عمليات التقشير بأحماض الفواكـه

بوابة الصحة » رجيم وتخسيس » عمليات تجميل
12 - جمادى الآخرة - 1423 هـ| 21 - أغسطس - 2002


انتشرت في الآونة الأخيرة في الأوساط لنسائية عمليات التقشير بأحماض الفواكـه، بحيث أصبحت ترى كثيرات أنها أصبحت ضرورة جمالية للمرأة، وقد لجأت لها دون الرجوع إلى طبيب مختص، ودون علم كامل بوظيفة التقشير، منافعه ومضاره.

ولإماطة اللثام حول ماهية وفعالية هذه العمليات يقول الدكــتور "عبد العظيم البسام" ـ استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية والحساسية وعضو الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية ـ معرفاً بأحماض الفواكه ـ:"أحماض الفواكه هي مواد طبيعية تسمى بـ (a-hydroxy-acid  ahas) وتستخدم منذ زمن طويل بشكلها الطبيعي حين وضع اللبن الزبادي، أو العسل، أو الليمون، أو غيره، ولكن في السنوات الأخيرة صنعت على شكل كريمات ومحاليل.  والمستعمل حالياً منها هو:

حمض قصب السكر والمستخرج من قصب السكر

 sugur from – colic cane-cly

وحمض الزبادي

 lactic acid from milk 

 وحمض التفــاح

 acid erom apples – malic،

 وحمض الجريب فروت، أو حمض الليمون

citric acid from fruits     

وحمض العنب الأحمر

tartaric  – acid from grpe wine   

والأحماض ذات الجزيئات الصغيرة تذوب في الماء، وتوجد بتركيزات متعددة تصل إلى 70% وهذه الأحماض قد تسبب ـ لو تركت على الجلد من 3 ـ 7 دقائق ـ تحلل الجلد. وتعتمد على نوع البشرة، وأبطأ هذه الأحماض ذات الجزئيات الصغيرة هــــــــو (lactic acide)، وهناك تجارب أجريت على هذه الأحماض حيث لوحظ أنها لو تركت على الجلد لمدة 15 دقيقة تسبب حرقاً للجلد من الدرجة الثالثة.

يضيف الدكتور البسام قوله:

 الحقيقة أن كلمة التقشير هي عبارة عن: إزالة طبقة سطحية أو عميقة من الجلد، ويكون التقشير بأحماض الفواكه سطحياً إذا استعملت بالطرائق الصحيحة، وهذه الطرائق تعتمد على نوع البشرة: هل هي دهنية أو جافة، وكذلك على الهدف المطلوب من التقشير بواسطة هذا النوع.

أما كيف تتم عملية التقشير؟ فيجب أن تكون بواسطة اختصاصي الجلدية، بشرط أن يكون له الخبرة الكافية لإجراء مثل هذا النوع من التقشير، ويتم بتحضير البشرة ببعض الكريمات التي تحتوي على هذه الأحماض بنسب متفاوتة، وبعدها يتم تنظيف البشرة بمحلول خاص، ثم بعدها توضع هذه الأحماض على البشرة وتكون بتركيزات مختلفة حسب نوع البشرة، وتترك على الجلد عادة من 1 ـ 3 دقائق، من الممكن أكثر إذا كان المطلوب إزالة الطبقة السطحية للجلد, وبعدها تعادل الكريمات المنزلية التي تحتوي على هذه الأحماض بنسب خفيفة للمحافظة على النتائج التي تمت بواسطة التقشير بأحماض الفواكه, وهنا يجب عدم التعرض لأشعة الشمس لأي نوع من أنواع الكريمات المقشرة.

وهنا يجب أن أوضح الاختلاف الكبير بين التقشير بأحماض الفواكه والتقشير الكيميائي، حيث يكون هذا الاختلاف بأوجه كثيرة:

أنواع التقشير الكيميائي

هناك أنواع كثيرة من التقشير الكيميائي، ومنذ حوالي 50 عاماً بدأت العلاجات بهذا النوع حيث كانت تستخدم تركيبات كثيرة مثل الفينول، و الريزوسيــن، والسليسك، وسائل الكاربون دايوكسد وغيره، ومن المتعارف عليه أن أغلب مراكز التجميل بالعالم حاليا تعمل بالحمض الثلاثي والمسمى ( tca).

وإذا أردنا أن نوضح تقسيم التقشير فيقسم إلى ثلاثة أقسام، وهي:

التقشير السطحي، والتقشير المتوسط، والتقشير العميق.

 وتعتمد هذه الأنواع على طبقة الجلد المراد تقشيرها أو إزالتها، ففي التقشير السطحي تتم إزالة الطبقة السطحية للجلد التي تتكون من خمس طبقات عليا، أما التقشير المتوسط فيتم به إزالة حتى ست طبقات من طبقات الجلد العليا. والتقشير العميق يتم به إزالة طبقات من الجلـــد، والتي تكشف عدد طبقات ويتم استعمال هذا الحمض الثلاثي بتركيزات متعددة من 10% إلى 50%. 

