غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!

كتاب لها
30 - ذو الحجة - 1429 هـ| 28 - ديسمبر - 2008


1

تصفيق حار علمونا إياه.. منذ عرفنا أبجديات التعبير، صفقنا لكل مسؤول تعهد أن لن يطول الأمد على اليهود.. وأن سنمرغ أنوفهم في الأرض.. ونمزقهم إرباَ .. إربا

وتمر السنون تليها السنين وهم يهتفون ونحن نصفق وفلسطين تموت وغزة تعرى وتجوع..

كم نستعذب ردات أفعالنا يفجرون فتثور أقلامنا .. يهدأ صخبهم الإعلامي.. فتجف أحبارنا!

هم ظلم لا يفتر ونار لا تخبو.. إلا أن  أقلامنا لا تستنهض إلا حين تصل رائحة الدم إلى أنوفنا!

قيل عن العرب في الأدبيات الغربية أنهم ظاهرة صوتية وأضم صوتي - كوني أصنف ضمن هذه الفصيلة - إليهم لأقول نعم نحن ظاهرة صوتية، فعندما سدد صاحبنا الحذاء إلى وجه بوش هدفاً، خرج الشارع العربي يهتف للحذاء ولو أنه تدرب قبل أن يرمي الحذاء في ملاعب كرة اليد أوكرة الطائرة فأصاب الهدف لهتف الناس لصاحب الحذاء.

وحين يحدث الاجتياح في العراق .. في غزة أو في أي بقعة من بلادنا العربية يخرج الشارع العربي صارخاً واضعاً أعلام الغزاة تحت الأحذية.

وسواء كان الحذاء طائراً أو قابعاً فوق الأعلام.. فهو بلا شك سلاح العرب القادم بلا منازع!..

وحتى نكون  أصحاب استراتيجية حربية جيدة علينا أن نضيف إلى أقسام التدريب العسكري وفروعه من (مشاة وحرس ودبابات ومدفعية وطيران ودفاع جوي)  فرع جديد اسمه "أحذية طائرة" بحيث يتم فرز أبنائنا فيه ، عسى  أن ينشأ جيل يحسن التسديد..

وأستميح الشاعر "أحمد شفيق كامل "الذي كتب قصيدة "خلي السلاح صاحي"  عذراً في أن أحوّر كلماته إلى ما يتناسب مع عصرنا الحالي.. فأقول:

خلي الحذاء صاحي صاحي صاحي

لو نامت الدنيا صاحي مع حذائي

حذائي في ايديّ نهار وليل صاحي

ينادي يا ثوار....   عدونا غدار

خلي الحذاء صاحي صاحي صاحي

وليس للشاعر الراحل أن يعتب وما استطاع إن أراد؛ إذ أن مصطلحات كثيرة استحدثت لهذه المرحلة منها مصطلح "ضبط النفس" والذي قيل  تحديداً قبل اجتياح إسرائيل لغزة.. والذي يجب أن يكون المعني به دوماً العرب

وعبارة "ما تقوم به إسرائيل من قصف لغزة مدان بأشد عبارات الإدانة".. لاحظ هنا كلمة "بأشد" لم تكن تقال في السابق .. تتطور ملحوظ في الخطاب العربي.. لا تنسى أن تصفق..

جولات ليفني حالياً وجولات رايس سابقاً (إن كيدهن عظيم) والتصافح الإسرائيلي الأمريكي العربي  غدت الصورة التي تسبق الحدث.

