كيف نحيا بالقرآن؟ (2 ـ 2)

دعوة وتربية » نوافذ
03 - ربيع أول - 1429 هـ| 11 - مارس - 2008


لكي نحيا بالقرآن لا بد من الإقبال على تلاوته، قال تعالى:" وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا" المزمل، وقال تعالى:" وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ" الكهف، أو الإكثار من الاستماع إليه كما  قال تعالى للمؤمنين:"وَإِذَا قُرِئ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " سورة الأعراف، وقال تعالى عن أساليب الكافرين الذين لا يريدون الهداية للناس، ولذلك يمنعوهم من الاستماع للقرآن الكريم:" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ" سورة فصلت.

          والذي يشجعنا على الإقبال على تلاوة القرآن، واستمرار الاستماع إليه:

هو أن نتذكر الثواب الجزيل والأجر العظيم الذي ينتظر قارئ القرآن، ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" ‏‏الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ ‏ ‏السَّفَرَةِ ‏ ‏الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ‏ ‏وَيَتَتَعْتَعُ ‏ ‏فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ"(1) أي ينال أجر التلاوة وأجر الصبر على المشقة. و ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ:" ‏ ‏خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ"(2)، وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف))(3) ومن يجلس في حلقات القرآن يشعر أن السكينة تنزل عليه، والملائكة تحفظه، وهذا ما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا من يجتمع حول حلقات القرآن الكريم:" وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ نسبه"(4) رواه مسلم، وفي رواية له لم يقيده بالمسجد: لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل.

ولكي نحيا بالقرآن علينا العمل به بعد الاستماع والتلاوة:

 فثمرة التلاوة والاستماع لكتاب الله: العمل، فهو الذي يظهر أن الإنسان مؤمن بما يسمع أو يتكلم، و العمل هو الذي يترجم ما في القلب من إيمان، ويظهر أن الإنسان المسلم  ينتفع بما يسمع، وإذا لم يعمل المسلم بما يتفوه به؛ كان والعياذ بالله كالحمار الذي يحمل فوق ظهره نفائس العلوم ولكنه لا ينتفع بها، قال الله تعالى:" مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " سورة الجمعة.

فما الفائدة من التلاوة و الاستماع وحضور حلقات مدارسة القرآن دون أن تتحول إلى عمل، والعمل لا يشتمل فقط على أداء العبادات، أو الخشوع فيها، بل يدخل تحته التخلق بأخلاق القرآن وحسن التعامل مع الناس، والإحسان والرحمة حتى مع الحيوان.

والمسلم الحق هو الذي يعمل بما يتعلم أو يقرأ حتى لا يخالف قوله: فعله، قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ" سورة الصف.

ما الذي يجعل الإنسان يقبل على العمل بكتاب الله تعالى أيضا:

عندما يعلم أن القرآن الكريم فيه المخرج من المشكلات التي يعاني منها الفرد أو الأمة؟

 فكل معضلة فشلت الحلول الأرضية في حلها؛ نجد حلها في الحلول الربانية المستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فمثلا مشكلات الناس تنشأ لعدم اتباع تعاليم القرآن الكريم، أو عدم التخلق بأخلاق القرآن، فالمسلم المصاحب لكتاب الله تعالى نجد أن أخلاقه فاضلة، وتعاملاته مع الناس في تحسن مستمر، و قد سئلت أم المؤمنين عائشة  رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت" : كان خلقه القرآن"(5).

          حل المشكلات عموما:

وعندما نعاني من مشاكل الحياة المستمرة ولا نجد لها الحلول الناجعة في المناهج الأرضية، فما الحل للمشكلات الاقتصادية كالفقر والبطالة وسوء التوزيع أو غيرها، نجد الحلول الناجعة في التمسك بمنهج الله تعالى الذي فيه الحلول المناسبة و المتكاملة كما قال سبحانه:( وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) النحل 89، وقال تعالى:( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) سورة الأنعام:38،  وهذه المشكلات سوف نفرد لها بإذن الله تعالى: أبحاثا أو مقالات مستقلة لإثبات أن الحل في اتباع القرآن الكريم (راجع: التربية المالية، أو منهج الإسلام في المال، منشور في هذا الموقع).

