ندوة " فهم السنة .. الضوابط والإشكاليات" في الرياض لها أون لاين - موقع المرأة العربية

ندوة " فهم السنة .. الضوابط والإشكاليات" في الرياض

أحوال الناس
03 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 28 - مايو - 2009


الرياض- لها أون لاين

في زمن نلمس فيه قصوراً  في التعامل مع السنة النبوية وشططاً في الفهم لها، وما تبعه من  سوء في التطبيق والعمل،  تأتي أهمية إقامة ندوة " فهم السنة .. الضوابط والإشكاليات  " التي افتتحها معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ مساء اليوم – الخميس- في العاصمة الرياض.

تهدف الندوة إلى تجلية مفهوم فهم السنة النبوية، و توضيح الضوابط العلمية لفهم السنة النبوية، و تحديد الإشكالات لفهم السنة النبوية، ومعالجة هذه الإشكالات من خلال مشاركة  أكثر من 400  عالم ومختص في علوم السيرة والسنة النبوية, وبمشاركة أكثر من مائة من الأكاديميات المتخصصات في السنة والسيرة النبوية.

 

ضوابط فهم السنة النبوية

المحور الأول للندوة كان عن " ضوابط فهم السنة النبوية" تناوله  الدكتور فالح بن محمد الصغير عضو مجلس الشورى والمشرف العام على الندوة مؤكداً من خلاله على ضرورة فهم السنة النبوية، وأنه لا سبيل إلى تحسين فهمها، وفهم مقاصدها إلا وفق منهج منضبط يجنب الباحثين الزلل في الفهم، والشطط في الاستنباط ويرشدهم إلى سبيل الرشاد لافتا إلى أن الراسخين في العلم من أبناء هذه الأمة اهتموا  بأسس ذلك المنهج وقواعده الكلية.

وقال أن  التركيز على هذه الأسس وأمثالها، وإبرازها للدارسين والباحثين وأهل الإسلام عامة يعتبر أمراً في غاية الأهمية، وذلك لما تمثله هذه الأسس من أطر ضابطة للفهم، وراسمة للتصور العام في التعامل مع النصوص، واستنباط الأحكام، وان كان ذلك واضحاً عند سلفنا الصالح فإنه قد يغيب عن كثير من الباحثين والكتاب في عصرنا، فيوقعهم الجهل بها في أخطاء جسيمة، فكان لا بد من الوعي بهذه الأسس حتى ينضبط الفهم ويصح الاستنباط.

 وأبان إن هذه الندوة تأتي في وقت برز فيه قصور في التعامل مع السنة النبوية وشطط في الفهم لها، والذي ترتب عليه سوء في التطبيق والعمل مشيرا إلى انه نجم عن هذا، إعراض بعض المسلمين عوامهم ومثقفيهم عن الهدي النبوي، لما رأوه من غلو في فهمه وتطبيقه من جهة، حيث أوقع أصحابه في فتن الغلو والتكفير، والتبديع والتجريح بدون مسوغ شرعي، وما تبعه من خروج على الأنظمة والحكام،، فافتتن بها بعض شباب الأمة ووقعوا في مزالق خطيرة، وفتن عمياء.

وبيّن الدكتور فالح بن محمد الصغير أنه قد قابل هذا الغلو والإفراط، اتجاه آخر من الفرط  في فهم الحديث النبوي والتجرؤ على تفسيره دون مراعاة لقيود أو ضوابط، فبرروا واقعا انحرف عن المسلك اليقين فسوغوا محدثاته، وطوع  له الأحاديث النبوية، كي تتلاءم مع أهواء بعض الناس وما يهوونه ويحبونه بدعاوى متنوعة ومختلفة وهكذا ينتبه كثير بين إفراط وتفريط، وهو ما انعكس سلبا على الفهم الصحيح للسنة النبوية.