تذكرة

الإشادة بفتح معبر رفح لنقل الجرحى الفلسطينيين تذكرني بالمثل القائل "قتل القتيل ومشي بجنازتوا" 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

مديرة تحرير موقع لها أون لاين

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "حالياً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "حالياً"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- sahar -

30 - ذو الحجة - 1429 هـ| 28 - ديسمبر - 2008




عزيزتي سلام صدقا مبدعة ساخرة
وصدقا شر البلية ما يضحك
بارك الله فيكِ وفي قلمك
ويليت تكون مقالتك بمثابة يقظة لكل المسلمين على ما وصلنا له من مهازل و تقليل من شأننا نحن العرب

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- بنت البادية الاردنية - الأردن

30 - ذو الحجة - 1429 هـ| 28 - ديسمبر - 2008




فلسطين لو شو ما صار أنتي و شعبك بقلوبنا
والله بعالي سماه يحميكي
والله يمهل ولا يهمل

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- منال - السعودية

02 - محرم - 1430 هـ| 29 - ديسمبر - 2008




شكراً لك أستاذة سلام على هذا المقال إن ما يحصل لتدمع منه العين كلماتك فيها سخرية قوية من التخاذل الذي وصلنا إليه
اللهم أنصر أهل غزة اللهم أنصر المسلمين ووحد كلمتهم في كل مكان في العالم أمين

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- أم عبد الرحمن -

02 - محرم - 1430 هـ| 29 - ديسمبر - 2008




حسبنا الله ونعم الوكيل المظاهرات تملؤ الشوراع العربية ضد السفرات المصرية في كل مكان

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- إيمان -

02 - محرم - 1430 هـ| 29 - ديسمبر - 2008




أوصيكم أخوتي المسلمات والمسلمين بالدعاء لأهلنا في غزة والتبرع بالمال والدم

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- نجلاء -

02 - محرم - 1430 هـ| 29 - ديسمبر - 2008




خيانة مؤامرة خزي الله على كل ظالم الله على كل خائن
الله على كل متخاذل

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- خضر -

02 - محرم - 1430 هـ| 29 - ديسمبر - 2008




الى متى ستبقى غزة تحت الحصار الى متى سنبقى مكفوفين الايدي ....


ماذا ننتظر .... هل سننتظر الى عقد المؤتمر الدولي

لا والف لا ...فعلينا عمل ما في وسعنا واقل شي نستطيع عمله الدعاء لاهل غزة


شاركنا في الدعاء اخي المسلم فا والله الوضع لا يحتمل اكثر من ذلك ...

احلفك اخي بالله ان رأيت هذا الموضوع ان تكتب دعاء من قلبك
والله اكتب هذا الموضوع واسمع صوت الطائرات وهي تقصف
لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم
هذه الكلمت قرأتها في إحدي المنتديات هي تسمع وتكتب تحت صوت الطائرات ونحن نأكل ونشرب ونشاهد الكووورة
حسبي الله ونعم الوكيل

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- عالية _ مصر -

02 - محرم - 1430 هـ| 29 - ديسمبر - 2008




أخت سلام
نحترق من داخلنا لاجل غزة والعراق
ونحترق اكثر لو حدث مكروه لسوريا او لبنان
ونحترق نحترق لو قالت احدى الدول العربية آهة حزينة انزلوا مصر التي تعيبون عليها وتسخرون منها لتروا مشاعر الشعب الغاضبة
ايها السادة
هنالك فرق بين الحكومة والشعب
المصريون يبكون دما
دما
دما
بلا مبالغة.
ودام قلمك الساخر يا أستاذة ولتكن سخريته قذيفة في عين اسرائيل وامها امريكا أولا.

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- سلام الشرابي -

02 - محرم - 1430 هـ| 29 - ديسمبر - 2008




أختي العزيزة عالية أشكر تعليقك وأؤكد كلامك لا يساورنا شك في موقف أهل مصر الغالية ولن ننسى حرب تشرين التي جمعتنا في نضال واحد وما قصدت مصر بتاريخها العريق .. ولا شعبها بل ما جعلوها أول الدول التي توقع اتفاقية السلام معهم إلا لأنهم يخافون شعبها خير جنود الأرض.
والصورة التي التقت قبل حدث إجتياح غزة لم تكن في الشارع المصري وإنما كانت في القصر الرئاسي

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- أسير الحلم -

05 - محرم - 1430 هـ| 01 - يناير - 2009




هذا المقال أعجبني فنقلته لكم
عاطف معتمد

ها نحن في القاهرة، وها هي القنوات الفضائية تعلن بعد استشهاد وجرح المئات في الغارات الصهيونية على غزة بأن جماعات المعارضة المصرية تنظم وقفة احتجاج أمام نقابة الصحفيين مساء يوم المجزرة.