         

حل المشكلات الأسرية:

وعندما نسمع عن المشكلات الأسرية عموما أو بين الزوجين، أو كثرة وقوع الطلاق، و مشكلة زيادة أعداد العانسات، وانصراف الرجال عن الزواج، وكثرة حالات العنف بين الأزواج أو الآباء والأبناء، وغيرها من المشكلات؛ أليست هذه المشكلات بحاجة إلى حلول ناجعة؟ فهل نتوجه لحلول مستمدة من دول غربية أو شرقية؟ أن نستمد الحلول من القواعد المقررة في كتاب الله تعالى لتنظيم المعاملات العائلية، وفض النزاعات الأسرية خصوصا إذا وقعت بين الزوجين، والقرآن الكريم قد اهتم بالنساء وبالأسرة وبالأولاد والآباء، و وضع الحلول المناسبة للمشكلات التي تقع بين هذه الأطراف،  فعلينا فقط أن نقرأ القرآن الكريم ونتدارسه ونتفهمه ونتدبره، ونتحاكم إليه للوصول للسعادة المطلوبة التي يبحث عنها الجميع، و من  أفضل الحلول المجربة لحل المشكلات عموما: هو القنوت والقيام في وقت السحر واستثمار هذا الوقت في الدعاء (راجع مقال: أفضل الأوقات الحل المشكلات)

أليست هذه الأسباب كافية للتمسك بكتاب الله تعالى، والإقبال عليه؟ وموقع لها أون لاين _ بفضل الله تعالى_ يقدم الاستشارات والتي فيها حل للعديد من المشكلات باتباع القواعد الإسلامية المستمدة من الكتاب والسنة.

 وأيضا الذي يجعل الإنسان يقبل على العمل بكتاب الله تعالى عندما يتأكد من أثر ذلك في حياته الشخصية، كما ورد عن ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنه: تكفل الله تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة ثم قرأ قوله تعالى في سورة طه:(فَإِمّا يَأْتِيَنّكُم مّنّي هُدًى فَمَنِ اتّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلّ وَلاَ يَشْقَىَ *  وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمَىَ *  قَالَ رَبّ لِمَ حَشَرْتَنِيَ أَعْمَىَ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً *  قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىَ)(6).

مثال على حالة مستعصية:

خذ مثالا على من يعاني أو يصاب باليأس أو الإحباط أو القنوط، لكثرة المشكلات المحيطة به، أو لقوة المؤمرات التي يتعرض لها العالم الإسلامي، إضافة لعدد كبير من الهموم التي يعاني منها، فما المخرج له ليشعر بالفرج بعد الهم، أو بالأمل بعد اليأس: سوى العودة للقرآن الكريم، تلاوة وتدبرا وعملا، فإذا قرأ هذا الشخص المحبط: آيات قصة موسى عليه السلام مع فرعون، في سورة القصص مثلا، أو في أي سورة يمر بها، يجد أن القصة تتكرر في سور عديدة، وكل مرة تصور مشهدا مختلفا، تجعل المسلم يرى الطاغية المتكبر فرعون وهو يذبح الأبناء ويستحيي النساء، أو يسمعه و هو يتفرعن فيقول:" أنا ربكم الأعلى" أو وهو يتكبر فيقول: "وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ،وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ،" فيتأكد أن قدرة الله عز وجل لا يحجبها أحد، فقد تربى موسى في بيت فرعون، إنفاذا لأمر الله تعالى ولتثبيت قلوب المؤمنين، وزرع الأمل في نفوسهم، ثم يقرأ نهايته الأليمة:" فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ" فيتأكد أن الله تعالى مع المؤمنين، أو يقرأ في سورة النازعات القصة باختصار:" هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى، إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى، اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى، فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى، وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى، فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى، فَكَذَّبَ وَعَصَى، ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى، فَحَشَرَ فَنَادَى، فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى، فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى" ألا تخرج هذه الآيات المسلم من حالة الإحباط إلى الأمل، وتزرع فيه الثقة وترسخ فيه اليقين أن المستقبل للمسلمين، ولكن لمن؟ لمن يتمسكون بحبل الله المتين، أو من ينصرون الله تعالى أولا في أنفسهم ليستحقوا أن يتنزل عليه نصر الله تعالى وتأييده، كما قال تعالى في قاعدة قرآنية، و آية ربانية لا تتخلف:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" سورة محمد: 7.

فمن يصاب باليأس، أو يغلب عليه الهم، أو تضعف ثقته في نصر الله، أو يشعر بالضيق أو الانهزام وتجتمع عليه المشكلات: عليه بالرجوع لكتاب الله تعالى فسيجد منهج القرآن يعمل على زرع الثقة وبث الأمل وترسيخ اليقين أن المستقبل المشرق لمن تمسك بهذا الدين، وبتلاوة آيات الله في كتاب الله الكريم بتدبر وتأمل، مع توفر نية العمل فسوف يخرج بإذن الله من الضيق إلى الفرج، ويعلم أن بعد العسر يسرا، ولن يغلب عسر يسريين.

