الهواتف الذكية تقتحم عالم الترجمة والإنترنت والحياة الشخصية اليومية

تقنية وإلكترونيات » كيف تعمل هذه الأشياء?
12 - جمادى الآخرة - 1430 هـ| 06 - يونيو - 2009


1

تتسابق شركات الاتصال المحلية في السعودية، والعالمية بشكل عام، في الحصول على أكبر حصة ممكنة من سوق (الإنترنت اللاسلكي) عبر بطاقات الإنترنت التي تصل سرعاتها إلى 3.5 ميغابايت بالثانية، الأمر الذي زاد من سرعة اتصال البعض بالإنترنت، وزاد من التصاق الناس بهذه التقنية المتطورة سريعاً، وأدخل مفردات كمالية جديدة، قد تتحول قريباً إلى "أساسيات" في الحياة.

 

والإنترنت المرتبط بالهاتف المحمول، يعطي العملاء إمكانية تصفح الانترنت باستخدام أي جهاز متوافق مع تقنية GPRS.

وتتميز خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول، بسرعة أعلى في الدخول إلى الانترنت مقارنة بالسرعة الحالية لنقل البيانات، بالإضافة إلى إمكانية تصفح الإنترنت في أي وقت و من أي مكان عبر أجهزة الكمبيوتر الكفية أو المحمولة أو من خلال أجهزة الجوال المدمجة مع الكمبيوتر الكفي. ويمكن الشخص من إرسال و استقبال البريد الإلكتروني أثناء التنقل. فيما تعتمد تكلفة الاستخدام على كمية البيانات المرسلة والمستقبلة، لا على مدة الاتصال.

وعود بغزو مستمر:

وبطبيعة الحال، لا يقتصر الأمر على استخدام الإنترنت عبر الهواتف المحمولة عربياً، إذ أن هذه التقنية الجديدة أشغلت العديد من القائمين على خدمات التقنية والمعرفة أيضاً. ففي "المعرض الدولي للإلكترونيات الاستهلاكية" الذي نظم أخيراً في لاس فيغاس. دار النقاش واسعاً حول هذه التطبيقات الجديدة، وسجّلت في المعرض مجموعة من الكلمات لرؤساء شركات الكومبيوتر والبرامج وركّزت في مجملها على المستقبل المثير الذي ينتظر مستخدمي الكومبيوتر والبرامج التطبيقية والانترنت.

وخلال المؤتمر، قال بول أوتيلليني (الرئيس التنفيذي لشركة إنتل) "الإنترنت ستواصل غزوها لسوق صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية والترفيهية بوسائل جديدة، إننا الآن نخوض غمار أكبر فرصة لإعادة تعريف الإلكترونيات الاستهلاكية والترفيهية منذ ظهور التلفزيون، فالمعلوماتية والاتصالات تتقارب على نحو متزايد، لتخلق مستوى جديداً من الإمكانات والمعرفة يزيد عمق تجربة الإنترنت وفوائدها. فـإنترنت الغد الشخصي سيخدمك ليقدم اليك المعلومات التي تريدها، متى، وكيف، وأين أردتها". وبينما يتزايد اتصال الهواتف والتلفزيونات وغيرها من الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية بالإنترنت، وتكتسب المزيد من الخصائص المعلوماتية الرقمية".

خدمات للترجمة الفورية والخرائط الذكية:

وقد جاء كلام أوتيلليني مكملاً للعرض الذي قدمته شركة "إنتل" لمستقبل يمكن فيه أي شخص يزور بكين مثلاً، أن يستخدم جهاز إنترنت نقّال بحجم الجيب لترجمة اللافتات المرفوعة على المباني وقوائم الطعام بل وحتى المحادثة الحية، بشكل فوري. كما أوضحت التطبيقات التي تم عرضها كيف في إمكان مسافر أن يحتاط فلا يضيع طريقه في اتباع دلائل بصرية لمعالم يمكنه مشاهدتها على شاشة جهازه خطوة بخطوة. وتعمل "إنتل" على تطوير المعالجات والاتصالات اللاسلكية وغيرها من التقنيات - مثل التمثيل الافتراضي والمعلوماتية المعتمدة على الإشارات، كل ذلك عبر جهاز الهاتف المحمول الشخصي!

ويضيف خبراء حضروا المعرض أن العالم "يتحول إلى الأجهزة الفائقة الحمل والتنقل"، بفضل الأجهزة النقّالة الأصغر حجماً والأكثر قوة، المتصلة والقادرة على تقديم "تجربة إنترنت كاملة من خلال أجهزة أقل استهلاكاً للطاقة بكثير، صمّمت للإستخدام في الجيب أو المحفظة".

