تعالوا هنا... إن أردتم أن تفهموا المراهق (2/2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

تعالوا هنا... إن أردتم أن تفهموا المراهق (2/2)

عالم الأسرة
14 - ربيع أول - 1430 هـ| 10 - مارس - 2009


في الجزء الثاني من تغطيتنا لورشة العمل "لكي نحميهم" التي أقامتها الأستاذة سحر عطية " المشرفة التربوية بإدارة التوجيه وإرشاد الطالبات بمنطقة الرياض" ونظمتها المديرية العامة لمكافحة المخدرات، سنتابع الحديث عن مرحلة المراهقة والتعامل الأمثل معها

أنماط شخصية المراهقات

تشير "عطية" إلى أن أربع أنماط شخصية لطالبات المرحلة المتوسطة وهي:

الطالبة البسيطة: والتي غالباً ما تكون حيوية منفتحة مسيطرة أغلب الأوقات اجتماعية جدا مغامرة، تفكر بصوت عالي.

تفضل أن تكون مع الناس وتحت الأضواء،  يتشتت انتباهها بسهولة، حديثها سريع مع كلمات متتابعة.

تقوم بمقاطعة الآخرين،صوتها عالي النبرة.

وعن كيفية التعامل معها تذكر "عطية" عدة نقاط:

-         أعطيها مجالا لتتكلم لتتعرفي على أفكارها من كلامها.

-         ليكن تفاعلك معها عن طريق الكلام والحوار.

-         توقعي ردة فعل فورية منها، ولذلك شاركيها في ذلك..

-         ليكن حديثك معه سريع الحركة ويمتاز بالحيوية

الطالبة المنقادة:وهي التي تنفذ الأوامر والقرارات دون مناقشة، حتى وإن كانت هذه القرارات خاطئة وضارة.

ومن صفاتها تفتقر إلى الثقة بنفسها،تتصف مواقفها غالباً بالتردد،تجد صعوبة في اتخاذ قراراتها.

وتنصح "عطية" بإتباع عدة نقاط للتعامل معها:

-         حاولي  مساعدتها على زرع ثقة في نفسها.

-         استخدمي أسلوب الأم الراعية لتخفيف من درجة القلق و الخجل.

-         اعملي على توفير نظام معلومات مباشر مع إعطائها مزيداً من التأكيدات.

الطالبة العدوانية: وهي التي تخالف الرأي وتخالف القوانين وتمتنع عن تقبلها.

ومن صفاتها تتجاهل وجهة نظرك و لا ترغب في الاستماع إليك..صلبة ، قاسية في تعاملها،لا تحترم الآخرين.

تقع في الكثير من  الأخطاء.

وعن كيفية التعامل معها تقول "عطية"

-         كوني حازمة في توضيح القوانين والضوابط والإجراءات.

-         أشركيها مع الآخرين لكي يتوحد الرأي أمام وجهة نظرها.

-         اشغليها قدر الإمكان(تحميل المسؤوليات).

-         قاطعيها في منتصف حديثها وعندما تحاول استعادة أنفاسها

الطالبة الانطوائية:متقوقعة منطوية على نفسها، وفي أكثر الأحيان تعيش في عالمها الخاص بإرادتها.

من صفاتها: قليلة الكلام، تحب العزلة،تتحاشى الناس بإرادتها،تستمتع عندما تكون وحيدة و تقلق عندما تكون بين الناس.

ليس لها صديقات،تجد صعوبة في التعبير عن أفكارها.

وعن كيفية التعامل معها تقول "عطية"

-         استمعي لها بكل اهتمام وتقدير.

-         أبدي بالرضا عن سلوكياتها وأقوالها.

-         تبادلي الأحاديث الودية والعابرة.

-         إعطائها الفرصة للتعليق على ما تسمع.

-         تواصلي معها بصرياً.

-         شجعيها على إظهار الاهتمام بالآخرين.

-         نمي علاقاتها مع الناس بالتدريج.

