المشي يمنع القصور الجنسي!

بوابة الصحة » رجيم وتخسيس » نصائح للرجيم
06 - جمادى الآخرة - 1425 هـ| 24 - يوليو - 2004


يبدو أن نمط الحياة العصرية قد امتدت سيئاته إلى الحياة الجنسية سواء عند المرأة أو الرجل. ولأن آلية الانتصاب عند الرجل مبنية على تدفق الدم في الأجهزة التناسلية، فان طبيعة الحياة اليومية التي تدنت الحركة فيها كثيرا قد أدت بالكثير إلى البحث عن الفياجرا، والنباتات الطبية، والوصفات الشعبية؛ لاسترجاع ما فقد من عنفوان. وأكثر ما ينطبق هذا المعنى على السِّمان الذين لا يتحركون إلا قليلا، بعد أن كانوا يقطعون الأرض بالطول والعرض لتحقيق أمانيهم ذات العلاقة.

ففي دراسة إيطالية استعاد ثلث الرجال السِّمان الوضع الجنسي الطبيعي بعد أن أصيبوا بالاختلال الوظيفي الانتصابي، وذلك بعد مرور عامين على ممارسة تمرين منتظم مع تقليل الوزن. ويدعو هذا البحث الأشخاص المعرضين لاحقا إلى القصور الجنسي بسبب عدم الحركة أو السمنة أو كليهما، إلى أن يغيروا من نمط حياتهم قبل إصابتهم بالقصور الجنسي، وأن يقوموا بنشاطات بدنية مثل المشي، أو تبني نشاط جسدي منتظم بما يعادل مجهود 200 سعر حراري يوميا.

أراد الباحثون في هذه الدراسة إظهار أن العجز الجنسي الذي يصيب متوسطي العمر من الرجال البدينين يمكن معالجته بتغيير نمط الحياة، خصوصاً عندما لا تكون هناك أسباب أخرى لهذا الخلل الوظيفي الانتصابي مثل مرض القلب, أو السكّري, أو ارتفاع ضغط الدّم أو أية أسباب أخرى واضحة.

شملت الدراسة 110 رجلا  (35-55عاما). وقد خضع نصفهم (55رجلا) إلى  برنامج غذائي محدد بـ 1950 سعرا حراريا بعد أن كان 2340 سعرا حراريا، وتمرين مشي مدة ساعتين يوميا، مع زيادة كمية الألياف في تغذيتهم، كما استبدلت بالدهون المشبعة التي كانوا يتناولونها زيوتٌ غير مشبعة، سواء كانت أحادية أو عديدة عدم التشبع. أما النصف الثاني فلم يخضعوا للبرنامج بل حصلوا على ثقافة عامة في التغذية والتمارين الرياضية.

بعد مرور عامين، لم يتغير حال الذين نصحوا سواء من ناحية الوزن أو استعادة المفقود من الوضع الجنسي. أما الذين خضعوا لبرنامج تغذية محدد، وتمارين رياضية حصلوا على نقصان في الوزن بما يعادل 15% من الوزن، بالإضافة إلى أن واحدا من كل ثلاثة استعاد ما فقد من قصور انتصابي.

 لم تكن الدراسة لتعرف أي من التأثيرين على حدة، وهل هي للتغذية أو للمجهود البدني، أو كم تأثير أي منهما على النتائج الإيجابية؛ لأن البرنامج كان كاملا ومكونا من تقليل الغذاء وزيادة الجهد البدني.

هناك دراسات سابقة أظهرت أن الذين يقومون بمجهود بدني، كالمشي، يؤخرون حالة ظهور العجز الجنسي مدة 10 سنوات. وكان ذلك نتيجة عملية مسح لما يقارب 31000 رجلا ما بين 55-90 عاما من العمر. فالمشي يؤدي إلى زيادة وتحسن الدورة الدموية في الساقين وبقية المنطقة السفلى من الجسم. وبالمناسبة فإن ما ينطبق على الرجل من هذه الناحية ينطبق على المرأة؛ لأن تحسن الدورة الدموية في الجزء الأسفل من الجسم يؤدي إلى تحسن في نوعية الحياة.

وذكرت كذلك دراسات سابقة أن زيادة مستوى هرمون الإستروجين عند الرجل يؤدي إلى ظهور صفات أنثوية لديه، مثل كبر الثديين، وزيادة الوزن، وعلامات تقدم السن، وقلة الكتلة العضلية، وزيادة الكتلة الدهنية، أي السمنة التي يكون فيها شكل الجسم مثل حبة الكمثرى مثل سمنة النساء. وهذه الحالة مرتبطة بزيادة مستوى الهرمون الأنثوي على حساب هرمون الذكورة لدى الرجل. ووجد كذلك أن التقليل من السمنة يؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمون الذكورة في الدم، الأمر الذي يؤيد هذه الدراسات الحديثة؛ ففي هذه الحالة يمكن عمل فحص دم للتاكد من مستوى الهرمونات.

وعلى جميع الأحوال فالوسطية في الأكل والحركة تكسب الزوجين دوام الصحة البدنية والنفسية والجنسية ودوام العلاقة إلى سنين متقدمة من العمر، بإذن الله تعالى.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...