرية بأنه مائع ودينامي، ويعمل على المجملات دون التفصيلات، وبأنه متوازي وليس بالخطي كما هو حال المنطق، وبأنه ضبابي أو كيفي وليس بالدقيق كما هو الحال في المعالجة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
الفكر الإسلامي في ظل التطورات المعاصرة
-- يوسف الساريسي - فلسطين

04 - صفر - 1429 هـ| 11 - فبراير - 2008




السلام عليكم
ذكرت أن الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى تبنى تعريفا تأمليا للتفكير أخذه عن الفيلسوف كانط وأنه يستبعد التفكير في الرياضيات والمنطق.

فهل لك استاذ عزيز أن تزيدنا حول علاقة تعريف التفكير عندالشيخ تقي الدين وعند كانط؟ وأين ذكر الشيخ تقي الدين استبعادالتفكير بالرياضيات والمنطق؟

مع التحية والسلام
بانتظارك

الفكر الإسلامي في ظل التطورات المعاصرة
-- عزيز ابوخلف - السعودية

04 - صفر - 1429 هـ| 11 - فبراير - 2008




الاخ يوسف ... شكراً لك على مداخلتك.

مفهوم العقل عند النبهاني يشترط الواقع المحسوس، ولا بد لأي بحث ينطبق عليه هذا المفهوم ان ينطلق من الحس او ينتهي الى الحس. ومن اين للرياضيات والمنطق الصوري الكلي ان تنبطق عليه هذه الشروط؟ انظر قوله:(وشرط المقدمات ان تنتهي كل قضية منها الى الحس) من اين؟
ايضا: (وحتى الفروض كلهاولو كانت فروضا في العلوم الرياضية ليست تفكيرا ولا عملية عقلية) فما عساها ان تكون؟

الفكر الإسلامي في ظل التطورات المعاصرة
-- يوسف الساريسي - فلسطين

06 - صفر - 1429 هـ| 13 - فبراير - 2008




السلام عليكم ورحمة الله
يقول الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى في كتاب التفكير ما يلي:

أمّا البحث المنطقي، فإنه ليس طريقة في التفكير، وإنّما هو أسلوب من أساليب البحث المبنية على الطريقة العقلية. لأن البحث المنطقي هو بناء فكر على فكر بحيث ينتهي إلى الحس والوصول عن طريق هذا البناء إلى نتيجة معينة
لذلك فإن المنطق وإن كان أسلوباً من أساليب الطريقة العقلية، ولكنه أسلوب عقيم، بل أسلوب مُضر، وخطره خطر مدمر. ولذلك لا بد من نبذه، بل لا بد من الحذر منه، والحيلولة بينه وبين الناس.
والأسلوب المنطقي وإن كان أسلوباً من أساليب الطريقة العقلية، ولكنه أسلوب معقد، وأسلوب فيه قابلية الخداع والتضليل وقد يوصِل إلى عكس الحقائق التي يراد إدراكها. وفوق ذلك فإنه –سواء احتاج إلى تعلم علم المنطق أو كانت منطقياً فطرة- لا يصل إلى النتائج من الإحساس بالواقع رأساً، وإنّما ينتهي بالإحساس بالواقع

كذلك ورد في كتاب نقض الاشتراكية الماركسية ما يلي:
وهذا حتمي في الحسيات، وكذلك حتمي في المعقولات، لأن المعقولات هي حسيات في الأصل، وما لم تكن حسيات لا تكون معقولات.

والمعقولات هي الأمور التي لا تحس مباشرة بل تدرك بناء على قضايا ومقدمات فكرية أخرى مثل القضايا المنطقية والرياضيات والتاريخ والفقه والسياسة ألخ

لذلك فإن القول بإنكار أو استبعاد التفكير في المنطق والتاريخ والرياضيات يتهم فيه المتبعون للطريقة العلمية في البحث كالحسيين التجريبيين وليس من اتبع الطريقة العقلية كالشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى
ما رأيك استاذ عزيز؟
مع تحياتي

الفكر الإسلامي في ظل التطورات المعاصرة
-- طالب الحق -

14 - ربيع الآخر - 1429 هـ| 20 - ابريل - 2008




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،،
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
ومن سدادة القول ان لا تتقول على احد ما لم يقله،لا تردد مايقال بدون تحقق ، ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا
عجبت من اتهام فكر حزب التحرير بالاعتزال مع انه يرفض الفلسفة اليونانية والاسلوب المنطقي في التفكير ويعتبرها خطرا وخطأ فكيف يكون معتزليا وهو الذي اكد واصر على التمسك بالادلة الشرعية ونبذ التاويلات العقلية التي تبعد عن ثوابت الشرع واللغة، وهذا من اكبر ما تميز به المعتزلة (اعني التاويل والخروج عن الاصول اللغوية والشرعية) ولو انك يا عزيزي عزيز اطلعت بعين المحايد المنصف على مؤلفات الشيخ تقي وخاصة كتاب الشخصية الجزء الاول في موضوع علم الكلام والمتكلمين والجزء الثالث الذي يبحث في اصول الفقه لوجدت ان كلامك انما هو محض خيال ووهم ولا اقول غير ذلك..