أهمية وجود مرشدة في هذه المرحلة:

تؤكد الأستاذة سحر على أهمية وجود مرشدة طلابية في لطالبات المرحلة والمتوسطة من حيث :

أولا: فهم المرحلة تجاوز ناجح لها إذ أن فترات الانتقال الحرجة قد يتخللها الكثير من الصراعات و الاحباطات وقد يلوّنها القلق والخوف من المجهول والاكتئاب. وهذا يتطلّب إعداد جيدا للمراهق قبل فترة الانتقال ضمانا للتوافق مع الخبرات الجديدة

كيف يكون ذلك

اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الوالدين

تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياة الاجتماعية

اكتساب الدور المقبول دينياً واجتماعياً لكل جنس من الجنسين

إضافة إلى الحاجة إلى الحب والأمان والحاجة إلى الاحترام والحاجة لإثبات الذات والحاجة إلى المكانة الاجتماعية والحاجة إلى التوجيه الإيجابي

ثانياً: فهم التقدم التكنولوجي السريع الذي يحيط بهم، حيث يشهد العالم الآن تقدما علميا وتكنولوجيا تتزايد سرعته أصبح التقدم العلمي والتكنولوجي يحقق في عشر سنوات ما كان يحققه في خمسين سنة.

ثالثاً: تحديد نوع الأسرة هل هي جاذبة أم الطاردة؟  وتعدد "عطية " أنواع هذه الأسر منها:

النابذة : انعدام التكيف، كثرة الصراع والمشاجرات، علاقات اجتماعية سيئة، تنكر اهتمامات المراهق ورغباته السلطة السائدة هي النمط الاستبدادي

المتساهلة: عناية زائدة، تساهل مبالغ فيه، النمو الاستقلالي لدى المراهق ضعيف.

 الديمقراطية: يقوم على مبدأ الحرية والديمقراطية، البعد عن أسلوب القسر والتعسف، احترام شخصية المراهق .

العمل على تنمية شخصيته، إعطائه الحرية في التفكير والتعبير مع ضمان حق الاختيار في مواقفه.

كيف تكسب المرشدة طالباتها في هذا العمر الحرج

تبين "عطية" أن هناك عدة وسائل تساعد المرشدة على كسب طالباتها اللواتي يعشن سن المراهقة ومن هذه السبل:

-         تعزيز الإيجابيات والتركيز على الإنجازات

-         تكوين علاقة تقبل واحترام.

-         تدعيم الثقة.

-         البعد عن التشهير عند ارتكاب الخطأ.

-         الايجابية في الحوار.

-         تقويم السلوك بالقصص والأمثال.

وقدمت الأستاذة سحر عطية دراسة حالة ذكرت فيها قصة (ع) طالبة في الصف الثاني متوسط منذ صغرها وهي تتلقى من قبل أهلها عبارات مثل( يا كسلانة ،يا بليدة ،أنت لا تفيد في شيء أبداً ….إلخ) وحتى بعد انتقالها إلى المرحلة المتوسطة وهي ما تزال تسمع ذات العبارات من بعض معلماتها،وتستمر هذه العبارات الموجه لها حتى عندما تلعب مع صديقاتها في فناء المدرسة.مؤخراً اتخذت مواقفها وسلوكياتها بعض المؤشرات الدالة على سلبيتها وخوفها من المجتمع المحيط.

من خلال استعراض هذه الحالة أرادت الأستاذة سحر التنبيه لخطورة تعزيز الجانب السلبي عند المراهق سواء من الأهل أو من المدرسة ومن جهة أخرى طرحت تساؤلاً حول أمكانية مساعدة مثل هذه الحالات من قبل المرشدات الطلابيات.. طارحة حلول عدة لعلاج هذه المشكلة:

1-                           تعزيز الإيجابية والتركيز على الإنجازات: بالابتعاد عن عبارات هدم الشخصية، عدم الاكتفاء بمدح الانجازات الكبيرة فقط. مثال:، بدلاً من مدحهم على تقارير المدرسة الفصلية فقط نقدم لهم التشجيع والمديح بشكل مستمر على أدائهم لواجباتهم المدرسية بشكل جيد وعلى نتائج الامتحانات والأبحاث التي يقدمونها للمدرسة وعلى بذلهم قصارى جهدهم في الدراسة.