البعد عن هجر التدبر:

ولكي نحيا بالقرآن علينا: مع الاستماع والتلاوة، أن نتدبر آياته مع توفر نية العمل بها، وبذلك نتجنب: هجر التدبر، ولكي يستمر المسلم في التدبر عليه أن يتذكر هذه القصة العجيبة التي توضح أن من يقرأ القرآن الكريم بتدبر وتمهل وتأمل يشعر بـ‏نُزُولِ السَّكِينَة و أيضا بحضور الْمَلَائِكَةِ ‏ ‏ والتي تحفه عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فـ‏عنْ ‏ ‏أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ‏ ‏قَال :"بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنْ اللَّيْلِ سُورَةَ ‏ ‏الْبَقَرَةِ ‏ ‏وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ إِذْ ‏ ‏جَالَتْ ‏ ‏الْفَرَسُ، فَسَكَتَ. فَسَكَتَتْ، فَقَرَأَ ‏، فَجَالَتْ ‏ ‏الْفَرَسُ فَسَكَتَ وَسَكَتَتْ الْفَرَسُ ثُمَّ قَرَأَ ‏ ‏فَجَالَتْ ‏ ‏الْفَرَسُ فَانْصَرَفَ وَكَانَ ابْنُهُ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏قَرِيبًا مِنْهَا فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ فَلَمَّا اجْتَرَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَا يَرَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ حَدَّثَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ اقْرَأْ يَا ‏ ‏ابْنَ حُضَيْرٍ ‏ ‏اقْرَأْ يَا ‏ ‏ابْنَ حُضَيْرٍ ‏ ‏قَالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَطَأَ ‏ ‏يَحْيَى،‏ ‏وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا. فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ: فَإِذَا مِثْلُ ‏ ‏الظُّلَّةِ ‏ ‏فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ حَتَّى لَا أَرَاهَا. قَالَ: وَتَدْرِي مَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ"(7).

    وقد وردت عن كثير من السلف الصالح مواقف مشابهة شعروا فيها بالرحمة و نزول السكينة، وحضور الملائكة عند قراءة القرآن بتدبر، ومن هذا ماحكاه الإمام الذهبي في سير النبلاء عن عروة بن الزبير لما أراد الطبيب قطع رجله لإصابتها بالغرغرينا  أو التسمم، وطلب منه تناول الخمر أو شيء مما يذهب العقل فرفض، وظل يقرأ القرآن ويذكر الله تعالى، وكأنه لا يحس بشيء بسبب تلاوته بتدبر وخشوع وتأثر، ولكنه أغمي عليه عندما قطعت رجله بالمنشار.

و قد سمعنا من أناس صالحين في هذه العصور المتأخرة: أمثال هذه القصص التي شعروا فيها بالآثار الإيجابية لتلاوة القرآن الكريم بتدبر وخشوع، و كثير من الناس يعترف بفضل القرآن الكريم في إعادة الثقة وبث الأمل، والخروج من الفتن، و التغلب على المشكلات، وتجاوز العقبات، وهذه من النتائج المستمرة  والفضائل المتواصلة لقراءة القرآن بتدبر، وتلاوته بتأثر( راجع تأثر الصحابي الجليل عباد بن بشر بتلاوة القرآن، لدرجة أنه لم يشعر بالجرح الذي أصابه وهو في الصلاة (راجع مقال: أفضل الأوقات الحل المشكلات).

هجر التحاكم:

وبعد البعد عن هجر التلاوة والاستماع والتدبر والعمل، علينا أن نتحاكم إلى كتاب الله تعالى:(فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }النساء65، و نعود إليه عند التنازع، قال الله تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" النساء:59.

ولا يجوز أن نطالب فقط الحكام للتحاكم إلى كتاب الله تعالى وتقديمه على غيره، ولا نبدأ بأنفسنا، ونقرأ عليهم هذه الآيات وغيرها، ولا نحيا بها في تعاملاتنا المنوعة كأن التحاكم للقرآن الكريم نزل فقط للقضاة أو للحكام، ولكن لا بد أن نتحاكم إليه ونعيش في ظلاله في جميع أمورنا، وإذا حصل ذلك فسيتوجه الآخرون للتحاكم إليه في جميع المجالات{إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }المائدة44

هجر الاستشفاء بالقرآن الكريم:

يهجر كثير من المسلمين التداوي بكتاب الله تعالى والاستشفاء بآياته، ولم يعلموا أنه شفاء للقلوب، وعلاج للنفوس و قد قال الله تعالى:" وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا"الإسراء_ 82.

