السعودية: الأزمة المالية ترفع عدد مراجعي عيادات الصحة النفسية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

السعودية: الأزمة المالية ترفع عدد مراجعي عيادات الصحة النفسية

أحوال الناس
01 - رجب - 1430 هـ| 24 - يونيو - 2009


1

الرياض - صحف (لها أون لاين): يبدو أن الأزمة المالية العالمية، التي ضربت عدّة دول بما فيها المملكة العربية السعودية، لم تقف عند حدود المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، بل تعدّتها إلى الأمور الصحيّة، وخاصة النفسية.. إذ أكّد المختصون في الطب النفسي، أن الأزمة المالية العالمية رفعت عدد مراجعي العيادات النفسية في السعودية بنسب تراوحت بين 10 و20 بالمائة.

وبحسب المختصين النفسيين، فإن معظم مراجعي العيادات من فئة الشباب ومتوسطي العمر، مشيرين إلى تزامن ذلك مع زيادة أسعار الأدوية والمهدئات النفسية في الصيدليات، بنسبة وصلت إلى 10 في المائة لبعض الأدوية.

وقال استشاري الطب النفسي الدكتور مهدي العنزي إن الأزمة المالية العالمية تسببت في ارتفاع عدد مراجعي العيادات النفسية، خاصة مع زيادة وتيرة الضغوط، بسبب الخسائر التي تعرض لها الكثيرون من مختلف الفئات، إذ زادت نسبة مراجعي العيادات النفسية بما يتراوح بين 10 و20 في المائة.

وبيّن العنزي أن ارتفاع أسعار الأدوية النفسية يرجع إلى اختلاف صرف العملة وعدم استقرارها، إضافة إلى أن الكثير من الأدوية النفسية تُسعّر بأسعار مرتفعة، خصوصاً عقب اختراعها لعدد من السنوات، كما أن المريض يحتاج إلى وقت طويل حتى يتماثل للشفاء.

ونقلت صحيفة (الحياة) اللندنية الصادرة اليوم، عن العنزي إشارته إلى أن أكثر الفئات التي تراجع العيادات النفسية هم من الشباب ومتوسطي العمر، بينما نجد أن عدد المراجعات من النساء محدود، وتأثرهن يكون بشكل غير مباشر، وفقاً لحال ووضع الأسرة.

من جهته، أكد الصيدلي خالد حسن أن سوق الأدوية النفسية سجلت ارتفاعاً في الطلب، وتزامن ذلك مع زيادة أسعار بعض الأدوية بنسبة 10 في المائة، وذلك بعكس الأعوام الماضية التي لم تشهد ارتفاعاً ملحوظاً مثل هذا.

وبيّن أن الأدوية النفسية التي سجلت ارتفاعات هي (افيكسول، سبرام، وسيركلس) وجميعها تشهد طلباً من كثير من الأشخاص، خصوصاً متوسطي الأعمار.

من جهته، قال المعالج النفسي والباحث في الشؤون النفسية والاجتماعية الدكتور أحمد الحريري، إن كمية صرف الأدوية النفسية زادت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ويرجع ذلك إلى سببين رئيسيين هما زيادة الوعي بالأمراض والاضطرابات النفسية تبعاً لنمو الكثافة السكانية، وزيادة الأبعاد والمساحة التعليمية والثقافية لكثير من الناس، ما أدى إلى زيارة المعالج النفسي، لاستشارته في كثير من المشكلات والأعراض النفسية.

والعامل الثاني هو ضعف مهنية بعض الأطباء النفسيين وغير النفسيين، إذ يلجأ البعض منهم إلى صرف الأدوية النفسية لأتفه الأسباب من دون تحويل المريض إلى جلسات العلاج النفسي السلوكي، التي يقوم بها المعالج النفسي المحترف.

وأضاف الحريري أن بعض المرضى أصبحوا مدمنين لبعض الأدوية النفسية بسوء استخدامهم لها من ناحية، ومن ناحية أخرى عدم التقيد بتعليمات الطبيب النفسي.

وأكد الحريري أن بعض الاختصاصيين النفسيين لا يتورع في صرف الأدوية لمرضى يعانون من مشكلات لا تحتاج إلى دواء أساساً، إضافة إلى أن عدداً من المستشفيات الخاصة يجعل هناك معياراً لتقويم الطبيب النفسي في المستشفى بمقدار ما يصرفه من أدوية، وبالتالي يسهم مع غيره من الأطباء في تشغيل الصيدلية، بحثاً عن الكسب التجاري بعيداً عن صحة المريض وعافيته.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...