تعالوا نصغي لأصوات البنات!

تحت العشرين » صوت الشباب
23 - جماد أول - 1430 هـ| 17 - مايو - 2009


إذا أردت أن ترى حمرة الحياء والخجل انظر.. ستجده في وجه البنات، وإذا أردت لمعة الذكاء والأمل ستراها في أعين البنات، وإذا أردت معاينة الطموح والاندفاع إلى قلب الحياة بثقة وحب ورغبة في إثبات الذات ستلحظه في جدية ومثابرة  البنات.. المغريات الواقعة عليهن كثيرة جدا، وربما توقعهن في شباكها أحيانا وفي أحيان أخرى تعجز عن ذلك. 

وبالطبع نحن لا نعدم محاولات الغرب في بسط أسلحته بنعومة كبيرة لا تخفى على فطن لتلتف حول بناتنا تحت ادعاءات كثيرة كالتطور والتمدين والتحضر، والمساواة وحقوق المرأة، فمنهن من تنساق وراء تلك المغريات ومنهن من تبحث عن جواهرها ونفائس روحها التي تكمن بداخلها.

ما دفعني لهذا الكلام واقعتان مهمتان سمعتهما عبر إحدى محطات الإذاعة..  أولاهما: محاضرة لأحد المحاضرين كان ينصح البنات لتبتعدن عن مغريات الحياة وزينتها مصورا الغرب وألاعيبه بالشيطان المريد وعلى البنات أن تلتزمن بأمور دينهن وألا يجرفهن الشيطان إلى هذه المزالق، وهذا جميل أشكر المحاضر عليه وأتمنى منه مزيدا من النصح الرشيد لبناتنا ولكن ما آخذه عليه أنه اهتم فقط بالأمور الشكلية  كالملبس والهيئة وطريقة المشي والكلام، وهي أمور معتبرة وتمثل أحد جناحي الطائر، لكنه في المقابل لم يلتفت إلى نفسية الفتاة وتربيتها وتخلقها بالخلق الكريم، وعلاقتها بمن حولها من أسرة وبيت وعائلة، فلم ينظر المحاضر إلى معاناة الفتيات في مثل هذا السن الخطر  سن المراهقة الذي ربما لا تجدن فيه من يسمعهن بسبب انشغالات الآباء في جمع المال وانشغال الأمهات في أمورهن الخاصة وتركهن فريسة لصديقاتهن مثيلاتهن في السن لأخذ المشورة والرأي، وكلنا يعلم خطورة ذلك لعدم نضج الجميع،لكنهن تلجأن لذلك مرغمات لأنهن لا تجدن أذنا واعية فيكون ذلك بداية الوقوع في المحظور..

أما الواقعة الثانية فجاءت لتتمم الواقعة الأولى، وترسم الصورة الصحيحة لبناتنا اللائي هن ألطف المخلوقات وأرقها، حيث  استمعت لحوار بديع منطلق ومحب لإحدى البنات في مدرسة ثانوية لا أتذكر اسمها وهي تتحدث عن أهمية ثقافة الحوار وأهميته في المجتمع مستشهدة في كلامها بآيات من القرآن الكريم وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وكثير من مأثورات عظماء الفكر من المفكرين العرب وغيرهم.

أسرني ما سمعت من هذه البنت ذات السبعة عشر ربيعا وهي تحاور المذيعة وتعلن رأيها وتؤكد على دورها الذي ينتظرها في المستقبل والذي تسعى لتحقيقه هي الأخرى بكثير من العلم والإيمان بأخلاقيات دينها ومجتمعها، وفي حوارها أكدت الفتاة: أن على المجتمع أن يتقبل الفتاة ومشاركتها بقبول حسن وأن يفتح لها ذراعيه يصغي إليها ويثق في أخلاقها ومواهبها وعطاءاتها  المتنوعة لتستطيع هي أن تعطي أقصى ما لديها من طاقة بروح الحب التي لا تحوطها روح الالتزام.