وقد قرأ قدوتنا رسولنا  الكريم محمد صلى الله عليه وسلم القرآن على نفسه طلبا للاستشفاء، فعَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ ‏ ‏إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ ‏ ‏بِالْمُعَوِّذَاتِ ‏ ‏وَيَنْفُثُ ‏ ‏فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا(8).

بل لقد تعجب رَسُول اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الصحابي الذي قرأه على من لدغ كما ورد في هذه القصة العجيبة ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ ‏:"انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏فَاسْتَضَافُوهُمْ، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ. فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ.  فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا ‏ ‏الرَّهْطُ؛‏ ‏إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ :نَعَمْ وَاللَّهِ إِنِّي ‏ ‏لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا ‏ ‏جُعْلًا،‏ ‏فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ. ‏ ‏فَانْطَلَقَ ‏ ‏يَتْفِلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ ‏ ‏الْحَمْدُ لِلَّهِ ‏ ‏رَبِّ الْعَالَمِينَ ‏ ‏فَكَأَنَّمَا ‏ ‏ نُشِطَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏ عِقَالٍ. ‏ ‏فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ قَالَ: فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمْ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ: بَعْضُهُمْ اقْسِمُوا فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا ، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَذَكَرُوا لَهُ فَقَالَ:‏ ‏وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ."(9). فقد انتفع هذا الأمير وهو غير مسلم بقراءة القرآن عليه من هذا الصحابي الجليل، فهل نستفد نحن المسلمين بهذه المنافع العديدة لكتاب الله تعالى؟

 بحوث علمية جديدة:

وقد ثبت في أبحاث علمية جديدة أن الاستماع لآيات القرآن الكريم يخفف التوتر، وينشط المناعة، ويزيد قدرة الجسم على مقاومة الأمراض الجرثومية والمستعصية والمزمنة.

و قد توصل الباحثون إلى أن الاستماع للقرآن الكريم عند تلاوته وتجويده، يسبب تغيرات إيجابية على الصحة النفسية ووظائف الجسم العصبية، سواء كان الشخص المستمع مسلما أو حتى غير مسلم (10).

اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، وصلى اللهم على من أُنزل عليه القرآن ليكون للعالمين نذيرا وعلى آله وصحبه الذين هم به عاملين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإحالات:

1.         رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل الماهر بالقرآن (1329)، وهذا لفظ مسلم، ورواه البخاري بلفظ: مثل الذي يقرأ القرآن ، وهو حافظ له ، مع السفرة الكرام البررة ، ومثل الذي يقرأ، وهو يتعاهده، وهو عليه شديد ، فله أجران.

2.         رواه البخاري في فضائل القرآن، باب: ‏خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ(4639).

3.         رواه الترمذي وصححه.

4.         رواه مسلم في الذكر(2700).

5.         راجع تفسير ابن كثير، سورة طه.

6.         راجع صحيح الأدب المفرد(للبخاري  -(للألباني  الصفحة أو الرقم، 234  وأصل الكتاب الأدب المفرد للبخاري، وانظر أيضا : صحيح الجامع  -  الصفحة أو الرقم: 4811

7.         متفق عليه:رواه البخاري في فضائل القرآن، باب نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن، رواه مسلم في صلاة المسافرين باب نزول السكينة لقراءة القرآن.

8.         رواه البخاري في فضائل القرآن، باب ‏فضل المعوذات‏ (5016).

9.         حديث النفر الثلاثة: رواه البخاري في الإجارة باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب.

10.        راجع تفاصيل البحث تحت اسم:(الاستماع للقرآن يشفي من الأمراض)  منشور بموقع إسلام أون لاين، هذه الحقائق المنشورة سبق و  أثبتها أ. د أحمد القاضي بتجارب علمية عديدة ودقيقة والمحاضرة مسجلة على شريط فيديو، كانت بالاشتراك مع أ.د  الباز  و منشورة  أو موجودة في شريط فيديو  بمركز الملك فيصل بالرياض.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


علي بن مختار بن محمد بن محفوظ

بكالوريوس أصول الدين قسم السنة وعلومها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1406=1986م بتفوق والحمد لله وكان ترتيبي الثاني.
حصلت على درجة التخصص (الماجستير) عام 1413هـ =1993م في كلية أصول الدين قسم السنة وعلومها، تحقيق ودراسة مسند أبي داود الطيالسي.

