كيف تكون ليلة "العرس ".. فرحة جميلة تزينها الطاعة؟

عالم الأسرة
17 - رجب - 1429 هـ| 21 - يوليو - 2008


1

نحصر ونجاهد في أن تكون " أعراسنا.. أفراحنا "  مميزة ،ونوجه جل اهتمامنا في الركض وراء كل ما يميز هذا العرس أو ذاك ، وربما يغفل الكثير منا على الحرص أن تكون " أعراسنا .. أفراحنا كما يحب الله عز وجل و كما يرضى رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام.

التعبير عن الفرح والسعادة والاحتفال واجب في الإسلام ، ومحك الخلاف في الوسائل المستخدمة لتعبير عن هذا الفرح ، في حياتنا العصرية أصحبت الأعراس التي تُعلن أجمل علاقة بين البشر في هذه الدنيا " محطة " كبيرة لتجاوزات ومعاصي عظيمة وكل ذلك بحجة " الفرح " ، وفي الخلاصة يصبح من أقدم على إعلان هذه العلاقة الجميلة إنسان مجترئ على الله انتهك حرماته في يوم أكرمه الله بنعمة " الزواج " .

" لها أون لاين " تدعو كل من له قرار أو خطوة في إقامة عرس لقراءة سطورها التالية كي يتجنب المعصية في يوم يجب فيه الشكر والحمد لله عز وجل .. تابع معنا :ـ

تستعد عزة - 28 عاما لـ" ليلة العمر " بكل إيمان و يجذبها على الرحب والسعادة كل جديد مفيد في عالم الأفراح الإسلامية ، فمجرد ذكر عابر لفكرة جديدة يحملها " إيميل " تحلم عزة بيوم تفز فيه إلى "الزوج الصالح " فتنفذ هذه الفكرة في  "عرسها " .

تقول عزة وهي مهندسة من غزة :" المنافسة كبيرة ومتواصلة بين الأفراح الماجنة والإسلامية ، يجب أن نواصل الاهتمام بجعل الأفراح الإسلامية الأجمل والأهم لدينا ، يجب علينا عدم الاستهانة بالشائع بأنها ليس بعيدة عن الأفراح الماجنة "، وتقول :" يجب الاهتمام بالأفراح الإسلامية و إقامتها كما يحب الله الكريم ويرضي رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام ، يجب أن تشمل على كل مظاهر الفرح المباحة وأن تعبر بكل السبل السليمة عن فرحتنا واحتفالنا وعاداتنا المحتشمة، هذا ما نريده من الجميع ".

 ولا تقف عزة عن متطلبات عرسها فقبل عدة أيام زف أخيها وفي ردة فعل آنية أوقفت عزة فتاة من عائلتها لم تحتشم أمام العريس وطلبت منها مغادرة المكان ،تقول عزة :" الموضوع لاقى استهجانا من الكثير ، لكن هذا لم يهز ثقتي بأن ما فعلت هو الصواب ، يجب أن نكون على طاعة في فعل كل ما نريد في هذا اليوم المبارك ، وانكشاف غير المحرمات على الرجال في العرس معصية يوافق عليها أصحاب العرس ويتحملون وزرها ".

ليست واحدة!!

على قدم وساق تسعى مروة لعرس إسلامي مميز ، لن تكفيها الأغاني الإسلامية الموجودة في غزة المحاصرة بل حاولت جاهدة الحصول على الكثير منها من سوريا والأردن ومصر عبر الانترنت والبريد  .

تقول مروة -24 عام - :" الكثير يتوقع ألا يكون عرسي جميلا لأنه إسلامي وسمعت جملا متكررة : كل الأعراس مثل بعضها  .. هي ليلة .. لا نعرف كيف نحتفل على الأغاني الإسلامية " ، وتؤكد مروة على أن الكثير يروج بأن الأعراس الماجنة لا تختلف عن الإسلامية مبررين ذلك بالشبه الكبير بين الكلمات والإيقاع في كل الأغاني المغناة ، تقول مروة :" مسألة التشابه في الكلمات والألحان لا تعني التشابه في كونها حرام وهذا المسألة في ذمة المسئولين لأن لنا منها الظاهر وهي أنها حلال ".

وتشدد مروة على أن الحلال جميل ممتع إذا صدقت النوايا والقناعات بأنه الأسلم الذي يرضه الله عز وجل ، وتدعو مروة كل الفتيات والشباب المقبلين على الزواج إلى عدم الانصياع إلى رغبات المنادية بالتجاوزات في الأفراح بحجة الفرح وعادة الاستهانة في المعصية في الفرح  .

ليلة طاعة

لقد حرم الإسلام الحنيف  " المعصية "  مطلقاً ، ولم يبحها في ظرف معين دون غيره ولا حتى مرة واحدة ، فما كان حراماً في الإسلام فلا يجوز إتيانه لا مرة ولا أكثر من مرة، وهذا واضح في الشرع ، وقد حذر الله تعالى كثيراً من تعدي حدوده وقال جل وعلى في أكثر من موقع في كتابه العزيز :"فتلك حدود الله فلا تعتدوها" .

