الجزائر: تكريم رجل أنقذ طفلة من فم الفيل وفك التماسيح لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الجزائر: تكريم رجل أنقذ طفلة من فم الفيل وفك التماسيح

أحوال الناس
04 - ذو الحجة - 1429 هـ| 02 - ديسمبر - 2008


 

الجزائر – صحف (لها أون لاين)

قررت إحدى الجمعيات الخيرية في الجزائر، تكريم رجل استطاع أن ينقذ حياة طفلة صغيرة من فم فيل وفك التماسيح، خلال زيارة لهم إلى حديقة الحيوان في إحدى المدن الجزائرية.

وقالت مصادر إعلام جزائرية اليوم: "إن السيد كمال دهال، لم يعتقد يوماً بأن فكرة قضاء عطلة نهاية الأسبوع بحديقة الحيوانات ببن عكنون، بصحبة ابنته البكر مروى، ذات الخمس سنوات، وبعض بنات الجيران، من شأنها أن تتحول إلى ''كابوس'' ومغامرة مروعة. كما سيتم تكريمه نهاية هذا الأسبوع من قبل جمعية ''النجدة''.

وتعود تفاصيل القصة إلى وقت سابق من هذا العام، عندما اصطحب دهال ابنته مروى وبعض بنات الجيران إلى زيارة حديقة الحيوانات ببن عكنون لقضاء عطلة نهاية الأسبوع.

وخلال اقترابهم من قفص الفيل، وجد كمال بعض الفتيات الصغيرات، اللواتي كان يبدو أن والدهن قد غفل أو تناساهن، يلعبن وينتزعن بعض العشب ويرمين به داخل القفص، كما لاحظ  كمال -ما غاب عن أبصار إدارة الحديقة وعمالها- ثقبا على طرف القفص، وما هي إلا لحظات حتى شد انتباه منظر الفيل متجها بخطوات جد متسارعة نحو الثقب أين كانت تقف طفلة صغيرة، لم تتعد ربيعها الرابع، حيث قام، في رمشة عين، باختطافها مستعينا بخرطومه وسحبها إلى الداخل.

وتضيف صحيفة (الخبر) الجزائرية في خبر لها اليوم الأربعاء، أن مشهد الطفلة كان مروعاً، وهي تصرخ بكل ما أوتيت من قوة، ملفوفة بخرطوم الفيل. هال كمال منظر الطفلة وهي تقترب من فكي الفيل. حيث كان جزؤها السفلي قد ولج فعلا فمه، بينما ظل جزؤها العلوي ظاهرا وهي لا تزال تصرخ وتنادي على أمها. في هذه اللحظة، وفي ظل غياب أعوان الأمن المكلفين بحماية الزوار في الحديقة، أعاد كمال محاولة الإمساك بالطفلة وإخراجها من فم الفيل. نجحت هذه المرة مساعيه وأفلح في مساعدة الطفلة في الإفلات من فكي الحيوان، الذي كان، على غير العادة، في حالة هيجان غير مسبوقة.

ما إن وقعت الطفلة على الأرض حتى اتجه صوبها كمال ليحملها بين ذراعيه ويتلقى ضربة عنيفة، بأنياب الفيل، تطلبت لاحقا وضع جبس مدة أربعة أشهر كاملة.

استطاع كمال حمل الفتاة والهروب والابتعاد خطوات عن الفيل إلا أنه، لسوء حظه، لم يكن يدرك وجهة الهروب، فوجد نفسه في مواجه سور يعلو بأكثـر من مترين، فلم يجد أمامه من حل سوى رمي الطفلة عبر السور ثم إنقاذ نفسه بالتسلق، رغم الكسر الذي أصاب رجله اليسرى. وحدث فعلا ما أراده ولكن سوء الطالع سيتواصل، لأنه، خلف السور، وجد كمال نفسه داخل حوض التماسيح. كان ينظر إلى الطفلة بعين وإلى التماسيح بالعين الأخرى، وهو يسمع صرخات زوار الحديقة المتعالية.

لم تكن التماسيح تبعد عن كمال والطفلة سوى بمسافة ثلاثة أمتار، ظل الطرفان يتبادلان النظرات. وهنا أعاد كمال حمل الصغيرة، بهدوء، محاولا عدم إثارة عدائية التماسيح، وابتعد بها ببطء مسافة حوالي ستة أمتار، قبل أن يتدخل، أخيرا، عونا شرطة ووالد الطفلة ويساعدونه على الخروج.

المؤسف في قصة السيد كمال الذي ساهم في إنقاذ روح طفلة، هو أنه لما توجه -شهر بعد الواقعة- إلى إدارة حديقة الحيوانات ببن عكنون، بغية طلب تعويض على تكاليف العلاج، لم يتلق أدني رد إيجابي، مما اضطره إلى تكليف محامية والقيام برفع دعوى قضائية لدى محكمة بئر مراد رايس. فهو لم يطالب سوى بمساعدته بتعويض مادي مقابل ما أصابه بعد المبادرة إلى فعل خير كاد أن يكلفه حياته وحياة طفلة صغيرة.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...