ويستطرد الدكتور عبد العظيم في حديثه موضحاً أوجه الاختلاف بين التقشير الكيميائي والتقشير بأحماض الفواكه، فيقول:

  إن اللجوء للتقشير بأحماض الفواكه ـ وخصوصاً المركز وغير المعادل وذا الجزيئات الصغيرة ـ يمكن استخدامه لإعطاء شد ورونق ونضارة للبشرة، وكذلك لإزالة بعض البقع الداكنة من على البشرة، بالإضافة إلى إزالة حبوب الشباب أو تحسينها، وقد تستعمل أحماض الفواكه للتقشير السطحي إذا استخدمت بطريقة خاصة، وحضرت البشرة مسبقاً ببعض الكريمات. وعادة يستطيع المريض أن يباشر عمله بعد 48 ساعـة، ونـادراً ما تسبب بعض القشور السطحيـة على البشرة حيث تطول المـدة مـن 3 ـ 4 أيام، ولا يعاني المريض هنا أي ألم أو احمرار أو تورم بالوجه، وإنما تظهر قشور بنية متناثرة على البشرة تزول فيما بعد.

 وهنا أحذر من الاستعجال من قبل  بعض المرضى وبعد عملية التقشير الكيميائي بوضع كريمات مبيضة أو مقشرة، خاصة إذا لوحظ تطور الحالة وظهور بقع بنية أو قشور؛ لأن هذه البقع سوف تزول بسرعة، ويجب  متابعة الطبيب المعالج وعدم وضع  أي مستحضرات قد تسبب تطور الحالة.

أما التقشير الكيميائي بالأحماض الكيميائية, فهو:

  أولاً: يحتاج إلى شرح مفصل من قبل الطبيب للمريض عن كل ما يطرأ، ويتم في هذه الحالة (وفي المراجع العالمية يوصى) بأخذ توقيع المريض بعد شرح الأعراض الجانبية والتعليمات، واحتمالات أن تعطي هذه العملية نتائج سلبية، وهنا يكون المريض على علم وبينة بما يحصل أثناء عملية التقشير وبعدها، وخاصة أنه أثناء عملية التقشير الكيميائي يكون هناك شعور بالحرق، وألم شديد، وفي بعض الحالات يحتاج الطبيب إلى استخدام لمهدئ أو إلى التخدير قبل إجراء عملية التقشير، ثم ـ بحسب عمق التقشير ـ يشعر المريض ـ وخلال فترة تراوح بين 1 ـ 4 أسابيع ـ بألم شديد، وتورم بالمكان الذي أجريت به العملية كما لو أنه مصاب بحروق من الدرجة الثانية، وفي هذه المرحلة يكون المريض معرض للالتهابات الفيروسية.  أو البكتيرية، ثم تظهر النتائج: فإما أن تكون جيدة ويسلم منها المريض، وإما أن تكون سيئة ويبدأ يعاني مشاكل أخرى كظهور بقع داكنة أو ظهور احمرار شديد، وحكة، وقد تستمر طويلاً، وفي بعض الحالات يكون التقشير الكيميائي أكثر من المطلوب فتشتد البشرة بطريقة غير متناسقة مع العمر، وأحياناً يحدث تليف للجلد.

وهنا أنصح كل مريض يعاني مشاكل حبوب الشباب أن يفكر مراراً وتكراراً قبل اتخاذ القرار لإجراء مثل هذه العمليات أو أي عمليات أخرى مثل الليزر أو الصنفـــرة؛ لأنه إذا ظهرت الأعراض الجانبية فسوف تلازم المريض مدة طويلة أو حتى مدى الحياة.  

يشير الدكتور عبد العظيم البسام إلى العوامل التي يعتمد عليها نجاح العملية بقوله: 

إن عملية التقشير بأحماض الفواكه آمنة، وليس لها أضرار كثيرة، ويمكن أن تجريها النساء. ولكن يجب معرفة الأسباب التي تدعو للتقشير بأحماض الفواكه،  وهي إما لشد البشرة، أو لإعطاء نضارة ورونق للبشرة، أو لتحسين و إزالة البقع الداكنة بالوجه، أو لتحسين وإزالة حبوب الشباب.

ويعتمد نجاح عملية التقشير بأحماض الفواكه على عدة عوامل، منها:  تحضير البشرة ببعض الكريمات التي تحتوي على أحماض الفواكه نفسها التي يتم بها التقشر، ومدى الوعي الصحي للمريض باتباع تعليمات الطبيب، وعدم وضع أي كريمات أو منظفات ما لم يسمح بها الطبيب المعالج.

ولا توجد احتياطات معينة بعد عملية التقشير، ولكن أنصح بعدم التعرض لأشعة الشمس أو لأي حرارة شديدة، بالمطبخ مثلاً،  الشيء نفسه عند استعمال الكريمات التي بها أحماض.

