دور النساء في حياة العلماء.. الأم والزوجة في حياة بن جبرين

عالم الأسرة » هي وهو
23 - رجب - 1430 هـ| 16 - يوليو - 2009


1

حل الحق والعدل الذي سينزل بكل المخلوقات " الموت" بالعلامة وشيخ الإسلام وبقية السلف " المجدد عبدالله بن جبرين" وقد أسهب الجميع في ذكر مناقبه وأسرار علمه وتعليمه وأخلاقه وقربه من الله وآثار فقده ؛مما رزقه ذكرا  لاينقطع وأثرا لاينتهي فهنيئا له ولأهله وهنيئا لوالده الذي سبقه بأن يذكر اسمه مع اسم ولده هذا التكريم والمجد الذي لا يدانيه مجد .

 ولكني أتأمل في وقفة ربما غفل عنها البعض وهو تلك الأسرة التي أخرجت لنا هذا الشيخ فإن كنا نعزي أنفسنا في وفاته فإننا نذكر بإجلال وشكر وتقدير نساء وقفن معه  وأنا لا أعرفهن ولكن آثارهن واضحة جلية على الشيخ وعلى كل علماء المسلمين خاصة وأخص منهن:

أم الشيخ التي لا نعرف اسمها ولا مقدار علمها ولا أي معلومة عنها ولكنا نعرف أنها أم ربت جبلا في الصبر على مشقة طلب العلم وتعليمه وهو صبر لا يستطيعه إلا الكبار فقط ، أذكر أمه التي أنا متأكدة أنها رفعت يديها دوما تدعو له ولأولادها بل ربما لذريتها فندعو لها في ظهر الغيب، ولأقول نحن معاشر الأمهات علينا عبء كبير وهو كيف نعين فلذات أكبادنا على النبوغ والقيادة والقوة والبسطة في العلم والجسم وهما ركازا كل قيادة وقوة ونحن معاشر الأمهات قد لا يلتفت البعض لأدوارنا ولمهامنا ولكن يكفينا يوم الوقوف بين يدي الله أننا بذلنا أقصى ما نستطيعه من خلال كل سبب شرعي يسره الله الرحيم لنا في مهمة تنوء بها الجبال بل والرجال أحيانا.

كما أذكر زوجة للشيخ أيضا التي لا أعرفها ولكنها من خلال حياة الشيخ المسرودة إعلاميا هي جبل أيضا من الصبر على القيام بشئون بيتها فكفت الشيخ مئونة الأسرة بكل لأوائها وشدتها ؛لينطلق بهدوء وسكينة واستمرار بلا كلل ولا ملل وهو مطمئن البال على من يرعى له رعيته في غيبته إنها تلك الزوجة التي صبرت على كثرة أسفاره، و صبرت على كثرة غيابه ، وكثره انشغاله داخل البيت وخارجه ، تلك الزوجة التي صبرت على كثرة ضيوفه، التي صبرت على ما يعانيه العلماء من الضيق أحيانا أثناء بحثهم العلمي ، فهنيئا لها ولذريتها هذا الرزق المبارك في حياة الشيخ وبعد وفاته.

وهذه الزوجة وكل زوجة لعالم وقائد رباني في كل مكان وزمان أيضا قد لا يعيرها البعض اهتماما بل قد يغمطها البعض حقها ويقول بصلف وكبرياء : هذا واجبها الشرعي الذي يجب عليها القيام به بلا تأفف ، ولتحمد الله أنه رزقها زوجا عالما أو قائدا وهؤلاء لو كانوا مكانها لما قدروا على القيام بجزء يسير من مهامها الجسيمة العظيمة المرهقة وهي تقوم بها بطيب خاطر وسعادة وترحيب وإن تضايقت فتلك فطرتنا التي فطرنا الله عليها

لذا أقول كل زوجة عانت من تخلف الزوج عن القيام بواجبه الأسري لأعذار واهية وأسباب مضحكة ، لا تتركي الميدان لقرناء الشيطان وشمري وثابري فلن تخذلي ولكل زوجة تعيش مع عالم وقائد للخير هنيئا لك الأجر يصلك وأنت جالسة في بيتك فكل علم وخير بذله زوجك أنت ستشاركينه فيه .