وتوقع الخبراء أن تصبح أجهزة الإنترنت النقالة "المنتج المذهل التالي في عالم المعلوماتية"، موضحين بعض الاستخدامات الممكنة لهذه الفئة الجديدة من الأجهزة، والتي تسمح للمستخدمين بالبقاء على اتصال، والحصول على مواد الترفيه، والاتصال بالإنترنت بشكل كامل أثناء تنقلاتهم. وباستخدام برنامج جديد أوضح الخبراء كيف في إمكان المستخدمين الاستفادة من الشبكات الاجتماعية الغنية والمحتوى الشخصي الذي ينتجه المستخدمون، على هذه الأجهزة الجيبية.

مقارنة الأسعار وخدمات البحث:

وحسب العديد من التقارير التي تنشرها دوريات مهتمة بالتقنية، فإن الهواتف الجوالة اليوم تحولت إلى كاميرات وأجهزة لتسجيل الملفات الصوتية وتشغيلها، وهناك أكثر من 300 مليون جهاز منها في الولايات المتحدة فقط التي بإمكانها تصفح الانترنت.

وإحدى التقنيات الحديثة التي يستفيد منها العديد من مستخدمي الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، هي عمليات الشراء ومقارنة الأسعار. حيث أطلقت بوابات الانترنت الكبرى مثل (أميركا أون لاين) و(مايكروسوفت) و(إم اس أن) و(ياهو) نماذج مبسطة من مواقعها للتسوق على الانترنت التي تمكن مشتركي الهاتف الدخول إليها عن طريق أجهزتهم التي قد تشكل الخطوة الأولى في الموجة المقبلة من عمليات الشراء عن هذا الطريق. لكن الشركات لا تقوم حاليا بتشجيع مثل هذه الصفقات عبر الهاتف، بل إنها مكتفية الآن في تأمين الأسعار الأساسية والمعلومات الخاصة بالسلع وترك عمليات الشراء الفعلية إلى وسط آخر.

وفي هذا الصدد يرغب كريس سياتو مدير إدارة المنتجات في (ياهو شوبنغ)، من الزبائن والمستهلكين الموجودين في محلات البيع اللجوء إلى أجهزتهم الهاتفية للكشف في اللحظة الأخيرة على الأسعار, ويقول: "عندما تكون في محل ما لشراء كاميرا رقمية مثلا، أو قطعة الكترونية، أو بنطال من الجينز، وترغب في معاينة الأسعار، والتأكد من أنك ستحصل على صفقة جيدة، فما عليك سوى القيام بعملية بحث عبر هاتفك هذا التي قد لا تستغرق سوى ثوان قليلة، فإذا لم يعجبك السعر فما عليك أيضا سوى التوجه إلى منزلك وشراء المطلوب عبر جهازك الكومبيوتري الشخصي".

التسوّق عبر الجوال:

ولا تكتفي اليوم الشركات الكبيرة بإطلاق نماذج لمواقعها لإجراء عمليات البيع والشراء عبر الإنترنت، بل تتعداها إلى إطلاق نسخ تظهر على شاشات الأجهزة المحمولة. وتناسب الشاشة الصغيرة في هذه الهواتف الذكية. وبعض المواقع مثل (أي باي) و(أوفرستوك دوت كوم) شرعت في تنفيذ ذلك. مع إمكانية كبس رقم بطاقة الائتمان على مفاتيح الهاتف المحمول.

ويقول كريغ ايسلر المدير العام ونائب رئيس شركة (اميركا أون لاين): "إن الهاتف أداة لمقارنة الأسعار والتحقق منها مقابل رسم، وأنا غير متأكد من قيام الناس بشراء السلع عبر الهاتف الجوال إلى جانب ممارسة الألعاب عليها، إذ أن هناك طريقا طويلا لجعل المستهلكين يدخلون رقم بطاقة الائتمان في الهاتف الجوال لشراء جهاز تلفزيون ذي شاشة مسطحة".

وكانت شركة (اميركا أون لاين) قد أدخلت خدماتها الخاصة بالبحث عبر الهاتف الجوال في يوليو الماضي مانحة المستهلكين القدرة على البحث عبر الانترنت ومقارنة الأسعار والوصول إلى اللوائح والقوائم المحلية المأخوذة من دليل (يالو بيجيس) التابع لـ (ياهو). "اذ أن البحث المحلي عن طريق الهاتف الجوال هو أفضل مزية يمكن أن نقدمها كما نعتقد" على حد قول أيسلر.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...