وأشارت "عطية إلى أن العناية بـ 5% من الايجابيات المراهقة قد تتحول في المرات القادمة إلى 50% من خلال تركيزنا على ايجابياتهم الموجودة والتي ستزيد خبرتهم واستفادتهم منا..

2-          تكوين علاقة التقبل والاحترام: وذلك بتقبل المراهق كما هو لا كما نريد من خلال تقبل:

.المظهر الجسدي و الاجتماعي والنفسي.

.التركيز على الشخصية والأخلاق وحسن التعامل عوضاً عن المظهر الخارجي فقط..

.الاهتمام بالموهبة والمهارات والقدرات الخاصة. وليس بالضرورة أن تكون هذه المهارات والمواهب أكاديمية، إذ يمكن أن تكون فنية أو أدبية. المهم هنا هو التركيز على نقاط القوة لدى المراهق.

3-        تدعيم الثقة

. المساعدة على تحديد أهداف قابلة للتحقيق.

. تدعيم التفكير الإيجابي

. الابتعاد عن التقليل من اهتماماته

. الابتعاد عن المراقبة والمحاصرة طول الوقت

. اللمسة الحانية.

4-   الإيجابية في الحوار

لماذا نعاني من حورانا مع المراهقين

بسبب عنادهم المفرط

قناعتهم المطلقة.

كيف نحاورهم بإيجابية؟

طرحت "عطية" عدة نقاط للوصول إلى حوار ناجح مع المراهق

. عدم تسفيه أرائهم

. الابتعاد عن الهجوم والتصيد

. إشراكهم في اتخاذ القرارات

. نصحه على إنفراد ومدحه على الملأ

. الابتعاد عن أسلوب الاستجواب

. الموضوعية

5-     تقويم سلوكه بالقصص والأمثال الإيجابية

قال تعالى (( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا القُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغَافِلِينَ))                    

وتؤكد "عطية " هنا على أن استخدام أسلوب ضرب الأمثال وسرد القصص من أنجح الأساليب المستخدمة مع المراهقين

لأنه يخاطب كلا من:

العقل(الفكر)

القلب(المشاعر)

يعدل السلوك والتصرفات بأسلوب غير مباشر.

يرسخ القيم والأخلاق.

يدعم العظة والعبرة.

ينمي القدرة على الإصغاء والانتباه.

6-  البعد عن التشهير عند الخطأ

عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن الرجل شيء لم يقل ما بال فلان يقول ، ولكن يقول : " ما بال أقوام يقولون كذا وكذا) .

وترى "عطية أن  فائدة ذلك تكون في النظر في أحوال المراهق وظروفه، والتوجيه بأسلوب غير مباشر، ومعالجة الأخطاء عن طريق الإخفاء تبقى ولا تزول.

واختتمت الأستاذة سحر عطية ورشة العمل التي لاقت الكثير من التفاعل من قبل الحاضرات بهذه الكلمات: يحتاج الإنسان إلى 4ضمات في اليوم للمعيشة... و8  ضمات في اليوم للوقاية... و12 ضمه للنمو.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


سلام نجم الدين الشرابي

مديرة تحرير موقع لها أون لاين

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه



العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "حالياً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "حالياً"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
تعالوا هنا... إن أردتم أن تفهموا المراهق (2/2)
-- توفيق التلاحمة - فلسطين

13 - شعبان - 1431 هـ| 24 - يوليو - 2010

شكرا على هذا الموضوع

تعالوا هنا... إن أردتم أن تفهموا المراهق (2/2)
-- ام مراهق - العراق

03 - صفر - 1432 هـ| 08 - يناير - 2011

حاولئا كل هذه الاساليب ولم نفلح

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...