من اجل عالم متحرر من الجوع

بوابة الصحة » الحمل والولادة » صحة الطفل الرضيع
14 - محرم - 1430 هـ| 11 - يناير - 2009


صدرت عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تقرير عن حالة انعدام الأمن الغذائي فى العالم 2008م

هذا التقرير  يزيد من الوعي بقضايا الجوع في العالم، ويناقش الأسباب الكامنة وراء الجوع   وسوء التغذية ويرصد مدى التقدم نحو بلوغ أهداف تخفيض الجوع التي حددها مؤتمر القمة العالمي للأغذية عام 1996م مؤتمر تمر القمة الألفية .

        ارتفاع أسعار الأغذية والأمن الغذائي – الأخطار والفرص:-

          بلغت الأسعار الدولية للأغذية ذروتها في منتصف عام 2008م بعد سنتين من الزيادات السريعة مما دفع المجتمع الدولي إلى تسخير طاقاته لتجنب أزمة عالمية وشيكة في مجال الأمن الغذائي، وتشير تقديرات المنظمة إلى أن ارتفاع أسعار الأغذية مابين 2003م-2005م-2007م  قد أدى إلى زيادة عدد السكان الذين يعانون نقص التغذية بنحو 75مليون نسمة مما أدى إلى ارتفاع هذا العدد إلى 923مليونا .

        . أسفر الارتفاع الشديد في أسعار الأغذية عن اكبر زيادة منفردة في معدلات الجوع منذ الفترة 1990-1992م :-  وهى فترة الأساس بالنسبة لأهداف مؤتمر القمة العالمي للأغذية ومؤتمر قمة الألفية المتعلقة بتخفيض الجوع وقد أدت هذه الزيادة الحادة إلى معدلات الجوع عكس مسار ما تحقق من تقدم في الماضي فيما يتعلق ببلوغ الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية حيث ازدادت الآن نسبة من يعانون نقص التغذية في جميع الأقاليم النامية الرئيسية في العالم .

        والضحايا الرئيسيون للزيادات الحادة في أسعار الأغذية: إن الغالبية العظمى من الأسر الفقيرة في الحضر والريف هي من الفئات المشترية للأغذية وهى أكثر تضررا من الزيادة الحادة في أسعار الأغذية،  فالأسر التي لا تملك أرضا والتي تعيلها النساء هي الأكثر ضعفا من بين الفقراء، ومن ناحية أخرى فإن الأسر الريفية التي تزاول الزراعة ولديها خيارات زراعية أكثر قدرة على مواجهة الزيادات في أسعار الأغذية

        . ومخاطر تفاقم  سوء التغذية:- تشير القرائن والتجربة إلى أن ارتفاع أسعار الأغذية يتسبب في زيادة انتشار سوء التغذية بين الأسر الفقيرة – مما يؤدى إلى تأثيرات اشد على الأسر التي تعانى بالفعل من انخفاض مستويات تنوع نظمها الغذائية ويؤدى الفقدان المفاجئ للقوة  الشرائية إلى تغيرات في كل من كمية ونوعية المواد الغذائية المستهلكة وقد تضطر الأسر في محاولة للحفاظ على المستويات الدنيا من المتحصلات الغذائية إلى الحد من الإنفاق عل الرعاية الصحية والتعليم والى بيع الأصول الإنتاجية مما يقلل من قدرتها على الخروج من ربكة الفقر .

        الزيادة في الإنتاج حدثت أساسا في البلدان المتقدمة :-  ينطوي ارتفاع أسعار الأغذية على إمكانية المساعدة في إنعاش القطاع الزراعي وان كان ذلك لم يتحقق في معظم البلدان النامية وتشير تقديرات المنظمة إلى أن إنتاج الحبوب في البلدان النامية ( مع استبعاد اكبر البلدان وهى البرازيل والصين والهند ) من المتوقع أن ينخفض بنسبة1.6  في المائة عام 2008م ويرجع عدم استجابة الإمدادات من البلدان النامية لارتفاع أسعار الأغذية على هذا النحو إلى أسباب من بينها ارتفاع أسعار المدخلات والافتقار إلى مرافق البنية التحتية الأساسية ونقص البحوث والتكنولوجيا.

        نهج مزدوج المسار للتعامل مع التأثيرات القصيرة والطويلة الأجل لارتفاع أسعار الأغذية:-  يتعين اتخاذ تدابير قصيرة وطويلة الأجل للتصدي للتأثيرات المدمرة لارتفاع أسعار الأغذية على الفئات الأكثر ضعفا والحد من احتمالات حدوث أزمة غذائية في المستقبل فتلك الأسر التي هي الأكثر تعرضا لانعدام الأمن الغذائي تحتاج إلى مساعدات عاجلة لزيادة قدرتها على الحصول على الأغذية وإنتاجها ويتعين توفير الحماية الاجتماعية لهذه الأسر وحصولها على قدر كاف من المدخلات حتى يتمكن صغار المزارعين من زيادة الإنتاج والدخل ويتعين في المدى الأطول تعزيز قدرة القطاع الزراعي على الاستجابة لارتفاع أسعار الأغذية من خلال تدابير  لزيادة الإنتاجية بما في ذلك من فرص الحصول على الاراضي والمياه والتكنولوجيا والوصول إلى الأسواق ومرافق البنية التحتية والحصول على الانتمانات .        

