إقبال جماهيري واسع لفعاليات ملتقى الدراسات الدعوية

أحوال الناس
24 - صفر - 1429 هـ| 03 - مارس - 2008


1

الرياض ـ معمر الخليل: لليوم الثاني على التوالي، شهدت قاعة المؤتمرات، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، اليوم الاثنين، البرامج العلمية لمجموعة من العلماء والأساتذة المتخصصين، ضمن الملتقى الأول للدراسات الدعوية (الواقع والأمل).

وتميّز الملتقى بالإقبال الكبير من قبل الزائرين وطلاب العلم، الذين حرصوا على زيارة الملتقى، والتجوّل بين أقسامه، والاستماع للمحاضرات التي ألقاها العلماء.

وخلال الجلسة الخامسة ضمن الملتقى، والأولى لهذا اليوم، التي بدأت صباحاً، أدار الدكتور عبدالله الخلف وعلى مدى نحو ساعتين، أوراق العمل التي قدّمها المتخصصون في هذا المجال، تحت عنوان "أهمية الدراسات العلمية للمؤسسات الدعوية".

حيث ألقى عضو هيئة التدريس في كلية الدعوة والإعلام بجامعة الإمام الدكتور عبدالله بن محمد بن عبدالمحسن المطـوع، ورقة عمل بعنوان "آراء العاملين في ميادين الدعوة في الإفادة من الدراسات الدعوية". في محاولة لتسليط الضوء حول آراء العاملين في ميادين الدعوة ومجالاتها المتعددة حول مدى استفادتهم من الدراسات الدعوية من خلال الأبحاث والدراسات التي نوقشت، أو سجلت في أقسام الدعوة في الجامعات السعودية في واقعهم العملي.

وقال الدكتور المطوع: " من خلال الدراسة، يمكننا معرفة صدى هذه الدراسات لدى العاملين في ميادين الدعوة، ومدى خدمتها لهم، واستفادتهم منها، وتقديمها الحلول لمشكلاتهم، وكذلك الخطط والمعلومات التي يفيدوا منها في التخطيط للدعوة ونشرها في أوساط المسلمين وغيرهم".

الورقة الثانية قدمها عضو الدعوة والإرشاد بمحافظة الطائف الدكتور يوسف بن دخيل الله عايض الحارثي، تحت عنوان "اكتشاف شخصية المدعو"، والذي بيّن في محاضرته الفرق بين علماء المسلمين والمدارس الإنسانية الأخرى في تحديد الشخصية، وكيف تمت معالجة شخصيات المدعوين في الكتاب والسنة، كما تناول الشخصية وإطلاقاتها الشائعة عند المسلمين، كما تضمنت الورقة دراسة نقدية لأبرز مدارس الشخصية وأنماطها وسماتها ومعالمها ومصادرها.

وتحت عنوان " التقارير وأثرها في العمل الدعوي"، ألقى المشرف العام على المركز الإلكتروني لتعليم القرآن الكريم بجامعة أم القرى، الدكتور أحمد بن عبد الله بن عبد المحسن الفريح، ورقة الجلسة الثالثة، قائلاً: "يدور البحث على قضايا لابد منها لكل عمل دعوي يراد له النجاح والقيام على أصول ثابتة، وينطلق من معطيات الواقع المعاصر، مسايراً لمتطلبات العصر، ملائماً للزمان والمكان، ولا يمكن ذلك إلا من خلال ما يلي:

الأول: الدراسة المستفيضة للواقع من خلال القيام بدراسة مسحية تشخص مدى حاجة كل مجتمع إلى الدعوة إلى الله، وتحدد الأساليب المناسبة لبث الدعوة ونشرها.

الثاني: صياغة التقارير المستلة من تلك الدراسات الدعوية.

الثالث: استخلاص الحلول والتوصيات من نتائج تلك النتائج.

الرابع: اقتراح العمل الدعوي الذي يحول تلك التوصيات إلى واقع ملموس".

وأضاف الدكتور الفريح بالقول: "من خلال هذين الأمرين نستطيع القيام بعمل دعوي مدروس الأساليب، ومتوقع النتائج، واضح الآلية ، وقد جعلت التنصير في أفريقيا أنموذجاً، وكيف قامت بعض الجمعيات من دراسته ميدانياً، ثم قدمت الحلول بناء على تلك الدراسات".

واختتم الجلسة العلمية الخامسة، رئيس رابطة الصحافة الإسلامية ورئيس تحرير مجلة البيان الأستاذ أحمد بن عبد الرحمن الصويان، بورقة عمله التي جاءت تحت عنوان "العمل الدعوي الخيري .. رؤية في آفاق التطوير".

وقال الأستاذ الصويان: " مضى على الحملة الغربية الأخيرة على العمل الخيري عدة أعوام، وأدت هذه الحملة إلى تحجيم العمل الخيري الإسلامي، وتقييد أنشطته وبرامجه.ولا زالت بعض الدول الغربية تتعامل مع العمل الخيري والإغاثي الإسلامي بانتقائية قانونية، وتعده مصدراً من مصادر الإرهاب، فيما تتعامل معه بعض الحكومات العربية بمنطق التوجس والقلق من جهة، ومنطق التهميش والإقصاء من جهة أخرى".

مضيفاً أن هذه المرحلة، حفلت بالعديد من الإيجابيات والسلبيات، فمن إيجابياتها أن كثيرا من المنظمات أثبتت تماسكها الإداري وقدرتها على إدارة الأزمات، كما تأسس عدد من المؤسسات الخيرية الرائدة فضلا عن المنظمات والهيئات المتخصصة في الدفاع عن العمل الخيري.فيما كان من أبرز سلبياتها استـسلام بعـض مؤسـسات العـمل الخيري، وانحسار العمل الخارجي، وتضاؤل المشاريع الدعوية، والانكفاء على الداخل.ولما كانت المرحلة السابقة شهدت انحساراً نسبياً للعمل الدعوي الخيري، فإن الضغوط الكبيرة، والتحديات المتتابعة، أكدت ضرورة إعادة البناء من الداخل، وإحكام أركانه.

وقال: "من أهم آفاق تطوير المؤسسات الإسلامية الخيرية التي تتطلبها المرحلة القادمة: تحقيق الانضباط الشرعي داخل المؤسسة، والعناية بالعمل المؤسسي الجماعي الذي يلتزم بمبدأ الشورى والتناصح، والبعد عن العمل الفردي.كما تبرز أهمية إعداد الدراسات والبحوث الميدانية لتحقيق فهم صحيح وإدراك واع للبيئة التي ستعمل بها المؤسسة، بجانب الحرص على التخطيط الفعال ووضع برامج مستقبلية مرنة تراعي الأهداف والإمكانات المادية والبشرية المتوفرة".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...