ترى هل ننجح في تحقيق معادلة الشكل والمضمون في تعاملاتنا مع البنات؟ 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
تعالوا نصغي لأصوات البنات!
-استفسار لوسمحت اخوي- ميمي -

23 - جماد أول - 1430 هـ| 17 - مايو - 2009




الحين الزاويه تحت العشرين من البنات للبنات أو بس حديث عن البنات ؟

تعالوا نصغي لأصوات البنات!
-the gril- noor - البحرين

23 - جماد أول - 1430 هـ| 17 - مايو - 2009




إن الفتاة مخلوق جميل ولطيف لابد لنا من التعامل معه دائماً

تعالوا نصغي لأصوات البنات!
-- أم محمد - البحرين

23 - جماد أول - 1430 هـ| 17 - مايو - 2009




فكرة المقالة جيدة ولكن طريقة كتابتها صعبة وثقيلة

تعالوا نصغي لأصوات البنات!
-الحوار مهم- حسام - مصر

24 - جماد أول - 1430 هـ| 18 - مايو - 2009




الحوار مهم جدا مع الفتيات والشباب وفعلا نحتاج أن تفهمونا وتعطونا الثقة ومطلوب مننا كشباب تقدير هذه الثقة.. بس أعطونا الثقة الأول

تعالوا نصغي لأصوات البنات!
-جده- يارا عوده الهرش - السعودية

24 - جماد أول - 1430 هـ| 18 - مايو - 2009




الموضوع شيق لأنه يتعلق بفئه معينه من البنات يجب علينا الاهتمام الكبير حتى ينشأن نشاة حسنه وارجو المزيد من الاقترحات والمواضيع بهذا الامر

تعالوا نصغي لأصوات البنات!
-كنتالاتنلاا- ليلى - أذربيجان

27 - جماد أول - 1430 هـ| 21 - مايو - 2009




الفتيات في هذاتحتاج الى من يسمعها اكثرمن اي شيء

العزيزة صفاء
تحية ملؤها الإعجاب بفكرك وكتابتك
دعيني أختلفأولا مع الأخت أم محمد في رؤيتها في صعوبة العرض فإني أرى على عكس ما رأت أختنا أن عرضك كان جيدا ولم يتلبسه الصعوبة أو الغموض وأعلم أن لديك أساليب أكثر جودة للعرض يقتضيها الموضوع المعالج فبنظرة سريعة للثوب الذي ألبستيه فكرتك فإني أظن أن اختيارك كان مناسبا لجيل ينصح ويوجه معتمدا على عقيدته وتراثه وحضارته وجيل آخر عليه أن يتلقى هذا التوجيه وهذا النصح وما بين الاثنين كان عرض الفكرة بالطريقة المناسبة التي تجعل التفاعل موجودا ما بين الناصح والموجه إليه النصح ويبين كذلك ما هو لمطلوب من جيل المربين وأتمنى أن تكون المقالة القادمة تعالوا نصغى لأصواتنا في محاولة منك لجعل الحوار عنصرا رئيسا في حياتنا الإسلامية والعربية ولا يكون مقصورا فقط على مرحلة سنية محددة أو جنس معين نعم أنا أعلم أن الباب لمن هم دون العشرين ولكن طلبي لك بإمتاعنا بمقال أو قصيد أو أي جنس أدبي تريدينه ليعالج مسألة التواصل بيننا جميعا في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية لهو أمر هام أظن أنك قادرة عليه بل أجزم أنك تستطيعينه وليكن نشره في باب يناسب الموضوع

تعالوا نصغي لأصوات البنات!
-- يسرا - السعودية

04 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 28 - مايو - 2009




شكرا أختي على هذا الموضوع الرائع بس أتمنى في المرات القادمة أن تتعمقين أكثر في هذا الموضوع لأنه موضوع مهم جدا أختك في الله وهج المشاعر

تعالوا نصغي لأصوات البنات!
-اضافة- سارة مسلمة وأفتخر - الجزائر

12 - شعبان - 1430 هـ| 03 - أغسطس - 2009




السلام عليكم ورحمة الله وتعالى وبركاته
بصراحة البنات دلوعات جميلات حنونات محبات رائعـــــــات لؤلؤات يستحقن التقدير والشكر ولكن اذا اعطين هن لنفسهن قدرا أي أنهن يكن هادئات محتشمات لابسات الحجاب كالدرر المكنونة يتلفظن بعبارات مفيدات ينفعن بهن أصدقاءهن... فكل هذا يجلب لهن المحبة من طرف الناس وتحل معادلتهن بالحـــــــوار الشيق والصريح والمفيد

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...