اما قولك بان النبهاني في كتاب التفكير ينكر ان الرياضيات والمنطق التصوري هو تفكير فذلك لان التفكير بحسب تعريفه الذي اقام الحجة والبرهان على صحته و مطابقته للواقع لايشمل الفروض والتخيلات التي تعتمد عليها النظريات الرياضية والفروض المنطقية ، فتعريفه للعقل : نقل الحس بالواقع بواسطة الحواس إلى الدماغ ووجود معلومات سابقة يفسَّر بواسطتها هذا الواقع .وبالتالي فليست داخلة في تعريف العقل او التفكير.. اما اتشراط ان تنتهي كل قضية من القضايا المنطقية الى الحس فذلك شرط واقعي وليس من عند النبهاني بل هو من فعل الرياضيين والمناطقة لاثبات ان الفرضية او المقدمة المنطقية التي وضعت صحيحة والا بقيت نظرية غير مثبته، فيعود المتكلم بعد فرض الفرضية اى البحث عن برهان يثبت صحة قضيته او مقدمته ، وبالتالي لا تدخل الرياضيات او المنطق في مفهوم التفكير او العقل حتى يتحقق شرط الاحساس بصحتها في الواقع ، فاذا تحقق الشرط وثبت بالحس ان الفرضية او النظرية صحيحة فانها تكون تفكيرا، وعندها يثبت ان الطريقة العقلية في التفكير هي الاساس لان الاسلوب المنطقي لم يحقق الغاية الا بعد ان عاد الى اعتماد الاساس الحسي وهذا يجعل ان الطريقة العقلية هي الاساس ويجعل الاسلوب المنطقي تابعا لها . وفي هذا ليس انكارا للرياضيات او المنطق ولكنه انكار لدخولهما في دائرة وبائهما في دائرة الوهم الخيالات حتى يثبت بالحس خلاف ذلك.
وهذه ملاحظات اخرى على المقالة:
تقول: محاولات كثيرة مختلفة... من الصديق ومن المعادي، كلها تعمل على التفكيك الإتلافي لهذا الدين والعمل على تسويته بالأرض فكيف يحدث هذا من الصديق؟!!!
تقول: فهو مرن قابل للانضغاط، يتشكل ولا يتكسر، ينضغط ويتمدد لكنه لا يتفكك فكيف يكون قابلا للانضغاط؟ وما هي المرونة التي تتحدث عنها ؟ وكيف يتشكل؟ ان التشكل والتلون والتقولب بقوالب الواقية المصلحية والنفعية ومنطق الاستسلام والخنوع ليست من الاسلام في شيء، بل هي من معطيات الحملة الاستعمارية والغزو الفكري للمسلمين لحرفهم عن ثوابت المبدأ الاسلامي، ومن رواد هذه الافكار ممن يسمون بمجددي الفكر الاسلامي الذي انتقدته بانه خارج عن دائرة الثوابت وانه تجديد للفكر الاعتزالي ..
تقول: إن ما يقلق العولمة حقاً هو القدرة الفائقة للإسلام على الإشعاع والانتشار، ولا تستبعد هذه العولمة أن يستفيق هذا الدين من بين ثناياها مستفيداً منها منقلباً عليها. لا غرابة إن حصل هذا، فإن من ميزات هذا الدين أنه ينتصر بغيره! وهذا كلام غريب وخطير ومشكل، فانت تعتبر ان العولمة ارضية خصبه لقيام الاسلام، ومعلوم ان العولمة من مفاهيم الراسمالية الكافرة فكيف يستفيد الاسلام من الكفر ليقوم؟ اللهم الا اذا عنيت ان الاسلام يظهر ان النظام الراسمالي المهيمن على العالم نظام فاسد ظالم مسخ وبالتالي فان هذا يناقض خاتمة كلامك الذي يوحي بان المسلمين لادور لهم في نهضة امتهم من خلال دينهم في قولك إذا كان الإسلام يتحفز ذاتياً وينتصر بغيره، فماذا فعل له أهله؟ وهل بمقدورهم أن ينهضوا به في وجه العولمة المتعلمنة؟ فالجواب الذي يتبادر للذهن من كلامك لاشيء سوى الانتظار..ولهذا فانك تجد في التحريريين وشيخهم النبهاني خطر على فكرك الاسلامي
الملاحظات كثيرة ولكن يكفي ماسبق لبيان ان مقالتك لاتحتاج لتصحيح وانما لتغيير كما هو واقع المسلمين اليوم!

الفكر الإسلامي في ظل التطورات المعاصرة
-- مسلم -

17 - ربيع الآخر - 1429 هـ| 23 - ابريل - 2008




الى صاحب التعليق:
قبل ان تكتب اقرأ فظاهر مما كتبت انك لم تقرا بتمعن، فخرجت بنتائج معاكسة لما دونه المؤلف!!!
فمثلا: قلت: وهذا التعريف تأملي استبدل الانعكاس بالإحساس
مع ان المؤلف يذكر وبكل صراحة ان الانعاس لاعلاقة له بالتفكير حيث يقول:وفي عملية الفكر لا يحصل أي انعكاس، فلا يحصل فيها ولا أي انعكاس من الواقع على الدماغ. فالانعكاس من حيث هو لم يحصل. وأمّا العين التي يُتوهم أنه يحصل بواسطتها انعكاس، فلا يحصل فيها، ولا منها انعكاس، وإنّما الذي يحصل هو انكسار(التفكير)
الا ترى انك عكست الكلام بقولك: انه استبدل الانعكاس بالاحساس، فنسبت له القول بالانعكاس وانكاره الاحساس؟؟!!
اللهم الا اذا كنت لا تحسن استخدام تعبير (استبدل كذا بكذا) فعكست المعنى ، وللفائدة : اذا اردنا ان نعبر عن موقف النبهاني من هذا الموضوع باستخدام هذا التعبير علينا ان نقول استبدل الاحساس بالانعكاس، حتى يستقيم المعنى، مثال:
قال تعالى : قال اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير فبني اسرائيل استبدلوا البصل والقثاء والفوم ..الخ بالمن والسلوى فتنبه يا اخي قبل ان تكتب فاما انك تكتب عن علم او لا تكتب مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...