حمل الجنين أم حمل الجراثيم؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

حمل الجنين أم حمل الجراثيم؟

بوابة الصحة » الحمل والولادة » اعراض الحمل
13 - ربيع الآخر - 1423 هـ| 24 - يونيو - 2002


1

تشتهي المرأة حملاً بجنين حتى تلده بعد حين، وترضعه من صدرها وتطعمه بيدها، ولكن لا يوجد في بطنها جنين!

أحياناً يتعسَّر الحمل على الزوجين، ويذهبان في كل اتجاه للبحث عن الحل، وقد لا تنتبه الزوجة أنَّ الأمر قد يكون أبسط من أن تقلق أو يقلق زوجها، حيث أنَّ الجراثيم تهاجم الإنسان وغيره، تنتشر على جسده وتحاول اختراق مداخله، إلا أنَّ الله زوَّد جسم الإنسان بجلد منيع لا يمكن اختراقه من قبل الجراثيم، وأنَّ الجهاز المناعي يرصد كلّ مساماته، وحمى الله فتحات الجسم بالأجهزة الميكانيكية والكيماوية والمناعية لصدّ الهجومات المتكررة من الجراثيم. وتبقى المعركة في صالح الإنسان ما دام يحافظ على جسده بالتغذية المعتدلة المتنوعة لتقوية المناعة وبالنظافة الشخصية لفتحات الجسم بشكل يومي وبعد كل اتساخ.

يجب أن تحافظ المرأة على مداخل ومخارج جسمها بالنظافة المعتدلة اليومية دون مبالغة أو تقصير، ومن ذلك المحافظة على مجرى الولادة نظيفاً طبيعياً شرعياً، يسهل عبور الحيوانات المنوية ويوصلها بأمان وسرعة وسلام إلى الرحم.

الاهتمام بالنظافة الشخصية بداية من الصغر من أول شروط نجاح الحمل، وما فائدة أن يكون هناك قصر فخم والطريق اليه تسكنه الوحوش والأفاعي؟!

وكذلك الرحم كيف يمكن أن تعبره الحيوانات المنوية إلى قناة فالوب حيث البويضة إذا كان مجرى الولادة تسكنه الجراثيم والإفرازات الالتهابية؟

يجب الاعتناء بمجرى الولادة وعمل تشطيف دوري وبعد كل اتساخ. يتناول التشطيف المحيط الخارجي لمجرى الولادة كذلك، ويجب عدم إدخال أية مواد سائلة أو صلبة أو غريبة في مجرى الولادة؛ لأنَّ ذلك سيغير في الوسط الحمضي المسؤول عن قتل الجراثيم الضارة، أو إدخال جراثيم خطرة، فإن أصيب مجرى الولادة بالتهابات جرثومية فإنَّه يتطلَّب الفحص وتحديد الجرثومة التي تسبب الالتهابات لإعطاء العلاج المناسب، وإلا فإنَّ الوقت الضائع في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات تخرج عن السيطرة.

إنَّ الالتهابات الجرثومية المتكررة قد تكون في المهبل أو في عنق الرحم (عنق الزجاجة) الذي تمرّ منه الحيوانات المنوية، والتهاب عنق الرحم يعيق أو يهدد حياة الملايين من الحيوانات المنوية، فالتهاب عنق الرحم قد يحيل وسطه القاعدي المنعش للحيوانات المنوية إلى وسط حامضي مدمِّر للحيوانات المنوية، وقد تتغيَّر لزوجة مجرى الولادة مما يعيق تقدم الحيوانات المنوية فتقتلها حموضة الوسط المهبلي.

من الأمور التي يجب أن تنتبه لها المرأة، أنه وفي حالة تناول مضادات حيوية قد تفسد البيئة البكتيرية في مجرى الولادة. فلكل مضاد حيوي فاعلية خاصة به، فيقتل أنواعاً معينة من الجراثيم، مما يسمح للجراثيم الأخرى بالتكاثر، وقد تكون هذه ضارة تسبب فساد مجرى الولادة، بل إنَّ بعض الجراثيم قد تعيق الحمل أو تسبب الإجهاض؛ لذا يكون استخدام المضادات الحيوية عند الضرورة ولمدة محدودة.

قد تسبب الالتهابات الجرثومية وردود الجسم المناعية عليها إلى تغييرات في جدار الرحم والأنابيب والمبيض، مما يؤدي إلى اضطراب وظيفة المبيض واضطراب خروج البويضات منه، وبدلاً من أن تخصَّب البويضة بحيوان منوي تخصَّب بالجراثيم، وبدلاً من الحمل بالجنين تصبح المرأة حاملاً بالجراثيم، والسبب عدم اعتنائها والتزامها بالطريق المستقيم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...