قدمت ولله الحمد إنتاجا مقبولا، لكن لم يطبع منه إلا القليل.
1. فهارس كتاب التاريخ الكبير للإمام البخاري (طبع في مطابع جامعة الإمام بالرياض)، بالإشتراك مع جماعة التخريج بكلية أصول الدين تحت إشراف الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم.
2. وبالطريقة نفسها شاركت في إعداد فهارس تارج جرجان للسهمي، (طبع في مطابع جامعة الإمام بالرياض).
3. أعددت مجموعة من المؤلفات: أبحاث وكتب ومقالات نشر بعضها، ومن المواد الجاهزة للطباعة: الجزء المفقود من مسند أبي داود ( في مجلد واحد، جزء من رسالة الماجستير) .
4. من الأبحاث التي قمت بإعدادها وستنشر في الموسوعة الوسيطة للديانات والفرق والمذاهب والحركات المعاصرة:
الدعوة السلفية في الجزيرة العربية للشيخ محمد بن عبد الوهاب.
5. من الأبحاث التي قمت بإعدادها وستنشر في الموسوعة الوسيطة: العمل الجماعي في الإسلام.
6. من الأبحاث التي قمت بتعديلها (وإضافة ما يقرب من النصف لبعضها ) وستنشر في الموسوعة الوسيطة:
من الدعوات: الدعوة السلفية في مصر، الدعوة السلفية في الشام، جماعة أنصار السنة المحمدية في مصر والسودان، جماعة التكفير و الهجرة بمصر والسودان، جماعة التوقف والتبين بمصر.
7. من الأبحاث التي قمت بتلخيصها وصياغتها من كتاب المؤلف الأصلي وبعض المراجع الأخرى، وستنشر في الموسوعة الوسيطة:
من الجماعات: حزب التحرير، الاتحاد الإسلامي الكردستاني.من الفرق: الزيدية. من الطرق الصوفية : العزمية، الدسوقية، الرفاعية، التجانية، البوتشوسية. من الاتجاهات المعاصرة: العقلانية، العصرانية، القومية العربية.
8. من المقالات أو الموضوعات المنشورة: حسن الخلق والعمل الجماعي نشر في مجلة المستقبل(العدد144) التي تصدرها الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالرياض.
9. من المقالات المنشورة: الاعتداء على رجال الأمن: نشر بجريدة المدينة المنورة، ونشر في بعض المواقع والمنتديات.
10. من المقالات أو الموضوعات أو البحوث المنشورة في بعض المواقع بالشبكة مثل موقع الفقه الإسلامي وغيره:
*الضوابط المالية في الإسلام.
* اليقين بأن المستقبل لهذا الدين.
*حكم الاحتفال بشم النسيم وبيان تاريخه وأصله.
*حكم الاحتفال بعيد الأم.
*التوجيهات الفتية للسعادة الأبدية.
*التهيؤ لاستقبال رمضان.
*خطوات عملية لكيفية الاعتزاز باللغة العربية. *شؤم المعصية.
* يا إخواني لا نقبل في الشهيد غير التهاني(الشيخ أحمد ياسين).
*صفات عباد الرحمن.
* من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في شعبان.
*محاسبة النفس.
* نصائح لجميع المسافرين خصوصا الحجاج والمعتمرين.
* الترغيب في قيام الليل.
* السياحة إلى أين، شجعوا السياحة في بلدانكم الإسلامية.
* من أجمل النساء.
* نفحات رحمات من الأيام المعلومات.
* مخيمنا غرق ونجونا والحمد لله.
11. كتاب تيسير فقه العبادات. (أسباب الاختلاف بين العلماء، الصلاة وبقية أركان الإسلام).
12. دروس ومحاضرات وبحوث، ومقالات، وخطب منوعة: الدعاء، شروطه، آدابه، أسباب عدم إجابة الدعاء، الإخلاص، الذكر، القناعة، الأخوة وحل مشكلاتها. الوفاء، دروس في السيرة النبوية، مجاهدة النفس وتزكيتها، صلاة الجماعة، والرد على ادعاء الحق الديني والتاريخي لليهود، دروس في مصطلح الحديث، الجدية، تغيير المنكر بالقوة، الربانية، الاستفادة بالوقت، الثبات في زمن التقلبات، السنن الإلهية في النصر والتغيير، الثقة.
13. تيسير فقه الحج وفقه العمرة ضمن ملف متكامل عن الحج (محاضرات: الأخوة، آفات اللسان، قصة البيت الحرام، نصائح لجميع المسافرين خصوصا الحجاج والمعتمرين، مناسك الحج والعمرة، مجموعة أشرطة مختارة مرئية ومسموعة).
14. كتاب الوجيز في الديانات والفرق و المذاهب المعاصرة(اليهودية، النصرانية، البوذية، القاديانية، الصوفية، الشيعة، العلمانية، الرأسمالية، الوجودية).
15. الحديث المرسل: بحث جامعي أثنى عليه الأستاذ الدكتور: محمد الفهيد عميد كلية أصول الدين بالرياض سابقا.
16. ابن الأثير وكتابه جامع الأصول: بحث جامعي أثنى عليه الأستاذ الدكتور: أبو لبابة حسين عميد كلية الزيتونة بتونس.
17. الياقوت في القنوت: بحث جامعي أثنى عليه الأستاذ الدكتور: فالح الصغير عميد كلية أصول الدين بالرياض سابقا.
18. تحقيق وتخريج وتوثيق الجزء الثالث عشر من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين(الصلاة) ط.دار المؤيد والثريا بالرياض.


