نوبات السّخونة والتدخين والسمنة

بوابة الصحة » الحمل والولادة » الدورة الشهرية
28 - ذو القعدة - 1424 هـ| 21 - يناير - 2004


نوبات السّخونة والتدخين والسمنة

ص. أمينة عبد الكريم

 

يتعرض ما نسبته 40% إلى 70 % من النساء اللواتي تخطين سن الإياس إلى نوبات ساخنة مفاجئة أو ما يطلق عليه البعض بالفوحان أو الهبو الحار الذي يسبب اضطرابات النوم مؤديا إلى التهيج, والإعياء والنّسيان. وللتّعرّف على عوامل أسلوب المعيشة التي يمكن أن تكون مرتبطة بالنوبات الساخنة قام الباحثون بتقييم العلاقة بين التّدخين وزيادة الوزن (من خلال مؤشر كتلة الوزن) من جهة، وبين الهبات الساخنة التي تصيب النساء خلال فترة سن الإياس من جهة أخرى. وأرسلوا نموذج الدراسة المسحية بريديا إلى 3000 امرأة تم اختيارهن عشوائيا وشريحة عمرية ما بين 40- 60 عاما.

من بين 1087 امرأة (متوسط عمر 50 عاما) قد أجبن على الدراسة كان منهن 26% يتناولن هرمونا تعويضيا و56% يعانين الهبات الساخنة. وقد تبين من الدراسة أن المدخنات كن يعانين من هبات ساخنة متوسطة إلى شديدة، ويزداد خطر الهبات الساخنة كلما زاد عدد السجاير التي تدخنها المرأة.

أما بالنسبة للسمنة فقد تبين أن النساء السمان، اللاتي يزيد مؤشر كتلة الوزن لديهن على 30 كن أكثر تعرضا للهبات الساخنة الشديدة من اللواتي كن يتمتعن بوزن معتدل أو مثالي ومؤشر كتلة الوزن يعادل 25.

الإستروجين والتدخين

ليس عجبا أن تثبت الدراسة أن التدخين يزيد من خطورة الهبات الساخنة؛ لأن التدخين يؤدي إلى إنقاص مستوى الإستروجين في الجسم، وكما نعرف جميعا أن ما تعانيه المرأة خلال فترة سن الإياس يعود إلى نقص مستوى الإستروجين. إذن فالتدخين يزيد الطين بلة؛ لأنه ينقص ما هو ناقص! وبالتالي يزداد الأثر السلبي لنقص الإستروجين بما هو ظاهر منها، وهو الهبات الساخنة.

أما بالنسبة لزيادة الوزن فالأمر يبدو متناقضا؛ لأنه من المعروف أن زيادة الدهون تؤدي إلى زيادة الإستروجين. ومع ذلك فان تشجيع النساء ع لى عدم التدخين والحفاظ على وزن معتدل يجنبهن مشكلات قد تكون مؤلمة أو مزعجة. إلى جانب أنهن يحصلن على نوعية حياة ممتازة.

مرة أخرى.. ليس عجبا أن تثبت الدراسات العلمية ما للتدخين من مساوئ صحية عديدة وأكثر من أن تحصى. وكذلك السمنة، والسمنة المفرطة أصبحت تقف خلف معظم الأمراض إلى جانب نوعية حياة سيئة. وما نورد هذه التقارير العلمية إلا لتكون شاهدا وحجة على المدخنين أو المدخنات أمام أنفسهم.

 

 

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...