إحياء السنة يعني إماتة البدعة

كما ألقى وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ كلمة تناول فيها أهمية السنة النبوية , وضرورة الاهتمام بها وتعليمها للأجيال , وقال: أن إحياء السنة يعني إماتة البدعة؛  لأن السنة هي أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله الثابتة عنه , ونحن الآن في اشد الحاجة إلى إحياء سنة نبينا صلى الله عليه وسلم , ونحمد الله أن هيأ لنا هذه الصلة بسنة رسول الله , وهذه الندوة تصب في هذا الجانب , وكذلك الدور الذي تقوم به "شبكة السنة وعلومها"

وقال وزير الشؤون الإسلامية : "أننا رأينا في عقود مضت اهتماما كبيرا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وجهود علماء كبار في هذا المجال أمثال الشيخ أحمد محمد شاكر والشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز , والشيخ ناصر الدين الألباني , وأمثالهم كثير في بلادنا الإسلامية ولكن نخص هؤلاء بالذكر لأن  لهم بصمتهم في إحياء السنة بالتأليف والجهود العلمية .

وأكد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ أن الاهتمام بالسنة يحتاج إلى رجال وطلبة علم وعلماء يبذلون الجهود في العناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إسنادا ومتننا وتصحيحا , لان الشبيبة وطلبة العلم في حاجة ماسة إلى هذه الجهود , وأنهم في حاجة إلى من يحركهم للاهتمام بالسنة وعلومها , وتوجيههم نحو الاهتمام بالعلوم الشرعية .

وقال الوزير إننا نشهد الآن هبوطا في هذا الاهتمام، في حين أن الاهتمام بالسنة النبوية فرضا لازما , لأنها من معنى شهادة أن لا اله إلا الله محمد رسول الله, وأن بديل الاهتمام بالسنة إذا ترك الاهتمام بالفكر, وهذان أمران يزاحم بعضهم بعضا, والتوازن مطلوب , بل هو من متطلبات المرحلة التي نعيشها اليوم , وتحتاج منا إلى وقفات في التعاون لإحياء السنة , مشيراً إلى أن إحياء السنة واهتمام الناس بها يكون أولا من أهل العلم بالحديث عن السنة, تعريفا ورعاية, وطالب بالاهتمام بتجديد وسائل التعريف بالدين, والتجديد يعني "إحياء السنة وإماتة البدعة", والتجديد يشمل إحياءها اقتداءاً وفهما , لانه بفهم السنة يفهم القرآن ويفهم الدين.

وتعرض الشيخ صالح آل الشيخ للشبهات التي يثيرها البعض الآن ضد السنة وعلومها بالادعاء أن الصحابة ليسوا جميعا عدول , وان السنة دخلها أعاجم ونقلوها بألفاظ أعجمية , كذلك رددوا شبهات أن بعض السنة تعارض العقل الصحيح في كثير من المواطن , وهناك من زعم أن السنة ليست ملزمة بل الملزم هو القرآن , وكذلك نشهد اليوم هجوما بشكل آخر على السنة النبوية , وهو الأمر الذي يتطلب منا فهم السنة الفهم الصحيح , وإحياءها والاجتهاد في ذلك , وقال: إذا كان هناك أعراض عن علوم السنة فان هناك ضعفا في علوم اللغة العربية , وقال : أن الاهتمام باللغة العربية من الأمور المهمة في هذا الوقت, لأننا في حاجة إلى من يحمي اللغة العربية ويدافع عنها ويحبب الأجيال فيها، مؤكداً أنه من العيب الكبير أن نجد طالب علم في درسه أو على المنبر يلحن عند حديثه أو في خطبته, ولا يهتم بتعلم اللغة العربية التعلم الصحيح , فكيف يوثق في من لا يهتم باللغة العربية .

ورد الشيخ صالح على من يدعون أن بعض السنة يعارض العقل الصحيح وقال: الشأن هو ثبوت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا الشأن في العقل الناقص الذي لا يدرك فهم السنة الصحيحة .

وختم الشيخ صالح آل الشيخ كلمته بأن هناك من غال في السنة ومن جافى وأعرض , ولكن العبرة في النص والمقاصد الشرعية, ولا وجه لأعمال التعارض بين المقاصد الكلية والقواعد العامة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم . 

روابط ذات صلة



تعليقات
ندوة
-مؤمنة -

04 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 29 - مايو - 2009

اللهم اجعلنا ممن يطبقون سنة حبيبنا المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحب ويرضى

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...