شيخوخة البويضة ومشاكلها

بوابة الصحة » الحمل والولادة » العقم و تأخر الحمل
26 - شوال - 1424 هـ| 21 - ديسمبر - 2003


عندما تخلق الأنثى في الرحم، وفي الأسبوع 20-24 من عمرها داخل الرحم يكون عدد البويضات لديها في المبيضين يراوح ما بين 7-20 مليون بويضة في أجربة. والجراب يحتوي على بويضة مزروعة في جداره إلى جانب السائل الذي يحيط بها. وخلال تَخلق الأجربة يتلف قسم كبير من البويضات.

عند ولادة الأنثى يبقى لديها 2 مليون بويضة.  لكن هذا العدد ينخفض إلى 400,000 "أربعمئة ألف" بويضة تقريبا عندما تصل إلى سن البلوغ. وهذا العدد كاف جداً لمتطلبات الإخصاب في حياة الأنثى.

بالرغم من أن هناك ما يقارب 400،000 بويضة عند سن البلوغ، فإن المرأة قد لا تحتاج  منها عملياً إلا إلى ما يقارب 400 بويضة طوال حياتها الإنجابية. وبعبارة أخرى أن هناك ألف بويضة بدل البويضة التي تطلق شهرياً، وذلك بعد تقديرنا أن عدد سنين الإخصاب في حياة المرأة = 30 سنة، وكل سنة= 12 شهرا، وبويضة لكل شهر، فستكون العملية الحسابية هي 30*12*1=360 بويضة تقريبا تحتاج المرأة طول حياتها الإنجابية.

تعتبر البويضة من أطول خلايا الجسم عمراً؛ لأنها لا تنقسم أو تُصلح من نفسها إذا ما اعتراها تغيّرات جينية. ويزداد خطر تعرض البويضة للتغييرات الجينية كلما تقدم سن البويضة مع مرور الزمن. وبعبارة أخرى يمكن القول أن البويضة التي يطلقها مبيض المرأة، وهي في الأربعين من عمرها هي بويضة كبيرة السن قد تُكوّن بعد اندماج الحيوان المنوي بها جنيناً فيه تشوه خلقي.

لهذا، كلما كان الزواج مبكرا كانت فرصة تَعرّض البويضة للتغيرات الجينية أقل. وكان المولود (بإذن الله) أقل تعرضا للمشكلات الصحية، سواء في الحمل أو الولادة أو ما بعد ذلك. لا داعي لتأخير الزواج؛ لما في ذلك من تحسين للنسل في الأجيال القادمة. وبعبارة أخرى فإن تأخير الزواج قد يكلف مبالغ اقتصادية أكبر بسبب مشاكل الإخصاب التي تزداد مع تقدم سن المرأة أو الرجل. كما أن الأجيال القادمة قد تحمل مشاكل صحية أكثر بسبب تقدم عمر البويضة المخصبة.

نود لو خرجت علينا إحدى الباحثات بدراسة من نوع follow up study أو غيرها، مقارنة بين الإنجاب في أوائل العشرينيات وأواخر الثلاثينيات للأم والأطفال حتى سن الثانية عشرة (أقل أو أكثر) من ناحية الصحة والاقتصاد ونوعية الحياة. أين هن الباحثات؟

   



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...