هل التقنيات الحديثة سلاح معنا.. أم ضدنا؟! (2/2)

بوابة التقنية » أخبار تقنية
01 - رمضان - 1430 هـ| 22 - أغسطس - 2009


1

يعتبر بعض الناس أن الأجهزة والآلات التقنية هي خلاصة الذكاء البشري، لذلك فهي أجهزة ذكية، أما البعض الآخر فيعتبرها أجهزة "غبية" لن تستطيع أن تفعل أي شيء سوى الشيء الذي صممت من أجله.

آلات ذكية أم غبية:

يقول أبو عبدالقادر (مدرس في مدرسة أهلية): "لا أصف التقنية الحديثة إلا بالأجهزة "الغبية" لأنها أغبى ما يوجد على هذه الأرض، في نفس الوقت الذي يصفها فيه بأنها ذكية، وهذا وصف خاطئ، لأن إطلاق هذه الصفة بحد ذاته، يجعل فكرة ذكاءها فكرة مقبولة لدى الناشئة ولدى عموم الناس، ثانياً أن هذا الذكاء هو ذكاء أوجده الإنسان، وهو الذي يجب أن يوصف بأنه "ذكي" وليس الآلة، ثالثاً، أنها لا تستطيع أن تقوم بأي شيء مد لم تبرمج عليه، رابعاً، أنها حين تصاب بمشكلة تقنية فإنها لا تستطيع أن تخبرك على الأقل، بمكان الخطأ، لذلك علينا عندما يخرب جهاز التلفاز مثلاً، أن نذهب به إلى مختص، قد يقوم باستبدال بعض القطع الجديدة بقطع قديمة، وقد لا يعرف مكان الخلل، فيخرب أكثر مما يصلح، دون أن تقدم لك هذه الآلة "الذكية!" أية معلومات مفيدة لك".

ويبدو الكلام متحاملاً كثيراً إذا ما نظرنا إلى آراء البعض الآخر، من بينهم خالد المطيري (فني كومبيوتر) والذي يعتبر التقنية مثالاً للذكاء الصناعي، والذي يمكن له أن يتحول إلى غول مخيف في المستقبل، إذ ما استمر التقدم التقني بهذه الوتيرة، حيث يقول: "بعض الأفلام الأجنبية تقدم لنا صورة مخيفة عما يمكن أن يكون في يوم من الأيام، حيث يمكن أن يتحول الذكاء الصناعي إلى ذكاء متسلسل، بمعنى أن تقوم الآلة بتطوير نفسها بدل أن تقوم بصنع أي شيء آخر، وبهذه الحالة سوف تحصل على ذكاء لا مثيل له، الكثير من الأفلام تتعرض لهذه الفكرة، مع العلم أن الأفلام هي بطبيعة الحال جزء من الواقع، أو جزء من مخيلة المبدعين عما يمكن أن يكون عليه المستقبل، وهم لابد اعتمدوا على إمكانية حدوث ذلك في المستقبل".

وعن الذكاء الحالي للأجهزة يقول خالد: "الأجهزة ذكية هذا أمر لا مفر منه، ورغم أن ذكاءها من صناعة البشر، إلا أنها تتفوق على الرجال بالكثير من الميزات، أكر أنني قرأت مرة عن خادمة جديدة تدعى (يوكوياما) تستطيع أن تخدم المنزل باستمرار، دون ملل أو تعب، فقط تحتاج لشحن.. وكانت إحدى الكاتبات قد كتبت عن هذه الخادمة الإلكترونية بصورة طريفة وجميلة جداً، قالت خلالها بما معناه أنه يتعين على النساء الخوف من هذه المرأة الجديدة في منازلهم"!

لم نعطها حقها من الثقة:

يشكل الواقع الذي نعيشه اختباراً حقيقاً لما يمكن أن يحصل بالفعل، وهو أفضل مقياس كبديل عن التصورات المسبقة لدى البعض. فالكثير منا يطلق بعض التوقعات المسبقة عن بعض الأشياء، ولكن عندما نكون على أرض الواقع، هناك رأي أكيد لا مفر منه.