لم يكن الناس في القاهرة يحتاجون لأكثر من هذا ليحتشدوا بمئات الآلاف في الموعد المضروب، خاصة بعدما انهالت الاتهامات على الحكومة المصرية بالتضامن مع إسرائيل فيما حدث على غزة من عدوان.

اندفعتُ إلى ساحة التظاهر في وسط البلد حيث الفرصة مثالية لانضمام آلاف البشر، فاليوم عطلة الأسبوع وعادة ما يكون وسط البلد مزدحما بالمتسوقين، سيما ونحن على أعتاب عدد من المناسبات الدينية والاجتماعية.

الطريق إلى وسط البلد كان مبشرا، فالمقاهي ممتلئة، والشباب والفتيات على كورنيش النيل بالمئات، وزحام السيارات كعادته. لكن المفاجأة صدمتني، إذ لم يكن بالمظاهرة الموعودة ما يزيد عن ألف فرد، ثلثهم من الصحفيين.

لم تتوقف المفاجآت، فسرعان ما بُحت أصوات قادة المظاهرة بعد ساعة من اشتعالها، فمكبر الصوت الذي يحملونه معطوب.


حين يسمع المرء النقد اللاذع لمصر في الفضائيات يتمنى لو فرّق المتحدثون بين الحكومة المصرية والشعب المصري، لكن في ساحة التظاهر يتساءل المرء من جديد: أين الشعب المصري؟

ولم يخل الأمر من اشتباكات كلامية بين القوميين والإسلاميين، الأمر الذي أدى إلى تضارب الهتافات وانقسامها إلى ثلاث أو أربع مجموعات. بعض الهتافات كان يلعن الرئيس والأمن، وبعضها كان متحمسا مؤكدا –دون علامة أو أمارة- أننا ع القدس ماشيين.. شهداء بالملايين!

من قبيل الحزن الساخر مددت البصر إلى ساحة مجاورة كانت قد شهدت قبل سنوات تجمّع آلاف مضاعفة من مظاهرتنا اليوم، لكنها كانت حول طبال وراقصة وانتهت بواقعة تحرش جنسي جماعي!

حين يسمع المرء النقد اللاذع لمصر في الفضائيات يتمنى لو فرق المتحدثون بين الحكومة المصرية والشعب المصري، لكن في ساحة التظاهر يتساءل المرء من جديد: أين الشعب المصري؟ أين سكان القاهرة؟ ماذا حدث للمصريين؟

وسط الزحام المختنق بجنود الأمن من الفلاحين البؤساء، التقيت صديقة فلسطينية عاشت في القاهرة عمرا، كانت الدموع في عينيها ممزوجة بسؤال كبير: هل ترى؟!

ذكرني سؤالها الصامت بسؤال صديق زارني من القدس المحتلة.. في طريقنا من المطار إلى وسط البلد شجعت اللافتات الوطنية والقومية وصور الرئيس وشعارات الإنجازات ضيفي على أن يداهمني بهجوم المحب مستفسرا عن سبب سكوت المصريين عن نصرة فلسطين.

لكن لسان ضيفي المتحمس للسؤال سرعان ما انعقد في النصف الثاني من الطريق، فمن وسط البلد إلى الحي الشعبي الذي أسكن فيه كانت المشاهد جد مختلفة. الزحام الخانق، الأسواق المكدسة، الصراع اليومي على لقمة العيش، التكدس في عربات النقل العام.. مشهد ليس أقل سوءا من مخيمات دير البلح في غزة المحاصرة.

كثير من الالتباس الذي يعاني منه المراقب للدور الشعبي المصري في الأزمات الإقليمية ينبع من تعاطي المرء لمصر من خلال ما يسمى الصورة النمطية.