تعليقات
-- somia -

05 - ربيع أول - 1429 هـ| 13 - مارس - 2008




بسم الله الرحمن الرحيم

جزاك الله خيرا على الجهد،

وفعلا ما أشد حاجة

المسلم للتمسك بالقرآن الكريم.

-- Um Ahmed - أمريكا

06 - ربيع أول - 1429 هـ| 14 - مارس - 2008




جزاك الله خيراً اللهم اجعلني من أهل القرآن الكريم

-- sara - مصر

07 - ربيع أول - 1429 هـ| 15 - مارس - 2008




بسم الله

جزاكم الله خيرا

وشكرا على هذا البحث القيم

خاصة الاستشفاء بالقرآن

وتوافقه مع كلام الأطباء.

-- حسن علي - مصر

10 - ربيع أول - 1429 هـ| 18 - مارس - 2008




بسم الله الرحمن الرحيم
البحث ما شاء الله نافع، ونسأل الله تعالى أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا.

-- أم جمانة - السعودية

12 - ربيع أول - 1429 هـ| 20 - مارس - 2008




أهمية دور الأم

يقول أحد معلمي القرآن في أحد المساجد:
أتاني ولد صغير يريد التسجيل في الحلقة..
فقلت له: هل تحفظ شيئاً من القرآن؟
فقال نعم : فقرأ عم ثم من تبارك ثم سور طويلة

فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه
فقلت: يا بني هل تحفظ القرآن ؟
فقال: نعم !
سبحان الله وما شاء الله تبارك الله ...
طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره . وأنا في غاية التعجت !
كيف يمكن أن يكون ذلك الأب ... ؟؟
فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب !
ورأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة... فبادرني قائلاً: أعلم أنك
متعجب من أنني والده!!! ولكن سأقطع حيرتك ... إن وراء هذا الولد أمرأة بألف رجل

-- عائشة - السعودية

18 - ربيع أول - 1429 هـ| 26 - مارس - 2008




بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تجعلي طفلك يحب القرآن؟ باختصار

ولعلنا نخاطب الأم أكثر لارتباط الطفل بها خصوصا في مراحل الطفولة المبكرة:

1. استمعي للقران وهو جنين :

2. استمعي للقران وهو رضيع

3. اقرئي القرآن أمامه غريزة التقليد

4. اهديه مصحفا خاص به .
5. اجعلي يوم ختمه للقران يوم حفل (الارتباط الشرطي).

6. قصي له قصص القرآن الكريم.

7. أعدي له مسابقات مسلية من قصار السور.

-- قمر - السعودية

28 - ربيع أول - 1429 هـ| 05 - ابريل - 2008




رررائع جدا

-- ام امينة - الجزائر

07 - جماد أول - 1429 هـ| 13 - مايو - 2008




بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا على البحث القيم لقداستفدت منه كثيرا كما اشكر اخواتي في الله الىء سبقنني في التعليق على الموضوع خاصة ام جمانة وعائشةمن السعودية فعلا الحياة مع القران لامثيل لها فبالقران يسموا الانسان ويتعالى عن هذه الدنيا التي لاتساوي جناح بعوضة فهو منهج حياة وكفى الهم نور قلوبنا بالقران واجعلنا من حفظة كتابه والعاملين به امين

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...