في الطرف الأول _الإيجابي_ يشير أحد موظفي بنك الراجحي المصرفي، إلى آلات عد النقود التي يستخدمونها باستمرار لعد النقود لديهم، والتي يودعونها في بحسابات الأشخاص، أو يسلمونها لهم بطلب خطي منه، أو غيرها من العمليات العديد، كتسليم المبالغ التي لديهم للإدارات المالية وغيرها. يقول: "آلة عد النقود آلة أمينة، ولكن بنظرة واحدة إلى طريقة تعاملنا معها، تكتشف مقدار عدم الثقة التي يوليها البعض لهذي التقنية، على سبيل المثال، عندما يأتي العميل ويطلب مبلغاً معيناً، نستخدم الآلة في عد المبلغ مرتين على الأقل، لا يوجد موظف يقوم بعد المبلغ مرة واحدة، ورغم أن الآلة لم يسبق لها أن أعطتنا مبلغين مختلفين، إلا أننا لا نثق بها بصورة كاملة، ونحتاج إلى أكثر من مرة لتصديقها".

ويؤكد الموظف طلال، أن آلات عد النقود لا تخطئ، ولم يسبق لها أن أعطت نتيجتين مختلفتين، إلا أنه يشير إلى بعض الحالات التي كانت فيها أخطاء في العد، ولكن ليس بسبب الآلة، وإنما بسبب تلاصق الأوراق، أو طريقة وضعها في الآلة، أو تعامل الموظف معها.

أمثلة مدمرة:

على الجانب الآخر، السلبي، هناك العديد من الأمثلة التي يمكن أن تقول عنها أنها "مدمرة" منها ما يرويه أحد مسؤولي منتدى على الإنترنت، بعد حدوث مشكلة في الموقع، يقول: "المنتدى حصلت له حادثة وفقد الذاكرة، وكل إنسان طبعاً معرض لا قدر الله لأن يفقد الذاكرة، لكن نحن دائماً نثق بالتكنولوجيا الحديثة ونستبعد أن يحصل هذا معنا على الإنترنت أو الكمبيوتر، ولكن ما حدث للمنتدى من تلف لجزء من قاعدة البيانات (الداتا بيز) أعطانا دروس يجب أن نتعلمها ومنها:

1- إن الإنترنت سجل غير آمن ومنذ هذا الحين لن أضع به شيء إلا وله نسخة احتياطية على الجهاز.

2- نعم ما كتبته قد فقد من المنتدى ولكن، إن الله أحصاه ولن ينساه، إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر.

3 – نحمد لله أن المصيبة لم تكن أعظم وأن هذا المنتدى لم يضيع كله، فقد تبقى منه ما يجعلنا نستطيع أن نجله أحسن من الأول".

أما بلال الحربي فلديه تجربة أخرى، بالقول: "لدي جهاز حاسب آلي، وأحفظ عليه أعمال وملفاتي منذ أربع سنوات، ولأنني لا أثق بالتقنية إلى درجة كبيرة، كنت أضع جميع ملفاتي في السواقة الاحتياطية (D) خوفاً من أن أضطر في يوم  ما إلى فرمتة الجهاز، وأفقد البيانات، ففرمتة الـ(C) لن تؤثر على السواقة الأخرى".

ويتابع بالقول: "ولكن ما حدث أخيراً أفقدني الثقة تماماً بالتقنية، حيث دخل فيروس مؤخراً إلى جهازي، وانتقل إلى السواقة الاحتياطية، وأتلف بعض القطاعات الأساسية فيه، وبدل أن استطيع الدخول إليه بأمان، باتت هذه السواقة غير قابلة للقراءة، واضطررت لوقف عملي مدى 4 أشهر، حتى أستطيع العثور على أي وسيلة لإنهاء مشكلتي، إلى أن توصلت إلى برنامج عن طريق أخي، بنظام الدوس، يسمح باستعراض البيانات ونقلها، ولكن في النتيجة وبسبب وجود قطاعات تالفة، لم أحصل إلا على نحو 60% من بياناتي الهامة والثمينة، وفقدت البقية".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- يمامة - السعودية

07 - جماد أول - 1431 هـ| 21 - ابريل - 2010




انتم رائعون جدا وبكل ماتكتبونه هنا وهناك مثال مدمر حصل لي في الكمبيوتر ساخبركم به لا حقا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...