وأعود للبدء فأقول: اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف علينا خيرا منها . اللهم أرزقنا علماء عاملين دعاة صابرين يحبونك ويخافونك ، فقد عشنا عام حزن رزئنا فيه بفقد ثلة مباركة منهم ، فلا تحرمنا بذنوبنا ثلة أخرى مباركة تسير على منهج أهل السنة والجماعة فنحن نعيش يا الله زمن غربة وحشود الأكلة على قصعتها وغثائية تعصف بأجيالنا . آمين

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-الرياض- أم محمد - السعودية

24 - رجب - 1430 هـ| 17 - يوليو - 2009




جزاك الله خير يا د.حياة ، موضوع مهم حقيقة لابد من التنويه إليه ، أشكرك فقد حفزتيني أن أكون عوناً لزوجي وأولادي وأصبر على متطلباتهم الدنيوية والأخروية .. وشكراً ...

-المدينه- صداالايام - السعودية

25 - رجب - 1430 هـ| 18 - يوليو - 2009




بارك الله فيك وفيما مخطت أناملك

نعم المرأه هذا السر الالهي الذي أودعه الاله
لقد مجد الاسلام المرأة في القران وايضا في السنة
لبد اشعار البنت ـبـ دور ها منذ نعومة أظافرها لتكون عوناً وسند لمن يحتاج اليها

أسمحي لي أضيف الى مقالك الرائع هذه النماذج

قال الله لـ أدم أسكن أنت وزجك الجنة
وساره وابراهيم عليهم السلام وأبنة صاحب مدين التي تزوجها لــ موسى فيما بعد وأشار القران اليها في بداية حياة موسى الدعويه
والام مريم وابنها عيسى عليهم السلام

ودور خديجه رضي الله عنها وما قدمت لزوجها من مسانده حسيه ومعنويه (فلا تانف أي زوجه في مساعدة زوجها باي ــ نوع من المساعدهوأعظمها الصبر (كما أشارتي في مقالك ) فقد سبقتها سيدة نساء الجنة وبشرها الباري ببيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب
وأبنه المصطفى فاطمة رضي الله عنها وصبرها

وفي المقابل نجد نساء كن ضد أزوجهن ومعاندات لهم ومحرضات عليهم منهن زوجة نوح ولوط عليهم السلام

ذكر ابن كثير ان سيدات الجنة مريم وخديجة وفاطمة وزوجة فرعون
نل هذه المنزلة الرفيعة في الجنة ورضى الله عنه بسبب مواقفهن مع الانبياء وصبرهن معهم
وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم صفحات مشرقة عن دور المرأة وما تقوم به
سيظل الزمن يجود بأمثال هولاء النسوة العظيمات أمثال ام وزجة
شيخنا عبدالله بن عبد الرحمن بن جبرين الفاضل رحمه الله وأسكنه فسيح جنة وزجات وامهات مشايخنا الفضلاء سواء من مات منهم ومن لم يزل على قيد الحياة متعنا الله بهم وبي علمهم أمد الله في أعمارهم
وكما قيل وراء كل عظيم أمرأة عظيمة

-- um muhmmed - كندا

20 - شعبان - 1430 هـ| 12 - أغسطس - 2009




جزاك الله خير يا د.حياة ، موضوع مهم حقيقة لابد من التنويه إليه ، أشكرك فقد حفزتيني أن أكون عوناً لزوجي وأولادي وأصبر على متطلباتهم الدنيوية والأخروية .. وشكراً ...

-- أم عبد الرحمن -

08 - محرم - 1432 هـ| 15 - ديسمبر - 2010




جزاكم الله خيرا على هذا المقال الطيب ..

وددت لو أنكم عنونتموه بـ دور الام والزوجة في حياة الداعية ، لأني لم أجد معلومات ومواقف خاصة عن أسرة الشيخ ابن جبرين رحمه الله

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...