يمكن تكرار التقشير بأحماض الفواكه دون خوف من الأعراض الجانبية، وعادة تكرر عملية التقشير بهذه الأحماض أكثر من مرة حسب التحسن الذي يطرأ على البشرة، وفي بعض الأحيان يحتاج المريض إلى عدة جلسات تقشير للحصول على النتائج المطلوب.  وهنا تراعى عدة نقاط،  وهي الوقت الذي تتعرض فيه البشرة لهذه الأحماض، كما يعتمد على نوع الأحماض المستخدمة في عملية التقشير، وتحضير البشرة قبل العملية بالكريمات التي تحتوي على الأحماض، ونوع البشرة إن كانت دهنية أو جافة،  والهدف المنشود من هذه العملية، حيث إن الطبيب المعالج يتحكم بهذه الأحماض بواسطة العوامل التي ذكرت سابقاً.

ويتابع د.البسام حديثه...: إن بشرة الوجه هي المرآة سواء للمرأة أو للرجل، وهي تتغير حسب السن، فكما هو معروف عند الأغلبية أن ظهور حبوب الشباب عند الفتيات يبدأ من 12 ـ 13 سنة، ويجب عدم إهمال البشرة وترك الحبوب تحفر أو تحدث بها ندبات؛ لذا يجب معالجتها والاهتمام بها، حتى لو طالت فترة علاجها.

ولحصول المرأة والفتاة على صفاء بشرة شابة ونقية، بعيداً عن استخدامها عمليات التقشير، يجب عليها الحرص من عدة أسباب تؤذي البشرة وهي:

* التعرض للشمس، وخصوصاً في أوقات الذروة من 10 صباحاً حتى 4 عصراً.

* الغبار، الأشجار، العطورات .

* مساحيق التجميل (المكياج) بأنواعه. كافة

* الكريمات المرطبة عند التعرض للشمس.

* العبث بالبشرة عن طريق استخدام طرائق غير آمنة، مثل وضع الليمون، أو غيره على البشرة.

كما يجب أن تتبع طرائق المحافظة على البشرة، وأذكر منها:

* علاج حبوب الشباب عن طريق اختصاصي الجلدية.

* عدم اللجوء إلى التقشير، أو غير ذلك من العلاجات القوية دون الحاجة لذلك.

* الابتعاد عن أشعه الشمس قدر المستطاع .

* الابتعاد عن مصادر الحرارة، مثل الفرن في المطبخ.

* عدم استخدام الكريمات المقشرة والمهيجة بدون استشارة اختصاصي الجلدية.

* استعمال الكريمات المرطبة، وخصوصاً إذا كانت البشرة جافة، وعدم التعرض للشمس عند استخدامها.

* العناية بنظافة البشرة، وخصوصاً قبل النوم وبعده ، واستخدام الصابون الملائم لنوع البشرة.

* إذا كانت البشرة صافية ولا يوجد بها مشاكل أنصح بعدم اللجوء للعمليات التجميلية سواء التقشير، أو الليزر، أو غيره، بحثاً عن الأفضل؛ لأنها قد تؤدي إلى آثار سلبية كبير المرء في غنى عنها.

* الإقلال من إزالة الشعر إلا عند الضرورة، ويجب تجريب منطقة صغيرة أولاً تحسباً لظهور أي أعراض جانبية.

* عدم ترك شامبو الشعر على الوجه عند الاستحمام، أو حين غسل الشعر.

* عدم استعمال الليف لتنظيف الجسم.

* عدم حك البشرة بأي مواد خشنة؛ لأن هذا يسبب تهيج البشرة.

واختتم الدكتور "عبدالعظيم البسام" ـ استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية والحساسية، وعضو الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية حديثه ـ موجهاً نصيحته للجميع، فقال: النصيحة التي أوجهها للمريضة المقبلة على إجراء عملية "التقشير الكيميائي" هي أن تفكر ملياً، وتعيد حساباتها ألف مرة قبل اتخاذ هذا القرار، مهما كانت خبرة الطبيب الذي يقوم بالتقشير الكيميائي، وأن تضع في حسابها الأعراض الجانبية والتي يمكن أن يكون من الصعب أو من المستحيل علاجها، وقد تلازم المريض طويلاً أو مدى الحياة.

كما أحذر من استعمال الكريمات المقشرة دون الرجوع للطبيب؛ لأنها قد تحدث الكثير من المشاكل التي يمكن أن تكون جد خطيرة، وليس هناك وجود لأي كريم للتقشير يمكن استخدامه دون الرجوع إلى الطبيب.

وبالنسبة إلى الكريمات المرطبة فيمكن استخدامها في أي وقت، لكن يجب عدم التعرض لأشعة الشمس عند استعمالها.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ياسمين حسن - تركيا

17 - محرم - 1440 هـ| 28 - سبتمبر - 2018




اريد الحجم الصغير ..

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...