تقوم هذه الصورة على رؤية الشعب المصري حاضرا لأمته، معطاء لها، ومساندا لقضاياها، إلى غير ذلك مما ترسخ في وجدان الناس في نصف القرن الماضي، وبشكل أساسي منذ طلائع المقاومة المصرية لتحرير فلسطين بعيد الحرب العالمية الثانية والحركة القومية الناصرية.


مصر القاهرة بالغة الحذر، غير قادرة على المغامرة، تفتقر إلى نزق الثورة، كما أنها نسيت منذ ثلث قرن صوت المدفع والرصاص

من عيوب الصور النمطية أنها تعطل دور التاريخ، فلا تدرك ما تعرض له شعب من الشعوب من تغيرات وتحولات. كما أن من عيوبها التبسيط المخل الذي يلغي التفاصيل وينظر إلى مصر كتلة واحدة.

يكشف التفصيل عن كثير من المشكلات المنهجية، فمصر المتخيلة في الصورة النمطية هي مصر القاهرة، رغم أن مصر القادرة على الفعل هي مصر الريف، مصر الغيط والمطحن، حيث الياقات الزرقاء المتسخة من عرق العمال والفلاحين.

مصر القاهرة بالغة الحذر، غير قادرة على المغامرة، تفتقر إلى نزق الثورة، كما أنها نسيت منذ ثلث قرن صوت المدفع والرصاص.

شباب القاهرة لم ينخرطوا في الجيش بنفس النسبة التي ينخرط بها شباب الريف، كما أن أعدادا كبيرة من شباب المدينة والريف على السواء أجلت تجنيدها أو أعفيت من التجنيد توفيرا للميزانية.

أما النقابات المهنية وقادتها من أصحاب الياقات البيضاء والتي تحرك الشارع في القاهرة فلديها في النهاية ما تخشى عليه، وهي لا تغادر مقارها حين تتظاهر، فظهرها دوما لا بد أن يستند إلى جدار.

اليسار المصري متعثر للغاية، وهو أشبه بنبات استزرع في تربة غير تربته،

صحيح أن العمال قد سجلوا تحركات فاعلة خلال السنوات الخمس الماضية، لكنها كانت لتحسين الرواتب وأوضاع العمل ولم تكن ذات وجهة سياسية خارجية، ومثلها في ذلك مثل بقية الحركات العمالية في العالم.

بهذه المعطيات ظل المسرح مؤهلا لدور الجماعات السياسية الدينية وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين التي تتجاوز الترتيب الطبقي كما تتجاوز جغرافية القاهرة إلى النجوع والقرى والحقول الزراعية.


من عيوب الشخصية المصرية أنها ملولة لا تطيق الصبر على الأحداث، والقضية الفلسطينية طالت لدى هذه الشخصية أكثر مما ينبغي

الجهات الأمنية تقرأ الموقف جيدا، وهي لا تدخر جهدا في تفويت الفرصة على الجماعات الإسلامية متسلحة بأسلحة فتاكة وأخرى ناعمة كتلك الصحف والمجلات التي تطفح أقلامها بكراهية تضع الإخوان إرهابيين أو قراصنة سلطة، أو خائنين لقضايا الوطن، وشعارها في ذلك يقول مصر أولا وقبل كل شيء!

من عيوب الشخصية المصرية أنها ملولة لا تطيق الصبر على الأحداث، والقضية الفلسطينية طالت لدى هذه الشخصية أكثر مما ينبغي. كما أن الملول سرعان ما يجد الذرائع في حجج سمعها في المقاهي على شاكلة أن الفلسطينيين تفرقهم الفصائل أكثر مما تجمعهم الوحدة.

ولأن التناقض سيد الموقف في مصر اليوم، فإنك تجد الملول في قضايا الخارج صبورا على قضايا الداخل، إذ علمته التجارب أنه لا داعي للعجلة، فوجوه الساسة قد تتغير لكن النتائج واحدة، فالدولة تتعرض لفساد منذ عهد مينا موحد القطرين ولا شيء يتغير، وعليك أن تدبر احتياجاتك بشكل أو بآخر.