        انخفاض الأسعار الدولية للمحاصيل الغذائية وغيرها من المواد الغذائية :-

                   فى سبتمبر / ايلول 2008م انخفض الرقم الإرشادي لدى المنظمة أسعار الحبوب إلى 288 نقطة – أي انخفض بمقدار 18 % عن المستوى المرتفع الذي بلغة في ابريل / نيسان ومع ذلك فان هذا المستوى كان أعلى بنسبة 10 %  مما كان علية في نفس الفترة من عام 2007م، ويرجع هذا الانخفاض في الأسعار في جانب منه إلى المحاصيل القياسية التي تحققت والظروف المناخية التي كانت مواتية بيد أن الآثار المترتبة على الاضطرابات المالية الأخيرة ربما تكوم قد أدت هي الأخرى إلى هذه النتيجة ومع ذلك فإن من الخطأ الفادح أن يؤدى الانخفاض الذي شهدته الأسعار  الدولية للأغذية في الفترة الأخيرة إلى صرف الانتباه عن ضرورة تكثيف الجهود لزيادة الإنتاجية الزراعية  فلا تزال الأسعار مرتفعة في كثير من أسواق البلدان النامية وثانيا: فان الزيادة السكانية المتوقعة في العالم والنمو الاجتماعي والاقتصادي سوف يضاعفان من الطلب على المواد الغذائية بحلول عام 2050م ومواجهة هذه التحديات دون إحداث ضغوط شديدة على أسعار الأغذية سيتعين زيادة غلة الحبوب في البلدان النامية بنسبة 40 في المائة وستزيد الاحتياجات من مياه الري بنسبة تصل إلى 50 % وقد يحتاج الأمر إلى توفير مابين 100-200مليون هكتار إضافية من الأراضي .

        مازال المستقبل غامضا بالنسبة لأكثر الفئات ضعفا:-  في الوقت الذي يتصدى فيه العالم للآثار المترتبة على ارتفاع أسعار الأغذية كان عليه أن يواجه تحديات أخرى مهمة تتمثل في الأزمة المالية وآثار تباطؤ الاقتصاد التي قد تتعرض لها البلدان النامية والصراعات القائمة وتغير المناخ ولم تكن الحاجة إلى اليقظة والى المتابعة المستمرة لأكثر البلدان والسكان ضعفا أكثر مما هي عليه الآن، ولذلك ينبغي أن تظل الحاجة  إلى استئصال الجوع في العالم والى تعزيز نمو الإنتاجية الزراعية .

الرسائل الرئيسية :-

1-      تزايد الجوع في العالم:- تشير آخر تقديرات المنظمة إلى أن عدد الجياع وصل نحو 923 مليون نسمة أي بزيادة تتجاوز 80 مليونا منذ فترة الأساس 1990- 1992م .

2-      أسعار الأغذية المرتفعة تتحمل القسم الأعظم من المسؤولية: تشير تقديرات المنظمة إلى أن الفترة في مابين 2003-2005-2007م شهدت إضافة 75مليون نسمة آخرين إلى مجموع عدد من يعانون نقص التغذية .

3-      الأشد فقرا والمعوزون والأسر التي تعيلها النساء هم الأكثر تضررا: تعتمد الغالبية العظمى من الأسر الحضرية والريفية في العالم النامي على شراء معظم أغذيتها وبالتالي فهي الخاسر من جراء ارتفاع أسعار الأغذية .

4-      التدابير في مجال السياسات المخصصة لاحتواء التأثيرات السلبية لارتفاع أسعار الأغذية مثل الرقابة على الأسعار وفرض قيود على الصادرات ستكون على الأرجح غير مجدية وغير مستدامة: وهى تؤدى أيضا إلى تفاقم تقلبات السوق .

5-      يمثل ارتفاع أسعار الأغذية فرصا  للزراعة: إن معظم البلدان النامية لم تستفد من هذه الفرص .

6-      الحاجة إلى نهج شامل مزدوج المسار لمعالجة تأثير ارتفاع أسعار الأغذية على الجوع :

        اتخاذ تدابير لتمكين القطاع الزراعي في البلدان النامية من الاستجابة لارتفاع الأسعار .

        شبكات آمان وبرامج حماية اجتماعية تستهدف الفئات الأكثر ضعفا والأكثر تعرضا لانعدام الأمن الغذائي .

         

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...