المراهقة مراحلها أنواعها.. والأخطار المعرضة لها

عالم الأسرة
11 - ربيع أول - 1430 هـ| 08 - مارس - 2009


1

مرحلة طالما تم الحديث عنها والاختلاف حولها"مرحلة المراهقة" التي حيّرت الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات، وأخصائيي علم النفس والاجتماع.. وربما حيّرت أصحابها المارين فيها.

محاضرة اليوم الأحد 11/3/1430هـ في البرنامج التدريبي التابع لمديرية العامة لمكافحة المخدرات "وقايتهم مسؤوليتنا جميعاً" كانت للأستاذة هند عبد الثميري "مشرفة تربوية بإدارة التوجيه وإرشاد الطالبات بمنطقة الرياض.

تناولت "الثميري" في محاضرتها الحديث عن خصائص مرحلة المراهقة واحتياجات الطالبات في هذه المرحلة، والأسباب التي تدعو المعلمات والمرشدات الطلابيات بالاهتمام بطالبات المرحلة المتوسطة، ثم انتقلت للحديث عن مخاطر تعرض الطالبات إلى الإدمان وسبل الوقاية والعلاج

خصائص مرحلة المراهقة:

 ذكرت "الثميري" خصائص مرحلة المراهقة وهي:

التغير الجسمي وعدم الانتظام في أجزاء الجسم المختلفة، عنف الانفعالات والمبالغة في الردود، عدم الثبات في السلوك ما بين سلوك الأطفال وتصرفات الكبار،

الخجل والميل إلى العزلة والانطواء بسبب عدم الثقة بالنفس، وضعف العلاقات الاجتماعية.

أحلام اليقظة والخيال الخصب، وكثرة الأفكار والخواطر والتصورات وهذا يؤدي إلى صرف المراهق عند إنجاز الأعمال الهامة وخاصة الدراسة وهدر كثير من الطاقة فيما لا فائدة منه.

الحب وهو من أهم الخصائص الانفعالية فالمراهق يحب الآخرين ويحتاج إلى حبهم ويظهر هنا الميل نحو الجنس الآخر.

الغضب والثورة والتمرد على مصادر السلطة من الأسرة والمدرسة والمجتمع ويزداد هذا السلوك في حالة وجود شعور بعدم تقبل المراهق والموافقة على سلوكه وإنكاره ورغبة منه في الاستقلال.

البحث عن الذات وتحديد الهوية والاهتمام بالمظهر الشخصي، التشبه بالشخصيات المشهورة، اتساع نطاق الاتصال الشخصي، الميل إلى انتقاء الأصدقاء.

إثبات التميز في المستوي الفكري ويكثر الكلام عن المدرسة والنشاطات والمواعيد والطموحات، وتتفتح الميول الأدبية والفنية والعلمية.

التقدم نحو النمو الجنسي.

التقدم نحو النضج العقلي (تعرف الفرد على قدراته وإمكاناته والتأكد من حدودها

وعن الأسباب التي تدعونا للاهتمام بالطالبة بالمرحلة المتوسطة تقول "الثميري" لأن هذه المرحلة انتقالية بين مرحلتي الطفولة والمراهقة، وبالتالي فإن المشكلات السلوكية تبدأ بالظهور في هذه المرحلة.

لتوفير المطالب الخاصة بهذه المرحلة وتيسير إشباع احتياجاتها، التخطيط على أساس واع ومبكر لمراحل نمو الطالبات، وتحديد وتنفيذ البرامج والأنشطة التي تساعد الطالبة على النمو المتكامل والمتوازن.

حاجات مرحلة المراهقة:

تدعو "الثميري" إلى تلبية حاجات المراهقة أو المراهق مبينة مقدار الفائدة التي ترجع على ذلك المراهق وعلينا كأهل أو معلمات أو مرشدات طلابيات موضحة أن هناك دراسات أثبتت  أن المراهقة مرحلة نمو عادية وأن المراهق لا يتعرض لازمة من أزمات النمو ما دام هذا النمو يسير من مجراه الطبيعي وهو مرحلة البحث عن الذات لذا فإن من أهم العوامل التي تساعد على مرور المراهقة بسلام هو إشباع احتياجات هذه المرحلة والتعامل مع المراهقين بطريقة تجعلهم يشعرون بأن لهم كيان ومشاعر ومن أهم هذه الاحتياجات:

الحاجة للحب، التوجيه الإيجابي، الحاجة للأمن، الحاجة إلى تحمل المسؤولية، الحاجة إلى مكانة الذات، الحاجة إلى التقدير والاحترام، الحاجة إلى  النمو  العقلي والابتكار.

أنواع المراهقة:

بينت الأستاذة هند الثميري أن للمراهقة أنواع وهي:

- المراهقة العنيدة العنيفة: يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء، مع مشاعر الإحباط، وهنا علينا مساعدته ليتعرف على ذاته.

- المراهقة المنطوية الخجولة: شعور المراهق بالخجل والانطواء، الأمر الذي يعيقه عن تحقيق تفاعله الاجتماعي، وتظهر عليه هاتين الصفتين من خلال احمرار الوجه عند التحدث، والتلعثم في الكلام وعدم الطلاقة، وجفاف الحلق.