ولتدبير الاحتياجات مفاجآت، فالبطالة التي تطال شريحة واسعة من الشباب تدفع بهم إلى امتهان أعمال كثيرة. انظر مثلا إلى الشباب العاملين في قطاع السياحة الشاطئية، أي نوع من السائحين يخدمون وأي بضاعة يبيعون!؟

ومن الأقوال النمطية التي توصف بها مصر أن السياسة المصرية انكفأت على نفسها وانشغلت بالداخل عن الخارج، لكن من أخطاء هذه الصورة النمطية –التي يكتبها بالمناسبة محللون يعلقون على نشرات الأخبار- أنها تغفل أن المصري انشغل أيضا بنفسه عن غيره، وبات غارقا في الذات حتى أذنيه.

وسط هذه الصور المتداخلة أبحث عن الملاذ الأخير.. أذهب إلى طلابي في جامعة القاهرة التي احتفلت قبيل أيام بمرور مائة عام على إنشائها.. أشق الطريق بين طالبات يرتدين الحجاب وأسفله أزياء ساقطة تصلح لفتيات الحانات الليلية وليس لطالبات في حرم جامعي.

زواج الحجاب مع الزي الماجن دليل آخر على حالة التناقض التي يعيشها المصري اليوم، إذ الفتاة لابد لها من حجاب حتى لا يقال إنها سيئة السمعة وتسير على حل شعرها.


يبدو أنه لا بد من تغيير الدرس والبدء في موضوع جديد عنوانه: أعداء مصر في الداخل

بهذه الطريقة ارتاح أولياء الأمور من أن يوجه لهم أحد نقدا، كما أن الأزياء الماجنة لا تكشف عن الجسد وإن كانت تشفه وتفصله بكافة معالمه، وهذا تأكيد آخر على أن فتياتنا مستورات.

أدخلُ إلى قاعة الدرس أحاضر عن الجغرافيا السياسية لمصر معرجا على أعداء مصر في الخارج.. لا يفهم الطلاب الدرس، ولا يعرفون حجم وحقيقة ودور هؤلاء الأعداء. فقد ولد أغلبهم قبل عشرين عاما فقط ورضعوا عبارات السلام خيار إستراتيجي والسلام العادل والشامل. كما أنهم يرون تغطيات إعلامية لزيارة مسؤولين إسرائيليين تفتح لهم الأبواب ويستقبلون بابتسامات واسعة، فأين المشكلة؟

يبدو أنه لا بد من تغيير الدرس والبدء في موضوع جديد عنوانه أعداء مصر في الداخل.. لكن بأي عدو أبدأ!؟
ـــــــــــــــ
كاتب مصري




المصدر: الجزيرة

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- عمر - الجزائر

08 - محرم - 1430 هـ| 04 - يناير - 2009




لم لأهل غزة إلا الله تعالى، فإن خذلناهم نحن فالله لايتخلى عنهم، وسيكتب التاريخ هطا التخاذل والتىمر مع سبق الغصرار والترصد، مذا تقول الأجيال عنا، هل اخافتنا شرذمة من المرتزقة والبوالين في الفراش؟عار لن يمحى عن جبين كل مسلم أو عربي متخاذل.

غزة نحن قادمون.. والحذاء بأيدينا!
-- مريم - الجزائر

06 - صفر - 1430 هـ| 01 - فبراير - 2009




غزة نبضنا ....فلسطين روحنا....وحماس حركتنا..اسماعيل هنية رئيسنا...بل خليفة المسلمين أجمعين و ياريت كان لي الجنسية الفلسطينيه حتى اعطي ليس صوتي فقط بل صوت الجزائر كلها تصوت لإسماعيل هنيه
و في الاخير اقول شعاري على درب السيد هنيه إسماعيل :لن نعترف بإسرائيل

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...