الأفراح ، هذه النعمة التي أنعم الله بها علينا يجب أن نكون أحرص ما نكون فيها على عدم الاعتداء على حدود الله ، بهذا المبدأ الإسلامي ذكرنا د. ماهر السوسي أحد أبرز أساتذة الشريعة في الجامعة الإسلامية في غزة ، د. السوسي يستهجن بشدة وجود عدد لا بأس به من المسلمين في العالم يعصى الله الكريم بحجة " الفرح " ، وقال د. السوسي :" الفرح هو دليل ومظهر من مظاهر تكوين أسرة والأسرة هي لبنة في بناء المجتمع ومقياس صلاح المجتمع هو صلاح الأسرة نفسها فإذا كانت صالحة كان المجتمع صالحاً والعكس صحيح، فإذا كان الزواج هو إعلان لبناء أسرة ليس من المنطقي أن تبنى هذه الأسرة وتؤسس على معصية الله سبحانه وتعالى لأن في الشرع ما بنيّ على باطل فهو باطل فإذا كانت الحياة الزوجية قد ابتدأت من أول ليلة من لياليها بمعصية الله تعالى فإن هذا يعني أن الله تعالى لن يبارك لهذه الأسرة ولن يكتب لها التوفيق والسداد لأنها ابتدأت حياتها بالإصرار على معصية الله سبحانه وتعالى بدعوى أن هذا فرح " .

نعمة تقابل بمعصية !!

ويستنكر د. السوسي ما يروج بأن معصية الله سبحانه وتعالى تجلب الفرح والسرور للإنسان متسائلاً كيف يكون ذلك نحن نعلم أن من عصى الله تعالى فإنه يعاقب على معصيته ونصوص القرآن الكريم كثيرة في هذا الصدد " ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده فإن له نار جهنم خالداً فيها" فكيف يمكن للإنسان أن يفرح بشيء يدخله النار هذه قضية تخالف مقتضيات المنطق وتخالف بديهيات الدين وتخالف أي عقل سليم، فالإنسان صاحب الحس الديني السليم لا يفرح بالمعصية الأصل أنه يحزن إذا ما ارتكب معصية ويشعر بالقنوط والندم جراء ارتكابه معصية من المعاصي وهذا ما ورد عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأوائل أصحاب الحس الديني العالي وأصحاب الوازع الديني السليم وهؤلاء الناس الذين عرفوا حقيقة الدين وأن معصية الله تجاوزاً لكل الحدود ما كانوا يتقربون إلى الله إلا بالحسنة وليس بالمعصية .

ويقول د. السوسي :" حينما ينعم على إنسان ويهيئ له أسباب الزواج التي لا يستطيعها كل إنسان من الزوجة الصالحة والمهر والمسكن ومن يشاركونه في فرحه فهل من المعقول أن يقابل الإنسان هذه النعمة بمعصيته، كيف ينعم الله علينا ويعطينا ما نصبو إليه وتتوق إليه أنفسنا ثم نعصاه ونتقرب إليه ونشكره على نعمته بالمعصية " ، ويوجه د. السوسي نصيحة فيقول :" ننصح بتقوى الله سبحانه وتعالى والتزام حدود طاعته و أقول لهم أنكم إذا بدأتم حياتكم الزوجية بمعصية الله سبحانه وتعالى تكونون قد آذنتم الله بالحرب لأنكم اجترأتم على محارمه وأنتم لن تطيقوا حرب الله تعالى على الإطلاق أنتم محتاجون إلى توفيق الله وأن يضع الله البركة في حياتكم الزوجية وأن يسدد الله خطاكم ويجعل حياتكم الزوجية حياة هانئة مستقرة ملؤها الحب والمودة فلا تعلنوا الحرب على الله سبحانه وتعالى اشكروا الله بالتقرب إليه بالطاعات ولا تتقربوا لله بالمعاصي " .

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
-- زهرةالمجد - السعودية

18 - رجب - 1429 هـ| 22 - يوليو - 2008




الناس في هذه الايام اتخذوا حجج لهم في الاعراس بانها فرحةالعمر كيف تكون فرحة وانت تعصي بل ربما اشقى اللحظات واتعسها وانت عصيت الاله
نسٍٍٍٍأل الله لنا ولهم الثباتٍ
وان يغفر للمسلمين والمسلمات

-- شواهد - السودان

18 - رجب - 1429 هـ| 22 - يوليو - 2008




فعلاً انها نعمة لا يستهان بهاوانا ايضاً اتنمني ان تكون لي ليلة متميزة ولايوجد بها شئ يغضب الله ولكن ليس لدي برنامج معين فهل يمكن ان تعينوني علي برنامج اسلامي حتي نكون قدوة لغيرنا باذن الله

-- حياتي كلها لله - الأردن

15 - شعبان - 1429 هـ| 18 - أغسطس - 2008




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فكرة الزواج هذه الأيام تتكرر في كل مجلس لنا سواء مع الوالدة مع الصديقات.. فمن الآن إن شاء الله أضع صورة لحفل الزفاف إن شاء الله على ان يكون إسلاميا يرضي ربي .. أولا أدعو الله أن يرزقني رجلا على درجة عالية من الخلق والدين ...لكن لدي طلب يا ريت في المرات المقبلة تقترحون أفكارا حول هذا الموضوع لمساعدتنا ..
بارك الله فيكم

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...