- المراهقة المنحرفة نفسياً: السيكوباتيه المريضة .. هي التي تتلذذ بأذى الآخرين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة .. هذه الفئة وإن قلت في المجتمع المسلم إلا إنها مريضة وتحتاج إلى علاج ..

- المراهقة السوية: المنتجة الفعالة خالية من المشكلات والصعوبات 

ودعت "الثميري" إلى عدم المقارنة وتفهم كل مرحلة على حدة والتعامل معها بما يناسب نوعها وحالتها.

هل يمكن أن تتعرض طالبات المرحلة المتوسطة لأخطار المخدرات؟

ترى "الثميري" أن هناك مخاطر يمكن أن تتعرض لها الطالبة:مثل  الطالبة التي تعيش في بيئة المخدرات معرضة لاستغلالها في ترويج وتوزيع المخدرات، و الطالبة عرضه لاستغلالها جنسياً والتحرش بها من قبل المدمنين، كما يمكن أن تكون الطالبة معرضة لإدمان المخدرات عندما ترى البيئة من حولها تتعاطى أو توزع فهي ستجرب إما تقليداً ومحاكاة وتفاخراً، أو كنتيجة متوقعه من توفر المواد المخدرة وسهولة توزيعها أو تداولها واعتبارها أمراً طبيعياً.

 إذ أن غياب القدوة في هذه البيئة يؤثر على سلوكياتها فيعرضها للمشكلات السلوكية المختلفة في البيت والمدرسة، منها العدوان ، الانحراف، السرقة، الجريمة.....

 الطالبة في هذه البيئة قد تكون سلعة رخيصة لوليها المدمن فقد يساوم عليها المجرمين في سبيل الحصول على جرعة مخدر وما يترتب على ذلك من نتيجة إما بالصدمة والانتكاسة،أو التعود وعدم معرفة الطريق الصواب.

ومن العوامل التي تساعد على الانحراف تقول "الثميري": الفقر، طلاق الأبوين، الدلال الزائد، النزاع والشقاق بين الآباء والأمهات، الفراغ الذي يتحكم في المراهقين، الخلطاء الفاسدين ورفاق السوء، سوء معاملة الأبوين، مصيبة اليتم وانعدام التربية ( اليتم ليس سبباً للانحراف ولكن فقد المربي هو السبب)، مشاهدة أفلام الجريمة والجنس، تخلي الأبوين عن تربية الولد

كيف يمكن أن نقي فتياتنا من المخدرات

تؤكد "الثميري" أنه بالإمكان إتخاذ سبل الوقاية من خلال:

تفهم طبيعة المرحلة وإشباع احتياجاتهن.

القرب منهن وحل مشكلاتهن.

متابعة سلوكياتهن ومعالجة الانحرافات الطارئة والتأكد من أن تلك السلوكيات لا يتبعها مؤثر غير ظاهر.

وعن دور المدرسة تقول "الثميري":

المدرسة جزء من البيئة والمجتمع، وهي مجتمع صغير داخل المجتمع الكبير، تضم بين جنباتها بيئات وثقافات مختلفة، وإن تواجد الطالبة المعايشة لمدمن أو الطالبة التي تعيش في بيئة المخدرات أمر متوقع ولا يعني ذلك نبذها أو إخراجها من المدرسة.

 بالعكس قد تكون المدرسة هي الوسيلة لانتشالها من مؤثرات ذلك، عن طريق اكتشافها والتعرف عليها بملاحظة ومتابعة الطالبات، وهذا يستوجب تواجد هيئة تعليمية مثقفة مؤهلة للتعامل مع تلك الحالات.

 وعند اكتشاف الحالة يجب التعايش معها بتفهم وتقبل وإحساس بالمسؤولية واستشعار ذلك، والتواصل مع الجهات المتخصصة للتعرف على وسائل علاج ومتابعة تلك الحالات، وهذه الجهات تتمثل في :

( إدارة التوجيه والإرشاد الطلابي أو قسم الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم، المديرية العامة لمكافحة المخدرات،مستشفى الأمل، المرشدين النفسيين والأسريين، مراكز الأحياء.... ) والتعرف على الإجراءات المناسبة في مثل هذه الحالات والمساعدات التي يمكن الحصول عليها من تلك الجهات.

وختمت "الثميري" المحاضرة بتوصيات وجهتها للمرشدات الطلابيات للتعامل مع الطالبات في حال تم اكتشاف حالات من الإدمان أو طالبات لأسر مدمنة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "سابقا"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات "سابقا"
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
-- عبدالرحمن الدويرج - السعودية

23 - محرم - 1431 هـ| 09 - يناير - 2010




شكر الله لك جهودك الطيبة ونفع بك وبعلمك ووفقك لرضاه

وأسأل الله أن يحمي وطننا الغالي ومواطنيه من هذه الآفة المدمرة ، إنه سميع مجيب .

-- بلال - أفريقيا الوسطى

10 - صفر - 1432 هـ| 16 - يناير - 2011




من هو

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...