طفلك يشعر بالألم.. هل من طريقة لتخفيفه؟ 2

بوابة الصحة » الحمل والولادة » غذاء الطفل
02 - محرم - 1430 هـ| 30 - ديسمبر - 2008


العديد من الأطفال يتعرضون للألم كما أسلفنا في القسم الأول من هذه المادة، والكثير منهم يتعرضون للألم في المستشفيات بشكل خاص، لذلك فإن على المستشفيات أن تكون حريصة لتقديم الدعم اللازم للأطفال من أجل تجنيبهم أكبر قدر من الألم.

في بعض الدول الغربية، يوجد أقسام متخصصة في بعض المستشفيات لإدارة الألم، وتتضمن تقديم الرعاية الصحية الكاملة لتخفيف الألم عن الأطفال، باعتبار أن هذه المسؤولية هي أخلاقية ومعنوية قبل أن تكون طبية، وتتضمن هذه الأقسام فريقاً من أطباء الأطفال والممرضات والأطباء النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين وبعض الأطفال، وبعض رجال الدين.

وإن كان يتعذّر تأمين كل ذلك في مستشفيات بلادنا، فليس أقل من أن يكون هناك قسم يضم أطباء متخصصين للأطفال وممرضات وأطباء نفسيين واجتماعيين لتخفيف الألم عن الأطفال، أو ابتكار طرقاً فاعلة تتلاءم مع مجتمعاتنا.

ماذا يمكن أن تقدم الأم؟

أما دور الأم، فيمكن أن يكون إيجابياً أيضاً حتى في المستشفيات، على سبيل المثال، يجب عليها أولاً أن تكون الأقرب للطفل، وأن تعرف منهم مقدار الألم الذي يحسّ به.. ثم تلجأ للطبيب أو الممرضة من أجل معرفة ما يمكن تقديمه للطفل في سبيل تخفيف آلامه، وأن تكون جزءاً من القرار الذي يتخذ في سبيل ذلك، لأنها تعرف طبيعة ابنها، وتعرف ما يمكن أن يخفف عنه ألمه، أو يلهيه عنه.

بحال وجود إصابة مرضية خطيرة لدى الطفل، فيمكن أن تتشارك الأم مع الأمهات الأخريات اللواتي لديهن نفس الحالة مع أبناءهنّ، وتعرف منهنّ، أفضل الطرق للتغلب على الألم ومشاكل القلق والخوف لدى الأطفال، فالأمهات والآباء يمكن أن يتعلموا من بعضهم البعض، طرقاً أفضل في التغلب على الألم لدى أطفالهم.

بالإضافة إلى هذه الأفكار، يمكن الحصول على مراجع طبية عبر الإنترنت، أغلب الظن أنها باللغة  الإنكليزية فقط، لاكتشاف أفضل الطرق في التعامل مع الألم الذي يطال الأطفال، وخاصة خلال الأمراض الخطيرة.

التعامل مع الألم بعد العمليات الجراحية:

بعض الأطفال يضطرون لإجراء عمليات جراحية لأسباب عديدة، ربما حادث لا قدّر الله، أو مرض معين أو غيرها. وقد يخضع لجراحة بسيطة، وربما كبيرة، وفي كلتا الحالتين هناك طرقاً للتعامل مع الألم. أهمها أدوية المسكنة للآلام، والتي تساعد الطفل على عدم الإحساس بالألم، ريثما ينتهي تأثير العملية وآلامها في جسده. لذلك يجب الحرص على إعطاءه الأدوية المسكنة في وقتها تماماً، وعدم تأخيرها، لأن تأخيرها سيسبب له آلاماً غير مبررة إلا بالإهمال. وهناك قائمة بأسماء الأدوية المسكّنة التي يمكن اللجوء إليها حسب كل حالة أو عملية، وهذه يمكن أن تتم مناقشتها مع الطبيب المختص.

يجب التركيز أيضاً على الطرق النفسية والبدنية المتبعة مع الأطفال، على سبيل المثال، يجب تأمين ملابس مريحة للطفل، والحرص على تدفئة مناسبة له إن كان في المستشفى أو في المنزل. وتأمين مكان ملائم للنوم عليه، فبعد إجراء العملية، يضطر الطفل لقضاء وقت طويل على الفراش، لذلك يجب أن يكون مهيئاً بشكل مناسب له.

كذلك يجب الحرص على عدم وجود ما يسبب له آلاماً في منطقة العملية بالذات.

ذكريات سعيدة:

يجب على الآباء والأمهات الانتباه إلى أن الأطفال في مثل هذه الحالة هم بأشد الحاجة للعطف والحنان والرحمة، لذلك يجب أن يحصلوا على كل ذلك خلال هذه الفترة، وسيتذكر الأطفال طويلاً المواقف الجميلة لآباءهم وأمهاتهم خلال مرضهم. لذلك احرصوا على أن تكون ذكريات أطفالكم عن الألم والعمليات الجراحية، ذكريات جميلة لمواقفكم معهم، لا ذكريات أليمة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...